أخبار عربية

«حماس» تحيّي الصمود… وتشكر الإسناد: اتفاق تاريخي لوقف حرب غزة

بعد مرور عام ومئة ويومين على الحرب الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزة، وبعد اعتماد كل أساليب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وسط خذلان عربي وعالمي، إلا من قوى المقاومة التي انخرطت في الحرب مساندة ودفاعاً، وخصوصاً المقاومة في لبنان، والتي قدّمت آلاف الشهداء والجرحى، ودُمرت قرى حاضنتها الشعبية ومناطقها، وبعد صمود أسطوري للمقاومة الفلسطينية، وتمسّك أهل غزة بمقاومتهم، وتضحيات لا تتوقّف من جانبهم، أعلن رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن، أمس، التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، على أن يبدأ تنفيذه الأحد المقبل، في تمام الساعة 12:15 ظهراً. وقال المتحدّث باسم الخارجية القطرية، بدوره، إن «اتفاق وقف إطلاق النار يهدف إلى تحقيق سلام مستدام من خلال المفاوضات»، وإن «المرحلة المقبلة تحتاج إلى ضغط حقيقي لضمان تنفيذ الاتفاق (…) وسيعمل الضامنون الثلاثة من خلال غرفة متابعة مشتركة».

ورأت حركة «حماس»، من جهتها، أن «اتفاق وقف إطلاق النار هو ثمرة الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني العظيم ومقاومتنا الباسلة في قطاع غزة، على مدار أكثر من 15 شهراً»، فيما قال خليل الحيّة، رئيس وفد المفاوضات في الحركة، إن «ما قامت به كتائب القسام أصاب كيان العدو في مقتل وسيبقى في سجلّ التاريخ».

وأكّد «أننا لن ننسى ولن نغفر وليس منا من يفرّط في حق تضحيات شعبنا في قطاع غزة (…) ونثبت اليوم أن الاحتلال لن يهزم شعبنا ومقاومته أبداً».

وتوجّه إلى المقاومين في مخيم جنين والقدس والداخل المحتل، حيث «كان لهم دور كبير في إسناد المقاومة».

كما توجّه الى جبهات الإسناد قائلاً: «نستذكر بكل كلمات الشكر والامتنان كل من وقف مع شعبنا ومقاومتنا في اللحظات القاسية ونخصّ بالذكر إخوتنا في لبنان الشقيق، حيث الإخوة في حزب الله الذين قدّموا مئات الشهداء من القادة والمجاهدين على طريق القدس وعلى رأسهم سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله وإخوانه في القيادة، وكذلك الإخوة في الجماعة الإسلامية والشعب اللبناني وقد أبلوا بلاءً حسناً وحوّلوا حياة الاحتلال إلى جحيم وتشريد».

وعلى المقلب الأميركي، اعتبر الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، أن «اتفاق وقف إطلاق النار الملحمي لم يكن ليتحقّق لولا فوزنا التاريخي الذي أشار للعالم بأن إدارتي ستسعى للسلام».

وعبّر عن شعوره بـ»الحماسة» لأن «الرهائن الأميركيين والإسرائيليين سيعودون إلى بيوتهم وعائلاتهم».

كما دعا إلى البناء على الاتفاق لتوسيع «اتفاقيات السلام» في الشرق الأوسط. أما الرئيس الحالي، جو بايدن، فأكّد أن «اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيصبح وقفاً دائماً، وهو المقترح نفسه الذي طرحته في مايو الماضي»، مشيراً إلى عمل فريقه مع إدارة ترامب «كفريق واحد للتوصّل إلى اتفاق». وأضاف أن «عملية كبيرة لإعادة إعمار غزة ستبدأ»، فيما «إسرائيل ستتفاوض على المرحلة الثانية من الاتفاق خلال الأسابيع الستة المقبلة».

وأشار إلى أن «حماس وإيران وحزب الله كلهم أصبحوا ضعفاء بفضل جهود الولايات المتحدة»، كما أن «لبنان تمكّن من انتخاب رئيس وزراء لا يخضع لنفوذ حزب الله لأول مرة منذ سنوات بفضل ضغوط واشنطن».

المصدر: جريدة الأخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى