أخبار لبنان

العتمة الشاملة تضرب مدينة لبنانية من 10 أيام… معاناة تتفاقم وتحذيرات تتصاعد!

تعيش مدينة النبطية منذ عشرة أيام متواصلة حالة انقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي، ما أدخل المنطقة في عتمة عشوائية أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان والقطاعات الاقتصادية والخدماتية.

وتُعد محطة الكهرباء الواقعة عند دوّار كفررمان – النبطية، والتي تشكّل عصب التغذية الكهربائية للمدينة ومحيطها، شبه خارجة عن الخدمة نتيجة تراكم الأعطال والمشاكل المزمنة.

وفي هذا السياق، أوضح مختار النبطية الفوقا خالد العزي في حديث الى  أن انقطاع الكهرباء لم يحصل بشكل مفاجئ بالكامل، بل سبقه تراجع تدريجي في ساعات التغذية، إلى أن بات التيار نادرًا، واصفًا الوضع بأن الكهرباء كانت تُرى “كأنها في المنام”، في إشارة إلى ندرتها قبل الانقطاع التام.

وأكد العزي أن أزمة الكهرباء ليست جديدة على المنطقة، بل تتكرر منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أنها تحوّلت إلى واقع سنوي تعاني منه النبطية وسكانها.

وشدّد على أن تداعيات الانقطاع لا تقتصر على المنازل فحسب، بل طالت بشكل واضح المؤسسات التجارية، والمعامل، والقطاعات الخدماتية، متسببةً بخسائر مادية ملموسة.

وفي ما يتعلّق بدور البلديات، لفت العزي إلى أن البلديات عاجزة عن تقديم خدماتها الأساسية بالشكل المطلوب، ولا سيما في ما يخص الإنارة العامة، موضحًا أن السبب يعود إلى نقص التمويل وغياب تحويل الأموال اللازمة من الدولة إلى البلديات.

أما بالنسبة إلى الاعتماد على المولدات الخاصة، فأشار إلى أن الوضع بالغ الصعوبة، في ظل غياب البدائل الكافية وعدم قدرة عدد كبير من السكان على تحمّل الكلفة المتزايدة لتشغيل المولدات.

وحول إمكان إيجاد حل قريب، أوضح أن الوعود كثيرة، لكنها لم تُترجم حتى الآن بأي خطوات عملية ملموسة.

من جهته، أفاد أحد سكان مدينة النبطية في حديث ، بأن أزمة الكهرباء لم تبدأ منذ أيام قليلة فقط، بل إن التغذية كانت متقلبة في فترات سابقة، موضحًا أن المدينة كانت في مراحل معينة تحصل على ساعات كهرباء أكثر من مناطق أخرى.

إلا أن الوضع الحالي، بحسب قوله، مختلف كليًا، إذ تشهد النبطية انقطاعًا شبه كامل، ما اضطر الأهالي إلى الاعتماد على المولدات الخاصة مع تقنين قاسٍ في ساعات تشغيلها.

وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في تزامن انقطاع الكهرباء مع ضعف إنتاج الطاقة الشمسية، ولا سيما بعد العواصف الأخيرة، ما فاقم معاناة السكان.

ولفت إلى أن هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على نمط الحياة اليومية، إذ اعتاد الأهالي تنظيم أعمالهم ونشاطاتهم وفق ساعات التغذية الكهربائية، ومع غيابها باتت المعاناة مضاعفة.

كما حذّر من الانعكاسات الصحية والاجتماعية للأزمة، لا سيما على الأطفال، وكبار السن، والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة طبية حيوية، مثل أجهزة الأوكسجين، في ظل غياب أي حلول واضحة حتى الساعة.

وفي ظل استمرار الانقطاع، تبقى مدينة النبطية أمام أزمة كهرباء مفتوحة على مزيد من التداعيات، بانتظار تحرّك فعلي يضع حدًا لمعاناة السكان ويعيد الحد الأدنى من الاستقرار الكهربائي إلى المنطقة.

المصدر: ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى