اخبار اقليمية
كيف تحوَّلت المظلَّة الشِّراعيَّة إلى سلاح سرِّيّ لحماس؟

نشرت صحيفة “كالكاليست” العبرية، مقالا نشره الكاتب نيتسان سادان تناول فيه كيف تحولت المظلات الشراعية -المزوّدة بمحركات- إلى سلاح جوي سري استخدمته حركة حماس في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال الكاتب، إن حماس استطاعت إدخال المظلات والمحركات إلى قطاع غزة، وخدع الجيش الإسرائيلي مرة أخرى، حيث كان يعتقد أن إنشاء نوادي رياضية للقفز بالمظلات الآلية والطيران الشراعي، هو تطور إيجابي وأنها مؤشر على ارتفاع مستوى المعيشة، لقد تزايد الاعتقاد بأن إدخال الأموال له تأثير إيجابي، وأنه إذا ظلت حماس راضية فإنها لن تسعى إلى الحروب.
وأضاف، “لم يفاجئ نجاح طياري حماس الجيش “الإسرائيلي” فحسب: فقد جلس المحللون الغربيون يشاهدون كيف تمكنت المظلات الآلية من تجاوز نظام الدفاع الجوي الأكثر ذكاءً في العالم، والذي كان قادراً على تدمير قذيفة هاون بحجم زجاجة كوكاكولا في الهواء”.
وقال الكاتب إن هذه المظلات بدأت كأداة ترفيهية للرياضة والسياحة، ثم تبنتها وحدات كوماندوز من الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية، حتى استغلتها حركة حماس وسيلة اختراق ضمن خطتها الإستراتيجية.
وذكر أن هناك نوعين رئيسيين من هذه المظلات أولها النوع المزود بمحرك وخزان وقود مرتبط بحزام يُحمل على الظهر، وهو أكثر بساطة وأقل تكلفة.
وثانيها المزود بعجلات، وهي أكثر استقرارا في الجو ويسمح بنقل أكثر من شخص، وقد استخدم مسلحو حماس كلا النوعين في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
وذكر الكاتب أن المظلات الشراعية المزودة بمحركات بدأت فكرتها في الثلاثينيات مع المهندس الأميركي بادي بوشماير الذي صمم نموذجا يعمل بمحرك صغير ليُسقط من طائرة ثم يطير ذاتيا، لكن المشروع لم يتابع بعد وفاته.
وتسلسلت جهود تطوير المظلة الشراعية، حتى أحدث المهندس الألماني بيرند يرتيج عام 1981 نقلة نوعية باختراع مظلة بمحرك يمكن ارتداؤها دون الحاجة إلى هيكل معدني، مما جعلها أكثر عملية.
وطُورت لاحقا في فرنسا عام 1986 لتصبح منتجا تجاريا، مما ساهم في انتشارها كأداة رياضية وترفيهية، وخفض تكلفتها وزيادة شعبيتها.
وذكر الكاتب الإسرائيلي أن هذا التطور لفت في البداية انتباه الجيوش التي رأت في هذه المظلات وسيلة رخيصة وفعالة لتسليح القوات الخاصة، نظرا لصعوبة رصدها عبر الرادارات وانخفاض بصمتها الحرارية والصوتية مقارنة بالمروحيات.
خيار عسكري؟
وبين الكاتب أنه على الرغم من هذا الاهتمام العسكري فإن معظم الجيوش لم تعتمد هذه المظلات كأداة قتالية أساسية، وفضلت استخدام المروحيات لنقل القوات بسرعة وكفاءة.
ولفت إلى أن “الجماعات المسلحة”، على عكس الجيوش النظامية، وجدت في هذه المظلات أداة مثالية بسبب تكلفتها المنخفضة وسهولة استخدامها في عمليات تسلل سريعة.
وأشار الكاتب إلى أن الوثائق التي عثرت عليها إسرائيل في قطاع غزة كشفت أن استخدام هذه المظلات لم يكن مجرد خيار تكتيكي، بل كان جزءا من “إستراتيجية الخداع” التي تبناها يحيى السنوار، حيث أنشأت حماس نوادي رياضية للطيران الشراعي، مما أوحى لإسرائيل بأن استخدامها لأغراض مدنية بحتة، وهو ما أدى إلى استرخاء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وأكد الكاتب في صحيفة كالكاليست أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدا لهذا النوع من الهجمات، إذ ركزت منظومات الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية” على اعتراض الصواريخ، بينما لم تكن هناك آليات واضحة للتعامل مع تهديد المظلات الشراعية.
وكالة شهاب
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



