أثار قياديون فلسطينيون في حركة فتح ملف أملاك منظمة التحرير الفلسطينية، في أعقاب اتهامات ببيع ما يقارب ألفي عقار مملوك للمنظمة، تحت إشراف ياسر محمود عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وفجّر السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور القضية، متحدثًا عن عمليات تصرف وبيع طالت أملاكًا تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقدّر عددها بنحو ألفي عقار، كاشفًا أنه عُرضت عليه رشوة مالية بقيمة 500 ألف دولار في سياق هذا الملف.

وكشفت إفادات السفير الفلسطيني السابق، عن دور محوري أُسند إلى ياسر محمود عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في ملف حصر وبيع عقارات تابعة لـ منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول إدارة الأصول الوطنية الفلسطينية في الخارج.

وبحسب ما أورده دبور، فإن عمليات البيع جرت رغم اعتراضه الرسمي، حيث وجّه رسالة مباشرة إلى الرئيس محمود عباس عبّر فيها عن رفضه التفريط بالعقار، مؤكدًا أن استثماره لمصلحة أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان كان الخيار الأجدى، بدل بيعه بأسعار متدنية.

وأوضح أن لجنة مختصة أشرفت على الملف وأوصت بطرح العقار والأرض المحيطة به للبيع، رغم أن السعر المعروض لم يكن يعادل نصف قيمته الحقيقية وفق تقديرات لجان التخمين العقاري.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير، أن ياسر عباس وصل إلى بيروت في أغسطس الماضي، في مهمة وُصفت بأنها “تقصّي مصير ممتلكات عائدة لمنظمة التحرير الفلسطينية” في بيروت ومناطق أخرى، يشتبه بأنها سُجلت سابقًا بأسماء شخصيات فلسطينية ولبنانية نافذة.

ورافقه في هذه المهمة وائل اللافي، المسؤول عن التحقيق في لجنة المؤسسات التابعة للمنظمة. ووفق مصادر لبنانية، فإن دور ياسر عباس لم يقتصر على الجرد والتدقيق، بل شمل العمل على إحصاء أملاك منظمة التحرير وحركة فتح تمهيدًا لعرضها للبيع.

وأشارت المصادر إلى أن اللجنة التي يترأسها طلبت من عدد كبير من الفلسطينيين واللبنانيين، من مستثمرين وسياسيين وإعلاميين، التنازل عن عقارات وشقق وسيارات كُتبت سابقًا بأسمائهم، ضمن شبكة مصالح مرتبطة بنافذين في السلطة وحركة فتح.

وقدّرت المصادر قيمة هذه الأملاك بمئات ملايين الدولارات، محذّرة من أن عملية بيعها تُحضَّر على نحو عاجل، على أن تنتقل اللجنة لاحقًا إلى سوريا لمتابعة ملف بيع أملاك منظمة التحرير وحركة فتح هناك.

وترى جهات فلسطينية ناقدة أن إسناد هذا الملف السيادي إلى نجل الرئيس، بعيدًا عن أي رقابة تشريعية أو مؤسسية، يفتح الباب أمام شبهات تضارب مصالح واستغلال نفوذ، ويحوّل إدارة أصول وطنية جامعة إلى ملف عائلي مغلق.

بدوره، قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن اللجنة المكلفة بحصر وبيع أملاك منظمة التحرير وأملاك الشعب الفلسطيني يترأسها ياسر محمود عباس، ويعاونه مستشاره الخاص في الساحة اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يثير تساؤلات جدية حول الشفافية وتضارب المصالح.

وأوضح خلف أن تقارير صادرة عن وكالات إعلامية ومؤسسات حقوقية تحدثت عن سوء إدارة الملف المالي في السلطة الفلسطينية، إضافة إلى حالات “ثراء فاحش” لأبناء الرئيس محمود عباس، وعلى رأسهم ياسر عباس.

وأشار إلى أن ياسر عباس كوّن، بحسب تلك التقارير، ثروة كبيرة عبر شبكة من الأنشطة التجارية التي بدأت منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، وتتركز في مجموعة شركات قابضة تعمل في قطاعات متعددة، من أبرزها المقاولات، والتأمين، والاتصالات، والكهرباء، إلى جانب احتكار بيع السجائر الأجنبية في الضفة الغربية.

وبيّن خلف أن هذه الشركات مسجلة في الأردن، وأن شركات أخرى مرتبطة بياسر عباس ترتبط بعقود ممولة من مساعدات دولية وأموال عامة، من بينها مشاريع تمولها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين النشاط التجاري الخاص والمشاريع الممولة من المال العام وحدود تضارب المصالح.

وفي السياق ذاته، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد دلبح أن الرئيس محمود عباس أوكل لنجله ياسر مهمة حصر ممتلكات منظمة التحرير وحركة فتح في لبنان، تمهيدًا لبيعها، واصفًا ذلك بتحويل عمل السلطة إلى ما يشبه “شركة عائلية” أو Family Business.

وأوضح دلبح، في مقال تحليلي، أن عباس منح نجله أدوارًا سياسية وتنظيمية ومالية واسعة في سوريا ولبنان، وكان له دور في تعيين محمد مصطفى رئيسًا لصندوق الاستثمار، ثم لاحقًا رئيسًا لحكومة السلطة، إضافة إلى توصيته بتعيين محمد الأسعد سفيرًا لدى لبنان خلفًا لأشرف دبور.

وأشار إلى أن عباس نجح في بناء شبكة نفوذ واسعة داخل أوساط فلسطينيي لبنان، مستندًا إلى رجال أعمال وأصحاب مصالح تتماهى مواقفهم مع سياسات السلطة، لا سيما تجاه قوى المقاومة، ما أتاح لياسر عباس هامش تحرك واسع داخل الساحة اللبنانية.

وأضاف دلبح أن هذا النفوذ مكّن ياسر عباس من تعزيز علاقاته مع سمير جعجع، الذي سبق له أن وصف نفسه بـ “أكبر أصدقاء عباس في لبنان”.

وبيّن أن ياسر عباس يعمل حاليًا على حصر ممتلكات منظمة التحرير وحركة فتح في لبنان، والتي سُجلت سابقًا بأسماء فلسطينية ولبنانية موالية للرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف تصفيتها وبيعها.

ولفت إلى أن ياسر كُلّف كذلك بملف سحب سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان، وهي خطة لم تُنجز وفق الجدول الزمني المقرر منتصف يونيو الماضي.

وأوضح دلبح أن الحكومة اللبنانية، التي اتخذت قرارًا بنزع سلاح المقاومة، تتجه للتحرك أيضًا باتجاه سلاح المخيمات، لا سيما في جنوب لبنان، ضمن تنسيق بين عباس والسعودية، وبدعم من حكومة نواف سلام، لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على حزب الله.

المصدر: شهاب

نداء الوطن

نقلًا عن مصادر مطّلعة، فإن تحرّك أيادٍ غريبة تعمل على تنفيذ أجندة خبيثة داخل مخيّم عين الحلوة دفع إلى تظـ.ـاهرة حاشدة نهار الأحد، لقطع الطريق على أيّ محاولة للعبث بالأمن. المشاركون شدّدوا على التمسّك بالشرعية الفلسـ.ـطينية، والوقوف خلف الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير.

يسأل أبناء البلدات المدمّرة في الشريط الحدودي عن مصير عشرات ملايين الدولارات التي وصلت إلى “الثنائي الشيعي” من إيران والعراق تحت عنوان إيوائهم ورعايتهم، ليتبيّن لاحقًا، وفق ما يؤكّد عدد كبير من أبناء المنطقة، أن هذه الأموال لم تصل إلى أصحابها، بل وجدت طريقها إلى خزنات بعض قيادات “الثنائي”.

كشفت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن منصّات إعلامية تُدار من لبنان وتغذيها أموال رامي مخلوف، تعمل بشكل ممنهج ضد الرئيس السوري أحمد الشرع، في حملة منظمة تهـ.ـدف إلى زعزعة الاستقرار وتشويه الصورة الرسمية لدمشق

اللواء 

همس

تأتي زيارة رئيس الحكومة المصرية، وهي الثالثة مصرياً بعد زيارتَيْ وزير المخابرات ووزير الخارجية في أقل من شهرين، لتؤكد الإهتمام المصري بالوضع اللبناني، والسعي الدائم لدفع المفاوضات اللبنانية ــ المصرية قُدُماً بعد تجاوب لبنان مع المقترح المصري بضم سفير سابق إلى الوفد اللبناني!

غمز 

أبلغ رئيس لجنة متابعة قضية الإمام موسى الصدر مرجعاً عربياً بأن المؤتمر الصحفي الذي عقده الأسبوع الماضي لا يُفسد الود الجديد مع الطرف الليبي، بعد إطلاق سراح هنيبعل القذافي الشهر الماضي، وتسليم ليبيا ملف الإمام المغيَّب!

لغز

تتساءل أوساط بيروتية عن مغزى إبقاء الوزير السابق أمين سلام موقوفاً أكثر من ستة أشهر والتلكؤ الحاصل في إنهاء التحقيق معه بحجة مرض القاضية الممسكة بالملف تارة، وبذريعة «ضغط الأولويات» عند القاضية المعنية، تارات أخرى!

الجمهورية 

 لوحظ تبدل في آلية عمل إحدى الأطراف المتنمرة داخل لجنة بارزة في الأيام القليلة الماضية وترجم ذلك بإجراءات ميدانية.

حدد راتب رئيس مجلس إدارة لقطـ.ـاع مستحدث في الدولة بـ7 الالف دولار شهرياً بينما بلغ راتب العضو العادي في مجلس الادارة عينه 6,5 الالف دولار 

رُصدت أموال قرض بلغ 680 ألف ّ دولار لتطوير قطـ.ـاع نقل شهد تطوراًً ّ لافتاً في العام الأخير، مما أثار ريبة من أصحاب المصالح في القطـ.ـاع الخاص الموازي، والذي بمعظمه غير شرعي.

البناء 

خفايا

يقول خبير أمني إن تكاثر العــ..ـمليات التي تحمل بصمة داعـ.ـش والقا عدة وتوزّعها الجغرافي يشير إلى حدوث أمرين معاً الأول هو قرار من تنظيم داعـ.ـش باللجوء إلى التصـ..ـعيد رداً على حــ..ــرب تعتقد أنها سوف تشــ.ــنّ عليها بلا هوادة، بالاستفادة من الإضافة الخاصة والفعالة التي كسبتها جبهة الحـ.ـرب عليها من خلال انضمام جبهة النصـ.ــرة رسمياً إلى جبهة الحـ.ـرب هذه وما تمثله جبهة النصـ.ــرة التي تشكل عصب النظام الجديد في سورية من تماثل عقائدي وتداخل تنظيمي مع البيئة التي تستقي منها داعـ.ـش بنيتها التنظيمية، لكنها تمثل ثانياً تعبيراً عن تحوّل جار في هذه البيئة نفسها بما في ذلك البنية التنظيمية لجبهة النصـ.ــرة كنتيجة لحجم الانتقال السريع الذي اتخذت قـ.ـيـ.ـا دة النصـ.ــرة قراراً بتنفيذه من خطاب العداء المبدئي والعقائدي لأميركا إلى العمل تحت رايتها وما يتركه هذا الانتقال من تداعيات على بنية ثقافية تمّ بناؤها على خيارات معاكسة لا تستطيع تقبل هذا الانتقال والتأقلم معه. وتوقع الخبير الأمني في شؤون الحركات الإسـ..ـلا مية المتطرفة مزيداً من تعبيرات عن هذين الأمرين في الأيام القادمة وفي أماكن مختلفة.

كواليس

يعتقد دبلوماسي أوروبي في بيروت أن تراجع جيش الاحـ.ـتلال عن استـ..ـهداف المنزل الذي طلب تفتيشه في بلدة يانوح الجنوبية بعد قرار التخلي عن طلب تفاوض سياسي رسمي وعلني لصالح قبول عرض قديم قدّمه لبنان قبل شهور بإضافة عضو مدني إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار هما تطوران هامان في قراءة غياب قرار الحـ.ـرب التي يجري التهويل بها على لبنان منذ مدة، فلو كانت “إسـ..ـرائيل” جاهزة وقادرة للحــ..ــرب لما كانت استجابت لرفض لبنان للتفاوض السياسيّ وأصرّت عليه تمهيداً للحــ..ــرب ولما قبلت نتائج التفتيش اللبناني ولجأت إلى الاستـ..ـهداف اسوة بما فعلته من قبل في أحد الأبنية في الضـ..ـاحية الجـ.ـنوبية. ويضيف الدبلوماسي أنه لا يستبعد أن يتواصل هذا المسار نحو تضييق دائرة النار في جنوب لبنان خصوصاً في ضوء ما سوف تتركه وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي من آثار على الدعم الأميركي لحروب “إسـ..ـرائيل” في المنطقة خصوصاً بعد زيارة رئيس حكومة الاحـ.ـتلال بنيامين نتنياهو المرتقبة لواشنطن نهاية الشهر الحالي.

المصدر: الصحف اللبنانية 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رجل مختلف تماما في اللقاء الشخصي عما يبدو عليه في العلن، وذلك في تعليقه على لقاء شرم الشيخ الأخير.

وقال في حديث لصحيفة التايم البريطانية أن عباس “هنأني وقال: لقد فعلت شيئا… لقد مررت بسبعة رؤساء.” في إشارة لوقف الحرب على قطاع غزة.

وأضاف ترامب أن عباس “ليس شابا، لكنه يبدو رائعا، أليس كذلك؟ لقد عرفته منذ ولايتي الأولى؛ بل جاء فعليا إلى البيت الأبيض. وهو محترم لدى الفلسطينيين، وينظر إليه كحكيم، كشخصية رمزية. وقال لي: لقد فعلت شيئا.

لقد كنت هنا مع العديد من الرؤساء، لكنك فعلت أشياء لم يكن أي رئيس آخر ليقوم بها.. ما فعلته ليس فقط مستحيلا، بل لا يمكن تخيله أصلا. لا أصدق أنك فعلته، لكنني أهنئك”. حسبما نقل ترامب حول ما قاله عباس في شرم الشيخ.

وقال ترامب حول عباس ” كان لطيفا جدا. لكنه أكد أن رؤساء آخرين لم يكونوا ليقوموا بهذا أبدا”.

وحول رؤية ترامب بشأن وجود الرئيس عباس في سلطة فلسطينية معاد تشكيلها بوصفها السلطة الحاكمة في قطاع غزة بعد الحرب، قال ترامب “حسنا، كنت دائما على وفاق معه. دوما وجدته معقولا، رغم أنه ربما لا يكون كذلك في الحقيقة.

لكنني دائما وجدته معقولا؛ كما رأيته يقترب مني.. لم يكن أكثر ودا مما كان عليه. لذا علي أن أتحقق من الأمر جيدا.

سأحتاج إلى البحث فيه، لذلك قد يكون من المبكر بعض الشيء أن أُبدي رأيا الآن، لكن في مرحلة ما سأكون رأيا. أعلم أنه يرغب في ذلك، وقد قال إننا فعلنا شيئا لم يتخيله ممكنا قط”.

وحول من يعتقد أنه مؤهل ليقود الفلسطينيين حاليا، قال ترامب “ليس لديهم زعيم الآن، على الأقل ليس زعيما ظاهرا، وربما لا يريدون واحدا فعليا، لأن كل هؤلاء القادة قد أُطلق عليهم الرصاص وقُتلوا. ليست وظيفة مرغوبة على الإطلاق”.

وردا على سؤال حول القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية، قال ترامب:

“لقد وجهت لي هذه المسألة حرفيا قبل 15 دقيقة من اتصالك بي. كانت تلك هي المسألة.. كان هناك سؤال لي اليوم بالضبط (حول مروان البرغوثي). لذا سأقوم باتخاذ قرار بشأنه”.

المصدر: RT

كتبت صحيفة “الأخبار”: كان محمود درويش يتندّر حول خطابات الراحل ياسر عرفات قائلاً: «جيد أن إسرائيل لا تصدّقه، وإلّا لَكانت قصفتنا كل يوم ولم تُبقِ على أحد فينا!». القصة هنا، تعود إلى كون العقل الإسرائيلي القائم على فوقية هائلة تجاه العرب والمسلمين عموماً، وتجاه الفلسطينيين بشكل خاص، هو عقل مركّب. من جهة هو يتصرف مع هؤلاء على أنهم غير مؤهّلين للحياة أصلاً. ثم يضيف على ذلك، أنهم غير مؤهّلين أو غير قادرين على محاربته.

وهو في كل الحروب التي خاضها منذ إقامة الكيان، كان يستهدف تذكير العرب والمسلمين، بأنهم أقل درجة منه، وأنهم ليسوا أصحاب حقّ، حتى بالحلم الفلسطيني. ودرجة توحّشه، لم تكن تختلف من معركة إلى معركة، إلّا بمزيد من الوحشية الهادفة في حقيقتها إلى إنهاء الوجود من أصله، وليس إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية أو فكرة الحقّ العربي.

لكنّ إسرائيل واجهت حقائق مختلفة خلال ربع القرن الأخير. اكتشفت أنْ لا علاج لمعضلة لبنان. وفكّرت أن انسحابها، كفيل بخلق واقع، يقضي مع الوقت على فكرة انتصار المقاومة.

لكنّ إسرائيل التي أكلتها النقاشات المهنية حول الهزيمة، أهملت عن غير قصد، تأثير هذا الإنجاز على الفلسطينيين، لتكتشف خلال أقل من عام، أن أبناء فلسطين، تصرّفوا كمن أُلقيت الحجة عليهم، ولم يجدوا سبيلاً غير تصعيد مقاومتهم، كونها الخيار الواقعي لتحصيل الحقوق.

حتى ياسر عرفات نفسه، الذي اعتقد أنه احتال على إسرائيل من خلال اتفاق أوسلو، أدرك أن العدو ليس في وارد منحه أي جائرة، وأنه لا يوجد من يهتمّ لتحصين حكمه الوليد. وكان يرى أمام عينيه، تقدّم مشروع إسرائيل للإمساك بكل فلسطين. فقرّر إطلاق أيدي المقاومين من حركة «فتح»، واستأنف تواصله مع قوى المقاومة في لبنان وفلسطين.

وعبّر أمام من يهمّه الأمر، بأن انتصار حزب الله في لبنان، أطلق الانتفاضة الثانية. وفي خطوته هذه، قال عرفات لشعبه وللعالم، إنه لا بدّ من العودة إلى المقاومة المسلّحة. برغم علمه، أن العدو رسم دائرة الريبة على كل القوى المسلّحة التابعة للسلطة الفلسطينية، وبادر إلى قتل واعتقال المئات، وصولاً إلى قتل عرفات نفسه.

لكنّ القدر الفلسطيني احتلّ المشهد، فلم يقدر العدو على المعاندة أكثر. فكرّر في غزة، ما فعله في لبنان قبل 5 سنوات، منسحباً بطريقة اعتقد أنها تضمن له وقف المقاومة.

الذي حصل، كان أن واصلت المقاومة عملها وجهدها لأجل تحصيل كامل الحق، بينما كان العدو ينقلب على نفسه، ناعياً فكرة التسوية من أساسها. وقرّر المضي في برنامجه التوسّعي وإزالة كل وجود فلسطيني، إلى جانب سعيه الدؤوب، نحو توجيه ضربات إلى من أذلّه في الجبهة الشمالية.

وكانت ذروته الأولى، في حرب تموز عام 2006، والتي لم تُفشِل خطته فحسب، بل عطّلت مشروعاً أميركاً أكثر ضخامة يخصّ المنطقة كلها.

لكنّ العدو عاد ليتمسّك أكثر بمنطقه الأصلي، معتمداً على استراتيجية القهر اليومي لكل الفلسطينيين في كل فلسطين. فمارس كل أشكال الفصل العنصري ضد فلسطينيّي عام 1948، وأطلق أوسع خطة استيطان في الضفة الغربية، وقاد برنامجاً مفتوحاً من العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، فيما كان ينفّذ أكبر برنامج أمني في تاريخه ضد أعدائه الذين دخلوا مرحلة بناء محور المقاومة، فنفّذ عمليات اغتيال واسعة في لبنان وسوريا وإيران ومناطق أخرى من العالم، ودخل مرحلة من الاستعداد الاستثنائي لمواجهة الجبهة الشمالية على وجه الخصوص.

لكنّ العدو، الذي أظهر يقظة عالية تجاه حزب الله، عاد إلى تفكيره الفوقي تجاه الفلسطينيين في الداخل. وقرأ خضوع سلطة محمود عباس كإشارة إلى تعب الناس. وفسّر النضال من أجل رفع الحصار عن غزة، بأنه نضال مطلب لا أكثر. فعمد إلى ابتزاز الناس.

لكنّ العدو، لم يكن يخطر في باله، أنه وجد في غزة، من يفكر بطريقة مختلفة عن السائد. والعدو الذي لم يتعلم من درس عام 2000، بدا أنه لم يتعلم أيضاً من درس عام 2006، فأصرّ على الإنكار والمكابرة، ولم يكن ينظر بتقدير جدّي إلى الدروس التي تعلّمتها المقاومة في غزة من تجربة المقاومة في لبنان. ولا هو اهتمّ أصلاً، بالبحث الجدّي، عن دروس لحرب المقاومة ضد الاحتلال الأميركي في العراق، وتصرّف معها على أنها مشكلة تخصّ أداء الأميركيين ليس أكثر. حتى جاءت عملية «طوفان الأقصى» لتشكّل ضربة غير عادية لكل المفاهيم التي تحكّمت بعقله تجاه المقاومة في فلسطين.

عندما قرّرت قيادة كتائب عز الدين القسام تنفيذ عملية «طوفان الأقصى»، فهي لم تطلق مفاجأة من دون مقدّمات. وإلى جانب المؤشّرات الأمنية والعسكرية الكثيرة التي كشف العدو عنها بعد حصول العملية، فإن الخطاب السياسي، والبناء التعبوي الذي اعتمدته حماس، منذ عام 2014، وطوّرته بعد عام 2017، كانا يحملان كل الإشارات إلى أنها قرّرت المضي في طريق لا علاقة له بالسائد. حتى طبيعة العملية، لم تكن غائبة عن تصوّرات ومداولات المهنيين، وأهل الاختصاص.

لكنّ مشكلة العدو أولاً، ومشكلة العقل العربي البليد ثانياً، مرتبطتان مرة أخرى، بالعقم حيال الاعتقاد، بأنه يمكن للطرف الضعيف، ابتداع ما يمكنه من إيلام العدو في أكثر نقاط قوته، وليس في ضرب نقاط ضعفه. وما فعلته حماس في ذلك اليوم المجيد، لم يكن عملية أمنية تستهدف موقعاً أو شخصاً أو كياناً عسكرياً بحدّ ذاته.

بل هو استهداف لكل منظومة الدفاع التي بنتها إسرائيل حول القطاع، وعزّزتها بكل ما تملك على مدى 18 عاماً. وخلال ساعات قليلة، بدت حماس، قادرة على كسر خطوط الدفاع نفسها، وعلى القيام بأكبر عملية تضليل للاستخبارات الإسرائيلية، وبجعل كل جهات التقدير عنه في حالة من العمى غير المسبوق. هذا عدا النجاح التكتيكي، عبر أفضل إدارة للنيران من قبل مقاتلي حماس، وهي عملية غير عادية في ظل شحّ القدرات عند المقاومة هناك، علماً أن العملية جرت في ظل توتر سياسي غير عادي كانت تشهده الجبهة مع العدو في كل الساحات الأخرى.

اليوم، ثمّة من يريد منا، مراجعة نتائج العملية، على وقع مجازر العدو. وهذا البعض يريد أن يقول لنا، إن من يفكّر بهذه الطريقة عليه أن يفكّر بهذا الثمن. لكنّ هذا البعض، لا يجرؤ للحظة على التفكير، بالذي أصاب إسرائيل في ذلك اليوم، ولا أحد يريد التدقيق في حجم الهزيمة غير العادية التي تعرّض لها مفهوم الأمان لدى عدو يقوم عالمه على الردع والتدرّع.

وأصحاب هذا المنطق، هم أنفسهم الذين تعرّض وعيهم للكيّ منذ الاجتياح عامَ 1982، عندما سلّموا بأن إسرائيل باتت قدراً لا مجال لمواجهته، وقبلوا بكل أنواع التنازلات أمامه، واليوم، بدل أن يُلقوا اللوم على أنفسهم لأنهم كانوا يقفون في المكان الخطأ من التاريخ، فهم يلومون المقاومة وأهلها، لأنها تجرّأت على القيام بما ليس له بديل من أجل استعادة الحقوق.

اليوم، نجد أن التمجيد ليس حقاً علينا تجاه أبطال غزة، بل هو تذكير لأنفسنا، وللعدو أيضاً، بأن الحياة المليئة بالتجارب، فيها قدر ضئيل من الخيارات الكبرى. ومن يعتقد بأن معركة غزة سوف تنتهي باستسلام يقي إسرائيل العقاب الذي تستحقّ، فهو يقرأ التاريخ مرة جديدة بطريقة خاطئة. لكنّ الأيام، وحدها كفيلة بتقديم الدروس لمن يريد أن يتعلّم!

المصدر: الوكالة الوطنية 

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن “السلام لن يتحقق، ما لم تتحقق العدالة، ولن تكون هناك عدالة ما لم تتحرر فلسطين”.

وخاطب ملوك ورؤساء وقادة العالم، في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في كلمة مسجلة، اليوم: “نريد أن نعيش بحرية وأمن وسلام كبقية شعوب الأرض، في دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، في أمن وسلام مع جيراننا”.

وأضاف: “لقد آن الأوان لأن ينصف المجتمع الدولي الشعب الفلسطيني، لينال حقوقه المشروعة في الخلاص من الاحتلال، وألا يبقى رهينةً لمزاج السياسة الإسرائيلية، التي تنكر حقوقنا الأساسية وتواصل الظلم والقهر والعدوان”.

واستعرض في كلمته “معاناة الشعب الفلسطيني جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين”، مؤكدا أنّ “ما تقوم به إسرائيل ليس مجرد عدوان، بل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية موثقة ومرصودة، وستسجلها كتب التاريخ وصحف الضمير العالمي كأحد أكثر فصول المأساة الإنسانية فظاعةً في القرنين العشرين والحادي والعشرين”.

وجدد تأكيده على “ضرورة الوقف الفوري والدائم للحرب في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية دون شروط من خلال منظمات الأمم المتحدة بما فيها وكالة الأونروا، ووقف استخدام التجويع كسلاح، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى من الجانبين، والانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزة، وضمان بقاء سكان قطاع غزة في أرضهم دون تهجير، وتنفيذ خطة التعافي وإعادة الإعمار في كل من غزة والضفة”.

وشدد على “ضرورة تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة، بدءاً باللجنة الإدارية لقطاع غزة، التي يرأسها وزير في الحكومة الفلسطينية، لإدارة شؤون القطاع لفترة مؤقتة، والربط مع الضفة الغربية، وكل ذلك بدعم عربي ودولي لحماية المدنيين في غزة، ودعم القوات الفلسطينية تحت مظلة الأمم المتحدة، ولا يكون بديلاً عنها”.

وقال: “قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ومستعدون لتحّمل كامل المسؤولية عن الحكم والأمن فيه، ولن يكون لحماس دور في الحكم، حيث يتوجب عليها وغيرها من الفصائل تسليم سلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية في إطار عملية التوجّه لبناء مؤسسات الدولة الواحدة، والقانون الواحد، وقوات الامن الشرعية الواحدة، مجددا التأكيد على أننا لا نريد دولةً مسلحة”.

وأكد “رفض مخططات التهجير وضرورة وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين وسرقة الأرض والممتلكات الفلسطينية تحت مسميات الضم، ووقف الاعتداءات على الوضع التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة، والتي تشكل جميعها أعمالا أحادية تقوض حل الدولتين في غزة والضفة والقدس”.

وطالب ب”الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل دون حق، ورفع الحواجز والحصار الاقتصادي عن المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ودعم الجهود الوطنية في الإصلاح، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال عام بعد انتهاء الحرب”.

وفي هذا الشأن، أشار إلى أن “دولة فلسطين بدأت إجراءات عملية بتكليف لجنة صياغة الدستور المؤقت التي تنهي أعمالها خلال ثلاثة شهور، للانتقال من السلطة للدولة. وقال: “نريد دولةً ديمقراطيةً عصرية، تلتزم بالقانون الدولي وبسيادة القانون والتعددية والانتقال السلمي للسلطة وتحرص على تمكين المرأة والشباب”.

وأعلن “الاستعداد للعمل مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب، ومع المملكة العربية السعودية وفرنسا والأمم المتحدة وجميع الشركاء، لتنفيذ خطة السلام التي أقرت في المؤتمر المنعقد في 22 سبتمبر، بما يفتح الطريق نحو سلام عادل وتعاون إقليمي شامل”.

وحث “جميع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين أن تقوم بذلك، مطالبا بدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.

وأعرب عن تقديره “لجميع الشعوب والمنظمات حول العالم التي تظاهرت دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ولوقف الحرب والتدمير والتجويع”، واكد رفضه “الخلط بين التضامن مع القضية الفلسطينية ومسألة معاداة السامية، التي نرفضها انطلاقاً من قيمنا ومبادئنا”.

وخاطب “أبناء شعبنا في الوطن والمنافي والشتات” وقال: “إنّ الجراح مهما نزفت، وإنّ المعاناة مهما طالت، فإنها لن تكسر فينا إرادة الحياة والبقاء.

سيبزغ فجر الحرية، وسيرفرف علم فلسطين عالياً في سمائنا، رمزاً للكرامة والصمود والتحرر من نير الاحتلال”.

وختم: “فلسطين لنا، والقدس درّة قلوبنا وعاصمتنا الأبدية، لن نغادر وطننا، ولن نرحل عن أرضنا، وسيبقى شعبنا متجذرا كالزيتون، ثابتاً كالصخر، ينهض من تحت الركام ليبني من جديد، ويرسل من أرضه المباركة رسائل الأمل، وصوت الحق، وجسور السلام العادل، لشعوب منطقتنا وللعالم بأسرة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

محمود عباس دبوسا على شكل مفتاح على صدره أثناء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه إيحاء يدل على رغبته بطوفان جديد لتدمير إسرائيل.

انتقدت الخارجية الإسرائيلية المظهر الخارجي للرئيس عباس خلال كلمته في مؤتمر الأمم المتحدة بسبب شارة على شكل مفتاح على صدره تذكّر بـ”حرب استقلال إسرائيل” والنزوح الجماعي للفلسطينيين عام 1948.

وألقى عباس كلمته في 22 سبتمبر عبر تقنية الفيديو خلال الجولة الثانية من مؤتمر التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، الذي يعقد على هامش أسبوع الجمعية العامة الرفيع المستوى.

ودعا عباس خلال كلمته إلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باسم إحلال سلام دائم وعلاقة جوار حسنة بين دولتين.

والمفتاح، الذي اتخذت شارته شكلا على سترة عباس أثناء كلمته، يُذكّر تقليديا بالنزوح الجماعي للفلسطينيين من أراضيهم التي عاشوا عليها إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، وكذلك برغبة الشعب في العودة إلى تلك الأرض.

وجاء في منشور لوزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها في منصة “إكس”: “أثناء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان يعلو سترته شارة ‘المفتاح’ – ذلك الرمز الذي لا يحتمل اللبّ لهدفه المتمثل في محو إسرائيل من على وجه الأرض.. مفتاح عباس يمثل الخطة القديمة لمنظمة التحرير الفلسطينية: دولتان لشعب فلسطيني واحد وتدمير الدولة اليهودية. هذا لن يحدث”.

وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن عباس “يريد أن يُحدث طوفانه الخاص” من خلال إعادة ملايين أحفاد العرب الذين غادروا عام 1948 إلى الأراضي الإسرائيلية، من أجل تدمير الدولة اليهودية.

وأضافت الخارجية الإسرائيلية أنه خلال سنوات “حرب الاستقلال”، كان عدد اليهود المُهجّرين من الدول العربية أكبر من عدد الفلسطينيين العرب الذين غادروا منازلهم. وذكرت الخارجية الإسرائيلية أيضا أنه “حان الوقت منذ زمن” للدول العربية التي استقبلت الفلسطينيين لمنح جنسيتها لأحفادهم.

المصدر: RT

أصدرت كل من السعودية وفرنسا بيانا مشتركا بعد ختام مؤتمر حل الدولتين في نيويورك.

وجاء في البيان:

1. نحن، قادة كلٍّ من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، بصفتهما رئيسي المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، نثمّن الدول التي اجتمعت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 22 أيلول 2025، في لحظة تاريخية حاسمة للسلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

2. أسفر المؤتمر الدولي رفيع المستوى عن اعتماد إعلان نيويورك الذي حظي بتأييد استثنائي من الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 142 صوتًا. ويؤكد هذا الإعلان الطموح الالتزام الدولي الثابت بحل الدولتين، ويرسم مسارًا لا رجعة فيه لبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين ولشعوب المنطقة كافة.

3. وفي الوقت الذي نجتمع فيه، تتفاقم المأساة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجوم البري الإسرائيلي على مدينة غزة، فيما يدفع المدنيون والمحتجزون ثمناً لا يمكن تبريره لهذه الحرب المستمرة. ويقدّم إعلان نيويورك بديلاً مبدئيًا وواقعيًا لدائرة العنف والحروب المتكرّرة.

4. لقد حان الوقت لينتقل المجتمع الدولي من الأقوال إلى الأفعال. ونثمّن الجهود المهمة التي بذلها الرؤساء السبعة عشر لفرق العمل المنبثقة عن المؤتمر لرسم طريق التنفيذ السريع لحل الدولتين. وندعو جميع الدول إلى الإسراع في تنفيذ إعلان نيويورك من خلال خطوات عملية وملموسة ولا رجعة فيها، ونرحّب بالتعهدات والإجراءات التي بادرت إليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

5. ونرحّب باعتراف كلٍّ من أستراليا وبلجيكا وكندا ولوكسمبورغ ومالطا والبرتغال والمملكة المتحدة والدنمارك وأندورا وموناكو وسان مارينو، إلى جانب فرنسا، بدولة فلسطين، كما أُعلن رسميا اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وندعو الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى الانضمام إلى هذا المسار.

6. إن إنهاء الحرب في غزة وضمان الإفراج عن جميع الرهائن يظلان أولويتنا القصوى. وندعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتبادل الأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

7. ولضمان اليوم التالي للفلسطينيين والإسرائيليين، نلتزم بدعم نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، بناءً على دعوة من السلطة الفلسطينية وتفويض من مجلس الأمن، انسجامًا مع إعلان نيويورك. كما نلتزم بتعزيز دعمنا لتدريب وتجهيز قوات الشرطة والأمن الفلسطينية، بالاستفادة من البرامج القائمة مثل بعثة منسق الأمن الأميركي (USSC) وبعثة الشرطة الأوروبية (EUPOL COPPS) وبعثة الاتحاد الأوروبي لمعبر رفح (EUBAM Rafah).

8. ونؤكد أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية. ونرحّب بسياسة “دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد” التي أعلنتها السلطة الفلسطينية، ونتعهّد بمواصلة دعم تنفيذها. وفي سياق إنهاء الحرب في غزة، نعيد التأكيد على وجوب إنهاء حكم حركة حماس في القطاع ونزع سلاحها وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، بدعم ومشاركة دوليين، انسجامًا مع هدف إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

9. إن هذا المؤتمر والاعتراف المتزايد بدولة فلسطين يهدفان إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية وقابلة للحياة اقتصاديًا، تعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل. وفي هذا الصدد، نثمّن التعهدات التاريخية التي أعلنها فخامة الرئيس محمود عباس، بما في ذلك الالتزام بالتسوية السلمية، والرفض المستمر للعنف والإرهاب، وتصريحه بأن الدولة الفلسطينية لا تنوي أن تكون دولة مسلّحة، واستعدادها للعمل على ترتيبات أمنية تخدم جميع الأطراف مع الاحترام الكامل لسيادتها.

10. ونرحّب بالإصلاحات التي بدأت السلطة الفلسطينية بتنفيذها، بما في ذلك:

• إلغاء نظام دفع مخصّصات الأسرى الذي أصبح ساري المفعول؛

• إصلاح المناهج الدراسية تحت إشراف الاتحاد الأوروبي وبدعم سعودي؛

• الالتزام بإجراء انتخابات عامة ورئاسية ديمقراطية وشفافة في غضون عام بعد وقف إطلاق النار، بما يتيح التنافس الديمقراطي بين القوى الفلسطينية الملتزمة بميثاق ومنطلقات منظمة التحرير الفلسطينية.

وندعم الرئيس عباس في المضي قدماً نحو مزيد من الإصلاحات في هيكل الحكومة لدى السلطة الفلسطينية.

11. كما نرحّب بإطلاق التحالف الطارئ لدعم فلسطين لتعبئة التمويل العاجل لموازنة السلطة الفلسطينية، وندعو جميع الدول والمنظمات الدولية للانضمام إلى هذا الجهد.

ونجدد مطالبتنا إسرائيل بالإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ونلتزم بالعمل على مراجعة بروتوكول باريس الاقتصادي ووضع إطار جديد لتحويل أموال المقاصة.

12. وندعو القيادة الإسرائيلية إلى اغتنام هذه الفرصة للسلام، وإعلان التزام واضح بحل الدولتين، ووقف أعمال العنف والتحريض ضد الفلسطينيين، ووقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وأعمال الضم في الأرض الفلسطينية المحتلة، ووضع حد لعنف المستوطنين. ونحثها كخطوة أولى على سحب مشروع E1 والتخلي علنًا عن أي مشروع للضم. ونؤكد أن أي شكل من أشكال الضم خط أحمر للمجتمع الدولي، يترتب عليه عواقب جسيمة ويشكل تهديدًا مباشرًا للاتفاقات القائمة والمستقبلية للسلام.

13. وفي هذا السياق، نرحّب بالإجراءات الملموسة التي اتخذتها الدول الأعضاء ردًا على التدابير الأحادية المناقضة لحل الدولتين، ولانتهاكات القانون الدولي، إلى أن تضع إسرائيل حدًا لممارساتها المهددة لحل الدولتين، وذلك بما يتفق والقانون الدولي.

14. ونؤكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هو السبيل الوحيد لتحقيق الاندماج الإقليمي الكامل، كما نصت عليه المبادرة العربية للسلام. وفي هذا الإطار، نرحّب بالالتزام باستكشاف فرص إنشاء منظومة أمنية إقليمية تضمن الأمن للجميع، بالاستفادة من تجارب رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، بما يمهّد لشرق أوسط أكثر استقرارًا. ونجدد دعمنا للجهود الرامية إلى إحياء المسارين السوري–الإسرائيلي واللبناني–الإسرائيلي بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

15. ونجدد دعوتنا لجميع الدول للانضمام إلى هذا الزخم الدولي من أجل ضمان السلام والأمن لجميع شعوب الشرق الأوسط، وتحقيق الاعتراف المتبادل والاندماج الإقليمي الكامل

يذكر أن المؤتمر حظي بحضور رسمي كبير من قادة العالم، حيث أعلنت عدة دول اعترافها بدولة فلسطين.

وخلال كلمة له في المؤتمر، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن فرنسا مستعدة للمشاركة في البعثة الدولية الرامية إلى استقرار الوضع في غزة ودعم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال ماكرون: “فرنسا مستعدة للمساهمة في مهمة الاستقرار الدولية في غزة، وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لدعم تدريب وتجهيز قوات الأمن الفلسطينية”.

كما طرح ماكرون فكرة إنشاء “إدارة انتقالية” في غزة فور وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذه الإدارة ستشمل “السلطة الفلسطينية والشباب الفلسطيني، برفقة قوات الأمن التي ستعمل الدول على تسريع تدريبها”.

من جانبه، صرح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، بأن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائمها الوحشية في غزة وانتهاكاتها في الضفة الغربية والقدس الشريف.

وأفاد الأمير فيصل بن فرحان في كلمة ألقاها في فعاليات المؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين نيابة عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بأن “مؤتمر حل الدولتين فرصة تاريخية لتحقيق السلام” .

المصدر: الديار

قال “وزير” الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه لو كان رئيسا للوزراء لاعتقل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في الحال.

 

بن غفير كان يتحدث لقناة “إسرائيل 24″، مساء الأحد، ردا على اعترافات بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطين في وقت سابق من الأمس.

 

وقال زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف: “نحن لا نفعل شيئا للسلطة الفلسطينية، وهم يفعلون ما يريدون”.

 

وردا على سؤال بشأن ما يتوجب فعله، أجاب: “أن نفكك السلطة، ولو كنت رئيسا للوزراء لأصدرت أمرا باعتقال أبو مازن الآن، فهو يشن إرهابا دوليا ضدنا”، على حد قوله.

 

وتزعم “إسرائيل”، أن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين والتحركات الفلسطينية باتجاه المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة تمثل “إرهابا دوليا”.

 

وبهذه الاعترافات ارتفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، التي أعلنها ياسر عرفات في الجزائر عام 1988، إلى ما لا يقل عن 153 دولة من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

 

ومن المرتقب أن تعلن دول أخرى، بينها فرنسا وبلجيكا ولوكمسبورغ ومالطا، اعترافها بدولة فلسطين في الأيام القادمة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وردا على تلك الاعترافات، حث “وزراء” إسرائيليون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على ضم الضفة الغربية المحتلة.

 

ومن شأن خطوة الضم أن تنهي إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، الذي تنص عليه قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

 

فيما قال نتنياهو إنه “لن تكون هناك دولة فلسطينية”، متوعدا بالرد على الاعتراف بدولة فلسطين حين يعود من الولايات المتحدة.

 

 وكالة أنباء فارس

كتبت صحيفة “الأخبار”: بسرور كبير، يعمل الرئيس نواف سلام وفريقه المعنيّ بالملف الفلسطيني بخطوات متسارعة لإعادة تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان، ولكن وفق مقاربة مغايرة تماماً لما هو قائم اليوم. وإذا كان أبناء المخيمات واللاجئون الفلسطينيون غير مسرورين بواقعهم الحياتي والإنساني البالغ الصعوبة، فإنهم يدركون في قرارة أنفسهم بأن ما يجري لا يستهدف تحسين أوضاعهم، بل دفعهم قسراً نحو رحلة هجرة أخيرة، بعيداً عن فلسطين، حيث يُمحى تدريجياً حضورهم ولا يبقى منهم من يتذكّر أن له وطناً مسلوباً.

ما جرى حتى الآن يمكن وضعه في إطار مساريْن:

الأول، يتعلق بالسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس وفريقه الضيق، ممن يسعون إلى استغلال الحرب الإسرائيلية المجنونة ضد الدول العربية والإسلامية لفرض مسار جديد على ثلاثة مستويات: واقع مؤسسات السلطة نفسها، وواقع حركة «فتح»، وواقع العمل السياسي الفلسطيني خارج فلسطين.

وإذ يدرك عباس وفريقه أن مصير السلطة بات مجهولاً، وأن المشروع الإسرائيلي يتجه نحو الإجهاز على ما تبقّى من هيكلها، فإن انخراطهم في هذا المسار لا يعكس فهماً مغايراً للوقائع، بقدر ما يجسّد ارتهانهم لمنظومة المصالح الخاصة التي باتوا أسرى بها. ومن هنا، يبدو أنهم يعملون عملياً على تنظيم «تركة السلطة» لتؤول حصراً إلى مجموعة ضيقة مرتبطة بعائلة عباس ودائرته السياسية.

الثاني، يتعلق بفريق لبناني يعمل على تهيئة الشروط المناسبة للتحالف الأميركي – السعودي – الفلسطيني في لبنان. ويتعامل هذا الفريق مع اللاجئ الفلسطيني كـ«عبء» يجب التخفّف منه. وهو عبء يتوزّع بين الدور السياسي لهؤلاء اللاجئين الذين يُظهرون، جيلاً بعد جيل، التزامهم بقضية استعادة أرضهم، والمنظومة الاجتماعية والاقتصادية لتجمّعات اللاجئين بهدف إسقاط كل الأشكال الاجتماعية والسكنية والديموغرافية التي تُبقي عليهم مجتمعين، ولو في بيوت متّكئة على جدران هشّة.

نزع السلاح ولو بالقوة

ووفق مصادر مطّلعة على مجريات ما يدور حالياً، فإن مشروع نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان مستمر من جانب تحالف عباس – سلام، وبالطبع بدعم من رئيس الجمهورية جوزيف عون وقوى لبنانية عدّة، لكلّ منهم دوافعه الخاصة. ويبدو أن الخطوات العملية الحالية، على خفّتها وضحالتها، تمثّل بالنسبة إلى هذا الفريق إنجازاً مهماً لا يفرض عليه الأعباء التي يمكن أن يفرضها ملف آخر مثل سلاح المقاومة.

ووفق المصادر، فإن الخطوات التي جرت حتى الآن وتمثّلت بتجميع مجموعات تابعة لحركة «فتح» أو لأجهزة السلطة الفلسطينية كميات من الأسلحة المصنّفة ثقيلة ومتوسطة، لا تعني شيئاً بالنسبة إلى أبناء المخيمات، ولا إلى اللبنانيين الذين تجاوزوا الدور الفلسطيني في أزماتهم منذ انتهاء الحرب الأهلية، ولا حتى إلى إسرائيل التي ترفض بقاء ولو سكين بين أيدي الفلسطينيين، إذ إن ما سُلّم حتى الآن لا يعدو كونه أسلحة خارج الخدمة بحسب خبراء عسكريين.

لكن، رغم هشاشة الخطوة وضآلتها، فقد كانت ضرورية لتحالف بيروت – رام الله، إذ سرعان ما انتقل النقاش لدى هؤلاء إلى كيفية محاصرة فصائل المقاومة الفلسطينية الناشطة، خصوصاً حركة «حماس». وقد تُرجم ذلك في الاجتماع الذي عُقد في السراي الكبير بين ممثّل نواف سلام، رئيس لجنة الحوار السفير رامز دمشقية، وقيادة «حماس» في لبنان.

ففي مستهلّ اللقاء، بادر دمشقية ضيوفه بالتشديد على ضرورة أن تبادر «حماس» وسائر الفصائل إلى تجميع ما لديها من سلاح لتسليمه للجيش اللبناني في أسرع وقت ممكن. غير أنّ رد وفد «حماس» جاء واضحاً، مؤكداً أنّ ملف السلاح لا يخصّ تنظيماً بعينه بل يشمل جميع الفصائل الفلسطينية، وأنّ ما تقوم به السلطة اللبنانية حالياً لا يزال محصوراً بالتنسيق مع حركة «فتح»، من دون أي تشاور، لا من سلطة بيروت ولا من سلطة رام الله، مع الفصائل ذات الحضور الجديد في المخيمات، علماً أنّ بعضها أصلاً ليس منضوياً في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي ختام اللقاء، أبلغ وفد «حماس» دمشقية بأنّ أي نقاش جدّي حول السلاح يجب أن يتم مع جميع الفصائل، ما دفع الأخير إلى الاتفاق على عقد اجتماع موسّع خلال أيام.

الأمر الآخر الذي طُرح على الطاولة كان ملف الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين. ولم يُجب دمشقية عن سؤال حول الخطوات التي سبق أن وعد بتنفيذها، ولا عن سبب تغييب مشروع القانون الذي تعهّد بإعداده لإقرار وتنظيم هذه الحقوق. واكتفى بالكلام العام وإعادة تدوير الوعود، من دون أي التزام فعلي، ومن دون أن يحيد عن أصل مهمته التي تتعلّق بملف السلاح.

لكن، على ماذا تراهن فرقة عباس – سلام، وإلى أين تسير في هذا المشروع؟

خطة البنود الثمانية

الواضح أن ما يجري حالياً يندرج ضمن مشروع متكامل تشرف عليه الولايات المتحدة والسعودية، ويجاري مطالب إسرائيل، وتوجهات حكومات عربية تسعى إلى التخفّف من عبء اللاجئين. لكنّ الهدف الفعلي يتجاوز ذلك إلى التخلص من فكرة المقاومة نفسها. وتبدو خطوات المشروع مهيّأة لتحقيق الآتي:

أولاً، الشروع في خطة شاملة لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وتحويل كل مَن يصرّ على حمل السلاح إلى شخص مخالف للقانون ومطلوب للقضاء»، مع حظر أي نشاط له على الأراضي اللبنانية.

ثانياً، إعادة تشكيل قوة أمنية تابعة لسلطة رام الله تكون جاهزة للتعاون مع الجيش اللبناني في أي عملية تستهدف نزع السلاح بالقوة، سواء داخل المخيمات أو خارجها.

ثالثاً، ربط أي مساعدات مالية، تربوية، صحية أو خدماتية تقدّمها السلطة الفلسطينية – في ظل تراجع خدمات وكالة «الأونروا» – بالتزام أبناء المخيمات بمشروع نزع السلاح، مع استبعاد كل من يرفض الالتزام عن الاستفادة من المؤسسات المدنية والخدماتية.

رابعاً، الشروع في خطة لإبعاد كل من هو غير فلسطيني من المخيمات بالقوة، وتوسيع دائرة الملاحقة لكل المعارضين، بحجّة مخالفة القوانين اللبنانية، مع السعي إلى التعامل بالقوة مع المجموعات الإسلامية المُصنّفة ضمن قوائم الإرهاب.

خامساً، تقديم المعلومات الأمنية إلى الأجهزة اللبنانية حول كل فلسطيني لا يلتزم بقرارات السلطة الفلسطينية، بما في ذلك المعطيات المتعلقة بالمجموعات المنخرطة في العمل المقاوم، خصوصاً تلك التي تربطها علاقات خاصة مع حزب الله.

سادساً، مسارعة دول غربية، خصوصاً عواصم أوروبية مثل بلجيكا وهولندا، لتشجيع فئة محددة من اللاجئين الفلسطينيين على التقدّم بطلبات لجوء إنساني، مع غربلة دقيقة للأسماء المختارة، والتعاون مع الولايات المتحدة لتنفيذ برنامج يهدف إلى إخراج نحو مئة ألف فلسطيني، أي ما يعادل نحو 40% من اللاجئين الذين لا يزالون يقيمون في لبنان.

سابعاً، تقديم السلطات اللبنانية تسهيلات للإقامة الدائمة لكل لاجئ فلسطيني متزوّج من لبنانية، أو فلسطينية متزوّجة من لبناني، إضافة إلى تسهيل تملّك أصحاب رؤوس الأموال من اللاجئين لإطلاق مشاريعهم الخاصة، مع منحهم تسهيلات في التملّك والعمل في مختلف الوظائف، شريطة ألّا يحصل هؤلاء على الجنسية اللبنانية في المدى المنظور.

ثامناً، إغراء أبناء المخيمات بمساعدات مالية للانتقال إلى العيش خارج المخيمات، وهي خطوة من المتوقّع أن تلقى قبولاً واسعاً بين سكان المخيمات، لكنّ الهدف الاستراتيجي منها هو إفراغ المخيمات من سكانها من اللاجئين، مع إبعاد غير الفلسطينيين بحجة مخالفة قوانين السكن، تمهيداً للمرحلة الكبرى: إنهاء وجود المخيمات في لبنان وتملّك الدولة للأراضي، وتحويلها إلى مشاريع سكنية أو تجارية تابعة للدولة اللبنانية.

هل يتورّط المعنيون في الدم؟

الواضح، بحسب المعنيين، أن مشروعاً بهذا الحجم لا يمكن أن يُنفّذ من دون حصول الجهات الراغبة بتنفيذه على دعم عملي من جهات ذات قدرات كبيرة. وفي هذا السياق، يرد تعهّد إسرائيل بمواصلة عملية تصفية كل فلسطيني منخرط في المقاومة المسلحة، بغضّ النظر عن انتمائه التنظيمي، مع استعداد لتوجيه ضربات قاسية إلى المخيمات في حال اقتضت الحاجة. كما يُطلب من الجيش اللبناني تشديد الإجراءات على حركة الداخلين والخارجين من المخيمات، وتوقيف كل شخص مطلوب للقضاء، مهما كان نوع التهم الموجّهة إليه.

ولا يمانع فريق عباس اللجوء إلى مواجهة مسلّحة مباشرة مع المجموعات المعارضة، شريطة الحصول على دعم السلطات العسكرية والأمنية اللبنانية. مع التذكير بأن حركة «فتح» حصلت على دعم عسكري من خارج مخيم عين الحلوة في المواجهة العسكرية التي وقعت بينها وبين فصائل إسلامية قبل طوفان الأقصى، حين سهّل الجيش اللبناني نقل أسلحة ومقاتلين من الجنوب وبيروت إلى المخيم، في حين كانت أجهزة السلطة تشتري الأسلحة من قوى لبنانية، ومن مهرّبين ينقلون السلاح من سوريا إلى لبنان.

وتشير الوقائع إلى أنّ في رأس حاكم رام الله شيطاناً كبيراً، لا يهتم حتى لسفك دماء أهله، إذا كان ذلك يعزّز موقعه لدى الأميركيين والإسرائيليين. لكن، ما هي مصلحة السلطة في لبنان بالانخراط في لعبة قذرة كهذه؟

المصدر: الوكالة الوطنية 

أكد الرئيس ال​فلسطين​ي ​محمود عباس​، اليوم، أن حركة “​حماس​” لن يكون لها أي دور في الحكم “في اليوم التالي” لانتهاء الحرب على قطاع غزة، مشددًا على أن الحركة ستسلم سلاحها للسلطة الفلسطينية، “لأننا نريد دولة غير مسلحة”.

وذكر عباس خلال لقائه وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر في لندن، إن الأولويات الفلسطينية الراهنة تتمثل في وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كامل، والإفراج عن الأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والبدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأوضح أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن السلطة ستتولى كامل مسؤولياتها هناك بدعم عربي ودولي، مشيرا إلى أن التحضيرات جارية لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال عام من انتهاء الحرب.

وأضاف أن أي حزب أو مرشح يرغب بالمشاركة في الانتخابات “يجب أن يلتزم بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، وبمبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وقوة أمنية شرعية واحدة”.

وأعرب عن تقديره لمواقف الحكومة البريطانية، ولا سيما قرارها بنية الاعتراف بدولة فلسطين قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك لاحقًا هذا الشهر، معتبرًا ذلك “خطوة تصحيحية لظلم تاريخي وفتح أفق جديد لتحقيق السلام”.

وجدد عباس “التزام فلسطين بالسلام وحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب مع “إسرائيل” في أمن واستقرار وسلام وحسن جوار”.

النشرة

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24