كتبت صحيفة “الجمهورية”: إلى ما قبل صاروخ مجدل شمس عاد الميدان وكلمته: وقف إطلاق النار في غزة.
وبحسب ما قال مصدر سياسي بارز لـ”الجمهورية” فإن قطوع الرد والرد على الرد انتهى نسبيا واقفل قطع الحساب على عملية اغتيال القائد فؤاد شكر وعادت الأمور إلى قواعد اللعبة المعمول بها على جبهة الإسناد الجنوبية…
واكد المصدر “ان تدحرج الأوضاع كان خطرا بالفعل وجميع الأطراف تعاملوا مع جدية هذه المخاطر مع العلم ان لا احد يريد توسيع الحرب في لبنان وتحويلها مواجهات شاملة والعدو الاسرائيلي الذي أهابه توازن الردع الذي يمارسه حزب الله تجاهه، وعلى رغم من كل التهديدات التي كان يطلقها والإشارات التي أرسلها من انه لن ينتظر وسيشن عدوانا واسعا وموجعا، كان يرسل عبر القنوات الخاصة انه لا يريد الحرب”.
واضاف المصدر: “ما يرشح من مفاوضات غزة هو تقدم بطيء لا يعول عليه، لكننا مجبرون على انتظاره وبالتالي كل ملفاتنا pending”.
فيما بدا ان الوضع على الجبهة الجنوبية عاد محكوما بقواعد الاشتباك التي كانت قائمة قبل رد حزب الله الاحد الفائت على اسرائيل لاغتيالها قائده العسكري فؤاد شكر قبل اسابيع، دلت كل المواقف والمعطيات الميدانية ان المنطقة تجاوزت خطر اندلاع الحرب الشاملة لان هذا الرد افقد اسرائيل ذريعة الذهاب الى هذه الحرب وتوريط الولايات المتحدة الاميركية الى جانبها فيها.
وفي هذه الاثناء بدأت تسود حال من الترقب والانتظار لما سيكون عليه رد ايران على اسرائيل لاغتيالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران قبل اسابيع، وكذلك رد حركة “انصار الله” على قصف مدينة الحديدة ومينائها عشية زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاخيرة لواشنطن.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية ” ان هذين الردين اللذين لا يعرف موعدهما الا طهران وصنعاء، سيكونان على نسق رد حزب الله بحيث لن يعطيا اي حجة لنتنياهو لشن الحرب الشاملة التي يريد من خلالها استهداف ايران بالدرجة الاولى عبر جرها الى مواجهة مع الولايات المتحدة الاميركية.
الموقف الاميركي
لكن واشنطن وحسب ما يصدر عنها من مواقف ترفض التورط في حرب من هذا النوع، اذ قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال تشارلز براون لوكالة “رويترز” امس “إن المخاطر على المدى القريب لاتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط انحسرت إلى حد ما بعد تبادل إسرائيل وحزب الله اللبناني إطلاق النار من دون حدوث مزيد من التصعيد، لكن إيران لا تزال تشكل خطرا كبيرا بدراستها توجيه ضربة لإسرائيل”.
واضاف براون فيما كان في طائرة عسكرية أميركية بعد رحلة استغرقت 3 أيام في منطقة الشرق الأوسط، ردا على سؤال عما إذا كان خطر اندلاع حرب إقليمية قد انخفض في الوقت الراهن، قال براون “إلى حد ما.. نعم”.
وأكد أنه مهما كانت الخطط التي قد يضعها الجيش الإيراني، فإن الأمر متروك للقادة السياسيين في إيران لاتخاذ القرار”.
وأضاف: “يريدون أن يفعلوا شيئاً يوجه رسالة، لكنهم أيضاً، كما أعتقد… لا يريدون أن يفعلوا شيئاً من شأنه توسيع رقعة النزاع”.
انتقام مفاجىء
وكان نائب وزير الدفاع الايراني العميد حجة الله قريشي علق امس في مناسبة “يوم الصّناعة الدّفاعيّة”، على اغتيال هنية في طهران، فقال أنّ “الكيان الصّهيوني الإجرامي القاتل للأطفال ارتكب جريمة لا تغتفر، ذلك بالإضافة إلى الاعتداء على السّيادة الوطنيّة وسلامة أراضي إيران”.
واضاف “في الوقت الحالي، يجب على النّظام الصّهيوني أن يبقى في حالة من القلق النفسي والذّعر النّاجم عن وقت الانتقام، الّذي سيكون مفاجئًا ومتناسبًا”.
بوحبيب والسفيرة الاميركية
في هذه الاثناء تتركز الاهتمامات على ملف تمديد لقوات اليونيفبل العاملة في الجنوب لسنة جديدة.
وفي هذا الاطار استكمل وزير الخارجية عبدالله بوحبيب أمس الحملة الديبلوماسية التي بدأها مع سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن عشية المناقشات الخاصة بمشروع القرار الخاص بالتمديد للقوات الدولية العاملة في الحنوب (“اليونيفيل”) في اليومين المقبلين لسنة جديدة ابتداء من 30 آب الجاري.
فبعد اللقاءات التي عقدها بوحبيب أول أمس الاثنين مع كل من سفراء فرنسا، الصين، إسبانيا، وإيطاليا والقائمَين بأعمال سفارتي روسيا والمملكة المتحدة التقى امس سفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون واجرى معها مراجعة واسعة للأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية للبنان والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الاراضي اللبنانية، بالاضافة الى الوضع في قطاع غزة والمساعي التي تقودها الولايات المتحدة من ضمن المبادرة الثلاثية مع كل من مصر وقطر للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحماس.
وعلمت “الجمهورية” ان التقييم الذي اجراه بو حبيب وجونسون كان ايجابيا لحصر الموجة الجديدة من التوتر التي كانت متوقعة في حال الرد الذي قام به محور المقاومة بعدما تم التفاهم على ان يقوم كل طرف برد منفرد وهو ما قام به “حزب الله” صباح الاحد الماضي وخصوصا ان العملية انتهت بإعلان الطرفين بانتهاء الاعمال العسكرية من ضمن الاطار الذي بقيت فيه دون ان يتحول الى اي حرب شاملة وبقيت اضراره محدودة للغاية على اكثر من مستوى.
وبحث بوحبيب وجونسون في مسألة التمديد لقوات “اليونيفيل”، عشية طرح المشروع في مجلس الأمن استنادا الى النسخة الفرنسية في اعتبار ان مندوبتها في مجلس الأمن هي حاملة القلم في هذا الشأن.
وبعد استعراض المشاريع الهادفة لعرقلة التمديد والتجديد لستة أشهر بدلا من سنة كاملة جدد بوحبيب “تأكيد موقف لبنان المتمسك بأن يكون التمديد لسنة ومن دون إدخال أي تعديلات على القرار المرتقب صدوره عن مجلس الأمن”.
وانتهى اللقاء بتفهم السفيرة جونسون طلب لبنان الذي تبلغه ممثلو الدول في مجلس الأمن والتأييد الواسع الذي حظي به ولا سيما المواقف الفرنسية والروسية والبريطانية والصينية وبقية الاعضاء ليمر التمديد في افضل الظروف وخصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي يمر فيها الجنوب وحاجة جميع الاطراف الى هذه القوات سعيا الى القيام بمهمتها السلمية واستعادة سلطة الدولة اللبنانية على المناطق الجنوبية الحدودية متى انتهت الحرب في المنطقة حسب ما ينص القرار 1701 واستكمال تنفيذ ما لم ينفذ منه على مدى السنوات الفاصلة عن صدوره عام 2006 وحتى اليوم.
هوكشتاين يحرض
في غضون ذلك اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أنّ “رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر كان مدروسا جدا”، مذكّرا بأن السيد حسن نصرالله قال في خطابه ان الحزب استهدف اهدافا عسكرية فقط وذكرها واستطاع ان يخرق الدفاعات الاسرائيلية وأصاب مركزا مهما للاستخبارات في ضاحية تل ابيب.
وأضاف في حديثٍ لتلفزيون “العربي” أنّ “المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين يحرّض وهو ليس محايدا في الأساس بل يؤيد الرواية الإسرائيلية بأن حزب الله أطلق الصاروخ على مجدل شمس”.
ورأى ان “الوجود الفلسطيني اليوم في خطر إذا استمر الصمت العربي” وقال:”المبادرة العربية للسلام انتهت ولم يبق شيء من الارض وهي لا تنفع من دون موقف عربي واحد يمنع الاستيطان فاسرائيل تحاول محو كل أثر حي في غزة وتخنق الوجود الفلسطيني في الضفة شيئا فشيئا”.
الوكالة الوطنية
كتبت صحيفة الأخبار تقول: يُنتظر أن يصل إلى بيروت اليوم وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه في زيارة متصلة بالمساعي الغربية الخاصة بالوضع على الجبهة اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
وهي زيارة تلي زيارة «غير مفهومة» للموفد الرئاسي الأميركي اموس هوكشتين أمس، كرّر خلالها سردية بلاده حول الضغوط لتحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، ولو أن بعض من التقاهم قالوا إنهم سمعوا «للمرة الأولى كلاماً يشير إلى وجود خطة أميركية لإنهاء الحرب في غزة».أما المشترك الذي خرج به كل من التقاهم هوكشتين، فهو أنه أشار بصورة مباشرة وغير مباشرة إلى أن «أي رد من حزب الله على اغتيال قائده العسكري (السيد فؤاد شكر)، قد يتسبب بتفجير محاولات وقف الحرب، وأن ما حصل بعد حادثة مجدل شمس لم يكن مقدّراً أن يحصل، ولذلك لا أحد يعلم كيف ستجري الأمور، وقد يُجرّ لبنان والمنطقة إلى انفجار كبير يُلحِق الأذى بالجميع، ويكون لبنان أكبر المتضررين بسبب أوضاعه الصعبة اقتصادياً ومؤسساتياً واجتماعياً».
وعقد هوكشتين اجتماعات شملت الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب وقائد الجيش العماد جوزيف عون ووفداً نيابياً يمثل المعارضين لحزب الله ضمّ جورج عدوان وميشال الدويهي وفؤاد مخزومي والياس حنكش.
وقال أحد الذين شاركوا في اجتماع معه: «بصراحة، لم نفهم ما الذي أتى به، إذ ليس لديه أي جواب واضح حول مسار المفاوضات، وليس لديه أي معلومات حول آخر الاتصالات، وهو تصرّف كمن يقوم بحفلة علاقات عامة».
وتقاطعت مصادر مطّلعة على زيارة هوكشتين على أنه «لم يحمِل أي عرض أو رسالة جديدة بل كرّر ما سبق أن أشار إليه في زياراته السابقة عن أن بلاده تسعى جدياً إلى وقف إطلاق النار في غزة، وأن على الجبهات الأخرى أن تواكب هذا الجهد وتساعد في التوصل إلى اتفاق». وكشفت المصادر أن «كلام هوكشتين مع قائد الجيش كانَ مختلفاً بعض الشيء عن نقاشه مع الآخرين، إذ ركّز اللقاء على جهوزية الجيش واحتياجاته في المرحلة المقبلة، خصوصاً في حال تطلّب الأمر منه انتشاراً أوسع في الجنوب لحفظ الاستقرار».
أما مع بري وميقاتي، فقد كرّر الكلام نفسه عن أن «الولايات المتحدة تعمل بجهد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وأن هناك مؤشرات إيجابية في هذا الاتجاه، والمطلوب من لبنان خفض التوتر وعدم تخريب الجهد الذي يقوم به الوسطاء». ولفتت المصادر إلى أن «هوكشتين لم يتناول بوضوح مسألة رد حزب الله ولم يطلب شيئاً بهذا الخصوص، لكن الرغبة كانت واضحة بين السطور»، إذ اعتبر أن «على لبنان أن يلعب دوراً مساعداً في التهدئة لأن الحرب ستكون مدمّرة للجميع، ومؤذية كثيراً للبنان».
وصرّح هوكشتين بأن «لا أحد يريد حرباً شاملة، والتوترات بين حزب الله وإسرائيل تصاعدت منذ آخر زيارة لي إلى هنا»، فيما اعتبر الرئيس بري، في حديث إلى قناة «الجديد» أن السؤال حول احتمالية توسّع الحرب «يتوقف على الأيام القليلة المقبلة».
ونُقل عن هوكشتين تأكيده أن واشنطن مارست ضغطاً كبيراً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقبول باقتراح الرئيس الأميركي جو بايدن، في مقابل ضغط مصري وقطري على حماس لإنجاح المفاوضات».
وأضاف بري أنه سمع من المبعوث الأميركي أن بلاده «تريد التهدئة وتخفيض التصعيد العسكري، وهو لم يطلب منا أي تدخل مع حزب الله، لكنه تمنى أن لا يجري التصعيد على طرفي الحدود ومن الجميع».
وعلى عكس ما أشيع في كيان الاحتلال، كشف بري أن هوكشتين لم يأت من تل أبيب، بل حضر مباشرة إلى بيروت ليل الثلاثاء واستهلّ صباح الأربعاء نشاطه. وأضاف أن الموفد الأميركي علّل وجود البوارج الأميركية بأنها لمنع الحرب، مشيراً إلى أن التمديد لليونيفل أخذ حيزاً كبيراً من النقاش نتيجة بعض الاعتراضات الأميركية، مشيراً إلى أنه أحال هوكشتين إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية للاستماع إلى موقفيهما، ومؤكداً ضرورة وقف إطلاق النار في غزة للانطلاق نحو تطبيق الـ 1701 بكل مندرجاته.
الاسترضاء بدأ
وقبل دقائق من وصول المبعوث الأميركي إلى السراي الحكومي للقاء رئيس الحكومة، كان الأخير قد أعدّ له «هدية استباقية» كبادرة حسن نية تجاه التزام لبنان بالقرار 1701، عبر الموافقة المبدئية على تطويع 1500 عنصر لصالح الجيش اللبناني. وهو بند طرحه ميقاتي على جلسة مجلس الوزراء أمس، من خارج جدول الأعمال، متحدّثاً عن «مرحلة دقيقة يشهدها لبنان والمنطقة في ظل ازدياد الضغوط الدولية وتزايد زيارات الموفدين الدوليين المطالبين بتنفيذ التزامات لبنان الدولية ولا سيما تلك المتعلقة بالقرار 1701».
وقدّم ميقاتي إلى المجلس خطة قائد الجيش جوزيف عون لتعزيز قدرات وحدات الجيش المنتشرة في الجنوب وتطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته، بعدما «خفّضت المؤسسة العسكرية منذ عام 2014 من انتشارها في المناطق الجنوبية لمواجهة التحديات الأخرى كمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود البرية والبحرية ومواجهة أزمة النزوح».
الحكومة وافقت على بدء تطويع جنود في الجيش والأميركيون يناقشون الحاجات المادية واللوجستية
وتقوم الخطة على تطويع 6 آلاف جندي على مراحل: المرحلة الصفر أو المرحلة الحالية التي ترتكز على تحسين الخطط وتعزيز التنسيق مع الجهات المانحة لتأمين التمويل واستكمال الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاستدعاء المتطوّعين، والمرحلة الأولى التي تبدأ بعد الحصول على الموافقة السياسية وتتضمن استدعاء 2000 جندي كدفعة أولى وتجهيزهم وتدريبهم بالتوازي مع بدء استقبال أعتدة وتجهيزات من الدول المانحة وبدء استقبال طلبات التطويع للدفعة الثانية.
وقد بدأت هذه المرحلة فعلياً أمس مع منح مجلس الوزراء الموافقة المبدئية على تطويع 1500 جندي (وليس 2000) بعد نقاش حول قدرات الدولة المالية وضرورة تضمين الاعتمادات في موازنة 2025 بعد التنسيق بين وزارتي الدفاع والمالية، خصوصاً أن الخطة تفتقد إلى أي طلب من وزارة الدفاع وإلى موافقة المالية.
وتنطلق المرحلة الثانية بعد التحاق الدفعة الأولى من المتطوعين بالوحدات المنتشرة في الجنوب، في حين أن المرحلة الثالثة ستُنفد بعد إلحاق الدفعة الثانية من المتطوعين، على أن يجري في المرحلة الرابعة والأخيرة تقييم ما تم تنفيذه ووضع خطط مستقبلية لاستدراك الحاجات واستكمال القدرات لتحقيق الغاية المرجوّة للخطة.
يشار إلى أن قيادة الجيش، تستخدم حساباً مصرفياً مستقلاً عن الخزينة العامة وعن موازنة الدفاع، في مصرف لبنان، يستقبل الهبات القطرية والأميركية وغيرها، وهو يدار مباشرة من قائد الجيش، ولا وصاية لأي جهة رسمية عليه.
وسبق لوزيري دفاع سابقيْن أن سألا عن الحساب، وتولّت السفارة الأميركية في حينه التوضيح بأنه حساب خاص بقيادة الجيش، الأمر الذي انتهى بصمت وزارة الدفاع!
شدد باحث أمريكي على أن التهديد الأكبر لدولة الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة الشمالية مع الحدود اللبنانية لا يقتصر فقط على ترسانة “حزب الله” الصاروخية، بل يكمن في احتمال قيام الأخير بتوغل بري داخل “إسرائيل” على غرار ما فعلته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول الماضي.
وقال ماثيو ليفيت، وهو باحث وزميل أقدم في برنامج الزمالة “فرومر وويكسلر”، إن حزب الله الذي يبلغ قوام قواته 30 ألف عنصر، عمل على “حشد قوات برية على طول الحدود مع إسرائيل، الأمر الذي منع الإسرائيليين الذين تم إجلاؤهم من العودة مما زاد من خطر اندلاع حرب يفضل الجانبان تأجيلها في الوقت الحالي”.
وأضاف في مقال نشرت في موقع “لوس أنجلوس تايمز” ومعهد “واشنطن للدراسات”، أن حزب الله و”إسرائيل” يقفان على حافة حرب واسعة النطاق للمرة الأولى منذ عام 2006، وذلك بعد مرور ما يقرب من عشرة أشهر من الهجمات المستمرة بالصواريخ والطائرات بدون طيار عبر الحدود.
لكن التهديد الأكبر من الترسانة الصاروخية لـ “حزب الله” هو احتمال قيام الحزب بتوغل بري داخل “إسرائيل” على غرار ما حدث في 7 تشرين الأول، وفقا للكاتب.
وأشار المقال إلى تطورات التوترات بين الجانبين منذ حادثة “مجدل شمس” في الجولان السوري المحتل، وما تلا ذلك من اغتيال دولة الاحتلال للقيادي العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر بغارة على ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بالإضافة إلى اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني المنتخب إسماعيل هنية في طهران.
و”تعيش المنطقة الآن حالة ترقب وانتظار ردود أفعال انتقامية من إيران وحزب الله وربما جماعات أخرى تعمل بالوكالة عن إيران، مما يعرّضها لخطر التصعيد ونشوب حرب أوسع نطاقا”، حسب المقال.
ومع ذلك، رأى الكاتب أن هناك أمل في وقف التصعيد، لأن العوامل التي منعت حزب الله من فتح جبهة ثانية شاملة ضد دولة الاحتلال منذ تشرين الأول الماضي لا تزال قائمة.
وأوضح أن حشود مقاتلي حزب الله على الحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشكل عقبة أمام عودة المستوطنين الذين تم إجلاؤهم على مدى العام من المستوطنات في الشمال.
وذكر الكاتب أن المستوطنين في الشمال، بدأوا “يدركون إلى أي مدى كانوا على وشك الوقوع في كارثة في السابع من تشرين الأول. فبينما كان مقاتلو حماس يتدفقون عبر الحدود الجنوبية في ذلك اليوم، لم تكن هناك سوى كتيبتين إسرائيليتين قوامهما حوالي 600 فرد تغطيان الحدود الشمالية بأكملها. أما اليوم فتدافع حوالي 40 كتيبة عن تلك الحدود، ولكن من الصعب الإبقاء على مثل هذا الانتشار على المدى الطويل”.
ويتعرض مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي لضغوط هائلة لإعادة المستوطنين إلى المناطق التي أخلاها حزب الله فعليا لأغلب العام، حسب المقال.
وبحسب الكاتب، فإن الجهود الدبلوماسية الأمريكية ركزت على دفع حزب الله إلى سحب جميع قواته إلى مسافة 10 كيلومترات على الأقل من الحدود. وهذا من شأنه أن يضع معظم صواريخه خارج مداها ويقلل إلى حد كبير من احتمال شن هجوم مفاجئ على غرار 7 تشرين الأول.
واعتبر الكاتب أن الأطياف السياسي في دولة الاحتلال تتفق على أنه لم يعُد بوسعهم العيش بعد الآن تحت تهديد السلاح، لا من الجنوب ولا من الشمال، ويعني ذلك أن إسرائيل ستضطر في النهاية إلى التصدي لكل من مخزون صواريخ حزب الله وقواته التي يبلغ قوامها 30,000 عنصر”.
ورأى الكاتب في ختام مقاله، أن الخيار الأخير “من المرجح أن يجر الخيار الأخير إسرائيل إلى حرب لا يريدها معظم الإسرائيليين واللبنانيين”، حسب تعبيره.
عربي 21
بلغ التوتر في شمال فلسطين المحتلة ذروته عقب كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، إذ أيقن المستوطنون بأن «إبقاء الجمهور الإسرائيلي برمّته في حالة توتر وقلق، في انتظار رد حزب الله، هو في حد ذاته إنجاز وجزء من المعركة التي يخوضها ضد إسرائيل»، على حد تعليق مراسل إذاعة جيش العدو على خطاب السيد نصرالله.
فيما كان اختراق مُسيّرات المقاومة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، رغم حال الاستنفار القصوى، موضع جدل كبير، وأثار تساؤلات حول فعالية أنظمة الدفاع الجوي.وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «إيران تمتلك طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية لم تُصمّم القبة الحديدية لإيقافها».
كما أن «حزب الله يمتلك ترسانة تضم عشرات الآلاف من قذائف الهاون والصواريخ الموجّهة بدقة التي قد تهدد بالتغلب على دفاعات إسرائيل»، ما دفع صحيفة «إسرائيل اليوم» إلى دعوة القيادة الإسرائيلية «بدلاً من الاكتفاء بالتهديدات ضد أعدائنا، للخروج إلى الجمهور والقول صراحة إن أياماً صعبة تنتظرنا».
ونقلت صحيفة «معاريف» عن مستوطنين في عكا، التي وصلت إليها مُسيّرات حزب الله أمس، قولهم «إنه أمر فظيع. عادة ما تكون هناك انفجارات قبل دوي صفارات الإنذار، ثم تأتي رسالة من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تقول إن هذا تحذير خاطئ.
لم تعد هناك ثقة بالنظام الأمني، إنهم يكذبون». فيما حذّر الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا آيلاند من أنه «ليست لدى إسرائيل استجابة معقولة للمُسيّرات التي تُعتبر نماذج أقل قابلية للاكتشاف بواسطة الرادارات».
وأضاف: «لا نملك استجابة جيدة لهذا الأمر، وبالتأكيد ليس بالحجم الذي اعتدنا عليه في اعتراض الصواريخ، ولا يبدو أن لدى حزب الله نقصاً في مثل هذه الطائرات».
وعلى الموجة نفسها، أتى كلام رئيس مستوطنة بيت هِلل في الجليل الأعلى، تعليقاً على استهدافها من قبل حزب الله، إذ قال إن «أول ما تعلمناه هذا الأسبوع أنه ولأول مرة تُستهدف مستوطنة بيت هِلل كمستوطنة، والأمر الثاني الذي تعلمناه هو أن القبة الحديدية لا تعرف كيف تتصدى للتهديدات، حيث سببت صواريخ حزب الله أضراراً في المستوطنة»، فيما لفتت إذاعة جيش الاحتلال أمس، إلى أن طائرتين مُسيّرتين قطعتا مسافة حوالي 20 كيلومتراً داخل إسرائيل أمس، و«حلّقتا في سماء الشمال على مسار واضح في الطريق إلى الهدف حتى انفجرتا من دون اعتراضهما».
في الموازاة، كانت التقديرات الإسرائيلية الرسمية والإعلامية تتخبط في تكهنات متناقضة حول طبيعة رد حزب الله وإيران على اغتيال القائدين فؤاد شكر وإسماعيل هنية، ما ترك الجمهور الإسرائيلي «تحت الضغط وفي حالة توتر»، بحسب صحيفة «معاريف».
ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن «مسؤول إسرائيلي مطّلع» أن إيران وحزب الله «سيردان بشكل منفصل»، فيما أشارت مراسلة الشؤون السياسية في «كان» جيلي إلى أن «إسرائيل تستعد لاحتمال شن حزب الله هجوماً كبيراً يشمل استخدام صواريخ دقيقة»، وأن «أحد الاحتمالات التي تستعد لها إسرائيل رد فعل منفصل من قبل حزب الله وإيران، وقد يتطلب ذلك البقاء عدة ساعات في الملاجئ». وفي السياق نفسه، أشارت هيئة البث الإسرائيلية كذلك إلى «تقديرات في إسرائيل بأن حزب الله سيستخدم صواريخ دقيقة»، وبأن «رد حزب الله ورد إيران سيكونان منفصلين بحيث يبدأ الحزب بالهجوم».
إلى ذلك، كشفت قناة 14 العبرية أن التحقيقات الأولية
أظهرت أن الانفجار الذي وقع أمس قرب نهاريا وأدى إلى إصابة مستوطنين اثنين، سببه انفجار صاروخ اعتراضي، ما يسلط الضوء مجدداً على الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها العدو نتيجة انفجار الصواريخ الاعتراضية، وعلى حادثة مجدل شمس التي راح ضحيتها عدد من أبناء الجولان السوري المحتل، واتهمت تل أبيب حزب الله بالمسؤولية عنها، فيما تشير مصادر محلية في المنطقة إلى أن صواريخ اعتراضية إسرائيلية تسببت في المجزرة.
وكان حزب الله شن هجوماً بسرب من المُسيّرات الانقضاضية على مقر قيادة لواء غولاني ومقر وحدة إيغوز 621 في ثكنة «شراغا» شمال عكا المحتلة، «أصابت أهدافها بدقّة وحقّقت إصابات مؤكدة»، واستهدف مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة أفيفيم «بالأسلحة المناسبة وأصابه إصابة مباشرة»، كما قصف مقر الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة كيلع بعشرات صواريخ الكاتيوشا.
وجاءت هذه العمليات رداً على الاعتداءات على بلدتي عبا وميفدون.
كذلك كمن مقاتلو الحزب لملالة إسرائيلية في محيط موقع رويسات العلم في مزارع شبعا واستهدفوها بالصواريخ الموجّهة و«أصابوها إصابة مباشرة، ما أدى إلى تدميرها وسقوط طاقمها بين قتيل جريح»
. كما استهدفوا انتشاراً لجنود العدو في مرتفع أبو دجاج قرب ثكنة زرعيت بالقذائف المدفعية، وتجمعَين للجنود في تلة الكرنتينا بقذائف المدفعية، وقرب موقع بركة ريشا بصواريخ بركان، وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية، وموقع المرج بقذائف المدفعية.
ونعى حزب الله أمس الشهداء محمد حسين طالب (برج الشمالي)، وأدهم خنجر حسين ناصر (اركي)، وأمين حسن بدر الدين (الغبيري) وحسين علي ياسين (السلطانية) وعلي مصطفى شمس الدين (مجدل سلم) وحسن منصور منصور (جبشيت).
المصدر: الاخبار
كتبت صحيفة “البناء”: رغم كل التسريبات المبرمجة للإيحاء بأن واشنطن غير راضية عن خطوات حكومة كيان الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو، وأن الرئيس الأميركي جو بايدن فوجئ بالاغتيالات، وأن نتنياهو يسعى لتوريط واشنطن بحرب كبرى لا تريدها، واصلت وزارة الدفاع الأميركية حشد قواتها في البر والبحر والجو بتوفير مظلة الحماية التي طلبها نتنياهو في مواجهة الردّ الآتي حكماً من إيران واليمن ولبنان، كما قال قادة إيران والمقاومة. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها استكملت استعداداتها لحماية كيان الاحتلال بأعلى جاهزية ممكنة، بينما تعاملت قوى المقاومة مع الكلام الأميركي عن الغضب من نتنياهو بصفته نوعاً من المناورة السياسية لإضعاف رد قوى المقاومة وإيران، وتوفير شبكة الأمان السياسية والأمنية التي يحتاجها الكيان. وتساءلت المصادر المتابعة للمواقف الأميركية، عن معنى الكلام الأميركي عن حق الدفاع عن النفس لكيان الاحتلال، إثر تفجير مجدل شمس، ولم يكن كيان الاحتلال يحتاج إلى أكثر من هذا الكلام كضوء أخضر للقيام بعمليات الاغتيال واعتداءاته على بيروت وطهران، وهذا الضوء الأخضر كان تتمة لتفاهمات جرت في واشنطن خلال زيارة نتنياهو ويبدو أن موسكو عرفت بها وفضحتها في كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الرئيس السوري بشار الأسد في قمة استثنائيّة تحت عنوان التصعيد مقبل الى المنطقة، قبل تفجير مجدل شمس.
وها هو التصعيد قد جاء ونحن في قلبه بذريعة تفجير مجدل شمس وتحت غطاء الكلام الأميركي عن الدفاع عن النفس.
الهدف الملازم لحماية كيان الاحتلال بدا أنه حماية بقاء القوات الأميركية في سورية والعراق، وخوض حرب تثبيت هذا الاحتلال، وهذه الحرب المقرّرة يخوضها نتنياهو بالأصالة عن الكيان وحكومته وبالوكالة عن واشنطن، أسوة بما جرى في حرب تموز 2006 ورسمت أهدافها يومها كونداليسا رايس لولادة شرق أوسط جديد، بينما تخاض اليوم بصمت أميركي، لكن بأهداف أبعد من المنطقة محورها السعي لقطع الطريق على تقدّم روسيا والصين استناداً إلى هزيمة تلحقها إيران وقوى المقاومة بأميركا والكيان في المنطقة.
وبعدما كانت واشنطن قد قررت تجاهل صراعات الشرق الأوسط وتجميدها للتفرغ لمواجهة روسيا والصين، صارت معادلات المعركة مع روسيا والصين ترسم في المنطقة وحروبها.
بالتوازي، نشطت في المنطقة الحركة الدبلوماسية العربية والأوروبية لترجمة الأهداف الأميركية بتخفيض حدود الردّ المقرّر من إيران وقوى المقاومة، تحت شعار ضبط النفس وتسهيل التوصل لحل سياسي، بينما أعلنت إيران بلسان قادة الحرس الثوري جاهزية الرد، وانتظار القرار السياسي بالتوقيت، وبتوقيت لافت أعلن البنتاغون وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين في قاعدة عين الأسد في العراق بصواريخ للمقاومة العراقية، بينما قالت صحيفة الواشنطن بوست إن طائرة أميركية مسيّرة قد اغتالت أحد قادة حركة انصار الله اليمنية المتخصص بإطلاق الطائرات المسيّرة خلال وجوده في بغداد للتنسيق مع المقاومة العراقية.
فيما يعيش كيان الاحتلال والمحور الأميركي – الغربي الداعم له تحت وطأة وثقل انتظار الرد الإيراني ومحور المقاومة على اغتيال قائدين كبيرين في المقاومة، تتجه الأنظار الى الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم في أسبوع القيادي في الحزب فؤاد شكر.
ويتحدّث السيد نصرالله في القسم الأول من الخطاب وفق ما علمت «البناء» عن السيرة الجهادية الطويلة للشهيد شكر وإنجازاته ودوره في قيادة المقاومة على مستوى التخطيط والتنفيذ وصناعة عوامل القوة العسكرية ومعادلات الردع ضد العدو الإسرائيلي والحركات الإرهابية في لبنان وسورية والعراق، وأيضاً دور القائد شكر في التنسيق بين جبهات محور المقاومة لا سيما في الحرب على غزة. كما يستعرض السيد نصرالله آخر التطورات على الساحة الفلسطينية والتصعيد الإسرائيلي وحالة الذعر والاستنفار التي تسود الكيان الصهيوني جراء انتظار الردّ.
كما يتطرّق السيد نصرالله الى التهديدات الإسرائيلية بعدوان استباقي على لبنان لفرض معادلة جديدة على المقاومة، كما سيؤكد السيد نصرالله على الردّ على اغتيال فؤاد شكر وعلى استعداد محور المقاومة للردّ على الردّ حتى لو انزلق الوضع الى الحرب المفتوحة أو الشاملة.
وتوافرت معلومات وأجواء مفادها أن رسائل عدّة وصلت إلى إيران تطالبها بأن يكون ردّها على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية «مقبولاً» ولا يستفز «إسرائيل» لتجنّب احتمالات الحرب الواسعة.
لكن على ما يبدو فإن محاولات احتواء ما حصل فشلت، إذ أفاد ديبلوماسي غربي لـ«هآرتس» العبرية بـ«فشل جهود التهدئة مع إيران»، لافتاً إلى توقع «رد خلال يومين»، كاشفاً عن استعداد «لأيام من تبادل الضربات في المنطقة».
لكن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أبلغ وزراء خارجية دول مجموعة السبع أن هجوم إيران و»حزب الله» على «إسرائيل» قد يبدأ يوم الاثنين (اليوم) حسبما أفاد موقع «أكسيوس» الإخباريّ.
وذكر التقرير نقلاً عن مصادر لم يسمّها أن «بلينكن أبلغ نظراءه في مجموعة السبع أن هجوم إيران وحزب الله على «إسرائيل» قد يبدأ الاثنين (أمس)».
وأشارت المصادر لـ «أكسيوس» إلى أن بلينكن قال إن «الولايات المتحدة تعتقد أن إيران وحزب الله سينتقمان، لكن ليس من الواضح بعد ما هو الشكل الذي سيتخذه الانتقام.
وفي سياق ذلك دعت عدد من الدول الأجنبية والعربية رعاياها إلى مغادرة الأراضي اللبنانية. في السياق، حثت الخارجية اليابانية رعاياها في لبنان على المغادرة. كذلك، دعت تركيا مواطنيها إلى مغادرة لبنان.
ميدانياً، خرق طيران الاحتلال الحربي جدار الصوت بشكل عنيف فوق الجنوب وبيروت محدثاً دوي انفجار هائل.
واستأنف حزب الله عمليّاته، صباح أمس، وفي أولى عمليّاته شنّ «هجوماً جوياً بِسربٍ من المسيّرات الانقضاضية على مقر قيادة الفرقة 91 المُستحدَث في ثكنة إيليت، مُستهدفاً أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها وأصابها بشكلٍ مباشر، وأوقع فيهم عدداً من القتلى والجرحى».
واعلن أيضاً أنه استهدف «موقع المالكية بِمسيرة هجومية انقضاضية فأصابت أهدافها بِدقة».
وردت «إسرائيل» باستهداف مسيّرة محيط الجبانة قرب الساحة في بلدة ميس الجبل، مما أدى الى سقوط شهيدين ووقوع عدد من الإصابات، تم نقلها الى مستشفى تبنين. وفي وقت لاحق، نعت جمعية كشافة الرسالة الإسلامية الشهيد محمد فوزي حمادي (أبو زينب) وهو مسعف في الدفاع المدني من بلدة ميس الجبل مواليد 12-10-1982، مشيرة إلى أنه استشهد أثناء قيامه بواجبه الوطني والإنساني دفاعاً عن لبنان والجنوب. كما نعى حزب الله علي غالب شقير «جهاد» مواليد عام ١٩٩٦ من بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس.
كما أغار الطيران المسيّر بصاروخين على منطقة درب الحورات في ميس الجبل.. وأغار العدو الإسرائيلي على رب ثلاثين، وتعقيباً، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة العدوة التي وقعت في البلدة أدت إلى جرح شخص نقل إلى المستشفى وحالته مستقرة.
من جهته، أعلن حزب الله أنه استهدف ثكنة زرعيت بالقذائف المدفعية.
أيضاً أعلن انه استهدف موقع رأس الناقورة البحري بالقذائف المدفعية الثقيلة.
ومساء امس، أعلن الإعلام الحربي في «حزب الله»، أنه «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة والشريفة، ورداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة، وخصوصاً الاغتيال الذي نفّذه في جبانة بلدة ميس الجبل، شنّ مجاهدو المقاومة الإسلامية هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية على قاعدة جبل نيريا (مقر قياديّ كتائبيّ تشغله حالياً قوات غولاني) مستهدفة أماكن تموضع ضباطها وجنودها وأصابت أهدافها بدقة وحققت فيهم إصابات مؤكدة».
رسمياً، تلقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتصالاً من وزيرة خارجية كندا ميلاني جولي جرى خلاله البحث في الوضع في لبنان والتطوّرات في المنطقة.
وكان تشديد على ضرورة وقف التصعيد واللجوء الى الحلول السلميّة وتطبيق القرارات الدوليّة وفي مقدّمها القرار 1701.
وكان رئيس الحكومة عقد سلسلة لقاءات واجتماعات في السراي.
وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس ميقاتي سفير سلوفاكيا ماريك فارغا في لبنان في زيارة وداعيّة.
كما التقى سفيرة لبنان في سويسرا رولا نور الدين.
زار المستشار في العلاقات الديبلوماسية الشيخ مؤمن مروان الرفاعي، باسم “تجمع علماء عكار” ضريح القائد العسكري لـ “حزب الله” فؤاد شكر.
وشدد على أن “تضحيات المجاهدين واستشهاد القادة يزيدنا بأسا وعزيمة وتمسكا بخيار المواجهة والتصدي لأي عدوان صهيوني على لبنان مهما كانت المصاعب ومهما عظمت المصائب. ونحن على يقين بوعد الله، وموعدنا مع نصر أكيد بإذن الله، وما النصر إلا من عند الله”.
بدوره، قدم رئيس تيار “صرخة وطن” جهاد ذبيان على رأس وفد ضم عدداً من مشايخ طائفة الموحدين الدروز، التعازي بشكر في مجمع سيد الشهداء، في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال: “جئنا من الجبل والشوف مُباركين ومُعزين بالشهيد القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر، ولنقول إنّ المقاومة تعوّدت على تقديم التضحيات والشهداء والشهداء القادة، وإن هذا الدرب معبّد بالدماء”.
أضاف: “نحن اليوم في موقع أخذ الخيار والقرار ولا مجال لأن نكون في الوسط. لدينا عدوّ ولدينا مقاومة، ونحن اليوم نقف في وجه محور عالمي وليس فقط في وجه هذا الكيان الغاصب. نحن في وقت ننتظر ونترقّب فيه النصر ونحن في الواقع الأليم الذي نعيشه، معنوياتنا مرتفعة مهما اشتدت التضحيات”.
وختم تعليقًا على حادثة مجدل شمس: “طائفة الموحدين الدروز تعرف تمامًا كيف توجه البوصلة، والأهل في مجدل شمس هم مقاومون ولديهم الكثير من الأسرى في سجون الاحتلال. لا يستطيع أحد أن يجعل من طائفة الموحدين الدروز خاصرة رخوة في خاصرة المقاومة، فنحن مع المقاومة في السراء وفي الضراء”.
الوكالة الوطنية للإعلام
مع ارتفاع أسهم الحرب في لبنان والمنطقة، تضاعفت بدلات إيجار الشقق في «المناطق الآمنة»، وهي «المناطق البعيدة عن الضاحية وقرى المواجهة في الجنوب»، بحسب تعريف السكان، من مرتين إلى ثلاث مرات.
في المقابل، تجمدت حركة بيع وشراء واستئجار البيوت في «المناطق الساخنة» مثل الضاحية الجنوبية ومحافظتي لبنان الجنوبي والنبطية إلى حين زوال التهديدات بالحرب.
وبعد حادثة مجدل شمس، واغتيال القائد الجهادي في المقاومة فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية، عاد الناس إلى تفعيل وضعية الحرب، حزموا حقائب الطوارئ، وجهّزوا ملفات الأوراق الرسمية التي تحتوي على جوازات السفر والشهادات الجامعية والمدرسية لحملها بسرعة في حال الاضطرار إلى الخروج من المنزل، إلا أنّ البيوت البديلة بقيت بعيدة عن متناول أيدي معظم الأسر.
في غضون يومين فقط، «زاد الطلب بشكل جنوني على الشقق خارج الضاحية الجنوبية»، بحسب ميرنا الأشقر التي تعمل في إحدى الشركات العقارية، «ارتفعت بدلات الإيجار للشقق المفروشة من 600 دولار للشقة المؤلفة من 4 غرف، والواقعة على تخوم منطقة الضاحية الجنوبية، إلى 1800 دولار شهرياً على أقل تقدير»، تقول الأشقر.
و«اشترط السماسرة وأصحاب الشقق تأمين بدل إيجار 6 أشهر على الأقل، على أن يدفع بدل إيجار شهر للسمسار.
وفي حالات قليلة يقبل صاحب الملك بتأمين الإيجار على 3 أشهر بدلاً من 6»، وفقاً لمحمد ياسين الذي قال إن «الأمر سببه أنّ شقته تؤجّر خلال الموسم الصيفي على طول الموسم، لا لشهر واحد فقط». وأمام هذا الواقع، بدأت أغلب الأسر التي تخاف الحرب الواسعة، التفتيش على بيوت للإعارة خارج مناطق إقامتها، فالشقة في بيروت يتراوح بدل إيجارها بين 800 دولار في برج أبي حيدر والبسطة، و2000 دولار في الحمرا، أما في قرى الجبل المحاذية للضاحية فبلغ إيجار الشقة غير المفروشة المؤلفة من غرفتين 700 دولار في الحازمية، و1600 دولار في عاليه.
هنادي التي تقطن في منطقة الكفاءات، تؤكّد «بحثها عن شقة للإيجار في منطقة بعيدة عن الضاحية الجنوبية، أقلّه حتى تهدأ الأوضاع، من دون أن تتمكن من استئجار منزل على الرغم من وجود عدد غير قليل من الشقق الشاغرة».
أما السبب، فيعود بحسب هنادي إلى «ارتفاع بدلات الإيجار، حيث وصل إيجار مسكن من غرفة واحدة في الحازمية الى 500 دولار، مع دفعة مقدّمة عن 6 أشهر». ولم يقتصر لهيب الإيجارات على المناطق المحيطة بالضاحية الجنوبية، بل امتدّ لكلّ شقة شاغرة خلال الأيام الماضية.
بحسب السمسار العقاري أحمد شميس، فقد وصل بدل «إيجار الغرفة الواحدة في منطقة فرن الشباك إلى 800 دولار شهرياً، بعدما كان حوالي 200 دولار مطلع شهر تموز الماضي»، أما الشقق الصغيرة، أو ما يعرف بـ«الاستديو» ومساحته 25 متراً مربعاً، فقد «ارتفع بدل إيجارها حتى 400 دولار شهرياً».
أمام هذا المشهد، لجأ عدد غير قليل من أهالي الضاحية، أو المنطقة الساخنة، بحسب توصيفهم إلى إيجاد شقق على سبيل الإعارة من الأقارب أو الأصدقاء المغتربين. «لا بدّ من إعداد خطة – ب للهرب»، وفقاً لمصطفى من سكان منطقة حارة حريك، وخطته عبارة عن شقة في منطقة رأس النبع في بيروت تعود إلى أقرباء زوجته.
«عرض علينا الإقامة فيها مراراً، لكننا رفضنا لأن الحرب كانت محصورة بالقرى الجنوبية، لكننا أعددنا الآن المكان للنزوح إليه، ووضعنا فيه ملابسنا الأساسية وبعض الأطعمة من معلبات ومياه شرب، إنّما لم نترك بيتنا الأساسي في الحارة، بل سنبقى فيه إلى أن تحين ساعة الصفر».
بالنسبة إلى آخرين، فإن أغلبية سكان الضاحية من الطبقة الفقيرة، ولا يمتلكون ترف إيجاد أماكن إقامة إضافية إلى منازلهم. وهذا ما يقوله محمد زلغوط الموظف في القطاع العام، والمقيم في منطقة صفير في الضاحية، لذا «لم أتعب نفسي في التفتيش من الأساس، فالظروف الاقتصادية اليوم مغايرة عما كانت عليه عام 2006 حين وقعت حرب تموز، وأفضّل البقاء في منزلي على الخروج والارتهان لأصحاب العقارات من تجار الأزمات».
وحول دور البلديات في ضبط الإيجارات، لفت رئيس بلدية منطقة محاذية للضاحية، رفض الكشف عن اسمه، الى «أنّ الموضوع خاضع للعرض والطلب، واليوم يوجد طلب كبير»، نافياً علم البلدية بعدد الشقق الشاغرة في نطاقها، على الرغم من قيام أصحاب الممتلكات بالتصريح عن شغور شققهم في حال مغادرة المستأجر لتجنب دفع رسوم تأجيرية أعلى، ولفت في المقابل إلى «أنّ البلديات لا يمكنها التدخل مع أصحاب الأملاك للقبول بأصل تأجير شققهم، أو تحديد سقف بدل الإيجار الشهري».
المصدر: جريدة الاخبار
نكأت دماء أطفال “مجدل شمس” جراحاً عميقة عند أكثر من 25 ألف سوري يعيشون في 5 قرى محتلة في الجولان السوري، هي مجدل شمس وبقعاتا ومسعدة وعين قنية والغجر.
وأعادت الأضواء إلى التضييق المنظم الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي عليهم منذ 5 حزيران/يونيو عام 1967 وحتى اليوم، وفي العمق جريمة لا تقل خطورة عبر تهجير أكثر من 131 ألف سوري من أكثر من 230 بلدة وقرية ومزرعة في الجولان بات عددهم اليوم يتجاوز 600 ألف نسمة يعيشون في دمشق ومحيطها.
لم تكن صرخات الجولانيين بوجه بنيامين نتنياهو ووزيرا المال بتسئيل سموتريتش والاقتصاد نير بركات ونواب إسرائيليين آخرين في الكنيست في تشييع أطفالهم يوم 28 تموز/يوليو الماضي غضباً من المجزرة بحق الإسرائيلية أطفالهم أو حتى منعاً لاستثمار تلك الدماء لأهداف سياسية داخلية على أهمية هذه الأسباب، بقدر ما كانوا يطلقون صرخات غضب عميقة على عنصرية وتضييق اقتصادي يتعرضون له عقاباً لهم لرفضهم “الأسرلة” وتمسكهم بأرضهم وهويتهم السورية.
تذكّر تلك المشاهد المؤثرة لمئات الشبان المولودين في ظل هيمنة إسرائيلية كاملة على الجولان بما فيها فرض القوانين والمجالس المحلية ومصادرة الأراضي وافتتاح مؤسسات تعليمية بما بدأه أباؤهم في الإضراب المفتوح عام 1982، وحرق الهوية الإسرائيلية وحتى ضرب رئيس حكومة الاحتلال حينها شمعون بيريز وتحطيم سيارته في مجدل شمس.
مرت أحداث كبيرة على المنطقة وضمنها الجولان المحتل من مفاوضات تسوية في مدريد 1991 وأوسلو 1993 وحروب إقليمية وتحرير الجنوب اللبناني في أيار/مايو عام 2000 وتغول سياسات ابتلاع الأراضي وتوسع الاستيطان في الجولان المحتل، حتى الحرب التي ضربت سوريا منذ عام 2011 وتأثيرها العميق على القنيطرة.
لكن اللافت بعد كل تلك الأحداث أن جذوة رفض الاحتلال بقيت عميقة ومتأصلة في وجدان المجتمع السوري داخل الجولان، وهو ما عبّر عنه جلياً الجيل الجديد في تلك القرى، رغم وطأة الضغوط الإسرائيلية في مجتمع محاط بعشرات المستوطنات والقواعد العسكرية ومحطات الإنذار المبكر وحجم التزييف الإعلامي الإسرائيلي والدائر في الفلك الإسرائيلي.
لا يتعلق الأمر بمصاعب اقتصادية تقليدية في تلك القرى بقدر ما هي مواجهة محاولات جرّ مجتمع بأكمله للاندماج بمؤسسات الاحتلال للحصول على الوظائف أو الانخراط في العملية الاقتصادية والوظائف الحكومية التي حبكتها سلطات الاحتلال عبر التضييق على الزراعة، ومصادر المياه وكل تفاصيل العملية الإنتاجية عبر مشاريع منظمة بدأت منذ عام 1968.
دمرت سلطات الاحتلال عشرات القرى والبلدات والمزارع السورية في الجولان تزيد مساحتها على 1260 كم مربع. وفرضت تهجيراً على أبنائه ومعظمهم قرويون ومزارعون، فيما بقي 7 آلاف سوري في القرى الخمس شمال الجولان تضاعف عددهم إلى أن تجاوز 25 ألفاً بحسب التقديرات حالياً..
تدمير تلك القرى وفرّ للاحتلال مساحات هائلة أقام على 60 بالمئة منها معسكرات وقواعد عسكرية فيما سيطر 23 ألف مستوطن يقيمون في 33 مستوطنة على 500 ألف دونم من أفضل الأراضي الزراعية في العالم بأسره.
وفرت تلك المساحات مزارع خصبة ومراعٍ وفرت أكثر من 50 بالمئة من استهلاك “إسرائيل” من اللحوم، ومصادر مياه تشكل أكثر من 40 من احتياطيات مياه الشرب للإسرائيليين، ومجمعات سياحية فارهة تدر عشرات ملايين الدولارات سنوياً.
لم يجد أهالي القرى الخمسة وسيلة للحفاظ على هويتهم وسط هذا التغول الإسرائيلي أفضل من خلق استقلالية اقتصادية تبعدهم عن الاندماج في اقتصاد الاحتلال.
طوروا زراعة التفاح والكرز والكرمة بعد إقامة مشاريع ري بأموالهم تضمنت إقامة نحو 600 خزان لتجميع مياه الأمطار وإنشاء أنظمة لتخزين وحفظ المحاصيل، ما مكنهم من إنتاج نحو 45 ألف طن من التفاح سنوياً استجرت الحكومة السورية جزءاً كبيراً منها قبل 2012 عندما سيطر مسلحو النصرة على معبر القنيطرة، وتوجهوا في الأعوام اللاحقة بإنتاجهم إلى بلدات ومدن الجليل وحتى الضفة الغربية.
نجحت تلك الاستقلالية الجزئية في توفير مجال للتحرك في رفض مشاريع كبيرة بينها انتخابات “المجالس المحلية” الإسرائيلية، والتصدي لمشروع التوربينات الهوائية لإنتاج الكهرباء الذي توقف أكثر من مرة جراء تصدي أبناء الجولان المحتل له، مع أنه استمر لاحقاً بالقوة وابتلع فعلياً أكثر من 3500 دونم من الأراضي الزراعية الخصبة.
كل تلك الأوجاع استحضرها الجولانيون وهم يشيعون أطفالهم، رافضين استثماراً إسرائيلياً رخيصاً بدمائهم هذه المرة بعد استثمار ممنهج لأراضيهم وثرواتهم ومياههم على مدى أكثر من 57 عاماً هي عمر الاحتلال.
المصدر: الميادين
كشفت مصادر أمنية في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية أن التطورات الدراماتيكية والمستجدات الميدانية التي برزت عقب مجزرة مجدل شمس دفعت الأمور باتجاه توسيع المواجهات العسكرية بين إسرائيل ومحور المقاومة الممتد من لبنان إلى سوريا والعراق وطهران واليمن، متوقعةً أن تحمل كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم التي يتناول فيها عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي في حركة “حماس” إسماعيل هنية والقيادي في “حزب الله” فؤاد شكر، الكثير من المفاجآت، ممّا قد يقلب الأمور رأساً على عقب، خصوصاً في ما يتعلّق بعملية الثأر للقياديين الكبيرين.
ولفتت هذه المصادر إلى خلافات حادّة ظهرت أثناء المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العدو بنيامين نتنياهو مع الإدارة الأميركية وتحديداً مع الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن حين أبلغاه عن قرب التوقيع على اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، ما أغضب نتنياهو، معبراً عن رفضه لهذا الاتفاق ومتهماً إيران بالوقوف وراء طوفان الأقصى وكلّ الجرائم التي حصلت ضدّ العدو منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
إلى ذلك، رجّحت المصادر أن يكون ما حصل في مجدل شمس والرد الإسرائيلي بالهجوم على الضاحية الجنوبية واغتيال هنية قد أتى بأمر من نتنياهو لتشويه العلاقة بين طهران وواشنطن.
عقدت “جمعية الخريجين التقدميين” لقاءً حوارياً، اليوم، مع عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، بحضور النائب فيصل الصايغ، أمين السرّ العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر، أعضاء مجلس القيادة محمد بصبوص ومروى أبي فرّاج، وكلاء داخلية، الدكتور ناصر زيدان، المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر، رئيس مصلحة التدقيق والإستردات في مديرية “الضريبة على القيمة المضافة” رنا ابو كروم، ألامين العام لـ”منظمة الشباب التقدمي عجاج أبي رافع، نائب نقيب الأطباء الدكتور محمد الحاج، أعضاء مجالس نقابات مختلفة وعدد من الفاعليات والشخصيات من مختلف القطاعات في الجمعية.
بدأ اللقاء بالنشيد الوطني، ثمّ ألقت الإعلامية نوال الأشقر كلمة الافتتاح، وكانت كلمة لرئيس جمعية الخريجين سامر العود، قالَ فيها: “أود في البداية أن أعرب عن خالص تقديري وشكري لحضوركم الكريم في هذا اللقاء الحواري الذي يجمعنا اليوم. إن وجودكم هنا يعكس مدى اهتمامكم وحرصكم على مستقبل وطننا العزيز، ويبرهن أن العمل الجماعي والتعاون بين مختلف الأطراف هو السبيل الأنجح لتحقيق التقدم والازدهار”.
ابو فاعور
ثم كانت كلمة لأبو فاعور، تطرّق فيها الى مختلف المستجدات الاقليمية والمحلية، لا سيما واقعة مجدل شمس والعدوان الاسرائيلي المستمر على فلسطين ولبنان، موجّهاً التحية إلى أهالي مجدل شمس وموقفهم النبيل بطرد المسؤولين الإسرائيليين.
وقال: “تاريخياً كان الحوار هو الأساس في الحزب التقدمي الإشتراكي، وقيادة تاريخية من كمال جنبلاط، إلى وليد ثمَّ تيمور جنبلاط اليوم، ولكن تاريخية هذه القيادة لم يمنع أن يكون الحوار والقناعة هما الأساس”، مضيفاً أنَّ “هذا الحزب منذ العام 1948 رغم كلّ ما جرى، وما حصل للأحزاب التاريخية التي اندثرت وفقدت رسالتها التاريخية، بقي الحزب الاشتراكي حاضراً، في حيويته الداخلية، وهذه فرصة أن أنوه بالحيوية الكبرى التي يعيشها الحزب في الهيئات الرافدة من خلال النشاطات، وهذه الحيوية إذا ما عطفت للموقف التاريخي والحضور السياسي للحزب وقيادته فهي التي تعطيه الحضور المميز”.
وسأل أبو فاعور: “ماذا يمتلك وليد جنبلاط اليوم؟ هل يمتلك الصواريخ، هل يمتلك التحالفات الكبرى؟ هل يمتلك إمكانات لا يمتلكها أحد سواه؟ لا، وليد جنبلاط فقط يمتلك رؤية ثاقبة وتاريخية، وحيوية سياسية، ويترأس حزبا”.
أضاف: “لا نطمح ولا نحلم بمكانة لنا أكثر عزة، مما صنعه وليد جنبلاط بمواقفه”.
وتطرّق أبو فاعور إلى مجزرة مجدل شمس، قائلا: “إنَ موقف وليد جنبلاط وشجاعته وضعته في مواجهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ومن خلال موقفه السياسي الشجاع أفسد الفتنة التي كان يحيكها العدو، موجهاً التحية إلى أهالي مجدل شمس وموقفهم النبيل بطرد المسؤولين الإسرائيليين”.
وقال: “نتنياهو يريد أن يستكمل مشروع التدمير، وما حصل في مجدل شمس كان بمثابة هدية ثمينة له، لإدعاء الدفاع عن الأقليات، أفسد وأحبط وليد جنبلاط كل هذه الفتنة، وبالتأكيد حفظ الموقع الطبيعي للعرب الدروز، مذكرا أن أبناء الجولان رفضوا الهوية الإسرائيلية، وبالتالي ستثبت الأيام رغم أن اليوم مَن يملأ الإعلام هم بعض المتسوقين مع المؤسسة الصهيونية، وسيثبت أن العرب الدروز لا يؤمنون بدولة إسرائيل”.
أضاف أبو فاعور: “لولا جهد وليد جنبلاط الذي بدأه في عام 2000 لما كانت الأمور لتتقدم إلى هذه المرحلة”.
ولفت إلى أن “الحزب التقدمي الإشتراكي ليس طارئا على القضية الفلسطينية، والجمهور معني بهذه القضية، وكان ولا يزال، وهذه القضية لم تعد سياسية، ولم تعد قومية، كما كنا نطرحها سابقا، بل أصبحت قضية إنسانية، وأخلاقية، والذي حصل أعاد إحياء القضية في ذهن الكثير، كما في ذهن الجيل الجديد الذي عاد وتعرف إلى القضية الفلسطينية. وبالتالي، نحن في الحزب أخلاقيا، سياسيا وإنسانيا في الموقف كما الموقع السليم، ولكن وليد جنبلاط فتح جبهة سياسية بمفرده للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، وفيما يتم الاتصال ببعض المسؤولين بحكم موقعهم الرسمي، فإن وليد جنبلاط يتم الاتصال به بحكم موقعه السياسي، ورمزيته السياسية، ولا يمكن أن يطمح حزب بأن يكون لديه قيادة أفضل من ذلك”.
وختم أبو فاعور: “الموقف الحالي من القضية لا أهداف ولا حسابات داخلية له. وإذا كان البعض يعتقد أننا ننتقل من ضفة إلى أخرى، فهو مخطئ، ولكننا لا نقبل بأن يسبقنا أحد إلى موقف له علاقة بتاريخنا، وهو القضية الفلسطينية”.
المصدر: الوكالة الوطنية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم