استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب اليوم في مقر المجلس طريق المطار منسق عام جبهة العمل الإسلامي سماحة الشيخ الدكتور زهير الجعيد، وجرى التباحث في القضايا والشؤون الوطنية والعربية والإسلامية.
واثر اللقاء أدلى الشيخ الجعيد بتصريح قال فيه:
تشرفت اليوم بزيارة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب في هذا اليوم المبارك يوم الجمعة، لأهنئه بالمواقف التي يقوم بها في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ بلدنا وأمتنا العربية والإسلامية، هذه المواقف الوحدوية والحريصة على الوطن والمواطن بكافة مذاهبه وطوائفه، في وقت تخرج فيه أصوات للأسف تدعو للفتنة وكذلك نرى من يكون خادماً للعدو الصهيوني او مخبراً له عبر مواقفه بشأن سلاح المقاومة ومعاداة بعض اللبنانيين، اليوم المطلوب منا جميعاً أن نحافظ على هذا البلد من خلال وحدتنا وقوتنا وإرادتنا، المطلوب منا جميعاً أن نقف في وجه العدوان لا أن نبحث كيف نحاسب من وقف في وجه العدوان ومن يقاتل دفاعاً عن أرضه وعرضه وممتلكاته بل يدافع عن كرامة كل اللبنانيين، اليوم العدو الإسرائيلي حينما يستهدف الجنوب والضاحية ولبنان هو يستهدف كل لبناني، الانتماء يجب ان يكون للبنان كل لبنان فإذا تأذى أي لبناني فهذا يصيب كل اللبنانيين.
من هنا الدولة اللبنانية مطالبة بالدفاع عن شعبها والدفاع عن أرضها وعن كرامتها وليس هذه اللجنة الخماسية الخارسة أمام الاعتداءات وهي التي تبرر للعدو الصهيوني اعتداءاته، بل المطلوب أن تضغط الدولة اللبنانية وأن تقوم بحركة سياسية كبيرة جداً من أجل إعادة الأمور إلى نصابها إلى القرار ١٧٠١ الذي يحفظ أمن اللبنانيين فهكذا قالوا لنا.
وكذلك أكدنا أن صوت الفتنة والتفريق هو صوت من أجل خراب لبنان، اليوم المطلوب منا جميعاً أن نكون صوتاً للعقل والوحدة والمحبة في لبنان سوريا وفي كل المنطقة، نحن ننطلق من قوله تعالى: (وإن هذه أمّتكم أمة واحدة) فتجمع الأمة الجميع، ففيها السني والشيعي وفيها الصوفي والسلفي، كلنا أبناء هذا الإسلام الذي يجمع الكل، وكلنا أبناء العروبة في هذه المنطقة، لذلك لا يجوز اي اختلاف واي كلام تحت اي عنوان مذهبي وطائفي وإثني. من هنا اليوم التحديات كبيرة العدو الصهيوني يحقق أطماعه ولا مخرج من ذلك إلا بالوحدة والالتفاف حول بعضنا البعض.
ندّد منسّق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان سماحة الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد بالجريمة الإسرائيلية النكراء والمجزرة الرهيبة البشعة التي ارتكبها اليوم العدو اليهودي الصهيوني بحقّ المدنيين والمواطنين اللبنانيين عبر تفجيره جهاز “البايجر” الذي تستخدمه قطاعات واسعة منهم سواء في المجالات الطبيّة والتجارية والتربويّة والتعليميّة والعسكريّة والأمنيّة ومن مرافقين لشخصيّات وسياسيين ما أدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آلاف الجرحى تجاوز ال 3700 جريح حتى الآن والعدد قد يزيد.
وإنني أتقدم باسمي واسم إخواني في قيادة الجبهة بخالص العزاء وأصدق المشاعر والمواساة والتعاطف والتبريكات لأخينا سعادة النائب المجاهد الحاج علي عمّار بإستشهاد ولده رحمه الله تعالى، ولذوي كل الشهداء فرداً فرداً الذين هم مفخرة لبنان والأمة وأن هذه الشهادة على طريق القدس والتحرير، ونتوجه بالدعاء للجرحى بالشفاء العاجل.
ودعا سماحة منسّق عام الجبهة جميع المواطنين اللبنانيين وأهل السنة والجماعة الذين هم أهل الجهاد والمقاومة والعروبة والإسلام والانتصار لفلسطين وأهلها ومقدساتها ولم يبخلوا يوماً بتقديم أغلى التضحيات في سبيل هذه المبادئ، وأدعو الأخوة والأخوات في جبهة العمل الإسلامي في لبنان للإسراع في التبرّع بالدمّ لإسعاف وإنقاذ الجرحى والمصابين، وأعلن عن فتح كافة مكاتب الجبهة بكل فصائلها ومكوناتها التي انضوت فيها تحت قيادة رئيسنا الداعية المرحوم الدكتور فتحي يكن متكاتفة لوأد الفتنة المذهبية ومواجهة العدوان الصهيوني عام 2006، في كلّ المناطق اللبنانية ليمدّوا يدَ العون لإخوانهم في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وبيروت والشمال وعكار وإقليم الخروب، فهذا اليوم هو اليوم الجامع للجميع، لافتاً إلى أنّ هذا هو يوم المرحمة فيما بيننا ويوم الملحمة مع عدونا الصهيوني الحاقد الغادر مصداقاً لقوله تعالى: “محمّد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سُجّداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً”، وقال اللهُ تعااى: “هذا يومُ ينفعُ الصادقين صدقهم” صدق الله العظيم.
هذا يوم الفصل، يوم الوحدة الحقيقيّة بين المسلمين، ويوم العداء الأوحد للعدو الأوّل والوحيد العدو اليهودي الصهيوني الغاشم الغاصب المجرم الدموي الذي لا يُميّز بين لبناني وآخر ولا بين مسلم وآخر، هذا يوم وأد الفتنة الداخلية والمذهبيّة إلى غير رجعة بإذن الله تعالى.
جبهة العمل الإسلامي في لبنان
بيروت 17 / 9 / 2024
تلقى المنسق العام لجبهة العمل الإسلامي في لبنان سماحة الشيخ زهير الجعيد رسالة من رئيس حركة حماس القائد المجاهد يحيى السنوار عبر مكتبه رداً على رسالة الشيخ الجعيد بتعزية الأخ السنوار بشهيد الأمة الأخ اسماعيل هنية “أبو العبد” ومرافقه وسيم أبو شعبان، ورسالة التهنئة للقائد السنوار بتوليه رئاسة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وتضمنت رسالة الأخ السنوار التالي:
فضيلة الشيخ / زهير الجعيد
حفظه الله
المنسق العام لجبهة العمل الإسلامي في لبنان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
قال الله تعالى: “ويَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهداء”
الأحد 5 ربيع الأول 1446هـ
الموافق 8 سبتمبر 2024م
تلقينا في حركة المقاومة الإسلامية حماس، بتقدير واعتزاز كبيرين رسالتكم الكريمة، تهنئة وتعزية بشهيدنا وفقيد الأمة القائد المجاهد / أ. إسماعيل هنية “أبو العبد” رئيس المكتب السياسي للحركة، ومرافقه الأخ المجاهد / وسيم أبو شعبان “أبو أنس”، شاكرين لكم تضامنكم الممزوج بالمشاعر الصادقة والنبيلة، سائلين الله تعالى أن يبارك مسعاكم، ويحفظكم وبلادكم من كل سوء.
يرتقي شهيدنا القائد، رمز الأمة وفلسطين أبو العبد في معركة طوفان الأقصى إحدى أشرف معارك شعبنا الفلسطيني التاريخية، على درب القادة الشهداء؛ لتلتقي دماؤه ودماء أبنائه وأحفاده وعائلته، مع التضحيات العظيمة التي يقدمها أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل، تأكيداً على أن دماء قادتنا ومجاهدينا ليست أغلى من دماء أبناء شعبنا، وأن هذه الدماء الزكية والقوافل المباركة من الشهداء ستزيدنا صلابة وقوة في مواجهة الاحتلال الصهيوني النازي، حتى دحره وكنسه عن أرضنا ومقدساتنا، وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس.
كما تؤكد أن الحركة ستبقى كما كانت دوماً – ثابتة على درب الوفاء لدماء الشهداء، وأن المبادئ السامية التي كان يدعو لها القائد الشهيد أبو العبد، ستظل ثابتة وحاضرة، وتمضي عليها حركتنا ومجاهدونا، وفي مقدمتها وحدة شعبنا الفلسطيني على خيار الجهاد والمقاومة، واجتماع كلمة أمتنا العربية والإسلامية، ونبذ الفرقة والخلاف، لنكون صفاً واحداً في وجه العدو الصهيوني، العدو الحقيقي لأمتنا، والتهديد الأكبر، المبني على التوسع في أطماعه لنهب خيرات الأمة ومقدراتها.
داعين الله سبحانه أن يحفظكم وأهلكم ودياركم بالخير والأمن والاستقرار
مكتب رئيس حركة حماس
الأخ المجاهد يحيى السنوار
“أبو إبراهيم”

الشيخ الجعيد في لقاء الانتصار لفلسطين وغزة ودعم جبهات الاسناد في الكومودور: حذاء أي مقاوم مهما كان انتماؤه هو اشرف واطهر وانقى من كل السياسيين ورجال الدين المتخاذلين والمطبعين والمتصهينين ولو كانوا يلبسون نفس الزي الذي ألبسه
شارك وفد من جبهة العمل الإسلامي في لبنان برئاسة منسقها العام الشيخ الدكتور زهير الجعيد في اللقاء الذي نظمه لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، تحت عنوان انتصاراً لفلسطين وشعبها في مواجهة حرب الإبادة الجماعية ودعمها لجبهات الإسناد في لبنان ومحور المقاومة وتأكيداً على حق لبنان في مواجهة العدوانية الصهيونية، بحضور وزراء ونواب ورؤساء أحزاب وممثليهم وشخصيات وفعاليات علمائية وسياسية وإعلامية واجتماعية.
وتحدث الشيخ الجعيد في اللقاء قائلاً:
هي المقاومة في لبنان “وعنوان لقاءنا التضامني مع ردها المدوي في يوم الأربعين” المقاومة التي راهنا عليها وكل من هو موجود هنا هو ركن من أركانها. من هنا فهذا الرد كان رد الجميع على الكيان الصهيوني المجرم.
التحية كل التحية لكل المجاهدين في كل المحور من فلسطين إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هذا المحور الذي هو بكل مكوناته محور صادق لا يتردد بالوقوف بوجه العدوان مهما بلغت التضحيات.
اليوم هناك تهديد جديد وجدي للمسجد الأقصى المبارك وما أعلنه المجرم بن غفير عن بناء كنيس في المسجد الأقصى ما هو إلا تعبير عن حقيقة الهدف الصهيوني الذي سيسعى الكيان إلى مقدمة لهدم وإزالة المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم. لذلك نحن لا نغضب من بني غفير ولا غيره فهذا هدفهم الحفَقيقي، ولا نعتب على الحكام العرب والمسلمين ولكن أسأل أين هي الشعوب العربية التي كنا نقول على منابرنا أننا لا نراهن على الحكام ولكن نراهن على الشعوب، وكنا نتغنى بها لسنوات، وأين الملياري مسلم في العالم الإسلامي اين هم اليوم من ما يحدث.
للأسف لم يبق إلا هؤلاء الشرفاء المقاومين، وأقول أي حذاء لأي مقاوم مهما كان انتماؤه هو أشرف وأطهر وأنقى من كل السياسيين ورجال الدين المتآمرين والمطالبين بنزع سلاح المقاومة والمتخاذلين والمطبعين والمتصهينين أكثر من اليهود الصهاينة أنفسهم ولو كانوا يلبسون نفس الزي الذي ألبسه.
خسئوا من يمثل كرامة وعزة وشرف لبنان هو أنتم وكل مقاوم وحر في هذا البلد.

{یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ * ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ * فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی * وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی}
نعى منسّق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان سماحة الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد باسمه واسم إخوانه في الجبهة بألمٍ كبيرٍ وبمزيدٍ من الرضى والتسليم بأمر الله جلَّ في عُلاه دولة الرئيس الخلوق الآدمي سليم الحص الذي أسلم الروح عصر اليوم راضياً مرضياً بإذن الله.
لقد كان لدولة الرئيس الحص في سبيل الحفاظ على الوطن ووحدته ووحدة شعبه ومؤسّساته الكثير من المواقف المجيدة الرشيدة والصولات والجولات والتي كان لها صدىً كبيراً لا غُبارَ عليه على مدى مساحة الوطن الصغير ووطننا العربي والإسلامي الكبير.
ولقد كان لفلسطين أيضاً المساحة الكبرى في قاموسه فهو عاش معها منذ بداياتها ومنذ نعومة أظفاره، وكان صوت فلسطين كما لبنان المدوّي في كل المحافل الإقليميّة والعالميّة ما تأخر عن ذلك وما تباطأ قيد أنملة، لقد كان بحقّ دولة الرئيس الحص ضمير لبنان، وكانت دموعه تنهمر على كل ما كان يُصيبُ الشعبين اللبناني والفلسطيني والعربي من مآسٍ ونكبات ومصائب، لقد كنت اليوم يا دولة الرئيس الغائب الكبير عن فلسطين حضوراً، ولكنّها كانت وبقيت مُتجذّرة في نفسك وقلبك وعقلك.
لقد فقد لبنان اليوم مقاومه الصامت في أواخر أيامه، مقاومة الرجل الشريف النزيه صاحب الأكفّ البيضاء، ولا أظنّ كلّ من عرف دولة الرئيس الحص رحمه الله تعالى إلا وقد أبدى حزنه الشديد العميق على رحيل هذا الرجل الوطني الصابر الجلمود الذي ما تزحزح ولا سنتيمتراً واحداً عن قضايا وهموم الوطن وكان من طليعة المؤيّدين لمقاومة الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي الغاصب الغادر الذي كانت قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة في عهده رحمه الله تعالى.
رحمك الله يا ضمير لبنان والعرب والأحرار في العالم، ويا رجل الوطنيّة الحاضر الشاهد دائماً في حياتك وبعد مماتك وغفر لك وأسكنك فسيح جنّاته مع النبيين والشهداء والأولياء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
العزاء كلّ العزاء لأهل وعائلة دولة الرئيس سليم الحص الصغيرة والكبيرة وألهمكم الله الصبر والسلوان والعزاء. كلّ العزاء للشعب اللبناني والعربي والأحرار بهذا المصاب الأليم، ولا نقول إلا ما يُرضي الله سبحانه، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا باللهِ العليّ العظيم.
بيروت: الخميس ٢١ صفر ١٤٤٦هـ. الموافق ٢٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٤م.
منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان
*الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد*

زار وفد من “تجمع العلماء المسلمين” بلدة المعيصرة لتقديم “واجب التهنئة والعزاء” لمسؤول المنطقة الخامسة في “حزب الله” ومسؤول المكتب الإعلامي في التجمع الشيخ محمد عمرو باستشهاد ابن أخيه علي مصطفى عمرو.
الجعيد
وعلى الاثر، صرح نائب رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ زهير الجعيد: “منذ البدايات أرادوا الفتنة بين المسلمين، فكان الدخول الأمريكي إلى العراق، وبعدها جاء قتل الشهيد الحريري، أرادوا ضرب هذه الوحدة الإسلامية، ونحن في تجمع العلماء المسلمين حين نأتي إلى المعيصرة لنقدم التبريكات باستشهاد الأخ علي عمرو بعلماء من السنة والشيعة، ويشهد الله منذ تأسيس التجمع وحتى اليوم لم نشعر أن هناك فرق بيننا أبداً، نحن نلتقي في التجمع أكثر مما نلتقي بأهلنا، نعيش كعائلة واحدة لا فرق بين سني وشيعي، بالعكس كلنا اقتربنا من بعضنا بعضاً حتى بتنا كالجسد الواحد. ومن وضع هذه التفرقة الاستعمار، وليس من الدين، فنحن واحد، حين حاولوا ان يفرقوا بين المسلمين وقالوا كذباً وافتراءً أن هناك مشروعاً شيعياً فارسياً، لم نرَ من يحمل راية فلسطين والقدس والمقدسات إلا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهؤلاء الذين باعونا كلاماً في مصر وتركيا وغيرها من الدول والخليج، للأسف الذين يدعون أنهم رأس السُنَّة في العالم، هم كانوا أكثر المتآمرين على أهل السنة والجماعة لأن أهل السنة تاريخياً هم أهل الجهاد والفتوحات”.
اضاف: “لقد مارسنا موضوع الوحدة الإسلامية من خلال العمل اليومي في تجمع العلماء المسلمين، ولكن اليوم وبعد طوفان الأقصى هناك وحدة دم بيننا، فيرتقي الشهيد في غزة وجنوب لبنان، حتى يصل الأمر إلى المعيصرة وكسروان وبلاد جبيل التي كان يُراد لها أن تكون في يوم من الأيام عنواناً للبنان ضمن قاعدة قوة لبنان في ضعفه. ولكن يأبى الأحرار في هذه المنطقة إلا أن يقولوا أن مجد لبنان لا يعطى إلا للشرفاء المقاومين، وليس مجد لبنان أن نذهب للكيان الصهيوني أو نستجدي منه ونطالب بإرجاع العملاء الذين قتلوا أبناءنا في جنوب لبنان، وليس مجد لبنان بطرح الحياد ونحن نرى إخوة لنا مسلمين ومسيحيين في فلسطين يقتلون ويذبحون ويحرقون ويبادون؟”.
وتابع: “هنيئا لآل عمرو، للحاج مصطفى، لسماحة الشيخ محمد، للمعيصرة، للقرى المحيطة بها، هنيئاً للبنان والمقاومة بهؤلاء الشهداء الأحياء عند ربهم، بعكس أكثر المليارين مسلم الأموات اليوم حين يرون ما يحصل في غزة من إبادة وجرائم ولا يحركون ساكناً، بعيداً عن الدين والإسلام حتى انسانيتهم لم تتحرك في حين رأينا الملايين في الغرب يتظاهرون في قلب أمريكا وبريطانيا وغيرها دعماً للفلسطينيين واستنكاراً للمجازر ولم نرَ العشرات في العواصم العربية الأساسية”
عمرو
بدوره، قال عمرو: “ان تجمع العلماء المسلمين هو من نفحات بركات الإمام الخميني (قدس سره) وهو ما زال منذ سنة 82 بدء الاجتياح الإسرائيلي إلى لبنان، يعمل في سبيل وحدة المسلمين وفي سبيل مقاومة الاحتلال ومقاومة الهيمنة، أول من رفع في لبنان شعار الموت لأمريكا هو تجمع العلماء المسلمين، أول من رفع قبضته ضد الوجود والاحتلال الإسرائيلي للبنان، ولبيروت تجمع العلماء المسلمين. ولهذا كان تجمع العلماء المسلمين هو اللبنة الأولى لمقاومة الهيمنة الأمريكية، وتسلط الأمريكي، الاستكبار الأمريكي، وأيضاً اللبنة الأولى لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في لبنان ومنه انطلقت المقاومة الإسلامية في لبنان”.
اضاف: “الله يتقبل أعمالكم ونشكركم جداً وعلى كل حال مصابنا مصابكم، طريقنا واحد ونهاية الطريق هي إما النصر وإما الشهادة إحدى الحسنيين ندعو الله أن يوفقنا لأن ننالهما الاثنين معا”.
المصدر الوكالة الوطنية للاعلام
جال وفد من “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان، ضم: المنسق العام للجبهة الشيخ الدكتور زهير الجعيد، رئيس مجلس أمناء تجمع “العلماء المسلمين” الشيخ غازي حنيني، الشيخ شريف توتيو، الشيخ عبدالله الجبري، الشيخ بلال شحيمي والشيخ وليد علامة، على عدد من فاعليات منطقة بعلبك.
واستهل الوفد جولته بتقديم واجب العزاء لعضو قيادة الجبهة النائب السابق الدكتور كامل الرفاعي بوفاة زوجته وشقيقته، فشكره الرفاعي على التعزية.
وأكد الرفاعي في خلال اللقاء على “قيم التعايش والوحدة في وجه المصاعب”، وقال: “منذ طفولتنا، تربّينا في هذه المدينة على عدم التمييز المذهبي، وقضية فلسطين كانت وما زالت قضيتنا، ونحن من دعاة الوحدة، خلف المقاومة الفلسطينية واللبنانية، السنة والشيعة كانوا واحدا في هذا المسار، وبعد أحداث 7 تشرين الأول، تم إعادة ترتيب الأولويات والتوجهات، ففلسطين أصبحت المحور الرئيسي والبوصلة التي نتوجه نحوها جميعاً”.
المفتي الرفاعي:
وانتقل الوفد إلى دار الإفتاء حيث التقى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، الذي أكد بدوره أن “من بركات طوفان الأقصى المباشرة، نرى إعادة الاعتبار لأولوية القضية الفلسطينية، فاليوم، المعركة ليست مسألة خروج عن الأنظمة أو فتنة بين المسلمين، ولا علاقة لها بالخلاف السني – الشيعي، وإنما هي معركة بين الحق والباطل، بين الإيمان والكفر. والطريق إلى فلسطين واضح لنا جميعاً، وأولئك الذين يسيرون على هذا الطريق ملتقون معنا، دون أن يكون أحدنا تابعاً للآخر”.
أضاف: “إن صمود غزة وثباتها والتضحيات التي يقدمها أبناؤها ستغير وجه العالم كله. والساحات التي تتلاقى اليوم تؤكد أن المسألة ليست طائفية أو عرقية، بل هي قضية أحرار يريدون الحرية والكرامة والاستقلال لفلسطين. نعم، الثمن باهظ، ولكن هذا ضروري لولادة جديدة”.
الشيخ يزبك
ثم التقى الوفد الوكيل الشرعي العام للإمام السيد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك الذي ثمن “جهود جبهة العمل الإسلامي وتجمع العلماء المسلمين، اللذين يعملان على توحيد الصف الإسلامي في مواجهة العدو الذي يسعى إلى بث التفرقة وإيجاد حالة الضعف والوهن في الأمة”.
أضاف: “مع الهجمة الأميركية – الصهيونية على الأمة، هناك مسؤولية في تفويت الفرصة على العدو من خلال الجمع ووحدة الكلمة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته المحقة”.
كما أشار إلى أن “صمود المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني هو أسطوري، وما يحصل هو تضحية بالغالي والنفيس لإبقاء قضية فلسطين حية، على الرغم من الدمار والتهجير والمجازر”.
وأكد أن “محور المقاومة حاضر إلى جانب المقاومة في فلسطين، والمقاومة في لبنان بادرت إلى فتح جبهة المساندة، لأنه تكليفنا وواجبنا حتى لو استشهدنا جميعا”.
وختم يزبك: “التهديدات التي نسمعها من قادة العدو هي لتخويفنا وإرهابنا، لكن الرد كان واضحاً وجلياً من الهدهد إلى كلام الأمين العام لحزب الله ومعادلته الجديدة بالرد على العدو براً وبحراً وجواً. إننا بخير وقادرون على الصمود والمواجهة”.
الشيخ الجعيد
من جهته قال الشيخ زهير الجعيد: : “لقد مررنا بمراحل صعبة، وهاجسنا الأساسي هو الوحدة في هذا البلد بين كل طوائفه. كما أننا نحمل في جبهة العمل الإسلامي هم الوحدة الإسلامية، وكذلك قضية المقاومة وفلسطين، وما يقوم به العدو الصهيوني من وحشية بحق الفلسطينيين هو إجرام غير مسبوق بغطاء أمريكي غربي وتواطؤ لبعض الأنظمة العربية. فهناك للأسف في غزة أمهات وأطفال وأسر بأكملها مصيرها غير معروف. ولذلك لا نشعر بالارتياح إلا عندما نشعر أن غزة بخير وقد انتصرت، ومن هنا، نحيي المقاومة في لبنان ومناصرتها لغزة من اليوم الأول، وهذا واجبنا. كما أن تحرير الأرض اللبنانية المحتلة هو مسؤولية المقاومة من كل الأحزاب والقوى المقاومة”.
أضاف :”ونحن منذ اللحظة الأولى لانطلاق عملنا كنا نتوقع ونؤمن بما وصلت إليه المقاومة في لبنان وما ستصل إليه في فلسطين، نأتي إلى بعلبك بكل ما نحمله من فكر وحدوي ومقاوم وحين كانت الفتنة في حرب المخيمات كنا نحن سنة وشيعة في وجه الفتنة المذهبية فدخل علمائنا الى المخيمات إلى مخيم الرشيدية في صور ليقولوا أن هذه ليست معركة مذهبية بل هي سياسية ونحن بعيدين عنها، وقد آتى تحركنا أكله وقتها وامتنعت الفتنة المذهبية”.
وقال :”حين احتل الأميركي العراق حاول إيقاع الفتنة المذهبية والحمد لله فشلت بفضل هذا الخط والنهج الوحدوي المقاوم ويومها دعا سماحة السيد حسن نصر الله كل الوحدويين ان يقفوا ضد التفرقة ويدافعو عن العراق متحدين من اللحظة الأولى في وجه الأميركي”.
وتابع :”ثم أتت الفتنة الكبرى في لبنان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فكانت جبهة العمل الإسلامي بكل مكوناتها وعلى رأسها المرحوم الدكتور فتحي يكن الذي كان منذ نشأته وهو يعمل على استنهاض الهمم نحو فلسطين، اليوم نحن نأتي في ظل طوفان الأقصى ومن خلال هذا الصمود الأسطوري للمقاومة، وبكل وضوح وصراحة فإن المقاومة في فلسطين لم يقف إلى جانبها إلا محور المقاومة ليكذب بشكل قاطع كل مشاريع الفتنة والأبواق الإعلامية التي عملت على تأجيجها”.
وقال :”اليوم حين يخرج الملايين نصرة للحق نتذكر الإمام الخميني حين أطلق ثورة هي كانت لا شيعية ولا سنية بل هي ثورة المستضعفين في الأرض. لذلك كان بلدنا مستضعفا ومستباحا من قبل هذا العدو الصهيوني، ولكن بفضل مقاومتنا انتصرنا ونشعر اليوم بالعزة والفخار، وهذه الصواريخ التي يطلقها حزب الله هي صواريخ كل حر في هذا البلد، ونحن جزء لا يتجزأ من هذه المقاومة وما يقوم به حزب الله يقوم به عن كل اللبنانيين وكل من يقول عنه أنه عمل إرهابي فهو خائن ومن دون انتماء وطني وفاقد للحس الإنساني”.
الشيخ حنينه
بدوره قال الشيخ غازي حنيني: “سيد المقاومة السيد حسن نصر الله صادق الوعد، وتجمع العلماء المسلمين ثابت على خط المقاومة، وهذه البندقية هي بندقية فلسطين”.
أضاف: “ان الظروف التي عاشتها منطقتنا خلال الأعوام الخمسين الماضية كان عنوانها الصراع المذهبي. وان العقول النيرة والقلوب البصيرة استطاعت أن تدرك عنوان الوحدة. وتجمع علماء المسلمين ليس حزبا ولا تنظيما، ولا يفرض قرارات فقهية، وإنما يسعى إلى نبذ الفتنة، ويسعى إلى الوحدة بين الجميع، مسلمين ومسيحيين. وكلما تقدمت الأيام، ازدادت مسؤولياته، وأصبح الشعور بالمزيد من المسؤولية أكبر”.
وقال: “بفضل الله والدماء الطاهرة، تم إسقاط الفتنة التي أراد الغرب تصديرها إلينا. ومن بركات طوفان الأقصى أن تحولت قضية فلسطين إلى قضية إنسانية عالمية، حتى ان فنانين مشهورين ضحوا بأموالهم وشهرتهم لنصرة فلسطين”.
وأشار إلى أن “الإخوان في الجماعة الإسلامية اليوم في قلب المعركة، وقدموا شهداء. وهذا كله يؤكد صوابية الشيخ فتحي يكن الذي تحمل حمله لسنوات عجاف. وان الأقصى أعطانا خلال الأشهر التسعة الماضية الكثير، فتغيرت أفكار هذا الشعب كله، وخاصة على الساحة السنية. وللمرة الأولى، نسمع مراجع سنية رسمية تتبنى خيار المقاومة، واليوم علينا الحفاظ على هذا النصر”.
المصدر الوكالة الوطنية للاعلام
جبهة العمل المقاوم بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية تنظم يوماً صحياً مجانياً في إقليم الخروب
نظّمت جبهة العمل المقاوم بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية يوماً صحياً مجانياً لأهلنا الكرام في إقليم الخروب في مقر الجبهة في برجا، تضمن معاينات طبية في اختصاصات متعددة وخصوصاً للأمراض المزمنة وتقديم الإرشادات الصحية وتوزيع أدوية مجانية، وتخلله تقديم سيارة إسعاف مجهزة تجهيزاً كاملاً للجبهة لخدمة أبناء المنطقة بتوجيه من الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله.
وقال رئيس جبهة العمل المقاوم الشيخ زهير الجعيد، في كلمة له: “هو يوم آخر من أيام الوقوف مع أهلنا في إقليم الخروب العربي المقاوم، هذا الإقليم الذي قدم الدمّ والشهداء دفاعاً عن عروبة لبنان، وفي طريق فلسطين والقدس ومواجهة المشروع الأميركي الصهيوني، وقدم التضحيات في سبيل هذا الطريق، الإقليم الذي يحتضن المقاومة دائماً فكان وما زال جزءاً لا يتجزأ من هذه المقاومة”.
وأضاف الشيخ الجعيد: “المقاومة الإسلامية اليوم المتمثلة بحزب الله وبقيادتها الحكيمة لا تنسى أهلها في مختلف المناطق دون تفرقة رغم أنها اليوم في خضم المعركة مع العدو الصهيوني لأجل فلسطين ونصرة غزة ودفاعاً عن القدس والأقصى، ولكن كل ذلك لا يثني هذه المقاومة وقيادتها عن تقديم يد العون لأهلنا الكرام في كل المناطق اللبنانية”.
وتابع: “هو يوم آخر من المساعدة والمساندة لأهلنا، لأن معركة مواجهة الفقر والحرمان لا تقل أهمية عن معركة الجهاد في فلسطين التي يؤديها حزب الله في الميدان بكوكبة كبيرة من الشهداء والجرحى وهو لا يبخل بالدماء والممتلكات لأجل نصرة فلسطين وغزة”.
وأشاد الشيخ الجعيد بوقوف “الإخوة في الهيئة الصحية الإسلامية معنا لنقوم في اليوم المجاني الطبي بتقديم الطبابة والعلاج والدواء لأهلنا المتعففين في هذه المنطقة، والحمد لله رب العالمين، إن هذه التقديمات مستمرة واليوم استلمنا سيارة إسعاف مجهزة من أجل خدمة إخواننا هنا، لهذا أتوجه بالشكر من الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله ولكل القيادة في حزب الله، وكذلك للإخوة في الهيئة الصحية الذين لا يقل دورهم في إسعاف ما تخلفه الاعتداءات الصهيونية عن دور المجاهدين في الميدان، فيعملون على إنقاذ الناس والوقوف إلى جانبهم. شكراً لكم، فنحن وأنتم جزء لا يتجزأ من هذه المقاومة”.
وألقى مسؤول القطاع الثامن في حزب الله الحاج بلال داغر كلمة قال فيها: “اليوم حضرنا إلى إقليم الخروب في بلدة برجا ليوم آخر من التقديمات والخدمات مع أهلنا في الإقليم وكعادتها جبهة العمل المقاوم نشاط وحيوية دائمة، الأسبوع الماضي كان هناك تقديمات من الثياب والمساعدات للعوائل المتعففة”.
وأضاف: “اليوم هو يوم صحي مجاني، وبتوجيه من سماحة الأمين العام حفظه الله، سماحة السيد حسن نصر الله، بضرورة خدمة أهلنا والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة حضرنا لنقدم سيارة إسعاف مجهزة تجهيزاً كاملاً لتكون في خدمة الناس كل الناس لأي ضرورة وظروف صحية”.






















