أخبار عربية

الصراع على النفوذ بين بن سلمان وبن زايد يتفاقم

التوترات بين ولي العهد السعودي و”معلمه السابق” بن زايد، والتي أصبحت الآن مكشوفة بشكل كبير، سواء فيما يتعلق بسياسات الطاقة أو موقع البلدين الجيوسياسي في المنطقة، تحول إلى صراع على النفوذ في الشرق الأوسط، بحسب “لوموند” الفرنسية.

ذكر تقرير في صحيفة “لوموند” الفرنسية، بعنوان “الصراع على النفوذ بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد في الشرق الأوسط”، أنّ “التوترات بين ولي العهد السعودي ومعلمه السابق”، تتفاقم، وأصبحت الآن “مكشوفة بشكل كبير، سواء فيما يتعلق بسياسات الطاقة أو موقع البلدين الجيوسياسي في المنطقة”.

ويشير التقرير إلى أنه “من الانفراج مع إيران إلى الحرب في السودان، مروراً بالأزمة الأوكرانية، يترك محمد بن سلمان بصماته في كل مكان”، معتبراً أنه “منذ أن جاء الرئيس جو بايدن لجذب انتباهه في الرياض في تموز/يوليو 2022، وتبعه في كانون الأول/ديسمبر نظيره الصيني، شي جين بينغ، حقق ولي العهد السعودي صعوداً صاروخياً في الشؤون العالمية”.

لكنّ تأكيد “محمد بن سلمان، كأقوى رجل في الشرق الأوسط”، يزيد من حدة التنافس، الذي يظهر الآن بشكل كامل مع “معلمه السابق، محمد بن زايد آل نهيان”، والذي كان يحمل ذات يوم اللقب نفسه، تؤكد الصحيفة.

وتضيف بأنّ التحالف الوثيق الذي أقامه الرجلان، عندما تولى الأمير الشاب السلطة إلى جانب والده المسن في عام 2015، وبعد صياغة السياسة الإقليمية جنباً إلى جنب، منذ ما يقرب من عقد من الزمان، “تفكك، وبات اليوم كلّ طرف يتجنب الآخر لعدة أشهر”.

ويوضح برتراند بيسانسينوت، السفير السابق لفرنسا في الرياض، أنه “في منطقة تتلاشى فيها المؤسسات خلف الرجال، اتخذت المنافسة بشكل غير مفاجئ، منعطفاً شخصياً”، مؤكداً أنّ “محمد بن زايد يجد صعوبة في قبول أنّ الأمير السعودي الشاب يتعدّى على أحواض زهوره، وهو الذي يقود بلداً في طليعة حداثة الخليج”.

فالمصالح المشتركة بين البلدين، وهوس الإمارات بالأمن، وهوس السعودية بتحقيق الاستقرار الضروري في المنطقة، لتنفيذ مشاريعها العملاقة، يجب أن تكون بمثابة ضمانة ضد تصاعد التوترات، التي من شأنها أن تؤدي إلى الطلاق، يتابع بيسانسينوت.

ويضيف التقرير أنّ “محمد بن زايد يوبّخ تلميذه السابق على جحوده”، إذ كلما اقترب بن سلمان من العرش، “أصبح من غير المعقول بالنسبة له قبول دور صغير ضد زعيم دولة أصغر”، بحسب سينزيا بيانكو، الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية .

قناة الميادين

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى