سلايدرمقالات

المقاومة في لبنان حركة ذات ثقافة أخلاقيّة

بعقليّة المُساند، ومن باب الواجب الأخلاقي، دخل حزب الله على خط المواجهة مع الكيان الإسرائيلي ، إسناداً للمقاومة في قطاع غزة، والتي تخوض حرباً لم يسبق لها مثيل منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، وذلك وفق ما يترتّب على الأمر من تكتيك ودراسة في المواقف والتصرفات ، وبعيداً عن حسابات البعض (الظاهرة النوايا) في تحميل المقاومة في لبنان أبعد مما تحتمل أو حتى مما تريده في الوقت الحالي ، أو أقلّه ما يجب عليها القيام به بعيداً عن سياسة الإنتحار.

منذ ذلك الوقت وما قبله وما بعده، فإن المقاومة في لبنان لا تُغامر  بالبلد ولا باقتصاده وأمنه ومواطنيه ، وتتّحمل وحدها عبء الدخول على خط إسناد قطاع غزة ، ما يعني أنها حركة مقاومة ذات ثقافة أخلاقيّة ، تضع يدها على الزناد وفي ذات الوقت تقف في خانة حماية شعبها وناسها وبلدها ، بكل من فيهم ،  ممن هم معها أو أولئك الذين يعمدون دوماً لطعنها في الخاصرة.

يتصرّف حزب الله اليوم بمسؤولية عالية ، وهذا لا يعني أنّ تصرفاته سابقاً كانت مغايرة عمّا هي عليه اليوم ، لكن الظرف الحالي تحتّم على تلك القيادة أن تكون أكثر عقلانية ، بعيداً عن حماسة الجمهور وحسابات اللحظة.

خلاصة ذلك يقودنا إلى الإستنتاج إلى أنّ ملامح حرب إقليمية غير موجودة في الأفق ، إذ ان إسرائيل وحدها لا يمكنها القيام بذلك ، ما دام حزب الله يعي كيف يتصرّف ويحافظ بالتالي على سياسة ردع طويلة الأمد ويُسجِّل بطولات في الميدان ويفتخر بتضحيات مقاتليه ويوصل رسائل متعددة الإتجاهات.

أمّا لمُدَّعي “ثقافة الحياة” في لبنان ، فنقول لهم “أنتم تحملون شعاراً لا تفقهون معانيه ولا يُمكن أن تهاجموا المقاومة عبره” ، فالمقاومة تُحبّ العيش لكن بكرامة.

عماد جابر مدير موقع صدى الضاحية

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى