مقالات

المقاومة تفضح هشاشة الجدار الإسمنتي عند الحدود مع فلسطين : جدار أشبه بالجبنة السويسرية

 كشفت تطوّرات الأيام الأخيرة، هشاشة الجدار الاسمنتي الذي كلّف المليارات لإنجازه من قبل جيش الإحتلال ، من حيث تمكّن الم.قاوم.ة من الاحتفاظ بامتيازات جغرافية على طول خطّ الجبهة تسمح لها باستهداف واسع وعميق من مناطق متاخمة للجدار أو مشرفة عليه، عدا ظهور الكثير من الثغرات التي سمحت للمقاومين الفلسطينيين مثلاً، باختراق الإجراءات أكثر من مرة والدخول من لبنان إلى العمق الفلسطيني، ما حوّل الجدار الإسمنتي إلى «جبنة سويسرية»، على غرار خطّ بارليف الشهير.

ولا يخلو سير المواجهات، من محاولة كلّ طرف استكشاف الأسلحة المجهولة التي يستخدمها الطرف الآخر، خصوصاً في الجوّ، إذ إن الم.قاو.مة تختبر باستمرار ردود فعل الدفاعات الجويّة الإسرائيلية، بينما يحاول العدوّ فعل الأمر نفسه.

أكثر من أسبوعين بقليل، كانت كافية لتظهر صورة الردع الإسرائيلي أمام ح.ز.ب الله على حقيقتها: سقطت كلّ أوهام «الأيام القتالية» قبل أن تبدأ الحرب الواسعة، وتحوّلت قوات الجيش إلى انتشار دفاعي، بينما تكتظّ المستوطنات الفارغة من المستوطنين بالجنود. وح.ز.ب الله لا يرتدع ويصعّد ضرباته، بما يُفقد الاحتلال أي سيطرة على التحكّم بوتيرة المعركة أو قوّتها، وطبعاً نهايتها.

كلّ يوم يمرّ في الجنوب، تتآكل صورة الرّدع الإسرائيلي أكثر فأكثر أمام ح.ز.ب الله من دون القدرة على تعويضها، مع اضطرار العدوّ للقبول بالتحوّلات… على وقع التطورات الميدانية في غزّة، تتصاعد المواجهة من دون أفق واضح. وإذا ما قرّر العدوّ الدخول البري إلى غزّة والاستمرار في العدوان، فإن التدحرج العسكري، على قواعد الأسبوعين الأخيرين، سيكون السيناريو الأكثر ترجيحاً في الجنوب اللبناني، حيث القبضات مشدودة على الزّناد لتسدّد من دون أي رادع، أو حسابات، لكلّ ما ساد سابقاً.

|الأخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى