كاتب صحفي فلسطيني بكالوريوس في الصحافة والإعلام دكتوراه في الحقوق
لم يعد المشهد العسكري في المنطقة يرتهن إلى نمطية الردود المتناظرة التي درجت عليها المواجهات السابقة بين إيران والولايات المتحدة.
ففي فجر التاسع من سبتمبر/أيلول 2026، لم تعد ناقلات النفط وحدها في دائرة النار، حيث أعلن حرس الثورة الإسلامية استهداف قاعدة “الأزرق” في الأردن بصواريخ باليستية ثقيلة، بالتزامن مع ضرب مدمرتين أميركيتين في عرض البحر، ما يرسم منحنى تصعيديًا جديدًا يفترق عن كل السوابق، ليس في حجم الضربات فحسب، بل في طبيعة الأهداف وامتداداتها الجغرافية والنوعية.
لم تعد المواجهة محصورة في مناوشات بحرية محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة تتقاطع فيها النيران البرية والبحرية والجوية، في مؤشر على تحول جوهري في فلسفة إدارة الصراع.
من الرد البحري إلى القصف البري: قفزة نوعية
كانت إيران، حتى وقت قريب، تتعامل مع الاستهدافات الأميركية لناقلاتها النفطية ضمن إطار من الردود المحدودة التي لا تتجاوز السياق البحري الضيق. لكن ما حدث يؤكد أن طهران انتقلت إلى مرحلة مغايرة تمامًا.
فاستهداف قاعدة “الأزرق” في عمق الأردن، وهي قاعدة متطورة تضم حظائر لطائرات F-35 وF-16 وF-15، يكشف عن قدرات استخباراتية ولوجستية متقدمة، تمكّن إيران من توجيه ضربات دقيقة لأهداف برية بعيدة عن حدودها الجغرافية.
والأهم من ذلك، أن هذا الاستهداف لم يأتِ عشوائيًا، بل جاء في سياق رد ممنهج على الهجمات الأميركية التي استهدفت ناقلات إيرانية، ما يعني أن طهران باتت تمتلك بنك أهداف متكاملًا يشمل القواعد الأميركية المنتشرة في أكثر من دولة.
وقد استُخدمت في الهجوم صواريخ باليستية تعمل بالوقودين الصلب والسائل، مستهدفة منشآت الصيانة والإصلاح وملاجئ الطائرات، في عملية وصفتها البيانات العسكرية الإيرانية بأنها “تأديب المعتدين”.
هنا تكمن القفزة النوعية: إيران لم تعد تكتفي بالرد على استهداف سفنها عبر استهداف سفن أخرى، بل وسّعت دائرة الرد لتشمل القواعد البرية التي تمثل العمق الاستراتيجي للوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وهذا التحول يحمل رسائل متعددة، أبرزها أن طهران تمتلك القدرة على ضرب أي موقع أميركي، أينما كان.
المدمرات الأميركية في مرمى الصواريخ الباليستية
لا يقل استهداف المدمرتين الأميركيتين DDG-119 وDDG-53 أهمية عن ضرب قاعدة الأزرق، بل ربما يفوقه في دلالاته العسكرية والفنية. فاستهداف قطع بحرية متحركة بصواريخ باليستية يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا، يتطلب قدرات توجيه ورصد متطورة، خاصة إذا كانت تلك القطع في حالة إبحار وليست راسية.
وقد أعلن الحرس الثوري أن المدمرتين كانتا مزودتين بصواريخ كروز ومنظومة “إيجيس”، وأن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة بهما.
وهذا ما أثار قلق المسؤولين العسكريين الأميركيين، حيث أبدوا تخوفهم من قدرة إيران على استخدام صواريخ متطورة نوعيًا تستهدف سفنًا متحركة، ما يضعف فعالية أنظمة الدفاع الجوي والبحري الأميركية.
التطور الاستخباراتي: كسر حاجز التفوق التقني
في تطور بالغ الدلالة على التحول في موازين القوة التقنية، أقر مسؤولون أميركيون بتطور ملحوظ في القدرات الاستخباراتية والعسكرية الإيرانية، مؤكدين نجاح طهران في تطوير عمليات رصد وتحديد الأهداف العسكرية التابعة لواشنطن في المنطقة بدقة متزايدة.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن “إيران حصلت على صور أقمار صناعية عالية الدقة لقاعدة (موفق السلطي) قبيل تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين”، مشيرين إلى أن “هذه البيانات الجوية تم الحصول عليها عبر جهات صينية ساهمت في تعزيز دقة الضربات”.
هذا الاعتراف الأميركي النادر يحمل في طياته إقرارًا ضمنيًا بأن العقوبات التقليدية لم تعد كافية لتعطيل المسار التكنولوجي الإيراني.
فالقدرة على الحصول على صور أقمار صناعية عالية الدقة لموقع عسكري بعينه، وتحليلها وترجمتها إلى ضربة دقيقة، تمثل قفزة نوعية في منظومة الاستهداف الإيرانية. ولم يعد الأمر مقتصرًا على القواعد الثابتة، بل امتد إلى “القدرة الإيرانية على استهداف القطع البحرية والسفن المتحركة التي شهدت تحسنًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة”، بحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين أنفسهم.
والأمر الأكثر إثارة للقلق في الدوائر العسكرية الأميركية ليس فقط نجاح طهران في توجيه صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات أميركية وسفن حربية أخرى، بل “صعوبة تعطيل هذا التطور التكنولوجي المستمر عبر العقوبات التقليدية”. وهنا يتكشف جوهر المعضلة الأميركية: كيف يمكن ردع دولة تطور قدراتها الاستخباراتية والصاروخية بوتيرة متسارعة، في وقت تتراجع فيه فعالية أدوات الضغط الاقتصادي التقليدية؟
إن هذا التطور الاستخباراتي يعيد تعريف قواعد الاشتباك في المنطقة، فلم يعد التفوق الجوي والبحر الأميركي وحده كافيًا لضمان أمن القواعد والقطع البحرية، ما دامت إيران تمتلك القدرة على “الرؤية” وتحديد الأهداف بدقة متزايدة. وهو ما يفسر التحول في الخطاب الأميركي من الحديث عن “التفوق العسكري” إلى الحديث عن “عدم استدامة” الوجود العسكري التقليدي في المنطقة.
الغواصة المسيرة: غنيمة تكنولوجية تكشف عقيدة جديدة
وفي تطور ميداني بالغ الدلالة، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني سيطرتها على غواصة ذكية أميركية مسيرة (غير مأهولة) من طراز Dive-LD عند مدخل مضيق هرمز في خليج عمان، في عملية وصفتها بأنها “غنيمة حرب”. ولم تكن هذه الحادثة معزولة عن سياقها العملياتي، إذ تزامنت مع استهداف زوارق وإسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز MQ-1 في المنطقة ذاتها، ما يكشف عن ملامح بارزة حول توازن القوة الحالي واستراتيجيات المواجهة.
إن قدرة الحرس الثوري على رصد واحتجاز منظومات تكنولوجية أميركية مسيرة تحت الماء، تزن ثلاثة أطنان وتعمل بتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة، تعكس تطورًا نوعيًا في أدوات المراقبة والحرب الإلكترونية والدفاع الساحلي. فالغواصة Dive-LD، المصممة للعمل في بيئات بحرية معقدة، تمثل قمة ما وصلت إليه التكنولوجيا الأميركية في مجال الأنظمة غير المأهولة تحت السطح. والسيطرة عليها لا تعني فقط الحصول على قطعة تقنية متطورة، بل تعني اختراقًا استخباراتيًا وتقنيًا قد يفتح الباب أمام فهم أعمق لمنظومات الاتصال والتوجيه والاستشعار الأميركية. كما أن القدرة على رصد واحتجاز منظومات تكنولوجية متطورة تحت الماء، إلى جانب استهداف القطع البحرية المتحركة بصواريخ باليستية، تمثل مزيجًا من القدرات يجعل من الصعب على أي قوة بحرية تقليدية أن تضمن أمنها في مياه الخليج ومضيق هرمز.
القواعد والمدمرات في مرمى النيران: معادلة ردع مرنة
تكشف الضربات الصاروخية المتبادلة والتهديدات المستمرة ضد المدمرات والبوارج، إلى جانب تعرض بعض القواعد الأميركية في المنطقة لأضرار متفاوتة، عن نجاح طهران في فرض معادلة ردع مرنة ومستمرة. هذا الوضع يجبر القوات الأميركية على إعادة تقييم انتشارها العسكري ومحاولة تحييد التهديدات عبر منظومات متطورة، في وقت تبدو فيه الخيارات التقليدية محدودة الفعالية.
وما أخفق المسار الدبلوماسي في تحقيقه لإنهاء الحرب بشكل كامل، والنتيجة تنتقص من التزامات الولايات المتحدة، تسعى إيران لفرضه في الميدان عبر استراتيجية جديدة تقوم على المبادرة الهجومية والعمل الاستباقي والردود الرادعة على أي عدوان تتعرض له. وبما يدحض السردية الأميركية المكررة حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، أدخل حرس الثورة إلى المواجهة صواريخ قادرة على تتبع الأهداف البحرية أثناء حركتها في استهداف البوارج الأميركية، وهذه ميزة يمتلكها عدد محدود من الجيوش في العالم.
ما لم يُكشف بعد: رسالة طهران الاستراتيجية
ولا يتوقف مسار تعزيز القدرات في إيران عند هذا الحد. فالقوات المسلحة تستعد للكشف خلال الأيام المقبلة عن قدرات جديدة مرتبطة بالصناعات الدفاعية. وهي تنوي بطبيعة الحال أن تقول إن لديها فرصًا جديدة، ولديها الإمكانية لرسم معادلة جديدة ووضع ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة وفي مضيق هرمز، من أجل إضعاف القبضة والسيطرة في المضيق.
رسالة طهران هنا تتجاوز البعد العسكري المباشر؛ فالمعركة بالنسبة إليها لا تتعلق بما تم تدميره فقط، بل بقدرتها على إعادة إنتاج القدرات وتطويرها. إذا كانت واشنطن تقول إن ما لدى إيران قد استُنزف، فإن طهران تؤكد أن ما ظهر حتى الآن ليس إلا الجزء المرئي، وما سيكشف في الأيام المقبلة قد يقلب موازين المعادلة.
إن هذا التسلسل في التطورات، من احتجاز الغواصة المسيرة إلى إسقاط الطائرة MQ-1 إلى استهداف الزوارق والبوارج والمدمرات والقواعد، يرسم صورة متكاملة عن استراتيجية إيرانية قوامها “التصعيد المتدرج” الذي لا يغلق باب المواجهة الشاملة، لكنه يرفع كلفتها يومًا بعد يوم، وهي استراتيجية تراهن على عامل الزمن، وعلى تراكم الضغوط اللوجستية والنفسية على القوات الأميركية، في وقت تتراجع فيه الشرعية الداخلية لأي حرب طويلة في المنطقة.
معادلة الردع الجديدة: حرب استنزاف مفتوحة
ما تعلنه إيران عبر هذه الضربات هو أنها لن تنتظر حتى تنفذ واشنطن تهديداتها، بل ستنتقل إلى مرحلة الردع الاستباقي، حيث تقدم على ضرب الأهداف الأميركية قبل أن تتاح لها فرصة تنفيذ اعتداءات جديدة. وهذا يتسق مع التصريحات الإيرانية التي تؤكد الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية، وهو تحول جوهري في فلسفة إدارة الصراع مع الولايات المتحدة.
في هذا السياق، يبدو أن إيران تستعد لحرب استنزاف طويلة، لا تعترف بسقف زمني محدد، وتستند إلى قدرات صاروخية متنامية، وإلى شبكة حلفاء إقليميين، وإلى تفوق في الحرب غير المتماثلة. وهي تعي تمامًا أن واشنطن، رغم ضخامة قدراتها العسكرية، تواجه معضلة حقيقية في داخلها، تتمثل في تراجع شعبية الحرب، وارتفاع تكاليفها الاقتصادية، وامتداد تأثيراتها إلى الداخل الأميركي عبر تضخم أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم.
اعترافات أميركية نادرة: القواعد لم تعد صالحة
في تطور بالغ الدلالة، كشف القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو، في مقابلة مع صحيفة “إيبوك تايمز”، أن القاعدة البحرية الأميركية في البحرين تعرضت لأضرار جسيمة جراء الهجمات الإيرانية، قائلًا: “لقد دمروا القواعد في البحرين تدميرًا كاملًا”. هذا الاعتراف الرسمي النادر يعكس حجم التحول في موازين القوة الإقليمية.
وتُعد قاعدة البحرين موطن الأسطول الخامس الأميركي والقيادة المركزية البحرية، وتعمل كمركز لوجستي رئيسي للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط. وبحسب تقارير، فقد تعرض مركز القيادة وما لا يقل عن 12 مبنى آخر في أرض القاعدة للقصف وألحقت بها أضرار جسيمة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية “دمرت بالفعل مقر الأسطول الخامس في البحرين تدميرًا كاملًا”، إلى جانب قواعد أخرى تدعم ما وصفه بـالعدوان الأميركي.
ولم يقتصر الأمر على قاعدة البحرين، فقد أكد الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق، أن عددًا من القواعد والمنشآت الأميركية في الشرق الأوسط “لم تعد صالحة للاستخدام” نتيجة للهجمات الإيرانية. وأضاف بترايوس أن قائد سنتكوم لم يعد يدير العمليات من مقره السابق في قاعدة العديد الجوية خارج الدوحة، لأن هذا الموقع لم يعد صالحًا للاستخدام. وتابع: “نصف هذه المنشآت مدمرة على الأرض، وكانت منشآت بقيمة 100 مليون دولار بناها القطريون لنا، وقد افتتحتها بنفسي، ويبدو الآن أن هناك بعض الثقوب في سقفها”.
الموقف الأميركي: بين التصعيد المتحكم والخروج من المنطقة
من الواضح أن الإدارة الأميركية تحاول إدارة التصعيد وفق معادلة دقيقة: تصعيد لا يصل إلى حد الحرب الشاملة، لكنه “كافٍ لإبقاء الضغط على إيران”. وهذا ما يفسر عدم صدور بيانات فورية من القيادة المركزية تؤكد حجم الخسائر، وتفادي الاعتراف بفشل الدفاعات الجوية في اعتراض الصواريخ الإيرانية، مقابل الإصرار على أن الحصار البحري مطبق بالكامل وأن العمليات العسكرية “ناجحة”.
لكن الوقائع الميدانية تقول عكس ذلك. فاستمرار قدرة إيران على توجيه ضربات مؤثرة للقواعد والمدمرات، رغم الحصار والعقوبات، يعني أن استراتيجية الخنق الاقتصادي لم تحقق أهدافها، وأن طهران ما زالت تمتلك هامشًا من المناورة يسمح لها بالرد بفعالية.
وقد أشار جيم ويب، الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية والمستشار المستقل للأمن القومي، إلى أن تصريحات كاو الأخيرة تشير إلى أن الوضع الحالي للقوات الأميركية في الشرق الأوسط “غير مستدام دون الاستمرار في التعرض للهجوم”.
وأضاف: “لا أعتقد أن هناك أي طريقة، على المدى القصير أو المتوسط أو حتى الطويل، يمكننا من خلالها الدفاع بشكل كافٍ عن مكان مثل مقر القاعدة في البحرين، ناهيك عن بقية القواعد اللوجستية هناك”، محذرًا من أن إبقاء القوات الأميركية في قواعدها بالمنطقة يجعل تلك القوات “أهدافًا دائمة”. رسائل إيرانية إلى حلفاء واشنطن
لم تقتصر الرسائل الإيرانية على واشنطن وحدها، بل امتدت إلى دول المنطقة التي تقدم تسهيلات للوجود العسكري الأميركي. فتحذير طهران للكويت والبحرين من استهداف ناقلاتهما وسفنهما التجارية، إن لم تتوقفا عن دعم الجيش الأميركي، يحمل رسالة واضحة: “من يؤوي العدوان سيكون جزءًا من دائرة الاستهداف”. وهذه ليست تهديدات نظرية، بل هي خطوة عملية تهدف إلى عزل القواعد الأميركية عن محيطها الإقليمي، وخلق حالة من القلق لدى الدول المضيفة التي قد تجد نفسها في مرمى النار إذا استمرت في تقديم الدعم اللوجستي لواشنطن.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم: هل تنجح هذه الضربات في ترسيخ معادلة ردع جديدة تردع واشنطن وحلفاءها، أم أنها ستفتح الباب أمام جولة أشد اتساعًا من التصعيد؟ الإجابة ليست سهلة، فالأمر يتعلق بإرادتين لا تبدوان مستعدتين للتراجع.
إيران تراهن على قدرتها على تحمل التكاليف واستنزاف الخصم، بينما تراهن واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستدفع طهران في النهاية إلى طاولة المفاوضات بشروط أميركية.
لكن الوقائع الميدانية تشير إلى أن إيران، رغم الحصار والعقوبات، ما زالت قادرة على المباغتة والرد بقوة، وأن شبكة دفاعاتها الجوية والبحرية، رغم ما تتعرض له من ضربات، تحتفظ بقدرة على توجيه ضربات مؤثرة.
في المقابل، تبدو الإدارة الأميركية محصورة بين رغبتها في استمرار الضغط على إيران، وخوفها من انزلاق الأمور إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات كارثية على الداخل الأميركي وعلى الاستقرار العالمي.
وإذا كانت طهران قد نجحت في فرض معادلة “النار بالنار”، إلا أن المشهد مفتوح على كل الاحتمالات في الأسابيع المقبلة.
المصدر: موقع العهد الإخباري
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




