حقوق هؤلاء في دائرة الخطر… دعوات لاتخاذ إجراءات احتياطية!
أخبار لبنان

حقوق هؤلاء في دائرة الخطر… دعوات لاتخاذ إجراءات احتياطية!

21/07/202613:41:13

في أعقاب إقرار مجلس النواب قانون تعليق المهل، الذي علّق سريان جميع المهل القانونية والعقدية، بما فيها المهل المنصوص عليها في قوانين الإيجارات، حتى 31 تموز 2026 ضمناً، عاد ملف الإيجارات القديمة إلى الواجهة، وسط دعوات للمستأجرين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوقهم القانونية.

وفي ظل الالتباس الذي رافق آلية تسجيل الطلبات لدى “صندوق دعم المستأجرين” واللجان المختصة خلال السنوات الماضية، ظهرت مطالب بضرورة استدراك أي ثغرات قد تؤثر على أوضاع المستأجرين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

في هذا الإطار، أوضح رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين كاسترو عبد الله، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن الإشكالية الأساسية كانت تكمن في موضوع تسجيل الطلبات لدى “صندوق دعم المستأجرين” واللجان المختصة، مشيرًا إلى أن ما حصل خلال الفترة الماضية يعود إلى تقاعس بعض الموظفين، إضافة إلى الظروف الاستثنائية التي مرّت بها البلاد من أزمات وأضرار واعتكافات أثّرت على سير العمل.

ولفت إلى أنه وردت شكاوى بحق بعض الموظفين الذين كانوا يمتنعون عن استقبال الطلبات بحجة عدم وجود لجان أو عدم تفعيل الصندوق، حتى إن بعض المستأجرين كانوا يُطلب منهم تدوين أرقامهم على أوراق عادية أو تسجيلها بطرق غير رسمية، من دون أن تُسجّل الطلبات وفق الأصول.

وأشار إلى أن المطلوب اليوم من المستأجرين الذين لم يسجلوا طلباتهم سابقًا المبادرة إلى تسجيلها لدى الصندوق، وإبلاغ المالكين باستمرار رغبتهم بالاستفادة من التمديد القانوني حتى عام 2029، على أن تتولى اللجان المختصة لاحقًا البتّ في المستفيدين من أحكام القانون.

واعتبر أن بعض الاجتهادات القضائية التي صدرت خلال المرحلة السابقة لم تكن في محلها، موضحًا أن قانون الإيجارات منح صلاحية البتّ في هذه الملفات للجان المختصة لا للقضاء، إلا أن عدم تشكيل هذه اللجان أو عدم مباشرتها عملها دفع بعض القضاة إلى الاجتهاد لسد الفراغ القائم، ما أدى إلى نشوء إشكاليات قانونية عديدة.

وأضاف أن موقف لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين كان منذ البداية يقوم على إبقاء هذه الصلاحيات بيد القضاء، بدلًا من إحالتها إلى لجان تضم قاضيًا متقاعدًا وموظفين يعملون خارج أوقات الدوام الرسمي، معتبرًا أن ذلك انعكس سلبًا على فعالية العمل وأدى إلى إرباك المستأجرين في عدد من المناطق.

وأشار إلى أن الحرب الأخيرة والاعتداءات الإسرائيلية فاقمت الأزمة، إذ تضررت أو تعطلت آلاف الوحدات السكنية وغير السكنية، كما أن العديد من المستأجرين لم يتمكنوا من الانتفاع بالمأجور أو تسديد البدلات بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أنه، واستدراكًا لأي مخاطر قد تهدد حقوق المستأجرين، بات من الضروري أن يبادر الذين لم يسجلوا طلباتهم إلى التوجه نحو الصندوق واستكمال إجراءات التسجيل، إضافة إلى إبلاغ المالكين والقيام بكل الإجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقوقهم.

وفي ما يتعلق بملف الإيجارات القديمة، أوضح عبد الله أن هناك عدة اقتراحات قوانين مطروحة أمام مجلس النواب، سواء بالنسبة إلى الإيجارات السكنية أو غير السكنية، لافتًا إلى وجود مشروع قانون تقدمت به لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين بموجب مذكرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بتاريخ 25 كانون الثاني 2026، إضافة إلى اقتراحات أخرى مقدمة من عدد من النواب، من بينهم النائب نديم الجميّل، فضلًا عن اقتراح قانون معجل مكرر موقّع من النواب حليمة قعقور، أسامة سعد، علي حسن خليل، إبراهيم منيمنة، بولا يعقوبيان، ياسين ياسين وآخرين.

وأكد أن قانون الإيجارات الحالي يحتاج إلى تعديل، لا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة، والتي تفاقمت بعد الحرب الأخيرة، مشيرًا إلى أن أزمة السكن ازدادت حدّة مع تضرر عدد كبير من الوحدات السكنية وغير السكنية.

ورأى أن الظروف الاقتصادية الراهنة تجعل من الصعب على شريحة واسعة من اللبنانيين، ولا سيما كبار السن، تحمل أعباء إضافية سواء لجهة شراء المنازل أو استئجارها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، فضلًا عن خسارة عدد كبير من المواطنين لمصادر دخلهم أو ممتلكاتهم.

وختم مشددًا على ضرورة أن يتحمل المجلس النيابي والدولة مسؤولياتهما في معالجة هذا الملف من خلال تعديل قانون الإيجارات بما يراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، معتبرًا أن حق السكن حق أساسي تكفله الدولة والدستور، وأن أي معالجة يجب أن تنطلق من البعدين الإنساني والاجتماعي إلى جانب الجوانب القانونية.

المصدر: ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24