
عناوين الصحف الديار: لقاء ترامب وعون… الملفات المصيرية على الطاولة
21/07/202604:49:31
كتبت صحيفة “الديار”: عشــــية استــقبال الــرئيـــس الاميـــركي دونالد ترامب للرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الابيض، اعلنت الخارجية الاميركية عن بدء جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الانسحاب من 3 مناطق تجريبية في جنوب لبنان، سبق للجيش اللبناني ان عزز انتشاره الميداني فيها خلال الايام القليلة الماضية، وهو امر يطرح اكثر من علامة استفهام حول جدية الادارة الاميركية في الضغط على حكومة العدو للانسحاب من المناطق المحتلة حيث وسع جيش الاحتلال عمليات التدمير والحرق الممنهجة لتلك القرى والمدن. وبانتظار الترجمة العملية لوصف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لقاءه الرئيس عون بالايجابي للغاية، وانعكاس هذه الاجواء على اللقاء مع الرئيس ترامب اليوم، كان لافتا الاتصال بين الرئيس اللبناني وولي العهد السعودي الاميري محمد بن سلمان بالامس والذي فسره كثيرون كـ»رسالة» دعم لموقف الدولة اللبنانية، ارتفع منسوب التوتر في الخليج واتخذ منحا تصعيديا مع اعلان «الحوثيين» في اليمن البدء بفرض حصار بحري على الموانىء السعودية ردا على الحصار المفروض على مناطقهم. واذا لم تنجح مساعي الوسطاء في احتواء الموقف، تبدو المنطقة امام تطورات دراماتيكية خطيرة على وقع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران.
وفي انتظار مآلات اللقاء في البيت الابيض، اكدت مصادر دبلوماسية ان اللقاء بين الرئيسين ياتي تتويجا لمسار العلاقة الاميركية مع الدولة اللبنانية التي افضت الى توقيع اتفاق الاطار في واشنطن، وهي تعتبر اعلانا سياسيا اميركيا يتوج العلاقة مع الرئاسة الاولى التي ابدت انفتاحا على التعاون مع الادارة الاميركية في خضم مرحلة صعبة للغاية في المنطقة.
ماذا يحمل عون الى البيت الابيض؟
واذا كانت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا تتحدث عن فرصة نادرة للبنان لايصال صوته الى البيت الابيض ومحاولة التاثير على الرئيس ترامب المهتم بالملف اللبناني، لمحاولة الحصول على التزام واضح للمضي في مسار انهاء الحرب وتحقيق الامن والاستقرار على الحدود بعد الانسحاب الاسرائيلي من كامل الاراضي اللبنانية. وتلفت الى ان الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح «المناطق التجريبية» وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل.
دعم الجيش
هذا واعلنت السناتور اليسا ستولكن بعد لقائها الرئيس عون التقدم بطلب مساعدة مالية للجيش اللبناني بقيمة 350 مليون دولار، لتعزيز جهوزيته في اتمام المهام الموكلة اليه وفرض السيادة الوطنية على جميع الاراضي اللبنانية!
اعلان الخارجية الأميركية
هذا واعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه «بدأت امس عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وتستكمل اليوم، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان. وقالت الخارجية الأميركية: يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح.
الجيش يرد ميدانيا
الرد على هذا الاعلان، جاء ميدانيا من قبل الجيش اللبناني الذي واصل تعزيز دورياته في بلدتي فرون وصريفا غير المحتلتين، وثبت نقطة على مداخل بلدة زوطر الغربية بانتظار انسحاب قوات الاحتلال من اطرافها، علما انها لم تدخلها ايضا خلال المواجهات الاخيرة.
لماذا تاجل الاجتماع الثلاثي؟
تقول اوساط مطلعة على الواقع الميداني، الى ان التاجيل المقصود من قبل الاسرائيليين للاجتماع الثلاثي الافتراضي مع الجيش والاميركيين، يهدف الى تجاوز اعتراضات المؤسسة العسكرية اللبنانية على الشروط الاسرائيلية التي تضع ضباط وعناصر الجيش في موقع الاختبار اليومي. ووفق المعلومات كانت التعليمات واضحة من «اليرزة» للضباط المشاركين في الاجتماع برفض مناقشة اي مسالة لا تتعلق بانسحابات جدية من مناطق محتلة، ورفض اي وصاية على عمل الجيش الميداني الذي كلف بمهمة اعادة الاستقرار الى تلك القرى والمدن واعادة سكانها اليها لاعادة الاعمار.
اسئلة دون اجوبة!
وفي هذا السياق، ثمة الكثير من الاسئلة تبقى دون اجوبة حتى الان، وتتعلق بآلية المراقبة الميدانية بعد انتشار الجيش، فضلا عن طبيعة المهام الموكلة اليه على الارض، لجهة تحديد انجاز المهمة من عدمه، وكيفية تعامله مع حزب الله في منطقة شمال الليطاني حيث لا يزال الحزب على موقفه من عدم التعاون في اي مسالة تتصل بسلاح ومواقع المقاومة طالما استمر الاحتلال، ولم يتم التفاهم داخليا على الاستراتيجية الدفاعية.
اسباب الغموض؟
اما الاسباب الكامنة وراء هذا الغموض، فتعود براي تلك الاوساط، الى تغييب الوفد العسكري اللبناني عن اجتماع روما الاخير، حيث جرى الحديث عن وضع برنامج عمل للانسحاب من المناطق «التجريبية»، ثم جاء تاجيل الاجتماع الافتراضي ليزيد من الارباك الميداني حيث لا خطط عملانية يمكن الركون اليها كقاعدة لتصنيف النجاح من عدمه. وفي هذا السياق، يتوقع حصول محادثات يوم الخميس المقبل يشارك فيها قائد القيادة الوسطى الأميركية لتقييم الخطوة الاولى، والبحث في تحديد المناطق التجريبية الجديدة .
خطوة أميركية لدرس إعادة الرحلات المباشرة مع لبنان
وفي خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة ستبدأ مع الجانب اللبناني مساراً لدرس إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين، بعد سنوات من توقفها. وأوضح أن البحث سيتناول الجوانب الأمنية والتنظيمية والفنية تمهيداً لتحديد إمكان تنفيذ المشروع ومواعيده، في إطار مساعٍ أميركية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.
ويُنظر إلى هذا التوجّه على أنه مؤشر إلى تنامي الثقة الأميركية بالإجراءات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، وبالدور الذي يتولاه الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في تعزيز أمن المطار وتطبيق المعايير المطلوبة، وهو ما يُعد شرطاً أساسياً لأي قرار بإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
اتصال عون بن سلمان
في السياسة، برز الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون الذي بادر من واشنطن الى التواصل مع ولي العهد. ووفق مصادر دبلوماسية كان قرار التواصل مشتركا بين بيروت والرياض، في توقيت مهم للغاية، عشية اللقاء مع ترامب، وكان بمثابة احتضان عربي للموقف اللبناني ولرئيس الجمهورية قبل دخوله البيت الابيض، وهو يمنحه مظلة عربية تعتبر رسالة دعم واضحة للخيارات التي يتبناها، في موازاة إشارات أميركية إيجابية تعكس استعداداً للتعامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية..
الاعتداءات تتواصل جنوبا
في المقابل، يواصل جيش الاحتلال تدمير وحرق القرى، وكان ابرزها امس انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة.. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
جاري تحميل الخبر التالي...