انتهاء الحصار وبداية الغضب.. اليمن بين مرحلتين
مقالات

انتهاء الحصار وبداية الغضب.. اليمن بين مرحلتين

21/07/202607:42:24

لم يكن الحصار الذي فُرِض على اليمن مجرد إجراء سياسي أو عسكري عابر، بل كان اختباراً قاسياً لإرادة شعب واجه سنوات طويلة من الضغط والتضييق.

ومع تحول المعادلة الميدانية والسياسية وصولاً إلى كسر هذا الحصار وتجاوزه، ينكشف الغطاء عن مرحلة جديدة تماماً، عنوانها الأساس: “انقضاء زمن الانتظار، وبدء مرحلة الغضب والردع”.

​من موقع الدفاع إلى زمام المبادرة

​طوال سنوات الحصار، صمد الشارع اليمني تحت أعباء اقتصادية وإنسانية جَسيمة، لكن هذا الصمود لم يكن يأسًا بل كان بمثابة استجابة تدريجية لتراكم الوعي وتجميع القوة.

اليوم، مع بروز متغيّرات جديدة على الساحتين الإقليمية والدولية:

​تغيّر قواعد اللعبة:

لم يعد اليمن يكتفي بمطالبة المجتمع الدولي بفك الحصار أو رفع القيود.

​فرض المعادلات:

تحول الموقف من حالة الامتصاص والدفاع إلى وضع الشروط وفرض القواعد الميدانية على الأرض.

​”إن نهاية الحصار ليست مجرد انفراجة إنسانية، بل هي الإعلان الرسمي عن امتلاك اليمن لزمام المبادرة والقدرة على فرض إرادته.”

​شرارة الغضب وموجهات المرحلة

​يتجلى “الغضب” في هذه المرحلة ليس كحالة فوضوية، بل كاستراتيجية منظمة تعكس حجم الاحتقان المتراكم. ويظهر هذا الغضب في عدة أبعاد:

​الغضب الشعبي والتعبوي:

حشد جماهيري متواصل يعبّر عن رفض المماطلة والالتفاف على حقوق الشعب اليمني في أراضيه وموارده.

​الرسائل العسكرية الصارمة:

رفع درجة الجاهزية والتأكيد على أن أي محاولة لإعادة إنتاج الحصار أو فرض خيارات القوة ستواجه برود أشد وقوة أكبر.

​الرفض المطلق للنصف حلول:

تجاوز مرحلة “المسكنات الاقتصادية” والمطالبة بالحلول الجذرية التي تضمن السيادة الكاملة والاستقلال السياسي والاقتصادي.

​مستقبل يُصنع بالإرادة

​إن اليمن وهو يطوي صفحة الحصار، يدخل مرحلة جديدة يختلط فيها الإصرار بالغضب المقنن.

لم يعد هناك مجال للرهان على الوقت أو تعويل على الوعود الخارجية؛ فالمعطيات تؤكد أن الشعب الذي استطاع الصمود في أحلك الظروف، هو نفسه القادر على فرض شروطه ورسم ملامح مستقبله بقوة وعزم.

علياء هاشم المساوى-العالم

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24