فضل الله: مطلب الجنوب التاريخي هو قيام الدولة وممارسات السلطة تجهضه
أخبار لبنان

فضل الله: مطلب الجنوب التاريخي هو قيام الدولة وممارسات السلطة تجهضه

15/07/202609:07:34

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ السلطة الحالية في لبنان لا تطمئن شعبها، ولا تسعى لحمايته وتحرير أرضه والدفاع عن سيادته، بل قدَّمت أنموذجًا للدولة على صورة اتفاقها الَّذي تتخلى فيه عن أرضها وشعبها وسيادتها وحقوقها المشروعة، لأنَّها لا تنطلق من البحث عن مصلحة لبنان.

إذ لا همَّ لها سوى البحث عن كيفية إضعاف عوامل القوة التي يمتلكها لبنان، لأنها سلطة ملتزمة مسبقًا ببرنامج خارجي عنوانه إضعاف المقاومة ونزع سلاحها.

وكل من قرأ الاتفاق، ولديه علم بالقانون والدستور والاتفاقات الدَّوليّة، وجده بأكمله لمصلحة العدو، ولا يوجد فيه بند واحد، بل لا توجد فيه كلمة واحدة لمصلحة لبنان.

كلام فضل الله هذا جاء، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد الدكتور محمد جعفر أحمد نعمة في مجمع الإمام المجتبى (ع) في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء وجمع من الأهالي.

هذا؛ وتابع النئب فضل الله: “إنَّنا أمام أسوأ اتفاق في تاريخ الدول، لا يوجد في العالم سلطة عقدت اتفاقًا بهذا المستوى مع دولة محتلة. وكل المحاولات لتلميع صورته، أو للقول إنه سيؤدي إلى انسحاب أو سيحقق شيئًا للبنان، لم تنجح، فهو لا يتضمن حتى كلمة انسحاب.

لذلك هو لا يقنع أحدًا، إلا أولئك الذين هم تاريخيًّا ضدَّ فكرة المقاومة، وجزء منهم كان مع الاحتلال، بينما كل القوى السياسية الأساسيَّة هي ضدَّ هذا الاتفاق، وهو غير قابل للتطبيق ويأكل بعضه بعضًا.

وهو هدية سياسية قُدِّمت لـ”نتنياهو” كي يتملَّص ويتخلَّص من الضغط الذي كانت تمارسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المفاوضات على الولايات المتحدة الأميركية، لإجبار العدو على الإنسحاب من الأراضي اللبنانية”.

وأشار النائب فضل الله إلى أنَّ ممارسات أهل السُّلطة تجهض فكرة بناء الدَّولة، وما يقومون به لا يشبه عمل الدولة وانتظام مؤسساتها والتزامها القواعد الميثاقية والدستورية، وحتى الذين يطرحون شعار حصرية السلاح، لا ينطلقون من فكرة بناء دولة قوية قادرة تطمئن جميع أبنائها، وتبدِّد الهواجس وتتحمَّل المسؤوليات وتقوم بواجباتها من أجل حماية شعبها ومنع الاعتداء عليه، إنَّما يطرحون هذا الشعار التزامًا منهم أمام جهات خارجية لمصلحة أهداف غير وطنيَّة تصب في خدمة العدو.

إذ لا أحد من هؤلاء يبحث عن بناء دولة، بينما مطلب أهل الجنوب التاريخي هو وجود دولة قادرة على حمايتهم، وهم قدَّموا أغلى التضحيات في إطار الدفاع عن وجودهم. النموذج الَّذي نحيي ذكراه هو أستاذ جامعي؛ كانت فرص الحياة مفتوحة أمامه في لبنان والخارج، وكان يزاوج بين تدريسه في الجامعة ونشاطه المقاوم، لأنَّه وجد الحاجة للتصدي للعدوان على بلده، ولو كان هناك دولة مثل بقية دول العالم نشأت على أسس صحيحة وقامت بدورها، وحمت الجنوب، لما أنشأ اللبنانيون مقاومتهم الشعبيَّة قبل حزب الله بسنوات”.

كما أكد النائب فضل الله أنَّ العدوان “الإسرائيلي” كان محضرًا ومجهزًا، وسيستهدف الجنوب لاحتلاله وتدمير منطقة جنوب الليطاني والاستيلاء عليها وطرد أهلها وإقامة المستوطنات، تمامًا كما فعل العدو في فلسطين وفي الـ67 في الضفة وغزة والجولان، واليوم يقومون بهذا العمل في جنوب سوريا التي لا يوجد فيها مقاومة ولا حزب الله ولا صواريخ ولا سلاح، ولم تصل المفاوضات السياسية إلى نتيجة بعد عدة جلسات.

وتابع النائب فضل الله: “إننا نواجه هذه المرحلة بحكمة وشجاعة واستعداد دائم لمواجهة كل المخاطر، وعلى الرغم من كل ما يحصل في مضيق هرمز، ففي النهاية لا بدَّ من الوصول إلى اتفاق، فالجمهورية الإسلامية تعمل على فرض معادلة في المنطقة.

هذه المعادلة ستكون لمصلحة المنطقة ولمصلحة بلدنا، ولدينا ثقة كاملة بقيادة الجمهورية الإسلامية وبالشعب الإيراني بأن نصل معًا إلى الحل المنشود، والذي يكمُن في انسحاب العدو من أرضنا، ووقف كل أشكال العدوان وعودة أهلنا وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، فهذه هي قواعدنا التي نعمل على أساسها، والتي سنصل إليها إن شاء الله”.

وعن موضوع النازحين، قال النائب فضل الله: “إنَّ المعاناة اليومية لأهلنا هي جزء من الضغط والحرب التي يشنها الكيان الصهيوني على بلدنا، ونحن نعمل بكل ما نستطيع للتخفيف من آلام شعبنا؛ لأننا نؤمن أن هذا الأمر مسؤولية شرعية وأخلاقية ووطنية.

نحن لا نتحدث عن هذا الأمر، ولا نضع الجداول والأرقام وما نقدِّمه، ونرى أن هذا واجب بكلِّ المقاييس، ونعمل كي  يعود الناس إلى القرى التي تهجروا منها، وأن نرمم البيوت ونعمرها.

هذه مسؤولية أساسية أيضًا على الدولة، فهي المعنية والمسؤولة عن هذا الأمر، فعندما يأتي المال من الدول يأتي إليها، وسنبقى نتابع هذه القضية ونلاحقها. لكن في ما يتعلق بنا؛ فإن كل ما نستطيع فعله نقوم به، ولا فصل بين المقاومة والناس، فكل إمكانات حزب الله اليوم هي في هذه المعركة الإنسانية الاجتماعية المرتبطة بأهلنا، والظرف صعب، لأنَّ هناك حصارًا وعقوبات ومحاولة سد المنافذ ومنع إعادة الإعمار، ولكن كل ذلك لن يحول بيننا وبين القيام بهذا الواجب، وما هو ملقى علينا سنقوم به، فالمقاومة تقاتل في الميدان، وقيادة حزب الله تقاتل على كل الجبهات.

وأولوية الأولويات لحزب الله هي هؤلاء الناس الذين ضحوا ودفعوا الأثمان الغالية، وكيف يعودون إلى قراهم أعزاء مرفوعي الرأس، وكيف نعيد الإعمار، وكيف نخفف من آثار هذا العدوان على بلدنا؟”.

العهد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24