أخبار لبنان
عباس المعلم: أورتاغوس ساقطة والإعلاميون الذين يواكبونها مثلها!

كتب الكاتب السياسي عباس المعلّم:
يا لعمق السقوط حين يبلغ الانحدار الأخلاقي حدّ التماهي مع أكثر الخطابات توحشاً وعدوانية. أن تُواكَب مورغان أوروتاغوس بحفاوة و محن بعض ( الإعلاميين ) وهي التي دعت في شباط الماضي “إسرائيل” صراحةً إلى قصف تشييع السيّد نصرالله وقتل مئات الآلاف من اللبنانيين، في دعوةٍ رفضت إسرائيل نفسها تنفيذها بتلميعٍ وتبريرٍ وتغطياتٍ حافلة، فذلك يكشف مستوىً من التدهور الإنساني يتجاوز حدود الموقف السياسي إلى هاوية انهيار في الضمير ذاته.
إن نوايا تلك الساقطة، بما حملته من تحريض مباشر على القتل الجماعي، تخطّت حتى سقف الوحشية التي اشتهرت بها آلة العدوان والقتل الإسرائيلية نفسها. غير أنّ الفضيحة الأكبر تكمن في أن تتصدّر بعض المنابر الإعلامية هذا التبرير المنمّق، فتسوّق صورة مصقولة لوجهٍ دعا بلا مواربة إلى تحويل دم اللبنانيين إلى مشهد احتفالي، وكأن المأساة مجرّد مادة تُقارب بخفة أو تُعالج بابتسامة على الشاشة.
هؤلاء الإعلاميون لم يسقطوا فحسب؛ بل تجاوزوا سقوطها بأشواط، وتخلّوا طوعاً عن آخر ما تبقّى من مفردات الشرف والكرامة والإنسانية. وما شهدناه ليس إلا مرآةً كاشفة لمدى التصدّع الأخلاقي داخل بعض وسائل الإعلام والإعلاميين ، حين يصبح التطبيع مع الدعوة إلى الإبادة فعلاً عابراً، بل ومادةً تستحق الاحتفاء والتهليل..
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



