اخبار اقليمية

خوفًا من محلّقات حزب الله.. العدو يسحب جرافات الهدم في جنوب لبنان

ذكر مراسل صحيفة “إسرائيل هيوم” في الشمال عيدان أفني أن الجيش “الإسرائيلي” قرر خلال اليومين الأخيرين سحب معظم الجرافات التي كانت مسؤولة عن تدمير البنى التحتية في قرى جنوب لبنان، بعدما أصبحت هدفًا لمحلّقات متفجّرة تابعة لحزب الله، مشيرًا الى أن تفجير المنازل يتمّ الآن باستخدام مواد متفجّرة.

 أفني أوضح في مقاله أنه كان يشاهد خروج جنود “دفورا الاسرائيلية” من مهمّة في لبنان، مُبيّنًا أن هذ الوحدة هي عبارة عن وحدة التدخل السريع التابعة للفرقة 91، أُنشئت قبل نحو خمس سنوات، بهدف توفير رد سريع على “تسلّل” قوة الرضوان التابعة لحزب الله، مضيفًا أنها تعتمد على “سكان” خط المواجهة أنفسهم، وأكثر من 80% من مقاتليها من أبناء المنطقة.. حاليًا تنتشر سريتان على طول الحدود”.

وينقل مسؤول الوحدة، الرائد “هـ” قوله “يمكننا التعامل مع حدثين في آن واحد، في “بلدتين” مختلفتين.. المقاتلون لديهم سلاح ووسائل في منازلهم، ونحن نعرف كيف نصل خلال وقت قصير جدًا”.

التهديد تغيّر

بحسب المراسل، اليوم بات واضحًا للجميع، خصوصًا على ضوء ما حدث في الجنوب، أن استعدادات الجيش حينها لم تكن كافية في مواجهة آلاف من مقاتلي الرضوان. الواقع الصعب الذي يعمل فيه الجيش، حيث استُبدل تهديد التسلل وإطلاق الصواريخ المضادة للدروع بتهديد المحلّقات المتفجرة التي تستهدف أساسًا القوات داخل لبنان، يجعل كثيرين يشعرون أنهم يعملون وأيديهم مقيّدة. إنها حقيقة مختلفة عن تلك التي يُتحدث عنها بمصطلح “وقف إطلاق النار”. بالنسبة لهم، الحرب لم تتوقف، بل تغيّر شكلها فقط.

ويُكمل مقاله “عندما بدأت عملية “زئير الأسد” (الحرب على إيران) كان مقاتلو وحدة “دفورا” من أوائل من وصلوا. بينما تأخرت قوات التعزيز الأخرى ، كانوا هم بالفعل على الأرض يعززون الخط. “دخلنا القرى ودمرنا البنى التحتية”، يقول الرائد (احتياط) “ع”، قائد السرية في القطاع الشرقي. “كنا في كل مسارات التسلّل التي هددتنا. هذا مكان نشأنا فيه، وفجأة تجد نفسك داخل النقاط التي كنت تنظر إليها طوال حياتك”.

ووفق المراسل عيدان أفني، الصورة التي يصفها مقاتلو هذه الوحدة معقّدة: قرى فارغة، منازل تبدو مهجورة — لكن هناك أيضًا دلائل على انسحاب سريع. “دخلت منزلًا في ميس الجبل، كان هناك طعام ساخن — وبجانبه منصة إطلاق”، يروي الرائد (احتياط) “ع”. “عند تقاطع قريب وجدنا كمينًا منظمًا: بنادق قنص، كلاشينكوف، عبوات ناسفة وRPG من الجانبين”.

ويُصرّح الرائد “هـ” للمراسل: “نحن لا نعرف ما هو وقف إطلاق النار.. ربما هو موجود فقط في المستويات العليا”.

بدوره، يلفت الرائد “ي”، قائد سرية في القطاع الغربي الى أن “التهديد لم يختفِ، بل تغيّر”.

العهد

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى