عناوين الصحف
الأنباء: جنبلاط يؤكد الثوابت من دمشق.. وهدنة ممدّدة وتهديدات متصاعدة

كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية : يدخل لبنان مرحلة دقيقة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقها الميدانية، عبر غارات متكرّرة وسياسة “الأرض المحروقة” في قرى الجنوب، ما يُبقي الواقع الأمني هشّاً رغم المساعي الدولية للتهدئة.
تهديدات بعودة الحرب
وفي موازاة ذلك، تتصاعد التهديدات الإسرائيلية بالعودة إلى الحرب الشاملة، بحيث حذّرت هيئة البث الإسرائيلية من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غياب ضغط أميركي على الحكومة اللبنانية، فيما أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّه أعطى أوامر للجيش بقصف أهداف تابعة لـ”حزب الله”، “بقوّة”. كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مبانٍ في جنوب لبنان، زاعماً استخدامها لأغراض عسكرية.
*جنبلاط في دمشق: تأكيد على العلاقات والسيادة والاستقرار*
في خضم هذه التطورات، برزت زيارة الرئيس وليد جنبلاط إلى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزّاع، وبمشاركة وفد من “اللقاء الديمقراطي” و”التقدمي”، ضم عضوي “اللقاء الديمقراطي” وائل أبو فاعور وهادي أيو الحسن والقيادي في “التقدمي” خضر الغضبان.
وأكّد بيان مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي أنّ اللقاء شدّد على جملة ثوابت، أبرزها ضرورة تطوير العلاقات اللبنانية – السورية على أسس جديدة تخدم المصالح المشتركة وتعزّز الاستقرار والسيادة، في ظل متغيرات إقليمية أنهت مرحلة الوصاية وفتحت الباب أمام مقاربة مختلفة للعلاقات بين البلدين.
كما شدّد المجتمعون على دعم استقرار الدولة اللبنانية وسيادتها، وضرورة تعاون الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم سوريا، في هذا الإطار، كما جرى التأكيد على وحدة المسار والمصير.
وعلى الصعيد السوري، جرى التأكيد على وحدة سوريا بكل مكوّناتها، وضرورة معالجة جراح الماضي عبر خطوات عملية تشمل إطلاق سراح المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين، بما يفتح الباب أمام مصالحة وطنية قائمة على العدالة، إلى جانب الدفع نحو التنمية وتأمين الخدمات وحماية المواقع الدينية.
الاجتماع، بحسب معلومات “الأنباء الإلكترونية”، كان إيجابياً جداً، إذ تأكّد فيه تقارب وجهات النظر حول أهمية أن يستفيد لبنان وسوريا من الصفحة السورية الجديدة، بما فيه خير الشعبين اللذين تعبا في الماضي.
*تصعيد إقليمي ومؤشرات تفاوض*
إقليمياً، تتقاطع هذه التطورات مع تصعيد في الخطاب العسكري، إذ أفادت ‘القناة 13″ الإسرائيلية بأن رئيس الأركان أوصى بإبلاغ واشنطن بضرورة استئناف القتال في إيران، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية، حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول التطورات.
وفي موازاة ذلك، نقلت “وول ستريت جورنال” عن مصادر دبلوماسية أنّ وفدي واشنطن وطهران قد يلتقيان خلال الأيام المقبلة، ما يشير إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات.
لبنان بين التهدئة الهشّة والتصعيد المحتمل
بين هدنة ممدّدة وضغوط عسكرية متزايدة، يقف لبنان أمام تحدّي تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق نحو مواجهة جديدة، في وقت تبقى فيه وحدة الموقف الداخلي والانفتاح على المحيط الإقليمي عنصرين أساسيين لمواجهة المرحلة المفصلية.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.


