أخبار عالمية

سباق الفضاء في مواجهة الصين

يواجه برنامج الفضاء الأميركي «أرتيميس» عقبات متلاحقة تهدّد مكانة الولايات المتحدة في السباق نحو القمر.

بدأت الأزمة مع تصاعد حدّة المنافسة بين واشنطن وبكين، إذ يسعى الطرفان إلى إنزال روّاد فضاء على السطح القمري خلال العقد الحالي.

تعرّضت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لهزّات تنظيمية عنيفة أدّت إلى استقالة نحو أربعة آلاف موظف من كوادرها المتخصّصة.

تزامنت هذه الاستقالات مع مقترح من البيت الأبيض لخفض ميزانية الوكالة بنسبة 24 في المئة.

أسهمت هذه القرارات في إضعاف القدرة التشغيلية للمؤسسة، وزادت من شكوك مسؤولين سابقين حول قدرة الولايات المتحدة على الفوز في هذا التنافس الدولي.

يصف خبراء في السياسات الدفاعية الوضع القائم بالارتباك، نتيجة غياب التخطيط الاستراتيجي المتكامل رغم الإعلان عن المهمة بصيغة سباق وطني.

تعتمد «ناسا» حالياً على هندسة معقّدة يستند جزء منها إلى مكوّنات من برامج سابقة، مثل برنامج المكوك الفضائي.

يتطلّب الوصول إلى القطب الجنوبي للقمر استخدام مركبة «ستارشيب» التابعة لشركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، وهي مركبة ضخمة لا تزال قيد التطوير.

– تظهر التحديات التقنية بوضوح في النقاط التالية:

– تتطلّب المهمة الواحدة إطلاق أكثر من 40 صاروخاً لتزويد المركبة بالوقود في المدار الأرضي.

– يحتاج الوقود المؤلّف من الأكسجين السائل والميثان إلى تبريد فائق عند درجات حرارة تصل إلى 161 درجة مئوية تحت الصفر.

– تفتقر التقنية الحالية إلى تجارب ناجحة لنقل الوقود في الفضاء بشكل متكرّر.

في المقابل، تتبع الصين نهجاً مباشراً يعتمد على صواريخ أقل تعقيداً وأكثر كفاءة في التنفيذ. نجحت بكين أخيراً في استعادة عينات من الجانب البعيد للقمر عبر مهمة «تشانغ آه-6»، وتخطّط لإرسال روّادها قبل عام 2030.

تستهدف الصين القطب الجنوبي للقمر بحثاً عن الموارد المائية ونظير «الهيليوم-3»، وهو عنصر حيوي لمستقبل الحوسبة الكمومية والاندماج النووي.

تمثّل السيطرة على المواقع الاستراتيجية في القطب الجنوبي للقمر أولوية قصوى للقوتين.

تسعى الدولتان إلى بناء قواعد دائمة لاستخراج الجليد المائي.

يمثّل النجاح الصيني المحتمل في هذا المسار إعلاناً عملياً عن تراجع التفوّق العلمي الأميركي المطلق.

يرى محلّلون في واشنطن أن الانقسام السياسي الداخلي وفرض قيود على تمويل البحوث العلمية يصبّان في مصلحة البرنامج الصيني المتسارع.

المصدر: جريدة الأخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى