أخبار لبنان
“ميت بلا جثة”.. المتعاقدون يصرخون بوجه موازنة 2026

أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، في بيان، أنّ “الموازنة لا تكترث لحقوق الأساتذة المتعاقدين الذين يشكّلون 80% من الكادر التعليمي، ولا يُعوَّل عليها لإنقاذ المدرسة الرسمية”، لافتةً إلى أنّ أنظار موظفي القطاع العام تتجه إلى بند تصحيح الأجور في جلسات مجلس النواب المخصّصة لدراسة موازنة العام 2026.
وقالت الرابطة إنّ “جميع موظفي القطاع العام الذين سُحقت رواتبهم ينتظرون سلسلة رتب ورواتب عادلة تعيد القيمة الشرائية للأجور، باستثناء 15 ألف أستاذ متعاقد في التعليم الأساسي الرسمي، يقفون كالمفجوعين على ميت… ميت بلا جثة، بلا رائحة، بلا جريمة”، معتبرةً أنّ “الميت هو الشعور لدى المعلّم المتعاقد في المدرسة الوطنية، شعور الخذلان وانعدام الثقة بالدولة”.
وأضاف البيان أنّ “دراسة الموازنة تشهد صراعًا لإقرار سلسلة تحسّن أجور القطاع العام، لكن ماذا عن من هم بلا أجور أصلًا؟ وماذا عن موازنة تحسّن التقديمات الاجتماعية فيما المتعاقدون بلا ضمان صحي، بلا إجازة أمومة، بلا راتب شهري، وبلا بدل نقل عادل؟”، مؤكّدًا أنّ “إنقاذ الكوادر التعليمية هو المدخل لإنقاذ المدرسة الرسمية، وإنقاذ المدرسة الرسمية هو إنقاذ الوطن”.
وتساءلت الرابطة: “من يتحمّل مسؤولية عدم إدراج اعتمادات لحل بدعة التعاقد في التعليم الرسمي؟”، معتبرةً أنّ “روابط معلمين تابعة للسلطة التفّت على مطالب المتعاقدين، وجرّت الإضرابات من دون وضع التثبيت كأولوية على طاولة التفاوض”، كما سألت: “من المسؤول عن جعل 80% من الكادر التعليمي خارج حسابات موازنة 2026؟”.
وأكّدت الرابطة أنّها “تحمّل كل نائب ووزير، وبخاصة وزيرة التربية ريما كرامي، مسؤولية تمرير موازنة من دون رصد اعتمادات لحل بدعة التعاقد، وما يترتّب على ذلك من عبث بالتعليم الرسمي لمصلحة التعليم الخاص”.
وفي هذا الإطار، طالبت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين الدكتورة نسرين شاهين بأن تتضمّن موازنة 2026 اعتمادات واضحة تشمل تثبيت الأساتذة المتعاقدين في المدارس الرسمية، توفير الضمان الصحي لهم، رصد بدل نقل عن كل يوم عمل، وزيادة أجر الساعة 37 ضعفًا لإعادة قيمته الشرائية إلى ما كانت عليه قبل أزمة 2019.
وأشارت الرابطة إلى أنّها، احترامًا لخصوصية المتعاقدين الذين يخسرون أجر يومهم عند الإضراب، لم تلتزم الإضراب في المدارس الرسمية أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، مشيدةً بالمديرين الذين فتحوا المدارس خلال هذه الأيام.
وختم البيان بالتأكيد أنّه في حال الاستمرار بتجاهل حقوق المتعاقدين، “سيكون للرابطة موقف تصعيدي في مواجهة موازنة مفصّلة على قياس الزبائنية وتقاسم المصالح”.
ليبانون ديبايت
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



