أخبار عالمية
تظاهرات عالمية ورفض دولي بعد العدوان الأميركي على فنزويلا واحتجاز الرئيس مادورو

شهدت مدن حول العالم، من نيويورك إلى لندن وباريس وإسطنبول وبوينس آيرس، يوم السبت تظاهرات حاشدة احتجاجاً على الهجوم العسكري المفاجئ الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا في الساعات الأولى من صباح الثالث من يناير، والذي أسفر عن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته السيليا فلوريس. ووصفته السلطات الفنزويلية بأنه «عدوان غير مسبوق» و«وصمة عار» في العلاقات الثنائية.
وفي رد فعل فوري، عقدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني بمشاركة رؤساء جميع سلطات الدولة، بما في ذلك السلطات التشريعية والقضائية والعسكرية. وأعلنت رودريغيز تفعيل «مرسوم الاضطراب الخارجي» الذي وقعه الرئيس مادورو قبل احتجازه، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن السيدة الأولى. وأكدت أن الهجوم يشكل محاولة صريحة لتغيير النظام والاستيلاء على موارد فنزويلا النفطية والمعدنية، مضيفة أن الشعب والقوات المسلحة في حالة تأهب كامل للدفاع عن سيادة البلاد.
على الصعيد الدولي، أثار الهجوم موجة استنكار واسعة. ففي ميدان التايمز بنيويورك، تجمع المئات من نشطاء الحركات الاجتماعية المؤيدة لفنزويلا، واصفين العملية بأنها «تدخل سافر» و«هجوم على السيادة»، متهمين إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالسعي للسيطرة على ثروات فنزويلا. وامتدت التظاهرات لدعم فنزويلا إلى عواصم أوروبية وأمريكية لاتينية عدة، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «ابتعدوا عن فنزويلا» و«لا للحرب»، وتم حرق العلم الأميركي في باريس تعبيراً عن رفض «السياسة الحربية» لإدارة ترامب.
كما تجاوز الاستنكار الأوساط التقليدية المؤيدة لفنزويلا، حيث أدانت شخصيات سياسية متنوعة، من بينها مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا وعمدة نيويورك الجديد، الفعل الأميركي، مؤكدة على مبدأ احترام سيادة الدول ورفض أي تدخل خارجي.
وفي سياق متصل، أثيرت تقارير إعلامية عن مستندات من أرشيفات جيفري إبستين قد تربط الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعلاقات أوثق مع إبستين مما كان معروفاً سابقاً، بما في ذلك ادعاءات بسفر ترامب على الطائرة الخاصة لإبستين. وربط بعض المحللين بين توقيت الهجوم على فنزويلا ومحاولة إدارة ترامب تحويل الانتباه عن هذه الفضائح المحتملة.
وأكدت التصريحات الرسمية الفنزويلية تمسك البلاد بالحوار والعلاقات الدولية القائمة على الاحترام والشرعية، مشددة على أن ذلك لن يكون ممكناً إلا بعد إنهاء الاعتداء وإعادة الرئيس المختطف. واختتمت النائبة رودريغيز كلمتها بدعوة الشعب إلى الوحدة والهدوء، مستشهدة بتراث سيمون بوليفار، ومؤكدة أن ما حدث لفنزويلا يمكن أن يحدث لأي دولة أخرى ترفض الخضوع للإرادة الخارجية.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



