أخبار لبنان
وفاة مسنّة في مأوى عشية الميلاد.. قصة وجع تفتح ملف الإهمال العائلي

توفيت مسنّة تُدعى ماري مساء الأربعاء 24 كانون الأول 2025، عشية عيد الميلاد، داخل أحد دور رعاية المسنين، بعد معاناة صحية ومن دون حضور أي فرد من عائلتها، رغم محاولات متكررة من إدارة المأوى للتواصل مع ابنها وإبلاغه بتدهور حالتها.
وبحسب إفادة إدارة المأوى، جرت عدة اتصالات بعائلة الراحلة لزيارتها أو الاطمئنان عليها، إلا أن التجاوب كان معدومًا، فيما قوبلت إحدى الاتصالات بردّ قاسٍ رفض الحضور قبل انتهاء العيد…وعند ابلاغه بوفاتها ليلة عيد الميلاد قال ابنها:”اعتبروها بعدها عايشة هاليومين لكان قطع العيد”.
وتوفيت المسنّة لاحقًا من دون أن تتحقق أمنيتها الأخيرة برؤية ابنها، إذ لم تكن تحتفظ سوى بصورة له مع عائلته ومسبحة ونظارة.
اليوم، حضر ذووها لاستلام الجثمان، حيث أُبلغوا بأن الراحلة كانت تذكر ابنها باستمرار وتصلي من أجله، ما أثار تأثرًا متأخرًا لا يبدّد مرارة الفقد ولا قسوة الغياب.
تسلّط هذه الحادثة الضوء على واقع مؤلم يعيشه عدد من كبار السن في دور الرعاية، خصوصًا خلال الأعياد، في ظل غياب الزيارات العائلية وتراجع المبادرات الإنسانية، واشتراط بعض الجهات الزيارات لأغراض إعلامية وتصويرية.
وتعيد القصة طرح أسئلة جوهرية حول المسؤولية الأخلاقية والعائلية، وكرامة الإنسان في شيخوخته، وضرورة عدم ترك كبار السن يواجهون المرض والموت وحيدين، بعيدًا عن الحدّ الأدنى من الحضور الإنساني الذي لا يعوّضه مال ولا منصب.
لبنان ٢٤
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



