أخبار لبنان

تجمع العلماء المسلمين”: على اللبنانيين الخروج من هجرة الاختلاف إلى روح التوافق

وجّه “تجمع العلماء المسلمين” لمناسبة ذكرى رأس السنة الهجرية رسالة إلى المسلمين في العالم ولبنان بخاصة، أشار فيها إلى أنّ “الهجرة مفهوم واسع متجدد، إنها هجران الباطل وانتماء للحق، إنها ابتعاد عن المنكرات وفعل للخيرات، إنها ترك للمعاصي وإنهماك في الطاعات، إنها انتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام، إنها انتقال بين كل مكانين يشبهان مكة والمدينة زمن الهجرة ولعل المفهوم الأوسع للهجرة أن نهجر ما نهى الله عنه”.

ولفت إلى أنّه “اليوم الأخير من أيام الجاهلية وبداية الحياة لأمة رسول الله، ولعل ما ابتلانا الله من إيذاء على طريق الرسالة منذ زمن الهجرة إلى يومنا هذا هو امتحان للصبر في جنبه تعالى. إن ديننا لم يكن يوما إلا دين رحمة وإحسان ودعوة للخير وسمو إلى مكارم الأخلاق، وقد أكد الله ذلك بقوله لنبيه محمد: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وبالتالي فإن أية صورة يقدمها الأشخاص أو الجهات للإسلام مغايرة لذلك فهي لا تمت إلى الإسلام بصله”.

وأضاف التجمع “الهجرة من أهم أحداث الدعوة الإسلامية، سبقتها البعثة، وأعقبها فتح مكة، وللهجرة مفهوم تاريخي، يتلخص بهجرة النبي، وأصحابه الكرام من مكة التي كذبته، وآذته، واضطهدت أصحابه. وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، إلى المدينة التي صدقته وآوته ونصرته: والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة فأولئك هم المفلحون”.

وقال “على أعتاب سنة هجرية جديدة نعلن أنّه يجب التنبه إلى أن أعداءنا لم يسلموا بهزيمة مشروعهم وأنهم يعدون العدة لفتنة جديدة تنقل الاختلاف إلى داخل محورنا وبين أفراده من خلال بث الفرقة على أساس مناطقي وإعطائها طابعا اجتماعيًا اقتصاديًا يحاكي وجع الناس، ما يفرض علينا نحن العلماء تنبيه الناس لذلك وفضح الجهات التي تقف وراء هذا المشروع والخلفيات التي ينطلق منها”.

وشدد التجمّع على أنّه “يعتمد أعداء الأمة في مواجهتها أسلوبًا جديدًا يبتنى على ضرب القيم الأخلاقية والدينية من خلال نشر الشذوذ الجنسي والميوعة والإلحاد، ما يوجب على علماء الدين من كل الطوائف والمثقفين والإعلام مواجهة هذه الحملة الخبيثة”.

وأشار إلى أنّ “القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأمّة التي يجب عليها أن تهب لنصرتها، خاصة مع الملاحم البطولية لأهل جنين الذين حطموا وأذلوا جيش العدو الصهيوني على أبواب مدينتهم، وفي هذا المجال نستنكر قيام السلطة الفلسطينية باعتقال المجاهدين في جنين ونعتبر ذلك استكمالا لما فعله العدو الصهيوني، وننصحها بالعودة لخيار الشعب الفلسطيني الذي هو المقاومة”.

وتابع التجمّع “عدوّنا هو العدو الصهيوني ولا عدو لنا في أمتنا غيره، والخلافات التي نعيشها هي خلافات اجتهادية لا تضر في وحدة الأمة”، مضيفًا “على اللبنانيين الخروج من الحسابات الضيقة إلى رحاب الوطن الكبير وهجرة الاختلاف إلى روح التوافق، فبها وحدها نحمي الوطن ونبني مجده، والمسارعة في حوار وطني لانتخاب رئيس للجمهورية”.

واعتبر أنّ “القرار الأخير الذي اتخذه البرلمان الأوروبي بإبقاء النازحين السوريين في لبنان تفرض المبادرة سريعًا لانتخاب رئيس للجمهورية، ينتظم معه عمل المؤسسات الدستورية ويعالج المشاكل المتراكمة ومنها مشكلة النازحين وعلى حكومة تصريف الأعمال تعجيل اللقاء مع الحكومة السورية لوضع حلول عملية لهذه الأزمة”.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى