أخبار عالمية

الإدارة الأمريكية ترد على أسئلة أحد الصحافيين بعبارة “أمّك”

يبدو أن مبدأ “الحيوانيّة” متفشٍّ لدى إدارة ترامب! والواضح أنهم يجعلون من الصحافة “مكسر عصا”، ليس في لبنان فقط بل في أمريكا أيضًا!

يملك البيت الأبيض مكتب اتصال ضخم ومتحدثين رسميين، مهمتهم تقديم إحاطات صحفية يومية والرد على أسئلة الصحفيين في قاعة المؤتمرات أو عبر المراسلات، بينما يحق للمراسلين المعتمدين أيا كانت اتجاهاتهم السياسية طرح الأسئلة الصعبة حتى في وجه الرئيس نفسه.

وقد أثارت ردود متكررة من مسؤولي البيت الأبيض على صحفي أميركي بعبارة “أمك” جدلا واسعا حول حدود العلاقة بين الإدارة الأميركية والصحافة، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه الردود عفوية أم إستراتيجية مقصودة لمواجهة أسئلة محرجة.

الصحفي الذي طرح الأسئلة المستفزة على الرئيس دونالد ترامب وإدارته هو إس في ديت، مراسل البيت الأبيض في صحيفة هافينغتون بوست، المعروف بأسئلته الحادة للرئيس وأعضاء فريقه، لكن لا يستطيع أحد منعه ما لم يخالف القانون.

راسل ديت مؤخراً كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، وسألها عمن اختار بودابست لتكون مكان اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علما بأن بودابست هي مقر توقيع اتفاق 1994 الذي تعهدت فيه روسيا بعدم شن حرب على أوكرانيا.

فردت عليه كارولين بالقول “أمك من اختارت المكان”، فرد عليها ساخرا “هل تمزحين؟”، فقالت له إنه يسيء لمهنة الصحافة، وإنه يساري مناهض لترامب ومزعج، وفق ما نشرته صور من المحادثة على منصات التواصل الاجتماعي.

لم ييأس الصحفي، فكتب لمدير الاتصالات في البيت الأبيض طارحا السؤال نفسه عمن اختار بودابست للقاء ترامب وبوتين، فجاءه الرد بكلمة واحدة “أمك”، مما دفعه لكتابة مقال اعتبر فيه رد البيت الأبيض غير لائق.

وفي مناسبة أخرى، راسل الصحفي البنتاغون ليسأل عن سبب ارتداء وزير الدفاع الأميركي ربطة عنق بألوان العلم الروسي خلال لقاء الرئيسين الأميركي والأوكراني، فجاءه الجواب “لأن أمك من اشترتها له”.

وعلى الرغم من أن البعض قد يستغرب سؤالا عن ألوان ربطة عنق، فإن السؤال بدا ضروريا خاصة أن مسؤولين روسيين تغزلوا بألوان ربطة عنق وزير الدفاع الأميركي، ورأوها تحمل ألوان العلم الروسي.

تكرار الرد نفسه “أمك” من مسؤولين مختلفين في البيت الأبيض أثار تساؤلات واسعة عما إذا كان هناك اتفاق ضمني بين كل المتحدثين الرسميين بأنه إذا وصلهم أي سؤال من هذا الصحفي يجيبون بهذه الطريقة.

في المقابل، رد الصحفي على كلام المتحدثة باسم البيت الأبيض عبر منصة إكس بالقول “أنا أمارس الصحافة قبل أن تولدي، وإذا كنت لا ترحبين بأسئلتي فهذا أمر مقبول، لكن لي الحق والواجب في طرحها، فهذه لا تزال أميركا”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى