أخبار لبنان
الرئيس عون: لا بد من وقف العمليات الإسرائيلية ليبدأ مسار التفاوض

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان “لبنان ليس في خطر وكل المؤشرات الاقتصادية إيجابية”، معتبرا ان “الجو العام في المنطقة هو جو تسويات”، مشددا على “ضرورة ان نصل الى وقت تلتزم فيه “إسرائيل” وقف العمليات العسكرية ضد لبنان ليبدأ مسار التفاوض، لان هذا المسار الذي نراه في المنطقة يجب الا نعاكسه وقد سبق للبنان ان تفاوض مع “إسرائيل” برعاية كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، ما أسفر عن إتفاق ترسيم الحدود البحرية”.
وشدد الرئيس عون على ان “للاهتمام بالجنوب والإصلاحات الأولوية، وان الاعمار هو واجب الدولة تجاه شعبها، فأهل الجنوب لهم على الدولة حقوق نعمل عل تأمينها”، نافيا ان تكون المساعدات التي وافق عليها الكونغرس الأميركي “مرتبطة بمسألة سحب السلاح”.
وعن الوضع مع سوريا، قال: “نسمع كثيرا عن حشود على الحدود، فترسل قيادة الجيش دوريات ويتضح ان لا صحة لهذه المعلومات.
ان اللقاءات التي اجريتها مع الرئيس السوري احمد الشرع كانت إيجابية، وخلال زيارة وزير الخارجية السوري يوم الجمعة الماضي لبيروت، تم تأكيد سلسلة مبادىء في اطار الإحترام المتبادل والتعاون والتنسيق على مستويات امنية واقتصادية. ولا بد من ان نطور علاقاتنا وهو ما اكدنا عليه لجهة تعيين سفير سوري في لبنان وتشكيل لجان تتولى درس الملفات، ومنها ملف الحدود البرية والبحرية ومراجعة الاتفاقات القائمة بين البلدين”.
وعن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، قال الرئيس عون: “إسرائيل مستمرة في توجيه الرسائل العسكرية والدموية للضغط علينا، ولعل قصف الجرافات وآليات الحفر في المصيلح يوم السبت الماضي خير دليل على السياسة العدوانية الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، في وقت تقيد لبنان بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني الماضي، وطالبنا مرارا بتدخل أميركي وفرنسي لكنها لم تتجاوب. الان نأمل ان نصل الى وقت تلتزم فيه إسرائيل وقف العمليات العسكرية ضد لبنان، ويبدأ مسار التفاوض لان هذا المسار الذي نراه في المنطقة يجب الا نعاكسه”.
وردا على سؤال حول العلاقة مع الرئيس نبيه بري ومطالبته بادراج موازنة للاعمار في مشروع قانون موازنة 2026، قال: “انطلاقا من ضرورة حصول تناغم دائم بين المسؤولين، فعلاقتي مع الرئيس بري ممتازة، وكذلك العلاقة مع الرئيس سلام، ودوري كرئيس للجمهورية التوفيق بين مختلف وجهات النظر. اما بالنسبة الى موضوع الاعمار فهذا واجب الدولة اللبنانية تجاه شعبها، ونحن نحاول ضمن الإمكانات المتوافرة لدينا القيام بهذا الواجب من دون ان نتجاهل الظروف المالية الصعبة للدولة في الوقت الراهن. لكن مع ذلك فان الاهتمام بالجنوب له الأولوية والإصلاحات في محطات الكهرباء وخطوط النقل مستمرة، وكذلك محطات المياه. نعمل في الجنوب لان اهله من الشعب اللبناني وليس من الوارد اغفال هذه الحقيقة، واهل الجنوب لهم على الدولة حقوق ونحن نعمل على تأمينها. وأقول بصراحة ان لا أموال حاضرة الان لاطلاق عملية إعادة الاعمار ولا بد من انعقاد مؤتمر لدعم الاعمار وهذا ما نعمل لأجله”.
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال: “ان دور رئيس الجمهورية هو السهر على تأمين اجراء الانتخابات، وانا مصر على اجرائها لانه استحقاق دستوري، لكن وفق أي قانون، فالامر متروك لمجلس النواب الذي له دور أساسي ويجب ان يلعبه. لا تنسوا مبدأ فصل السلطات. اما بالنسبة الى المنتشرين – انا لا أقول مغتربين- فلهم حق علينا في المشاركة في القرار السياسي، فهم ليسوا فقط لارسال المساعدات ودعم أهلهم في لبنان. اذا استطعت تقريب وجهات النظر حول قانون الانتخابات، فانا لن اتردد. انا مصر على اجراء الانتخابات، وكذلك الرئيسان بري وسلام، والنقاش حول القانون ميدانه مجلس النواب”.
وعن زيارته الأسبوع الماضي للهيئات الرقابية، قال الرئيس عون انه فوجئ بالاعداد القليلة للعاملين في هذه الهيئات على رغم ان مهامها أساسية، “وقد نقلت انطباعاتي الى مجلس الوزراء سواء لجهة ضرورة توفير الاعداد المناسبة للعاملين فيها، او إيجاد مجمع لها يمكن تمويل بنائه من الهبات الدولية. وعلى رغم كل الظروف فان خيار مكافحة الفساد لا رجوع عنه، والقضاء فتح ملفات عدة وهناك عدد من الموقوفين وهذا المسار لن يتوقف”.
وردا على سؤال، اكد الرئيس عون “استمرار العمل لاعتماد البطاقة الالكترونية التي ستكون المدخل لخطة الرقمنة التي تجعل كل شيء مؤللا، وهذه الخطوة هي الأساس للقضاء على الفساد”.
الوكالة الوطنية للإعلام
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



