أخبار لبنان

خلل فاضح يهدّد بتدمير قطاع “هام” في لبنان!

اجتمعت روابط التعليم الرسمي يوم أمس الثلاثاء مع وزيرة التربية ريما كرامي، لوضع اللمسات الأخيرة قبل انطلاق العام الدراسي 2025 – 2026 في 15 أيلول المقبل.

الاجتماع الذي خُصّص لمناقشة عدد أيام التدريس وتوقيت الحصص الدراسية وغيرها من التفاصيل، انتهى بقرارات أثارت موجة اعتراض واسعة، خصوصاً في صفوف الأساتذة المتعاقدين الذين يشكّلون نحو 80% من الكادر التعليمي في المدارس الرسمية.

خلص الاجتماع إلى تثبيت التدريس على أربعة أيام أسبوعياً، تماشياً مع مطلب الروابط.

إلا أن الجدل وقع حول مدة الحصص، حيث تقرّر أن تكون الحصة قبل الفرصة 50 دقيقة وبعدها 45 دقيقة.

القرار الذي وافقت عليه الروابط شكّل تراجعاً عن موقفها السابق الذي كان يصرّ على 40 دقيقة كما في العام الماضي، ربطاً بمطلب إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.

لكنّ الأساتذة المتعاقدين تلقّوا القرارات الجديدة كصدمة.

رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، نسرين شاهين، اعتبرت أنّ وزيرة التربية “أعلنت منذ فترة قصيرة أنّ الحصة ستكون 50 دقيقة، ثم تعود لتقرّر أن ما قبل الفرصة 50 دقيقة وما بعدها 45 دقيقة.

إنها فعلاً بدعة جديدة في التعليم”.

أضافت: “في المدارس الخاصة، التدريس يتم خمسة أيام والحصة 50 أو 55 دقيقة، بينما في الرسمية أربعة أيام فقط وحصص متفاوتة.

أي المواد ستُعطى بخمسين دقيقة وأيها بخمس وأربعين؟ هل المواد العلمية أم الأدبية؟ هذا مرهون بترتيب البرنامج، ما يعني أن المادة نفسها قد تُدرّس بمدتين مختلفتين، وهو ما يخلق خللاً تربوياً واضحاً”.

شاهين ذهبت أبعد من ذلك، متهمة الروابط بعقد “صفقة” مع الوزيرة، وقالت: “إنه اتفاق بين روابط السلطة والوزيرة لتسجيل إنجاز وهمي.

بعد أن قالوا إن لا عام دراسي من دون سلسلة رتب ورواتب جديدة، ها هم يتراجعون استجابة لضغوط سياسية.

وهكذا يُدمَّر التعليم الرسمي في لبنان”.بين قرارات الوزيرة ومواقف الروابط، يبقى التلميذ الحلقة الأضعف، ضائعاً بين حصص متفاوتة ونظام تعليمي يعكس فوضى السياسة أكثر مما يعكس رؤية إصلاحية.

ومع بدء العد العكسي لانطلاق العام الدراسي، تبدو صورة التعليم الرسمي أكثر ارتباكاً من أي وقت مضى، فيما تبقى الأسئلة الكبرى بلا أجوبة: هل ما يحصل حلول تربوية حقيقية أم مجرد تسويات سياسية على حساب مستقبل الطلاب؟

المصدر: ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى