أخبار لبنان
صورة تفتح جدلاً حول مصير الإمام الصدر!

نشر موقع «بي بي سي» البريطاني، اليوم، تحقيقاً قام به أحد الصحافيين الذي قرر أن يلاحق قضية اختفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا قبل 46 عاماً.
استند التحقيق الذي أجراه الصحافي محمد شريف، إلى تحقيق سابق كان قد أجراه صحافي آخر يُدعى قاسم حمادة، الذي بدوره ذهب في عام 2011 إلى ليبيا مستغلاً اندلاع الثورة فيها للوصول إلى نتيجة تخصّ قضية اختفاء الإمام.
في المرحلة الأولى من التحقيق، كشف حمادة لـ«بي بي سي» أنه كان موجوداً داخل مشرحة سرّية في العاصمة الليبية عام 2011، حيث سُمح له برؤية سبع عشرة جثة محفوظة في غرفة التبريد التي أُدخل إليها، إحداها لطفل، والبقية لرجال بالغين.
قيل لحمادة إن الجثث محفوظة منذ نحو ثلاثة عقود، وهو ما يتوافق مع الخط الزمني الذي يخص الصدر، وجثّة واحدة منها فقط تشبه الصدر، على حد ذكر التقرير.
يقول حمادة إنه لفت انتباهه أمران فوراً، الأول هو شكل وجه الجثة ولون البشرة والشعر الذي كان لا يزال يشبه الصدر رغم مرور الزمن. وثانياً، أن الشخص بدا أنه أُعدم، على حد قوله.
ويكشف أن الجمجمة بدت وكأنها تعرضت إما لضربة قوية على الجبهة أو لطلقة فوق العين اليسرى.
تكشف الصورة أن الجمجمة بدت وكأنها تعرضت إما لضربة قوية على الجبهة أو لطلقة فوق العين اليسرى
في الشق الثاني من التحقيق، يأخذ كاتب التقرير (محمد شريف) الصورة، التي التقطها حمادة في المشرحة، إلى فريق في جامعة برادفورد في بريطانيا، الذي كان يطوّر منذ 20 عاماً خوارزمية فريدة تُدعى «التعرف العميق إلى الوجه»، وهي تميّز أوجه تشابه معقدة بين الصور، وأُثبت أنها موثوقة جداً في الاختبارات حتى على الصور غير المثالية، وفقاً لما ذكره التقرير.
وافق البروفيسور حسن أوغيل، الذي يقود الفريق، على مقارنة صورة المشرحة بأربع صور للصدر في مراحل مختلفة من حياته، ثم تمنح البرمجية صورة المشرحة تقييماً عاماً على 100، وكلما ارتفع الرقم زادت احتمالية أن يكون الشخص هو نفسه، أو أحد أقاربه.
وإذا جاءت النتيجة دون الخمسين يُرجّح أن يكون الشخص غير ذي صلة بالصدر. أما بين 60 و70 نقطة، فيعني أنه هو أو قريب له. أمّا إذا بلغت 70 نقطة أو أكثر، فهذا يُعتبر تطابقاً مباشراً.
ويشير التقرير إلى أن الصورة حصلت على نتيجة في الستينيات، أي «احتمال مرتفع» أن تكون للصدر، بحسب ما قاله البروفيسور أوغيل لـ«بي بي سي».
وللتأكد من النتيجة، استخدم الأستاذ الخوارزميّة ذاتها لمقارنة الصورة مع ستة من أفراد عائلة الصدر، ثم مع 100 صورة عشوائية لرجال من الشرق الأوسط على درجات متفاوتة من الشّبه به. وقد حصلت صور العائلة على نتائج أفضل بكثير من الصور العشوائية، ولكن أفضل نتيجة بقيت المقارنة بين صورة المشرحة وصور الصدر في حياته.
النتيجة أظهرت أن هناك احتمالاً قوياً أن حمادة قد رأى جثة الصدر، والحقيقة أن الجمجمة وُجدت متضررة، ما يوحي، على الأرجح، بأن الصدر قُتل، وفقاً للمصدر نفسه.
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.
تكشف الصورة أن الجمجمة بدت وكأنها تعرضت إما لضربة قوية على الجبهة أو لطلقة فوق العين اليسرى


