أخبار عالمية
ترامب أمام إختبار أوكرانيا.. بين مغريات الكرملين وضغوط الحلف

من خلف كواليس السياسة الدولية، تعود الأزمة الأوكرانية لتتصدر المشهد العالمي، وهذه المرة عبر نافذة دبلوماسية غير متوقعة، لقاء نادر بين واشنطن وموسكو في ماليزيا، حمل رسائل متناقضة، لكنه فتح الباب أمام سيناريوهات قد تغير مسار الحرب.
اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنظيره الروسي سيرغي لافروف، عقد بعيدا عن الأضواء المعتادة واستمر لساعات. وبحسب ما أعلن، ناقش الطرفان سبل وقف إطلاق النار في أوكرانيا ومستقبل العلاقات الثنائية، مع تأكيد مشترك على أن اللقاء لا يعني التوصل إلى اتفاق قريب.
الخارجية الروسية وصفته بأنه ‘مباشر وصريح’، بينما قالت واشنطن إنه يأتي ضمن جهود استكشاف فرص التهدئة، من دون تقديم التزامات أو تفاصيل إضافية.
في هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية عن مقاربة روسية جديدة، تتضمن عروضا اقتصادية مغرية تشمل إعادة الشركات الأميركية إلى روسيا وشرق أوكرانيا، خاصة في المناطق الغنية بالمعادن النادرة، مقابل وقف التصعيد وتطبيع تدريجي للعلاقات.
في المقابل، لم تصدر إدارة ترامب أي تعليق رسمي حول المقترحات الروسية، لكن وزير الخارجية الأميركي أشار إلى انفتاح بلاده على أي مبادرة تؤدي إلى وقف الحرب، بشرط الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا.
اللقاء جاء في وقت جدد الغرب دعمه العسكري لكييف، ودعا إلى زيادة تسليحها لمواجهة الضغط الروسي.
ورغم عدم تحديد موعد جديد للجولة المقبلة، إلا أن الجانبين اتفقا على مواصلة التواصل، في وقت تؤكد فيه كييف أن أي تسوية يجب أن تشمل انسحابا كاملا للقوات الروسية، وهو ما ترفضه موسكو حتى الآن.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى مصير الحرب الأوكرانية معلقا بين المبادرات الدبلوماسية والواقع الميداني، فيما يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختبارا جديدا في أحد أكثر ملفات السياسة الخارجية حساسية منذ عودته إلى البيت الأبيض.
المصدر: العالم
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



