اخبار اقليمية
بعد إيران.. على من الدور؟

يرى بعض المحللين أن “إسرائيل” في حقيقة الأمر تسعى إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط وما هجومها على إيران في 13 يونيو والضربات التالية للمنشآت النووية إلا خطوة للتخلص من عائق في الطريق.
سكان إيران قليلا عن 90 مليون نسمة، وهو أكبر من سكان العراق بثلاث مرات، ويتميز بتركيبة عرقية أكثر تعقيدا ما يمثل تحديا كبيرا في حالة حدوث أي قلاقل في البلاد.
بعد الحرب النارية المدمرة “الاستباقية” مع إيران بين 13 – 24 يونيو قد تستعمل “إسرائيل” بعد إضعاف طهران تكتيكات غير نارية للتخلص من خطر دولة إقليمية ثانية تراها “مزعجة” هي تركيا.
هذا البلد بحسب بعض الخبراء، عرضة لتوترات متزايدة مع “إسرائيل”، على الرغم من أن استهداف (إسرائيل) العسكري المباشر لها لا يزال “محل شك”.
في هذا السياق يعتقد زعيم حزب الحركة القومية التركية دولت بهجلي أن “هدف (إسرائيل) هو تطويق جغرافية الأناضول”، محذرا من أن تركيا هي “الهدف النهائي”.
في خضم المستجدات الكبيرة التي تعصف بالمنطقة منذ 7 أكتوبر 2023 وصولا إلى الحرب مع إيران، قامت تركيا بتسريع برنامجها الصاروخي فيما ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكنيست في 11 يونيو 2025 إلى أن الإمبراطورية العثمانية لن تعود، “رغم اعتقاد البعض غير ذلك”.
من الجانب الإسرائيلي تصدر إشارات تغذي هذه المخاوف، مثل مقطع فيديو للتلفزيوني إسرائيلي كان انتشر على الإنترنت، ذكر فيه أحد المعلقين أن (إسرائيل) “ستواجه تركيا في النهاية”.
باكستان هي الأخرى من بين القوى الإقليمية الهامة على أطراف المنطقة، وهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك الأسلحة النووية، وترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران.
كانت إسلام آباد قد أعلنت لإيران على لسان رئيس وزرائها شهباز شريف “تضامنها الثابت” في مواجهة “العدوان الإسرائيلي غير المبرر”، واصفا ما قامت به “إسرائيل” بأنه “خطير وغير مسؤول للغاية.. ومقلق جدا.. ومحفوف بمزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة غير مستقرة بالفعل”.
إلا أن باكستان تعتقد أنها غير معنية بشكل مباشر بالصراع الإيراني الإسرائيلي، وانشغالها الحقيقي يتمثل في التوترات الإقليمية الرئيسة القادمة من الهند وأفغانستان، وليس الطموحات الإسرائيلية. من هذا المنطلق يعتقد بعض الخبراء أن باكستان هامشية في الحسابات الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية.
بطبيعة الحال قد يكون ل”إسرائيل” التي تعودت على مفاجأة الجميع، رأي مخالف تماما لما يعتقده الخبراء، لكن الأمر الذي لا شك فيه هو تواصل الهجوم الإسرائيلي وبشكل أشد وأكثر عنفا على قطاع غزة، كما صرّح عن ذلك مسؤول إسرائيلي بارز مع أول تباشير وقف إطلاق النار مع إيران بقوله: “حماس تعيش عزلة غير مسبوقة، وهذا هو الوقت المناسب لاستغلال الوضع، والعمل على إزالة التهديد المستمر من القطاع، إلى جانب إعادة المختطفين إلى ديارهم”.
المصدر: RT
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



