أخبار عربية
السيد الحوثي: العدو الإسرائيلي يمارس الإبادة الجماعية بكل وسائلها

أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي أن العدو الإسرائيلي يسعى للسيطرة التامة على فلسطين وامتداد نفوذه إلى دول الجوار، مشيرًا إلى مشاركة الأمريكيين في المشروع الصهيوني الذي يستهدف الأمة الإسلامية والمنطقة تحت شعارات “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”.
وأوضح السيد الحوثي في كلمة متلفزة أنّ حصيلة ضحايا العدوان تجاوزت عشرين ألف طفل ونحو اثني عشر ألفًا وخمسمئة امرأة، مشيرًا إلى أنّ قوات الاحتلال مسحت ما يقارب ألفين وسبعمئة أسرة كاملة من السجل المدني بفعل القصف المتواصل.
وأشار إلى أنّ العدو الإسرائيلي يمارس الإبادة الجماعية بكل وسائلها، مستهدفًا كل الفئات دون استثناء، ومستخدمًا سلاح التجويع كجزء من حرب الإبادة، وهو ما شهدت به المؤسسات والمنظمات الدولية البارزة.
ولفت السيد الحوثي إلى أنّ الوضع الإنساني لم يتغير منذ إعلان الأمم المتحدة المجاعة في قطاع غزة، محذرًا من أنّ مليوني إنسان يتعرضون لجريمة تجويع بشعة لا مثيل لها في العالم.
وأوضح أنّ العدو يستخدم القنابل الأمريكية وعمليات التفجير والنسف والتجريف بالجرافات لتدمير الأبراج السكنية وشبكات الاتصالات بهدف المزيد من العزل وإخفاء حجم الجرائم، مستهدفًا أيضًا عددًا كبيرًا من المساجد في إطار عدائه الصريح للإسلام والمسلمين، ويستهدف المقدسات والأقصى والقدس لتغيير الطابع الإسلامي وفرض الترويض النفسي للأمة.
وأضاف السيد الحوثي أنّ عملية تهجير الفلسطينيين القسرية مستمرة، وحشر مئات الآلاف في مناطق ضيقة تحت مسمى “مناطق آمنة” مع استمرار الاستهداف فيها، مشيرًا إلى أنّ استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وحرمان النشء من التعليم.
واشار الى أنّ “جريمة القرن” في غزة ليست حدثًا عابرًا بل هي إجرام يومي مستمر، لافتًا إلى أنّ المشاهد الفظيعة للقتل والمعاناة للأطفال والنساء كافية لتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والدينية تجاه الشعب الفلسطيني، محذرًا من أنّ استهداف الضفة الغربية يتم بطريقة وحشية، وأن الشعب الفلسطيني هناك مستهدف في كل شيء.
وأكد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، أنّ العدو الإسرائيلي يسعى لإكمال السيطرة التامة على فلسطين، مع خطط للانتقال إلى ما وراء فلسطين، مستهدفًا دول المنطقة المجاورة بما فيها لبنان وسوريا، ومؤامرات تستهدف الأردن ومصر والعراق.
وأشار السيد الحوثي إلى أنّ الأمريكيين يشتركون في المخطط الصهيوني ويعتبرون تنفيذ المشروع مسؤولية دينية مقدسة، لافتًا إلى أنّ التعامي عن هذا المخطط يشكل حالة خطيرة للامة، داعيًا النخب والجماهير الإسلامية للتأمل في خلفيات الموقف الأمريكي الذي يرتكز على معتقدات دينية وأطماع رهيبة، ويستغل واقع أمة منكشفة تتجه في سياساتها نحو مصالح أعدائها.
ولفت إلى أنّ الإدارة الأمريكية فرضت عقوبات على السلطة الفلسطينية ومنعت رئيسها وأعضاءها من حضور اجتماعات الأمم المتحدة، مشددًا على أنّ الاعتماد على الموقف الأمريكي هو سراب، وأن مسار السلطة الفلسطينية ضياع ولا جدوى منه، ويخدم الأعداء ويضر بالقضية الفلسطينية.
وأكد السيد الحوثي أنّ أطفال غزة هم الأكثر تضررًا من مجزرة التجويع الإسرائيلي، وأن العدو لا يترك للشعب الفلسطيني أبسط حقوقه، كما انتقد الصمت تجاه الاستباحة المطلقة للمساجد والمقدسات، محذرًا من أنّ هذا يكشف عن تراجع خطير في واقع الأمة.
وأشار في المقابل إلى أنّ التعاون بين المجاهدين في قطاع غزة هو حالة إيجابية عظيمة ومهمة في مواجهة العدوان، مؤكدًا ضرورة الصمود والثبات مع غزة في مواجهة المخطط الصهيوني.
وأكد السيد الحوثي، أن الضغوط السياسية على لبنان لتجريد المقاومة من سلاحها تهدف لتمكين العدو الإسرائيلي من السيطرة على البلاد دون أي عائق، مشيرًا إلى أنّ الحكومة اللبنانية تتبنى في بعض سياساتها الإملاءات الإسرائيلية والمطالب الأمريكية.
وأشار السيد الحوثي إلى أنّ العدو الإسرائيلي مستمر في تسليح نفسه بينما تسعى بعض الحكومات العربية لطاعة الأوامر الأمريكية لتجريد شعوبها من السلاح، مؤكدًا أنّ الهدف من هذا المخطط هو حرمان الأمة من القدرة على الدفاع عن نفسها، في حين يبقى المجال مفتوحًا للعدو لاقتناء أفتك أنواع السلاح.
ولفت القائد إلى أنّ “إسرائيل” مستمرة في عدوانها على سوريا، مع غارات وتوغلات ومداهمات للمنازل والاختطاف، إضافة إلى السيطرة على الجنوب السوري والسعي للامتداد نحو الفرات، مستغلّة السياسات الخاطئة للجماعات المسيطرة في سوريا وتعاملها مع الأقليات، مؤكّدًا أنّ ما يحدث هناك يشكل خطورة أيضًا على العراق والأردن والبلدان المجاورة.
وتطرق السيد الحوثي إلى العدوان الإسرائيلي على قطر، مشيرًا إلى أنّه يستهدف الوفد المفاوض لحركة حماس ويشكل انتهاكًا للسيادة القطرية، ويكشف أنّ “إسرائيل” تسعى لتوسيع معادلة الاستباحة لتشمل جميع البلدان العربية والإسلامية، بدعم ومساندة أمريكية كاملة، معتبرًا أنّ التصريحات والبيانات من بعض الأنظمة الغربية والعربية تجاه هذه الاعتداءات لا تحمل أي مضمون حقيقي للإدانة، وأن الموقف غالبًا يقتصر على إعلان تضامن كلامي دون أي إجراءات فعلية.
ودعا القائد نخب الأمة وجماهيرها إلى إدراك الحقائق وراء هذه المؤامرات الأمريكية – الصهيونية، ورؤية الخلفيات الدينية والسياسية للمشروع التدميري الذي يستهدف الأمة والمنطقة بأسرها، مشددًا على أنّ استمرار الصمت والتعامل مع هذه الاعتداءات بالبيانات وحدها هو أمر خطير على الأمة.
المصدر: العالم
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



