اقتصاد

زيادة رواتب العسكريين تُقابل بارتفاع جنوني في المحروقات!

صدر ممثل موزّعي المحروقات، فادي أبو شقرا، تعميمًا مساء اليوم أعلن فيه أن قرار مجلس الوزراء بفرض ضريبة جديدة على المحروقات أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين والديزل، على أن تُعتمد التسعيرة الجديدة اعتبارًا من الليلة.

وسيتسبب هذا القرار بزيادة فورية في الأسعار، إذ ارتفع سعر صفيحة البنزين بنحو 100 ألف ليرة لبنانية، ما يُشكّل عبئًا إضافيًا على المواطنين، ولا سيما العسكريين الذين أُقرت لهم زيادات في الرواتب خلال الجلسة نفسها.

الإجراء الحكومي يُجسد نموذجًا صارخًا من التخبط والعشوائية في إدارة الأزمات؛ فبدل أن تعتمد الدولة خطة اقتصادية عادلة، تلجأ إلى خطوات متناقضة تعطي بيد وتسحب بالأخرى، من خلال ضرائب غير مباشرة تطال جميع اللبنانيين، وفي مقدّمتهم أصحاب الدخل المحدود.

الضريبة الجديدة على المحروقات مرشّحة لإطلاق موجة تضخمية جديدة، إذ يُعد البنزين عنصرًا أساسيًا في كلفة النقل والإنتاج والتوزيع، ما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات، ويُفاقم من تآكل القدرة الشرائية للمواطن.

مرة أخرى، تعود السلطة إلى النهج ذاته الذي أوصل البلاد إلى حافة الانهيار، مرتكزة على مقاربة ضريبية مجرّبة وفاشلة، بدل أن تعتمد خطة إصلاح حقيقية تنطلق من وقف الهدر ومكافحة الفساد.

القرارات الارتجالية لن تُنقذ الاقتصاد، بل تُعمّق الهوّة بين الدولة والمواطن، وتُفرغ أي محاولة إصلاح من مضمونها الفعلي. فالإصلاح لا يبدأ من جيب المواطن، بل من مساءلة الدولة لنفسها ومحاسبة المتورطين في الهدر والفساد.

المصدر : ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى