مقالات

إيران والولايات المتحدة: تفاهم ممكن في لحظة عالمية مفصلية

كتب الدكتور طارق عبود عن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وعن إمكانية الاتفاق من عدمه.

لا تعتبر الولايات المتحدة إيران منافسًا استراتيجيًا، وبما أنها تسيطر على كل دول المنطقة ومقدراتها، وطالما أنها انتزعت منها ورقة ثمينة، تمثّلت في إضعاف حلفائها في المنطقة، وأنّ الهدف هو منع طهران من الوصول إلى صناعة قنبلة نووية، فلماذا المخاطرة؟ وبالنسبة إلى ترامب، وهو الذي يحمل بين يديه ملفات ساخنة كثيرة، ابتداءً من الحرب الروسية الأوكرانية وانتهاءً بالهمّ الصيني مرورًا بهموم منطقتنا، وهو لم ينجح الى اليوم في أيٍّ منها، يتبيّن أن مسألة الصفقة مع طهران هي الأقل كلفة عليه، والأكثر ربحًا له، وهو الذي يفكّر بعقلية التاجر، وليس بعقلية الإيديولوجي. فإذا ما عقدت واشنطن وشركاتها اتفاقات تجارية مع طهران؛ فإنها ستجني أرباحًا كبيرة، وستوفّر على نفسها أكلافًا بغنىً عنها.

بدورها، فإنّ وضع إيران وحلفائها اليوم مختلف عما كان قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وأنّ اتفاقًا مقبولًا مع واشنطن، لا يقوّض برنامجها النووي، ويُحرّر اقتصادها المنهك من العقوبات، ويُعيد فتح أبواب العالم أمامها، ما يُغيّر الوضع الداخلي بشكل جذري، سيكون مفيدًا لها ولحلفائها، في لحظة مفصلية يعيشها العالم.

وبخاصة اذا كان هذا الاتفاق سينزع ورقة ثمينة من يد نتنياهو وخصوم إيران. من هذا المنطلق يحتدم النقاش في طهران عن كيفية مقاربة محدثة لهذه المرحلة الصعبة من تاريخها وتاريخ المنطقة.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى