ألامين العامسلايدر

الشيخ قاسم: العمل والأخلاق والمقاومة وحب الوطن والتعلق بالأرض والرغبة في النهضة بهذا البلد”

برعاية أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم “حفظه الله”، نظّمت المؤسسة الإسلامية للتّربية والتّعليم حفل العيد السّنوي الـ 33 لتأسيسها وولادة الإمام المهدي(ع) وذلك في قاعة الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قده) في ثانوية المهدي(ع) الحدث، مقام السيدة خولة(ع) في بعلبك وقاعة الاستشهادي أحمد قصير في ثانوية المهدي(ع) صور والنادي الحسيني في النبطية.

حضر الحفل جمعٌ من النواب والوزراء ومدراء وممثلين عن المؤسسات التربوية والتعليمية سيما مؤسسات أمل التربوية، جمعية المبرات الخيرية، وجمعية التعليم الديني، تجمع المعلمين، التعبئة التربوية، المكتب التربوي في حركة أمل والمركز التربوي للبحوث والإنماء ومسؤولو المناطق والوحدات والمؤسسات التنظيمية، وفعاليات تربوية وبلدية واختيارية واجتماعية وسياسية وروحية واستشفائية وممثلي الجمهورية الاسلامية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ولفيفٌ من العلماء، وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة ومدراء مدارس ومعاهد المهدي(ع) والكادرين الإداري والتعليمي.

افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المربي في مدارس المهدي(ع) الأستاذ مهدي شمعوني، ثم النشيدين الوطني ونشيد المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم “صروح المجد”.

ثم جرى عرض فيلم مصور بعنوان “مهدويون، إنا على العهد” من إنتاج مديرية العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة يعرض أبرز محطات ومشاريع المؤسسة بعد 33 عامًا.

بعدها كانت كلمة لرئيس جمعية المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الدكتور حسين يوسف الذي رحب فيها بالحضور الكريم وتقدم بأسمى التهاني والتبريكات بولادة الإمام المهدي(ع).

وتوجه بدايةً للشهداء الذين يزينون في حياتهم فضاءنا والأرجاء قائلًا: “إن ارتقوا أدركنا بعض نِعَم حضورهم فرُمنا بعض معاني بِرِّهم والوفاء، ننشد بعض عرفان لدمائهم والتضحيات”.

ثم توجه بكلمة وجدانية خاصة للشهيد السيد الهاشمي(رض) الذي كان له الفضل في نمو المؤسسة منذ البدايات في ظل رعايته قائلاً: “في ظلّ قيادته، استمرت المؤسسة ضاربة جذورها عميقًا لتصل إلى أنقى منابع الأصالة، وأرقى التجارب التربوية، تفتح نوافذ التجديد والتطوير والتحسين، وعلى منوال تمسكه بالقرآن الكريم، وذوبانه حبًّا وولاءً لأهل بيت العصمة، وشوقه لصاحب العصر والزمان(ع)، سارت المؤسسة مهدويّة القلب والروح، مهدويّة الوجهة والمسار، مهدويّة المضمون والهوية، وعهدنا له أن نبقى مهدويّون”.

وتناول الدكتور حسين يوسف في حديثه معاني المهدوية التي تستجمع خلاصة رسالات السماء وتتعامل مع قضايا الإنسان والإنسانية والقيم المجتمعية ومبادئ الكرامة الإنسانية كالاحترام والانفتاح وحب الوطن والاستعداد للدفاع عنه وتؤمن بأن التنوع غنىً والشراكة قوة وأنه لا زال بمقدور التربية أن تجمع وتصلح وترقى بالإنسان والوطن.

وقال يوسف: “إن مهدويتنا تجعلنا نصبر على الأذى فلا تزيدنا الإساءة إلا ثباتاً ولا نضمر بعدها إلا خيرًا”.

وتوجه رئيس جمعية المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم لسماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم قائلاً: “أيها الأمين على الدماء، دعاؤنا وتضرعنا أن يحرسكم الله بعينه التي لا تنام وأن يديم علينا نعمة وشرف قيادتكم الحكيمة، وعهدنا أن نستمرَّ في طريق التربية والتمهيد مهما غلت التضحيات…”

وختم يوسف كلمته بالشكر قائلاً: “أتوجه بالشكر إلى أصحاب العقول النيِّرة، من كادرنا التربوي العزيز، من خبرنا كفاءتهم وشهدنا مروءتهم وصدق انتمائهم، وتعودنا منهم الهمّة والعزم والإخلاص، فكانوا بحق أصل كلِّ إنجازٍ تحقّق وسبب كلّ نمو وتقدّم في مسار مؤسّستنا”.

تلا ذلك فقرة فنية بعنوان “فخر الانتماء” أداء تلامذة مدارس المهدي(ع) من إنتاج مديرية العلاقات العامة والإعلام تحيةً لخريجيها الشهداء الذي دافعوا عن لبنان وشعبه.

ثم كانت كلمة لراعي الحفل الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم استهلها بالقول: “نلتقي اليوم بحفل المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم مدارس المهدي(ع) للذكرى الـ 33 على تأسيسها وهذا يفترض بنا الحديث عن الإمام المهدي(ع)لأن هذه الذكرى ارتبطت بولادته الميمونة فالله سبحانه وتعالى أرسل الأنبياء والرسل عليهم السلام وأرسل النبي محمد(ص) رسالة الإسلام من خلال القرآن الكريم من هنا عندما نعود إلى القرآن والروايات النبوية نجد أنها تؤكد وجود رجل يظهر آخر الزمان بوعدٍ من الله وهو الإمام المهدي(ع) ويجمع على ذلك المسلمين جميعاً الشيعة والسنة، هذا الوعد يعطينا العزيمة والقوة والجرأة والثقة ويدعنا نواجه التحديات ونتأكد أنه سيكون فوز ونصر ساحق”.

أما للمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم وكادرها وجميع محبيها فتوجه سماحته بالتبريك مع مرور 33 عاماً على تأسيسها حيث اتخذت هذا العام شعارها “مهدويون”، وقال: “إن المدرسة تعليم وتربية، هذه المدراس تعلم تعليمًا وطنيًا، فالمناهج المعتمدة فيها تلتزم بالمنهاج اللبناني وهي تتنافس في الامتحانات الرسمية على مستوى الوطن”.

وأضاف: “مدارس المهدي(ع) تعلم تعليمًا وطنيًا والتفوق الموجود فيها يجعلها في مصاف المدارس الأولى تعليميًا في لبنان، ونجاح هذه المدارس يعني أنها تقوم بعمل بنائي سليم ومؤثر، وهي تتميز بالموضوع التربوي إضافة إلى الموضوع التعليمي، فتربي تلاميذها تربية صالحة.

وقال: “الفاسد هو من ينتقد مدارس الإمام المهدي(ع) ونحن نعمل لنشبه ما يريده الله عز وجل لا لنشبه أحدًا ولا نطلب من أحدٍ أن نشبهه”.

وحول تلامذة مدارس المهدي(ع) قال قاسم: “تلامذة مدارس الإمام المهدي(ع) متفوقون في العلم، والعمل والأخلاق والمقاومة وحب الوطن والتعلق بالأرض والرغبة في النهضة بهذا البلد”.

وأكد سماحته أنه لو كان هناك امتحانات في التربية فستكون مدراس المهدي(ع) الأولى لأنها تربي على الدين السماوي والإلهي في الإسلام أي تربية الأنبياء والرسل(ع)، هذه التربية أدت إلى بناء جيل يحب الوطن، ويدافع عنه.

أما في الشأن السياسي تسائل سماحته قائلاً: “كيف نقارب المواقف في لبنان حتى نميز الصحيح من الخطأ؟ هل نواجه عدوانًا يريد الأرض واستعباد البشر؟ أم نواجه مشكلة اسمها المقاومة؟ نحن نواجه هيمنة أميركية، هل نمنع هذه الهيمنة أم نستسلم لها ونتنازل عن أرضنا؟ نحن نواجه عدوان وجودي، يريدون تكريس احتلال إسرائيل وتوسيع احتلالها”.

وأكد سماحته: “لن نتنازل عن الأرض والمسؤولية تقع على الجميع فليس صحيحاً أن نقول أن جزء أو طائفة مستهدفة، بل إن كل لبنان مستهدف، وعلى الجميع التصدي للعدوان فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة”.

ودعا بعض اللبنانيين إلى الكف عن الدفاع عن أميركا و”اسرائيل” لأن الاستنجاد بالعدو لا يحقق مكسبًا، وأكد سماحة الأمين العام أن موقف حزب الله أنه يوجد عدوان علينا ويجب أن نخطط كيف نواجهه بالدفاع لا بالاستسلام، وأضاف أن وجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية والجيش وبعض المسؤولين ثروة كبيرة جداً قادرة على تحرير لبنان وبناء الدولة، وأضاف: “فلنعمل على عناوين الشرف الوطني والسيادة وهي أربعة، إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الافراج عن الأسرى واعادة الاعمار.

وتطرق سماحته إلى تضحيات الشهيد الأقدس سماحة السيد حسن نصرالله(قده) التي أعطتنا دفعاً كبيراً إلى الأمام واستمرارية الوجود، وأكد أن: “قناعتنا هي أن حزب الله هو حزب الإمام المهدي(ع)”.

وختم عن الدولة اللبنانية متسائلًا: “من يبني الدولة؟ نحن من ساهمنا في انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة بإرادتنا”.

وختم سماحة الأمين العام لحزب الله مؤكدًا أننا مع الانتخابات بالقانون الذي يوافق عليه الآخرون، ودعا إلى تعديل اتجاهاتهم باتجاه الوطن كي يكون النصر حليفنا.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى