متفرقات
إدمان تطبيقات التواصل الاجتماعي أخطر من الكحول
الأرقام المتعلقة باستخدام وسائل التواصل أعلى بواقع خمسة إلى خمسين مرة مقارنة بالاستهلاك الخطير للقنب والكحوليات.
عن العرب اللندنية: تمثل التطبيقات الإلكترونية مثل تيك توك، وإنستغرام، ويوتيوب، والألعاب الإلكترونية تهديدا أكثر خطورة بالنسبة للمراهقين مقارنة بالمشروبات الكحولية وتعاطي القنب، حسبما أظهر بحث جديد في ألمانيا يسلط الضوء على عدد المراهقين الذين لديهم عادات إدمانية و خطيرة تتعلق بوسائل الإعلام الرقمية.
وخلصت الدراسة إلى أن أكثر من ربع من يبلغون من العمر من 10 إلى 17 عاما يظهرون استخداما خطيرا أو كبيرا لوسائل التواصل الاجتماعي، في حين يعتبر 4.7 في المئة مدمنين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفقا للخبراء. وقال توماسيوس لوكالة الأنباء الألمانية (دي.بي.أي) “الأرقام المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المثير للمشاكل أعلى بواقع خمسة إلى خمسين مرة مقارنة بالاستهلاك الخطير للقنب والكحوليات في هذه الفئة العمرية”.
وعلى الرغم من أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على عكس الكحوليات أو القنب، له تأثير غير مباشر فقط على الجهاز العصبي المركزي للمرء، فإن نفس التأثيرات تنطبق على ما يعرف علميا بـ”نظام المكافأة في الدماغ”.
ويشار إلى أن فقدان السيطرة على سلوك المرء في التعامل مع تطبيقات التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على حياة صغار السن. وفي الكثير من الحالات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراجع الأداء الدراسي، وغالبا ما يصل الأمر إلى الفشل. وإضافة إلى ذلك، يحدث الانعزال الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالوسائل الترفيهية والخلافات العائلية.
وأشار توماسيوس إلى أن الفرق بين استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي الخطير والمرضي ليس دائما واضحا. وقال “من الأعراض المعتادة المبكرة تراجع الأداء الدراسي وفقدان الاهتمام بالدروس.” مع ذلك فإن أزمة البلوغ أو الاضطراب العاطفي الناجم عن الضغط بين أصدقاء المدرسة يمكن أن يكون السبب وراء حدوث مثل هذه المشاكل.
ويوضح توماسيوس أن على الآباء التدخل سريعا، قبل أن يتطور الإدمان، في حال استخدم صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي بصورة خطيرة. ومن المهم أن يستخدم الآباء حدسهم وأن تربطهم علاقة جيدة مع الابن أو الابنة.
وبجانب التنظيم المستمر لوقت ومحتوى استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، من المهم بصورة خاصة أن يظهر الآباء اهتماما بأنشطة أبنائهم الإلكترونية، حسبما قال توماسيوس. وأضاف “عليهم أن يقدموا الإرشاد. يتعين أن يكونوا معلمين ومشرفين جيدين.”
وأوضح توماسيوس أن المرء في حاجة إلى مهارات إعلامية بالإضافة إلى درجة عالية من الاتساق عندما يتعلق الأمر بتعليم الابن. وأضاف “هذه عملية تستغرق وقتا وتتطلب الصبر والتفوق المعرفي على أطفالك، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقييم المخاطر الإعلامية.”
وفي الدراسة العشوائية، التي نشرت في المجلة العلمية “بي.أم.سي ميدسين” المتخصصة، اقتصر الاستخدام اليومي للهواتف الذكية لدى إحدى المجموعات على ساعتين كحد أقصى، بينما حافظت المجموعة الضابطة على متوسط استخدامها البالغ 4.5 ساعة يوميا.
وبعد مرور ثلاثة أسابيع توصل الباحثون إلى النتائج التالية:
▪️ انخفاض أعراض الاكتئاب بنسبة 27 في المئة.
▪️ انخفاض التوتر النفسي بنسبة 16 في المئة.
▪️ تحسن جودة النوم بنسبة 18 في المئة.
▪️ تحسن الحالة الصحية العامة بنسبة 14 في المئة.
إخبارية ثقافية
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



