أخبار لبنان

الشيخ حمود : نأمل ان يكون العهد الجديد بابا للامل ولنبن على الايجابيات

أمل رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود، في موقفه الاسبوعي في خطبة الجمعة،”ان يكون العهد الجديد بابا للأمل”، داعيا الى البحث في الايجابيات من تسمية الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة، وقال : “في مقابلة أجريت معه عام 2020 اعرب الرئيس نواف سلام عن كثير من الافكار التي يمكن ان يبنى على ايجابياتها: كان جزءا مما عم شباب السبيعنيات وما قبلها، يساريون يدعمون نضال الشعب الفلسطيني، كما انه ساهم كسفير للبنان في الامم المتحدة في اعطاء مقعد مراقب لفلسطين في الامم المتحدة، ومقعد كامل في الاونيسكو … كما انه عندما انتخب للمحكمة الدولية فانه لم يحظ بصوت اميركا وبريطانيا واليابان وكرواتيا، وهذا يشير الى انه ليس جزءا من السياسة الاميركية كما تم تصويره، والله اعلم”.

أضاف :”عسى ألا يخطىء الرئيسان في تمكين القاضي طارق البيطار من مسيرته المشبوهة، من خلال اتهام عدد كبير من المسؤولين على غير قاعدة قانونية واضحة، واعفاء آخرين، سيكون خطأ جسيم اذا ما استأنف البيطار اتهاماته وادعاءاته على نفس الشكل الذي بدأ به”.

وتطرق الى الوضع في قطاع غزة، وما آلت اليه الامور والتوصل الى اتفاق وقف النار، وقال :”‏ليس هذا هو النصر الذي تمنيناه وسعينا اليه وحلمنا به، ولكنه نصر حقيقي في بعده الرئيسي، ولقد كان المحللون والمؤرخون يؤكدون دائما ان الهزيمة والنصر لا تقاسان بالضحايا والخسائر، ولكن تقاس بالاهداف التي رسمت لهذه الحرب او تلك، وهنا يصبح الامر اوضح، بحيث وضع الاسرائيلي، على لسان نتنياهو وبلهجة جازمة، هدفا رئيسيا للحرب، هو القضاء على حماس، القضاء على المقاومة، حالمين بألا تتكرر عملية 7 تشرين، ثم وجدوا ان الامر مستحيل، فتحدثوا عن شل المقاومة او إخراج قادتها من غزة، ثم وجدوا ذلك صعبا فتحولوا الى حرب إبادة بكل ما في الكلمة من معنى، واستهدفوا التجمعات والاماكن التي يكتظ بها الناس، فضلا عن المستشفيات وأماكن الايواء، وقبل ذلك استهدفوا الافران، يريدون تجويع الناس وقتلهم بالجوع، وتدمير الانفاق”.

أضاف :”حتى هذا لم يستطعيوه بحول الله، فتحدثوا عن خطة الجنرالات التي تعني تهجير شمال القطاع الى جنوبه، كما تتضمن فصل الشمال عن الجنوب من خلال احتلال معبر نتيساريم، واضافوا الى ذلك انهم ماكثون في معبر فيلاديلفيا ليراقبوا تهريب السلاح من مصر وغير ذلك”.

أضاف :”كل هذه الاهداف لم تتحقق: ان الاتفاق يلغي كل هذه الطروحات والاحلام غير المشروعة للاسرائيليين، وبالتالي بهذا المعنى فان الذي تحقق نصر استراتيجي”.

ورأى ان “المؤامرة طويلة بدأت منذ ما بعد وعد بلفورعام 1897، بل ثمة من تحدث عن كلام قاله نابليون عن وطن قومي لليهود في فلسطين، بغض النظر بدأ تفتيت العالم العربي والاسلامي منذ ان رفض السلطان عبد الحميد عروض تيودور هرتزل المغرية، فكانت سايكس – بيكو، ثم الثورات العربية التي تم تدجينها.

وأكد “ان المقاومة تخوض حربا في التاريخ كما في الجغرافيا”. وقال :” رغم الحرب الضروس على ايران، رأس محور المقاومة، رغم ما انفق من اموال من اجل تضخيم الخلاف المذهبي ووضعه كأولوية حتى عند من لا يقيمون للدين وزنا، رغم الحصار والاكاذيب وكل شيء، استطاع محور المقاومة خاصة من لبنان ومن اليمن ان يثبت انه لا يزال في الامة خير، والشعارات التي رفعها المحور وضحى في سبيلها ادت دورا تاريخيا سيكتب بأحرف من ذهب”.

وتابع :”بالحد الادنى أثبتت المقاومة ان في جسد الامة المتهالك المقبل على ما يشبه الموت عرقا ينبض بالحياة، وبالتالي يمكن ان تتم معالجة هذا الجسد المهتريء، يعني ان المقاومة فتحت باب امل لكل الامة وليس فقط لفلسطين واهلها”.

ولفت الى “ان المعركة طويلة”، مشيرا الى ان “لم يقل احد ان 7 اكتوبر كانت نهاية المطاف، بل كانت تهدف الى تبييض السجون، او الى تحرير عدد كبير من السجناء ومن كبار السجناء خاصة، وهذا سيتحقق باذن الله، ولم يقل احد ان هذه العملية النوعية ستنهي اسرائيل، وبالتالي سيتحقق اهم هدف رفعته المقاومة ان شاء الله”.

وتابع :” في نظرة على الاعلام الاسرائيلي وعلى الحياة السياسية لدى العدو يصبح تقديرنا لهذا النصر اكبر، حيث رأينا التعليقات التي تعبر عن احباط العدو وعن خيبة امل كبيرة، خاصة عندما يتم المقارنة بين الاهداف المعلنة وبين النتائج.. يضاف الى ذلك الخسائر المالية الهائلة التي قد لا تعتبر في بعد من الابعاد خسارة حقيقية لان الاميركي يعوض الخسائر المالية، ولكن كافة المعنويات لدى الصهاينة قد انهارت فعلا”.

وأشار حمود الى ان “عملية فرز خلال الاربعمائة يوم المنصرمة تمت في العالم كله، أصبحنا نعلم من معنا ومن ضدنا، من يتعاطف معنا ومن يشمت فينا، وهذا مهم جدا حتى لا نعلق آمالا كبيرة على المجتمع الدولي وعلى شرعة حقوق الانسان وعلى كافة القوانين التي صورت لنا وكأنها مقدسة، وكأنها ارث انساني ثمين يتم المحافظة عليه ببذل الغالي والنفيس”.

ورأى “ان فكرة زوال اسرائيل، ترسخت في أذهان الصهاينة وفقد الجزء الاكبر من المستوطنين والمنخرطين في الاوهام الصهيونية، الثقة في هذا “الوطن” الذي صورته الصهيونية انه اكثر الاماكن امانا، وانه ملجأ الهاربين من الظلم العالمي والمجازر التي مورست على اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، فتبين ان فلسطين المحتلة هي اقل الاماكن امانا، حيث لا يأمن الصهيوني من صاروخ يطلق من لبنان او اليمن او العراق او من غزة ومن اماكن اخرى، كما لا يأمن من عملية دهس او طعن او تفحير او خطف، اما عدد المهاجرين الذين لن يعودوا الى فلسطين فحدّث ولا حرج، ويكفي ان هاجس الثمانين اصبح حديثا يوميا لدى الصهاينة”.

وختم حمود :”نعم تكبدنا خسائر هائلة وفقدنا قادة أعزاء مميزين، قد لا يمن علينا الزمان يمثلهم وشرد مئات الآلاف وحرم مئات الآلاف من بيوتهم، واصيب مئات الالاف بجراح بعضها يمنع امكانية الحياة الطبيعية. كل ذلك وغيره صحيح ، والصحيح ايضا ان هؤلاء القادة تحولوا الى رموز ومشاعل على الطريق، تحولوا الى ايقونات لا يوجد مثلها في مجتمعات اخرى”.

الوكالة الوطنية

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى