مقالات

آمال خليل كتبت تقريرها الأخير باللون القاني

عن أيّ دبلوماسية تتحدثون ودمنا يسيل في كلّ القرى والبلدات…؟

وكيف ستواجهون حبر الاستشهاد، وماذا ستقولون لآمال وزملائها وأهلها بعد هول تخاذلكم…؟

وكيف نثق بمنابركم الممجوجة والخاضعة لأوامر المحتلّ والصامتة أمام عربدته.. دماء الزميلة آمال خليل ورفاقها ستحاسبكم، وستلعن “مفاوضاتكم”.

آمال كتبت تقريرها الأخير باللون القاني، بقيَت هناك في الأرض التي انتمت إليها، هناك حيث تزهر الأحلام بوطن حر وعزيز…

بقيت عند تخوم القلوب الحية، عند جدول يسأل عن الحاج علي شعيب وفاطمة فتوني وفرح عمر وكلّ من حمل قلمه حراً بلا وصاية، بلا ارتهان، بلا خذلان.

آمال زرعت ابتسامتها بين حقول الزعتر والتبغ وهي التي وثقت مجازر العدو بالصوت والصورة والكلمة ولم تتراجع يوماً عن مبدئها…

لا أعرفها بشكل شخصي لكني أعرف أنّ جزءاً من نبض الحقيقة والمصداقية قد نزف حدّ القهر، ولو أنّ الشهادة شرف لا يناله إلا الأحرار لكن الوجع يغلف اللغة حدّ الغضب…

كم من جرح يتوجّب علينا تضميده، وكم من خبر أخير ننتظره كي يدرك المهرولون نحو “السلام” أنّ حقنا في الحياة بكرامة لا يكون إلا بالمقاومة، وليس بالصور الدبلوماسية الهجينة والاعتراف بالعدو من خلال مصافحته برعاية أميركية…!

سبع ساعات حاصرها القاتل ظناً منه أنّ الموت يُسكت الصوت، وهو الذي لاحقها عمداً ومنع فرق الإنقاذ من إتمام عمليات البحث فيما الجهات الرسمية المعنية كانت تنتظر إذن العبور من المحتلّ..

ويبقى السؤال هل تكفي الشكاوى للمجتمع الدولي وهل تحمي “الدبلوماسية” الصحافيين والمدنيين من الاستهداف المتعمد؟

عبير حمدان

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى