أخبار لبنان
“أهل الوفا يحسمون الخيار: صناديق بعلبك تُجدّد البيعة للمقاومة”

أهل الوفا
وسط مشهد انتخابي مشحون بالتحديات، وضمن أجواء سياسية واقتصادية خانقة تعيشها البلاد، برزت مدينة بعلبك – الهرمل كعنوان جديد للصمود والتجديد الشعبي، بعدما سجلت انتصارًا انتخابيًا مدويًا لحزب الله وحلفائه في الانتخابات البلدية الأخيرة.
هذا الفوز الساحق لم يكن مجرّد أرقام تُسجّل في صناديق الاقتراع، بل شكّل تعبيرًا واضحًا عن عمق الانتماء الشعبي للمقاومة ونهجها، وعن تجديد الثقة بخيارات الحزب السياسية والاجتماعية والإنمائية.
فقد جاءت النتائج لترسّخ موقع حزب الله كقوة شعبية راسخة، متجذّرة في وجدان الأهالي، لا تهزّها الحملات الإعلامية ولا محاولات التشويه الخارجي أو الداخلي.
أولى الرسائل التي حملها هذا الفوز، هي أن أهالي بعلبك – الهرمل لا ينسون من كان إلى جانبهم في أحلك الظروف.
من وقف بوجه الإرهاب التكفيري، ومن واجه الحرمان والتهميش ببرامج تنموية وخدمية.
ثقة الناس لم تكن مجانية، بل ولدت من تراكُم الإنجازات والتحام الحزب بالناس في تفاصيل حياتهم اليومية، من الأمن إلى الصحة والتعليم والبنى التحتية.
أما الرسالة الثانية، فهي موجهة للخصوم السياسيين: الرهان على تراجع شعبية المقاومة في بيئتها الحاضنة هو رهان خاسر.
فالمعركة البلدية كشفت أن الجمهور لا يزال وفيًا، ومتيقظًا، ورافضًا لكل محاولات التفرقة والتشكيك.
حزب الله لم يخض الانتخابات بشعارات فقط، بل برؤية إنمائية متكاملة.
من تحديث البلديات، إلى إطلاق مشاريع البنى التحتية، ودعم التعاونيات الزراعية والخدمات الصحية، جاءت البرامج لتلامس احتياجات الناس وتطرح حلولًا واقعية قابلة للتنفيذ، وسط الانهيار العام الذي تعاني منه الدولة المركزية.
الانتصار البلدي في بعلبك – الهرمل ليس حدثًا محليًا فحسب، بل هو جزء من مشهد أشمل يرسّخ حضور المقاومة في مختلف ميادين المواجهة، سواء كانت سياسية، إعلامية أو إنمائية. لقد قال أهل البقاع كلمتهم، وأثبتوا أن الولاء للمقاومة ليس مجرد خيار سياسي، بل هو قدر وهوية، ومسار لا حياد عنه.
ريما فارس
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



