أخبار عربية

“فريضة” المئة دولار على الحدود السورية: شيكات وليس نقداً

بدأت مديرية مطار دمشق الدولي بإعطاء المسافرين السوريين، على المنافذ الحدودية قبل دخولهم البلاد، شيكات مالية بقيمة الـ100 دولار التي يفرض النظام عليهم تصريفها وفقاً لسعر الصرف الرسمي، في خطوة من شأنها خلق طوابير طويلة جديدة داخل فروع المصرف التجاري.

إجراء تجريبي
وفوجئ عدد من المسافرين السوريين القادمين عبر مطار دمشق الدولي، بإعطائهم إيصالات مالية مقابل المبلغ المالي بالليرة السورية، عن الـ100 دولار التي يفرض عليهم تصريفها وفقاً للنشرة الرسمية الصادرة عن المركزي السوري.

ونقلت وزارة النقل السورية عن مديرية المطار أن الاجراء الجديد المتبع من قبل المصرف التجاري في تصريف الـ100 دولار، “يهدف إلى تبسيط وتسريع الإجراءات”، موضحةً أنه سيتم إعطاء القادمين “شيكاً” مالياً عوضاً عن المبلغ النقدي.
ولفتت المديرية إلى أن هذا الإجراء “بدأ بشكل تجريبي في مطار دمشق الدولي، بهدف تخفيف الازدحام الناتج عن تسليم المبلغ من قبل الموظف المختص، وتجنب وقوف القادمين لعد المبلغ والتأكد منه والتخفيف من عبء حمل مبالغ نقدية”، مشيرةً إلى أن الشيك يصرف من أي فرع للمصرف التجاري في كافة المحافظات.

من جهته، نقل موقع “أثر برس” الموالي عن مصدر في التجاري السوري تأكيده أن “هذا الإجراء بدأ بشكل تجريبي في مطار دمشق الدولي وسيُعمم لاحقاً على جميع المطارات والمنافذ الحدودية”.

طوابير جديدة
وشكّل القرار صدمة لدى المسافرين، إذ من شأنه خلق طوابير جديدة في فروع المصرف التجاري السوري، وبالتالي إهدار وقتهم على حساب اجازاتهم وأعمالهم.

وبفرض أن عدد الرحلات القادمة إلى مطار دمشق الدولي هي خمس رحلات في اليوم فقط، فذلك يعني أن 1500 مسافر سيقفون بشكل يومي على أبواب نوافذ التسليم في المصرف، ضمن طوابير مقسومة إلى طابور نسائي وآخر للرجال. وعليه، فإن تعميم الإجراء على باقي المنافذ الحدودية، مثل الحدود مع لبنان، يعني أن عدد المسافرين سيزيد إلى أعداد مضاعفة، وبالتالي طوابير مضاعفة داخل فروع المصرف.

يُضاف إلى ذلك، الإهمال واللامبالاة من قبل الموظفين في المصرف، والذين لا يباشرون دوامهم الفعلي قبل العاشرة صباحاً، علماً أن الدوام الرسمي في المؤسسات العامة الرسمية يبدأ في الثامنة صباحاً، ما يعني أن المسافر سيقضي يوماً كاملاً على أقل تقدير للحصول على المال نقداً بدلاً عن “الشيك”، في حالة حالفه الحظ ووصل إلى النافذة في اليوم نفسه.

فرض 100 دولار
ويتوجب على السوريين ومن في حكمهم، تصريف مبلغ 100 دولار أو ما يعادلها، بالسعر الرسمي المحدد في نشرة المصرف المركزي عند دخولهم الأراضي السورية، وفق قرار صادر عن مجلس الوزراء السوري في 2020.

وفي وقت لاحق، أعفى مجلس الوزراء من هذا الإجراء، السوريين المهجرين بفعل الحرب العائدين إلى البلاد، والطلاب الدارسين في الخارج، والموفدين بمهام رسمية، والسوريين ممن لم يتموا الثامنة عشرة من عمرهم، وأطقم الطيران، وسائقي الشاحنات والسيارات العاملة على خطوط النقل مع دول الجوار.

وكان مدير إدارة الهجرة والجوازات التابعة للنظام، ناجي النمير، قد أكد بانه لن يسمح للسوريين القادمين من الخارج دخول البلاد، في حال لم يكونوا يملكون الـ100 دولار الواجب تصريفها على المنافذ الحدودية، مشدداً أنه “واجب وطني”.

المدن

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى