أخبار لبنان
رهانات لبنانية لا تزال تُقفل الرئاسة!

أضفى تقدم التفاوض بين إسرائيل وحركة حماس مسحة من الإيجابية لبنانيا، لا سيما في ضوء تخلي الحركة عن طلب وقف النار كشرط متقدم ولازم لإطلاق الأسرى الإسرائيليين.
لكن تلك المسحة تبقى رهن التصرف الإسرائيلي، بمعنى أن حزب الله لن يُقْدم على وقف حرب المساندة والاستنزاف جنوبا إلا بالتوافق مع حماس.
حتى ذلك الحين تبقى الأزمة السياسية عصية على الحل، ومعها انتخاب الرئيس العالق في قمقم العقد المتبعثرة إقليميا وقلّة المسؤولية محليا.
ولم تنفع لا مناشدة الفاتيكان ولا الضغط الخارجي في جمع القيادات اللبنانية على كلمة سواء بالحوار والتشاور تمهيدا للذهاب رأسا إلى جلسات متتالية لا تنتهي سوى بانتخاب الرئيس.
ولا يُخفى وجود رهانات لدى أحزاب على التطورات الخارجية تسعى أو تعتقد أن بالامكان توظيفها في سياق الصراع على السلطة في لبنان.
وتظهر هذه الرهانات جليا في ما يُنقل عن بعض رؤساء الأحزاب عن ضرورة انتظار الخارج، ولا سيما التصعيد الإسرائيلي، وأن لا داعي لأي تحرك داخلي أو حلحلة قبل توضّح المدى الذي ستذهب إليه إسرائيل في لبنان، إلى جانب مآل التطورات على مستوى المنطقة والوضعية الإيرانية.
في الموازاة، يُنتظر أن يعاود سفراء المجموعة الخماسية تحركهم هذا الأسبوع بعد توقّف طويل نسبيا، لكن لا إفراط في الرهان على هذا التحرك بالنظر إلى أن السفراء أنفسهم يدركون محدودية الدور وغياب الرؤية الموحّدة حيال الحل اللبناني ما عدا حضّهم المسؤولين اللبنانيين على انتخاب الرئيس والخروج من التعطيل الحاصل.
وتزيد حاجة لبنان إلى الرئيس مع كلّ تقدّم يُسجل إقليميا في الحوار المراد منه إعادة صوغ التوازنات، ذلك أن الرئيس وحده هو المخوّل دستوريا ووطنيا المشاركة في هكذا حوارات أو مفاوضات لم يعد حصولها بعيدا.
كما يُنتظر أن تعاود كتلة الاعتدال الوطني تحركها لو بصيغة معدّلة ومحدّثة تسعى إلى التشاور حيالها مع سفراء المجموعة الخماسية، قبل أن تنطلق في جولة جديدة من المشاورات مع الكتل الرئيسية في المجلس.
لكن هذا التحرك يبقى محدودا ما لم يتحقق الانفصال بين غزة والرئاسة.
Lebanon files
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



