أخبار لبنان

المنطقة العازلة “بالنار”… ولكن من دون جدوى

لا يختلف اثنان على أن احتمال الحرب الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية يعادل احتمال التسوية والتهدئة، بدلالة استمرار المساعي الديبلوماسية عبر الحراك الذي يقوم به الموفد الأميركي آموس هوكستين تزامناً مع الإستعدادات الميدانية.

في المقابل، لا تبدو المقاربة السياسية المحلية لاحتمال الحرب الموسعة على مستوى الأخطار المحدقة بالساحة الجنوبية، بل تأتي معاكسة لواقع التهديدات والتداعيات المرتقبة لأي عدوانٍ يجري التهويل به من قبل المستوى السياسي كما العسكري الإسرائيلي.

أمّا من حيث الوقائع الميدانية، فإن الحشود الإسرائيلية واضحة على الحدود ويستهدفها “حزب الله” بشكل مباشر وفق ما يؤكد مصدر نيابي معنيّ، بحيث أن العملية العسكرية الإسرائيلية، تبقى احتمالاً وارداً في كل وقت، وذلك في ضوء الحديث عن اقتراب ساعة الحسم.

ورداً على سؤال عن المؤشرات الجدية التي من الممكن أن تُنبىء بالإنزلاق إلى حربٍ واسعة اليوم وبعد 9 أشهر من المواجهات، يشير المصدر النيابي ل”ليبانون ديبايت”، إلى الحشود العسكرية الإسرائيلية على الحدود، وإلى استعدادات المقاومة مقابلها، كمؤشرات على التصعيد، وذلك بالدرجة الأولى.

إلاّ أن المؤشرات الأكثر قوةً، هي سياسية، وفق المصدر النيابي، الذي يكشف بأن الرسائل الخارجية كما حركة الموفدين، تدل على خطورة ودقة الوضع، حتى أن الوسيط الأميركي آموس هوكستين، قد نقل في زيارته الأخيرة لبيروت خطةً حول ترتيبات ميدانية تعزز التهدئة على الجبهة الجنوبية، لكن مهمته لم تجد أي فرصة للنجاح.

وعليه، فإن المعطيات الديبلوماسية والتحذيرات الخارجية التي لم تتوقف منذ 8 تشرين الأول الماضي، ولن يكون آخرها التحذير الألماني ومن بيروت، تتناول كلها، سيناريوهات “كارثية” لأي مواجهة موسعة على جبهة الجنوب، التي باتت على حافة الحرب.

لكن ما يؤكده المصدر النيابي في هذا الإطار، هو أن حال الإستنفار الأميركي من أجل وقف التدحرج نحو الحرب، سيتواصل في حال اندلاعها عبر بذل الجهود، لكي تبقى محصورةً في الزمان والمكان، بمعنى التركيز على فرض منطقة عازلة كأمر واقع على الحدود ومن خلال النار وليس الديبلوماسية، ولكن من دون أن يجدي ذلك نفعاً لإسرائيل التي تريد تسوية أمنية على الحدود الشمالية.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى