اخبار اقليمية

استياء القادة العسكريين الإسرائيليين يتزايد: الخطر يكمن في غياب خطة لما بعد الحرب

يتزايد استياء “الجيش” الإسرائيلي من حكومة الاحتلال مع تجدّد القتال ضدّ المقاومة الفلسطينية في شمالي قطاع غزة، في الشهر الثامن من الحرب، كما أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن  مسؤولين إسرائيليين، رفضا الإفصاح عن هويتيهما، تأكيدهما أنّ الإحباط يزداد بين بعض الجنرالات وأعضاء “كابينت الحرب” بالإحباط من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بسبب فشله في تطوير وإعلان عملية لبناء بديل لحماس لحكم غزة.

وأوضحت الصحيفة أنّ القادة العسكريين الإسرائيليين يرون الخطر في غياب خطة لحكم غزة بعد الحرب، ولاسيما مع تزايد المخاطر التي يتعرض لها الجنود، “في ظل عدم وجود نهاية واضحة في الأفق، وتوقف مفاوضات وقف إطلاق النار على ما يبدو”.

في السياق نفسه، أشارت “نيويورك تايمز” إلى أنّ نتنياهو رفض حتى الآن الدعوات إلى إنهاء القتال، متذرعاً بـ” عدم إمكان وجود حكومة مدنية في غزة، حتى يتم تدمير حماس”.لكن مع تزايد عدد المحللين والمسؤولين الذين يشكّكون في قدرة “إسرائيل” على تحقيق مثل هذا الهدف، فإنّ الانتقاد الأكثر وضوحاً الذي توجهه قطاعات في “الجيش” يعكس “اتساع الخلاف تدريجياً مع حكومة نتنياهو”، وفقاً لها.

ونقلت الصحيفة عن عيران ليرمان، وهو نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي من 2006 إلى 2015، قوله إنّ رد الفعل العنيف الذي يواجهه الاحتلال من معظم دول العالم بسبب الحرب وارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في غزة، يأتي “في جزء منه بسبب عدم وجود رؤية متماسكة لليوم التالي”.

بالتوازي، تتزايد الشكوك حول أهداف الحرب على غزة، مع عودة قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ساحات القتال القديمة في القطاع، بحسب وكالة “رويترز”.

وبعد مرور 7 أشهر على الحرب، عاد “الجيش” الإسرائيلي إلى القتال في مناطق في شمالي قطاع غزة، التي زعم قبل أشهر الاحتلال أنّه “تم تطهيرها”، ما يسلّط الضوء على تساؤلات متزايدة بشأن هدف الحكومة المعلَن، المتمثّل في القضاء على حماس، وفقاً للوكالة.

وأضافت الوكالة أنّ تحدد القتال في تلك المناطق، وسط ضغوط دولية من أجل وقف إطلاق النار، يسلّط الضوء أيضاً على القلق في كيان الاحتلال، من أنّ عدم وجود خطة استراتيجية واضحة تجاه غزة سيترك حماس في السيطرة الفعلية على القطاع.  ونقلت “رويترز” عن ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، مايكل ميلشتاين، تأكيده أنّ هدف الانهيار الحكومي أو العسكري لحماس لن يتحقق، “إذا اعتمدت إسرائيل على استراتيجية الاستنزاف المستمر أو العمليات الجراحية ضدّها”.

وأضاف ميلشتاين أنّ “حماس لا تزال القوة المهيمنة في غزة، بما في ذلك في الأجزاء الشمالية من القطاع”.وفي غضون ذلك، لا تزال حماس تحتفظ بدعم واسع النطاق بين الفلسطينيين، كما أكدت “رويترز”، وذلك على الرغم من الحاولات الإسرائيلية الحثيثة لتأليب أهل القطاع على الحركة وسائر فصائل المقاومة، عبر تحميلها مسؤولية المجازر التي يرتكبها الاحتلال بدعم غربي.

المصدر:الميادين

 

 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى