أخبار لبنان
برّاك يعترف: القضاء على حزب الله بالقوة مستحيل!

فاجأ السفير الأميركي في أنقرة ومبعوث البيت الأبيض إلى المنطقة توم برّاك الجمهور في منتدى أنطاليا السنوي في تركيا بخطاب مغاير للهجة التي جاء بها منذ تسلّمه موقعه منذ حوالي السنة.
برّاك الذي أثارت مواقفه غضب الكثير في المنطقة، من تركيا إلى لبنان، والذي كان يدعو إلى تغيير خرائط المنطقة بما فيها ضمّ لبنان إلى سوريا، كان يحاول أن يقول شيئاً آخر خلال المنتدى في اعتراف بعجز الولايات المتحدة كما إسرائيل عن فرض وقائع في المنطقة من طريق القوة العسكرية.
وقال برّاك: «إن القضاء على العدو بالوسائل العسكرية لا يُنتِج حلولاً دائمة، وهذه الطريقة تغذّي دوّامة الكراهية التي تستمر لأجيال».
وأعطى برّاك مثالاً على ذلك: «النهج الذي تتبناه إسرائيل منذ عام 1948 والذي لا يتماشى مع التوجه العام في المنطقة بأن الحروب لا تُنتِج حلولاً».
لكنّ براك غاص في تفاصيل مثال آخر بارز وهو حالة حزب الله في لبنان، إذ بيَّن «أن اتفاق وقف النار(الهدنة) لعام 1949 والحرب الأهلية التي استمرت 15 عاماً واتفاق الطائف لم توفّر استقراراً دائماً».
وأوضح أن اتفاق الطائف كان يهدف إلى إعادة التوازن الطائفي، لكنه استبعد حزب الله.
والهجمات الإسرائيلية عزّزت مبرّرات وجود حزب الله. وقال برّاك: «إذا كانت هناك دولة ذات سيادة (مثل إيران) تدعم قوة مسلّحة فلا يمكن القضاء على تلك القوة المسلّحة.
وهذه هي الفلسفة نفسها التي تنطبق على كل دولة». وأضاف: «إن حزب الله منظّمة سياسية أيضاً والشيعة يشغلون 27 مقعداً في البرلمان.
القضاء على حزب الله بالقوة العسكرية أمر مستحيل». وتابع: «إن لبنان لا يرغب في حرب أهلية أخرى لخمسة عشر عاماً جديداً.
والجيش اللبناني لا يستطيع القضاء على حزب الله. ولن يُقدِم اللبنانيون السنّة الذين يشكّلون غالبية الجيش اللبناني على قتل أبناء عمومتهم خاصةً في ظل قصف إسرائيل لهم.
وهذا يعزّز الحجّة القائلة بأن حزب الله بحاجة إلى الوجود لحماية نفسه من إسرائيل». وقال برّاك: «إن المطلوب نهج تنموي يمتدّ من الفرد إلى الأسرة، والحل مع حزب الله ضروري».
ولفت إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان أوقف عمليات القتل العبثية، لكنّ هناك طرفيْن غائبيْن عن طاولة المفاوضات هما حزب الله وإيران.
ولا يمكن التوصل إلى حل «يقوم على أساس تدمير حزب الله».
وختم كلامه بأن اتفاقية وقف إطلاق النار لعام 2024 اختُرقت بعد خمسة أيام فقط من توقيعها نتيجة اتفاقية موازية بين أميركا وإسرائيل.
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



