الأخبار

أسبوعان من الشدّ والجذب: إيران تدْخل المفاوضات بحذر

“تل أبيب” أكثر المناطق تضرّراً: جردة بخسائر الحرب “الإسرائيلية”

سلطة الوصاية تواصل تقديم الهدايا المجانيّة | «الأربعاء الدموي»: العدو يرد على الهزيمة بمجازر ضد المدنيين

الأسوأ لم يبدأ بعد: الأسعار ازدادت بالدولار 65%… قبل الحرب

تشاؤم “إسرائيلي” بنتائج الحرب: نتنياهو استجلب «كارثة استراتيجية»

البناء

استباحة “إسرائيلية” نارية بضوء أخضر أميركي تحصد أكثر من ألف شهيد وجريح

باكستان كوسيط تؤكد أن لبنان جزء من اتفاق وقف النار وواشنطن تقرّ ثم تتنصّل

إيران تعود لإغلاق هرمز وتضع كل الاتفاق في كفة وشموله لبنان في كفة أخرى

الجمهورية

“اسرائيل” تزنر لبنان بمجازر متنقلة

مئة غارة “اسرائيلية” دموية تقطع أمل وقف النار

ماذا يعني تفجير لبنان بعد اتفاق طهران؟

محمد بن سلمان لن ينسى الاهانة التي وجهها إليه ترامب

التاريخ يعيد نفسه.. أي لبنان معني باتفاق إسلام آباد؟

الديار

بيروت تحت القصف: همجية “اسرائيلية” بلا ضوابط

“تل أبيب” تتجاوز الخطوط الحمراء… ومجازر تحصد المئات

اللواء

بيروت مستباحة: يوم أسود للعدوان “الاسرائيلي”

حداد وطني اليوم واتصالات مع دول القرار لشمول لبنان بوقف النار.. ونتنياهو يتباهى بجرائم الحرب

شغب “اسرائيلي” على اتفاق وقف إطلاق النار

النهار

هدنة للآخرين.. جحيم للبنان

 

نداء الوطن

هدنة أميركية -إيرانية هشة تتأرجح فوق خط الانهيار

المصدر : الصحف اللبنانية 

تتوقع مصادر في “تيار المستقبل”، ان يكون قرار رئيسه، هو العودة الى العمل السياسي، الذي انكفأ عنه، بسب توتر العلاقة مع السعودية، منذ العام 2017، عندما طُلب منه في الرياض الاستقالة من رئاسة الحكومة، ففعل، ثم عاد اليها بعد تدخلات عربية ودولية، لكن “الجرة انكسرت” بين الحريري والسلطة في السعودية الممثلة بولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي تقدم برؤية اصلاحية سماها 20/30 للسعودية، لا تتناسب مع من كانوا على مدى عقود في موقع القرار في المملكة، التي طال التطهير امراء فيها، ومن العائلة الحاكمة، اضافة الى مسؤولين كبار، وكان آل الحريري من ضمنهم، فتمت تصفية اعمالهم في السعودية.

كمال ذبيان – الديار

رغم تراجع حدّة الهجوم السعودي على الإمارات، إلا أن ذلك لا يعني أبداً أن المشاكل الكثيرة بين الدولتَين أخذت طريقها إلى الحلّ، إذ ربّما يكون السبب في هذا التراجع، أن الرياض اكتفت بما حقّقته حتى الآن، ولا سيما أن أبو ظبي أظهرت تهيّباً، بعدما شاهدت رد الفعل السعودي على ما قامت به في جنوب اليمن.

على أنه في اليمن نفسه لم تنتهِ المشكلة؛ فالإمارات تحاول، من خلال حليفها رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي»، عيدروس الزبيدي، العودة عبر التظاهرات المناهضة للوجود السعودي، بعدما طردتها السعودية من خلال بعثرة حلفائها بين من نقل ولاءه إلى المملكة، ومن غادر المحافظات الجنوبية التي كان يسيطر عليها بفعل الهجوم العسكري للرياض وحلفائها.

لكنّ المشكلة بين البلدَين لا تقف عند حدود اليمن، بل تتجاوزه إلى الصراع على الأدوار، في إطار سعي كلّ نظام لحماية نفسه.

كانت المملكة تدرك على الدوام أن النافذة المُشرّعة على المخاطر المحيطة بها، هي الإمارات، إلا أن القرار بالتحرّك، جاء في زمن صارت فيه تلك المخاطر تمثّل تهديداً مباشراً للسعودية، وذلك مع توسّع التحركات الإسرائيلية – التي لا تبدو أبو ظبي بعيدة منها – لتفتيت غير دولة في هذه المنطقة.

في المقابل، فإن ما اكتشفته الإمارات خلال الأزمة، هو أنه يمكن لها العمل من خلف ظهر السعودية لامتلاك أوراق قوة، لكن ليس في مقدورها أن تواجهها مباشرة؛ إذ بمجرّد أن تستخدم الرياض الفجوة في الحجم على المستويَين الإقليمي والدولي، يظهر الفارق في القوة واضحاً للعيان.

والسعودية هذه الأيام، تبدو في مزاج متوتّر، بما دفعها حتى إلى تهديد جارتها بالقيام بإجراءات ضدّها ما لم تأتِ صاغرة، من دون تحديد ماهية تلك الإجراءات، التي تُرك لمؤثّري المملكة على وسائل التواصل تخيّلها في صورة سيناريوات من مثل الحصار وحتى التحرّك العسكري.

الأكيد أن الإمارات استغلّت، طوال السنوات العشر الماضية، ما تعتبره فراغاً ناجماً عن قلّة خبرة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، السياسية لمدّ اليد إلى مناطق النفوذ السعودية، ولا سيما في اليمن الذي تعتبره المملكة، منذ نشوئها بحدودها الحالية، فناء خلفياً لأمنها القومي؛ كما استغلّت ما تراه أيضاً عدم استكمال ابن سلمان شرعية الحكم، وحاجته إلى مزيد من الوقت لترتيب وضعه الداخلي نهائياً، وهو ما لن يحصل إلا عند تبوّئه العرش رسمياً.

لكنّ الخطأ الذي وقعت فيه، هو سوء تقدير ردّ فعل ابن سلمان، بشخصيته التي اتّسمت بعدم التردّد، أو حتى عدم التمهّل في بعض الأحيان، والخبرة السياسية التي اكتسبها منذ تولّيه ولاية العهد، فضلاً عن تعزيزه قبضته على الحكم، ولا سيما من خلال تبنّيه أميركياً – ليس من قِبل ترامب فقط، وإنما حتى من إدارة جو بايدن السابقة التي فشلت في تحجيمه، وربما كانت المواجهة معها أحد نجاحاته الواضحة -.

ورغم تموضع الإمارات إلى جانب إسرائيل، إلا أن هذا لا يكفي في مواجهة دولة بحجم السعودية وإمكاناتها ونفوذها.

ففي عهد ترامب، ثمّة أفضلية للدول الأكثر نفوذاً متى ما كانت تحت السقف الأميركي، ومتى ما كان الأمن الإسرائيلي غير مُهدَّد؛ ولذلك، لم يتدخّل الأخير فيما كانت الرياض تشنّ هجومها العنيف على أبو ظبي.

وإذ حاولت الأخيرة الاستقواء بعلاقتها بالعدو، وفق ما ظهر في منشورات إماراتية منها ما كتبه قائد شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، على «إكس»، من أن «من سيحاول مناطحة إسرائيل ستفضي به الأمور إلى اضطرابات داخلية.

خذوها من رجل أمن غشيم»، فإن السعودية لم تتوانَ عن التهجّم على تلك العلاقة عبر مؤثّريها، حيث كتب حساب «ملفات كريستوف» السعودي، مثلاً، على «إكس»، أن «من أراد أن يتخلّى عن مكانته عند الرياض لأجل تل أبيب، فله ذلك وبثمن بخس إن أراد».

لكن، لِما يمكن أن تفعله السعودية إزاء الإمارات حدود أيضاً، تماماً كما كانت الحال خلال حصار قطر بين عامَي 2017 و2021؛ وربّما للسبب المتقدّم، تراجَع الهجوم السعودي بعد أن حقّق هدفه المباشر.

فالعبث مع «الأخ الأكبر» من قبل الإخوة الصغار في الخليج، لم يكن بمجرّد رغبة من الأخيرين؛ إذ اكتسب هؤلاء أدوارهم ونفوذهم تحت الرعاية الأميركية، ووفّروا بدائل لِما لم تكن السعودية قادرة أو راغبة في القيام به في السابق، كما أنهم يملكون مرونة مالية تفوق ما للمملكة في تمويل مهمّات مطلوبة أميركياً، وذلك نظراً إلى ضخامة ميزانياتهم قياساً بما هو مطلوب منهم من إنفاق على الداخل.

أمّا إلى أين الآن؟ فالواضح أن ولي العهد السعودي يواجه محدودية خيارات في الضغط على الإمارات كدولة، في حين يبدو الإماراتيون مطمئنين إلى هذا الواقع؛ فليس وارداً مثلاً أن تطيح السعودية بنظام رئيس الإمارات، محمد بن زايد، وإن كان بعض مؤثّريها حاولوا إثارة بلبلة من خلال أحاديث على وسائل التواصل، عن ضيق حاكمَي دبي والشارقة بتصرّف رئيس الدولة إزاء المملكة، وهو ما يُعدّ على الأرجح غير صحيح، نظراً إلى أن السياسة الخارجية متروكة لابن زايد، وليس من السهولة التعبير عن أيّ اعتراضات عليها، فضلاً عن إخراج هكذا اعتراضات إلى العلن، حتى لو وُجدت.

ومن هنا، فعّلت أبو ظبي هوامش المناورة لديها، في ما تجلّى مثلاً في الردّ على التحالف الدفاعي السعودي – الباكستاني الذي يجري الحديث عن ضمّ تركيا وقطر إليه، بزيارة قام بها ابن زايد إلى نيودلهي، وقّع خلالها إعلان نوايا لإقامة اتفاق دفاعي مع الهند، الأمر الذي دفع بعض المغرّدين المعارضين لأبو ظبي إلى التندّر بأن الأخيرة أصبحت الآن تحت حماية الهندوس والصهاينة.

في النتيجة، وجدت السعودية في التحرّكات الإماراتية مخاطر يمكن أن تتحوّل إلى تهديد حقيقي إذا تُركت، وإلى فرصة إذا جرى الردّ عليها.

وهي كانت بحاجة إلى مثل هذا الردّ، في زمن لا يمكنها فيه الركون إلى الحماية الأميركية وحدها، ولا سيما أن الحامي المُفترض يهدّد حلفاءه وأعداءه على السواء، وأن الرياض لم تحصل بعد على معاهدة دفاعية رسمية، تربطها واشنطن بالتطبيع مع إسرائيل، ما يعني عملياً عودة المملكة إلى التحالف نفسه الذي يضمّ الإمارات، حيث لن يكون لها تأثير يُذكر. بدلاً من ذلك، يوفّر التحالف مع باكستان وتركيا وقطر، بديلاً للسعودية يمكنها التأثير فيه، مع البقاء تحت المظلة الأميركية؛ إذ إنه يمتلك عناصر قوة من بينها أن لكلّ من تركيا وباكستان جيشَيْن قويَّيْن، وأن لدى الأخيرة سلاحاً نووياً، في حين توفّر السعودية وقطر المال.

والخلطة تلك، لن تَعدم تزكية من الأميركيين رغماً عن إسرائيل، على منوال ما جرى مثلاً في معركة شمال شرق سوريا حيث أعطت واشنطن مكاسب كبيرة لكلّ من أنقرة والرياض.شهدت مدينة عدن وكبرى مدن جنوب اليمن، أمس، تظاهرات دعا إليها «المجلس الانتقالي الجنوبي» برئاسة عيدروس الزبيدي، المتواري عن الأنظار، للأسبوع الثالث على التوالي.

ويؤشر تجدّد تلك التظاهرات إلى استمرار الصعوبات التي تواجهها الرياض في تطبيع الأرض بعد طردها قوات المجلس الموالي للإمارات من معظم مناطق الجنوب.

وتحت عنوان «مليونية الثبات والتصعيد الشعبي»، تظاهر الآلاف في المدينة رافعين الأعلام الانفصالية وصور الزبيدي.

وجاء ذلك رغم الإجراءات التي اتخذتها قوات «درع الوطن» التابعة للرياض والمسيطرة على المدينة، بالتنسيق مع ألوية «العمالقة» بقيادة أبو زرعة المحرمي، والتي كانت متحالفة مع الزبيدي والإمارات، قبل أن تنشقّ عنهما وتعلن الولاء للرياض.

ونقلت وكالة «إرم نيوز» التابعة للإمارات عن بيان لتظاهرة عدن تأكيد «رفض الوصاية والتدخلات الخارجية، وأي إملاءات أو ضغوط سياسية تمسّ القرار الوطني الجنوبي المستقل».

المصدر: الأخبار (حسين ابراهيم )

أشارت معلومات خليجية موثوق بها الى ان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على تواصل مستمر مع البيت الأبيض لاحتواء الاحتمالات، وذلك لاقتناع المملكة العربية السعودية بجدية التهديدات الايرانية بضرب القواعد الاميركية في المنطقة، مع العلم بوجود أكبر قاعدة أميركية في قطر وهي قاعدة العديد الجوية الأميركية، وكذلك القيادة الأميركية الوسطى في البحرين، الامر الذي سيؤدي ليس فقط الى انفجار الأوضاع في الخليج، بل أيضا في سائر ارجاء المنطقة.

نور نعمة – “الديار”

لإنقاذ ماء الوجه لم يتأخر معظم  الدول العربية والإسلامية، وأهمها تركيا ومصر والسعودية، للتعبير عن استنكارها لاعتراف رئيس وزراء الكيان العبري نتنياهو باستقلال ما يسمى جمهورية أرض الصومال، التي سبق لها أن أعلنت انفصالها عن الصومال، وهي أرض الصراعات والمنافسات العربية الإسلامية بين تركيا والإمارات والسعودية ومصر، حالها حال سوريا والسودان وليبيا والعراق وحتى فلسطين.

وهو ما استغله الكيان العبري لتنفيذ المزيد من مشاريعه ومخططاته المعروفة، خاصة بعد ما يسمى الربيع العربي، حيث  تحالف معظم الدول الإقليمية المدعومة من العواصم الإمبريالية والاستعمارية ضد الأنظمة الحاكمة في تونس وليبيا ومصر واليمن، والأهم سوريا، وهي الهدف الرئيسي لهذا “الربيع” الذي حقق أهدافه بتدمير ليبيا وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين مع العدوان على إيران.

فبعد حرب دامت أكثر من خمسين عاماً وبدعم من الكيان العبري، خسر السودان جنوبه في بدايات الربيع العربي، ثم شن التحالف الخليجي في مارس/ آذار 2015  عدوانه السافر على اليمن الشقيق الذي تحول لاحقاً إلى ساحة للصراعات الداخلية، حاله حال ليبيا التي أصبحت تركيا طرفاً أساسياً في مجمل تطوراتها بعد أن دعمت في ربيع 2020 وبالمرتزقة السوريين حكام طرابلس ومعها قطر، وضد حكام بنغازي المدعومين من مصر والسعودية والإمارات.

فوجدت هذه الدول نفسها وجهاً لوجه في ساحة الصراعات الداخلية في السودان بعد إسقاط نظام عمر البشير وكما هو الحال في الصومال البلد الأكثر استراتيجية بالنسبة لكل القوى الاقليمية والدولية وفي مقدمتها الكيان العبري.

ونجح هذا الكيان في استغلال المنافسات والمواجهات والصراعات العلنية منها والخفية بين الدول المذكورة في ليبيا والسودان والصومال وقبل ذلك العراق وأخيراً في سوريا، فأقام تحالفات استراتيجية مع إثيوبيا وشجعها على الاستمرار في بناء السدود على النيل الأزرق وروافده، وللانتقام في الوقت المناسب من مصر التي يتحدث التوراة عن “حق” بني إسرائيل فيها.

حتى وإن تجاهلنا تدخلات الكيان العبري في القارة السمراء في السر والعلن، فقد جاء اعتراف هذا الكيان باستقلال أرض الصومال العربي كتحد واضح وعلني إن لم يكن استهتاراً واستحقاراً لكل دول المنطقة وفي مقدمتها من دون شك تركيا “العثمانية”  التي تتحدث منذ فترة عن حقها التاريخي بالمنطقة وفلسطين جزءاً منها.

ويفسر كل ذلك تبادل التهديدات النارية بين “تل أبيب” وأنقرة، وقد فشلتا حتى الآن في الاتفاق على الحد الأدنى من القواسم المشتركة في سوريا، وقال الرئيس ترامب أكثر من مرة “إن إردوغان أرسل رجاله إليها وأسقط نظام الأسد واستولى على السلطة فيها بشكل غير لبق”.

ومن دون أن يهمل ترامب حديثه عن تفاهمات مسبقة بينه وبين إردوغان ونتنياهو ومحمد بن سلمان في موضوع سوريا بما في ذلك استقباله لأحمد الشرع في البيت الأبيض وإلغاء العقوبات عليه وعلى سوريا التي استغل الكيان العبري أحداثها منذ 2011 ليحقق معظم أهدافه الاقليمية.

إذ كان الجميع في المنطقة وخارجها في خدمة هذا الكيان  بشكل مباشر أو غير مباشر كما هي الحال عليه الآن  في سوريا تحت حكم الإسلاميين المتطرفين برعاية أميركية أسهمت في سيطرة الدروز على  الجنوب والكرد على الشرق والجيش التركي على حوالى عشرة في المئة من مساحة سوريا في الشمال.

ومع حديث الرئيس ترامب المتكرر عن محبته لنتنياهو وإردوغان ومساعي سفيره في أنقرة توم برًاك لتحقيق المصالحة بينهما، يعرف الجميع أن “تل أبيب” منعت دمشق من التوقيع على أي اتفاق للدفاع المشترك بينها وبين أنقرة كما عرقلت إقامة أي قواعد عسكرية تركية وسط وجنوب سوريا التي يريد لها نتنياهو أن تستسلم لشروطه من أجل التطبيع الذي سيضمن للرئيس أحمد الشرع بقائه في السلطة بفضل الدعم الأميركي واليهودي العالمي  المرهون بالضوء الأخضر الإسرائيلي.

ويفسر ذلك قرار نتنياهو المفاجئ للاعتراف باستقلال أرض الصومال وهو ما سيحقق لتل أبيب مكاسب استراتيجية على المدى المتوسط والبعيد بعد إقامة القواعد الاسرائيلية في أرض الصومال الذي يطل  على بحر العرب وباب المندب بحوالي 700 كم.

وسيشكل ذلك خطراً على اليمن والسعودية والسودان ومصر والتجارة العالمية عبر البحر الأحمر مع المعلومات التي تتحدث عن  إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في إثيوبيا ولاحقاً في جيبوتي.

وهو المخطط الذي إن تحقق، لا ولن تقل أهميته عن إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، إذ بدأت  هجرة اليهود إليه قبل ما لا يقل عن 200 عام من قرار التقسيم عام 1974.

فالوجود الصهيوني في إثيوبيا وأرض الصومال وجيبوتي وجنوب السودان وقبل ذلك في كينيا ودول منابع النيل الأخرى  سيعني في نهاية المطاف سيطرة الكيان العبري على مياه النيل الأبيض والأزرق، كما أنه سيعني التحكم بحركة المرور في البحر الأحمر، وبشطريه الغربي، أي السوداني والمصري، والشرقي أي السعودي حيث مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي يحلم بل يخطط الصهاينة للعودة إليها وفق نصوصهم التوراتية وأساطيرهم التاريخية السخيفة للعودة إليها.

فعسى أن يكون اعتراف “تل أبيب” باستقلال أرض الصومال وما سينتج عنه من مشاريع ومخططات استراتيجية خطيرة على المدى المتوسط والبعيد كافياً بالنسبة إلى حكام المنطقة ومثقفيها كي يعيدوا النظر ولو لمرة واحدة في كل مقولاتهم وسياساتهم التي أوصلتهم  جميعاً إلى طريق مسدود،  وما بعده إلا الكيان العبري الذي يتربص بهم جميعاً.

وأثبتت كل التطورات الأخيرة منذ ما يسمى الربيع العربي  وما نتج عنه من ظروف صعبة بالنسبة إلى الجميع، أنه لم تعد هناك أي قوة تستطيع أن تواجه غطرسة واستهتار هذا الكيان سوى اتفاق الدول العربية والإسلامية على الحد الأدنى من المصالح المشتركة.

والتوافق التركي-الإيراني- المصري-السعودي هو الصيغة الوحيدة التي ستنقذ وتحمي ما تبقى من شرف وكرامة الأمة بكل أطيافها الدينية والعرقية والمذهبية، التي إما أن تصحو على نفسها لآخر مرة، أو تتقبل العيش كقطعان العبيد، يذلّها اليهود الصهاينة ويستحقرونها وفق نصوصهم التوراتية وأساطيرهم التاريخية السخيفة، التي يكررونها باستمرار، ولكن هيهات، لم يستوعبها في عالمنا العربي والإسلامي الذي يعيش معظمه بعقلية القرون الوسطى، لا في السياسة فقط، بل الدين والثقافة  والتفكير  أيضاً!

الميادين

ببراعة شديدة، نجح الشيخ خلدون عريمط في الإيقاع بكثير من السياسيين والعاملين في الشأن العام، ما جعله في نظر كثيرين، واحدًا من أدهى الشخصيات في التاريخ اللبناني.

قصة القاضي الشرعي السابق، بدأت باستغلاله ابتعاد الرياض عن الساحة اللبنانية أثناء عهد الرئيس السابق ميشال عون والفراغ الرئاسي الذي تلاه، وما نتج من ذلك من شحّ في الاتّصالات الرسمية بين البلدين، ولا سيما بعد استدعاء الرياض سفيرها في لبنان.

على مدار هذه السنوات، كان عريمط، وفقًا لما يروي متابعون، يعمد إلى زيارة شخصيات سياسية، ويدّعي أمامها أن المملكة راضية عن أدائها، قبل أن يسألها عمّا إذا كان لديها مانعٌ من إقامة علاقات مع مسؤولين سعوديين. وعند إجابتها بـ”نعم”، تكون الضحية قد أكلت طعم عريمط، وعلقت في صنارته.

ومع ذلك، لا يربطها عريمط بالمسؤول السعودي المزعوم فورًا، وإنّما يُكرّر الزيارة مرّة أو مرّتين، قبل أن يفتح اتّصالًا مباشرًا من هاتفه بـ”الأمير السعودي أبو عمر”، مُقدمًا إياه لضحيته على أنه أحد أهم المُؤثِّرين في الديوان الملكي، ومقرّب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقادر على تحقيق أحلامهم السياسية. غير أن “أبو عمر” لم يكن سوى ابن بلدة وادي خالد العكارية، مصطفى الحسيان، الذي يُجيد اللكنة السعودية.

في البداية، كان الأمير المزعوم يطمئن عن هذه الشخصيّات وينوّه بمواقفها، قبل أن يطلب منها، في اتّصالٍ آخر، الاهتمام بعريمط، كما الاهتمام بـ”رابطة إنماء وتوعية الأُسرة” التي أسّستها زوجة عريمط، ودعم الجمعية عبر مبالغ مالية يُحدِّدها “الشيخ”.

أدوارٌ سياسية أساسية

هكذا ذاع صِيت “أبو عمر” في الأوساط السياسية وتوسّع نفوذه. فبات البعض ينتظر اتّصاله أشهرًا، نظرًا إلى أن “الأمير السعودي” لم يكن يحب الإكثار من الاتّصالات. ورغم أن تركيزه كان على الشخصيات السنية، غير أنه لم يُوفِّر شخصيات من طوائف أُخرى.

كما وطّد علاقاته الهاتفية مع أصحاب الثروات الذين لديهم طموحات سياسيّة. بذلك، تمكّن من التأثير في الانتخابات النيابية التي جرت في عام 2022، ولا سيما على المرشحين في عكار، الذين حاولوا الاتّصال به لطلب الدعم السعودي.

وكذلك، بلغ تأثيره بعض المسؤولين في تيار المستقبل، الذين صدّقوا بسببه أن الرئيس سعد الحريري عائد إلى العمل السياسي، ورتبوا أمورهم على هذا الأساس في الانتخابات الماضية، وحتّى الانتخابات المقبلة.

كما يتردّد أن “أبو عمر” لعب دورًا في الانتخابات البلدية في بيروت، عبر دفعه بعض المرشحين إلى الانسحاب، ومن بينهم – كما يُحكى، المرشح على موقع الرئيس بسام برغوت.

فوفقًا للرواية المتداولة، انسحب برغوت بطلب من “أبو عمر”. كما تلقى الأمير المزعوم أموالًا مقابل الطلب من النائب فؤاد مخزومي إدخال أحد المرشحين إلى اللائحة الائتلافية، التي كان يرأسها إبراهيم زيدان.

طلبات وأموال كـ”الشّتي”

كان يكفي أن يقول “أبو عمر” عبارته الشهيرة: “اهتموا بالشيخ خلدون”، حتّى تهطل الأموال والهدايا على الرجل الذي كان يتقاضى راتبًا شهريًا من بعضهم، على اعتبار أنه صلة وصلهم بالسعودية.

واستحصل أيضًا على عقد باسم ابنه في مرفأ بيروت مع نجل النائب السابق طارق المرعبي، بعدما وقّعه الرئيس نجيب ميقاتي.

ويتردّد أن النائب فؤاد مخزومي حوّل لـ”أبو عمر” نحو 500 ألف دولار لقاء إقناع السعودية بتبني ترشيحه إلى رئاسة الحكومة، والضغط على النواب لتسميته.

في المقابل، كانت طلبات تبني مرشحين للانتخابات النيابية والتوزير، وحتّى الدعم لاستعادة سلطة سياسية مفقودة، “تُشتِّي” على عريمط.

وبدوره، كان “أبو عمر” يعرف كيف يؤجّل تنفيذ الوعود إلى حين “الوقت الذي يُفضِّله الديوان الملكي”.

وعليه، تطول لائحة الشخصيات التي تمكّن “أبو عمر” من إيقاعها في فخّه، والتي تبدأ بالرئيس فؤاد السنيورة، مرورًا برئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وبعض قياديِّي “المستقبل”، ولا تنتهي عند النائبين فؤاد مخزومي وغسان حاصباني والنائب السابق ميشال فرعون والوزير السابق محمد شقير، إضافةً إلى معظم المرشحين المحتملين السنة في عكار وبيروت.

ورغم ابتعاد “أبو عمر” عن نسج علاقات مع شخصيات على علاقة قوية مع القنوات الرسمية في المملكة، نجحت بعض الشخصيات التي استهدفها في “قفرِه”، فلم تأخذه على محمل الجد، كالوزير السابق نهاد المشنوق، الذي لم يفتح المجال لعريمط كي يرتب له اتّصالًا بالأمير المزعوم.

وخلال هذه المدة، بدأ الرجل يُوسِّع دائرة علاقاته ويوطّدها عبر اتّصالات في فترات متلاحقة من أرقام سعودية وأجنبية. وتروي بعض الشخصيات أن “أبو عمر”، وبعد مرور مدة قصيرة على بناء الثقة مع بعض السياسيين، كان يتقصّد الحديث بطريقة استعلائية، وحصر الحديث بإعطاء الأوامر وتقديمها على أنها آتية من المملكة، ولا يمكن الاعتراض عليها، حتّى لا يجد المتحدث الظرف مناسبًا لطلب أي شيء. كما كان يطلب فتح مذياع الهاتف لدى اتّصاله بعدد من النواب لعلمه المسبق أنهم في اجتماع لكتلتهم، فيأمرهم بإصدار مواقف داعمة للمملكة أو الهجوم على قوى سياسية.

عودة السعودية وأزمة التكتّم

لكن السعودية باستئنافها التواصل الرسمي مع السياسيين اللبنانيين، وعودة الحياة إلى سفارتها في بيروت، ثمّ تكليف الأمير يزيد بن فرحان بالملف اللبناني، خلقت أزمة لدى “أبو عمر”، الذي سرعان ما وجد حلًّا عبر تحذير مُتَّصليه بعدم مفاتحة المسؤولين والديبلوماسيين السعوديين الموجودين في بيروت بأمره، كي لا يحرجوا أنفسهم، مشيرًا إلى أن هؤلاء موفدون لمهمات محدّدة، أمّا هو فمهمّته أوسع وتشمل التأثير في قرارات الديوان الملكي.

بذلك، لم تتأثّر أعمال “أبو عمر”، لا بل إن بعضهم قرّر عدم “التشبيك” مع ابن فرحان، على اعتبار أن لديه قناة سعودية رسمية قادرة على تحسين علاقته بالمملكة، وهو ما ردَّده رئيس حكومة سابق على مسامع زوّاره، ووصل بـ”البريد السريع” إلى ابن فرحان، الذي كان أيضًا، بحسب متابعين مقربين منه، يلاحظ برودة في العلاقة مع بعض الشخصيات السياسية التي لا تبدي حماسةً للتعاطي المباشر معه، أو شخصيات تغيرت حرارة استقبالها له.

تجميع الخيوط

ويشير المتابعون إلى أن الكثير من الخيوط كانت تتجمع لدى المعنيين، وأهمها عندما اتصل أحد المرشحين المحتملين للانتخابات النيابية في عكار بـ”أبو عمر”، ليجد أن الهاتف يرنُّ على الطاولة المجاورة، قبل أن يُعيد الكرَّة مرّة أخرى، ويتأكد أن صاحب الهاتف لا يمكن أن يكون مقربًا من “أبو عمر”.

ويؤكد متابعون أن الحسيان، الذي انتحل شخصية الشيخ السعودي، كان في المدة الأخيرة لصيقًا بعريمط، وكان يحضر بعض الاجتماعات معه ويستمع إلى النقاشات السياسية.

وبهذا الخيط، إضافةً إلى الأسئلة الكثيرة التي بات بعض السياسيين يطرحونها بين بعضهم عن “أبو عمر”، خصوصًا أنهم لم يجدوا له أي ظهور في السفارة أو مع ابن فرحان، جعل علامات الاستفهام تكبر لديهم. وبقي الوضع كذلك حتّى فاتحت إحدى الشخصيات اللبنانية الموفد السعودي خلال وجوده في بيروت في نهاية أيلول الماضي، بأمرِ “أبو عمر”، وسألته عن صلته بالديوان الملكي ومدى قربه من ولي العهد السعودي.

عندها بدأ ابن فرحان يتقصّى عن الأمر، وقابل بعض الشخصيات التي لها علاقة بالأمير المزعوم، وطلب منهم تسجيل الاتّصالات معه وتسليمها إلى مساعديه في بيروت. فقام هؤلاء بتحضير ملف متكامل يتضمن مستندات صوتية عن ادعاءات “أبو عمر”، أُرسل إلى المملكة في منتصف تشرين الأول الفائت.

ويتردّد أن ابن فرحان خصّص جزءًا من زيارته الأخيرة لبيروت في تشرين الثاني الماضي لتسليم السلطات اللبنانية ملف “أبو عمر”. وعليه، بدأت مخابرات الجيش اللبناني تراقب الحسيان، الذي كان موجودًا في تلك المدة في سورية، وتمّ القبض عليه، قبل أن تنفضح قصته عند وصوله إلى حاجز الجيش عند الحدود اللبنانية. وتشير مصادر أمنية إلى أن الحسيان اعترف مباشرةً بعلاقته بعريمط، وأنه كان يعمل لحسابه.

هل “أبو عمر” بعيدٌ فعلًا عن السعودية؟

ترتسم الكثير من علامات الاستفهام حول الأمير السعودي المزعوم “أبو عمر” وعلاقاته المخابراتية، أو إمكانية أن تكون لديه فعلًا قنوات اتّصال مع السفارة السعودية. وبينما يؤكد مقربون من المسؤولين السعوديين ألا علاقة تجمع المملكة بالشيخ خلدون عريمط أو “أبو عمر”، فإن آخرين يتساءلون عن كيفية معرفة “أبو عمر” بأمورٍ لم يكن ليعلمها، إلّا المقربون جدًا من السعودية.

ويقول هؤلاء إن “أبو عمر” اتصل فعلًا ببعض النواب قبل موعدهم في الاستشارات النيابية، طالبًا منهم تسمية نواف سلام، في حين يؤكد المعنيون أن النواب لم يتلقّوا الإيعاز السعودي الرسمي، كلٌّ بحسب القناة الرسمية التي يتواصل معها عادةً، إلّا عند الظهر. وبالتالي، كيف عرف “أبو عمر” بوجود إيعازٍ سعودي باسم سلام؟ مع العلم أن ما يحكى عن تعديل “أبو عمر” الكفّة لمصلحة سلام غير دقيق، إذ إن السعودية كانت على تواصل مسبق مع النواب المقربين منها، بهذا الخصوص.

أما السؤال الأهم، فهو: كيف بقيت علاقة “أبو عمر” طيّ الكتمان وبعيدة من أعين السفارة السعودية أكثر من 5 سنوات، في الوقت الذي “تغزِلُ” فيه أجهزة الاستخبارات المختلفة داخل لبنان؟

في هذا الإطار، يعود بعض المعنيين بالذاكرة إلى أنتحال أحد اللبنانيين شخصية غازي كنعان، مساهمًا في إطلاق سراح بعض السجناء عبر اتّصالات تلقّاها أمنيون من كنعان المزعوم. حينها، أقام النظام السوري السابق “الدنيا ولم يُقعدها” حتّى تمّ توقيف الفاعل.

كما يثير ردّ فعل الشيخ خلدون عريمط بعد انفضاح قصّة “أبو عمر” ريبة المعنيين، إذ إن الرجل يرفع سقف خطاباته ويُقدِّم الادّعاءات إلى النيابة العامة ويصدر البيانات، إلى حدِّ أنه غير آبهٍ بالمحاسبة. وكأنه، بحسب بعض المتابعين، يتلقّى دعمًا خفيًّا من جهةٍ ما، يجعله قادرًا على التحرك وزيارة مسقط رأسه لتلقّي الدعم الشعبي، على أمل أن يحميه من المحاسبة. وما يزيد هذه الشكوك امتناع مخابرات الجيش اللبناني عن إلقاء القبض على عريمط، رغم أن المسؤولين الأمنيين المطلعين على التحقيقات يؤكدون أن “أبو عمر” اعترف منذ نحو شهر بأنه كان يقوم بهذه الاتّصالات بناءً على طلبٍ من عريمط.

من جهة ثانية، يثير تعاطي دار الفتوى أيضًا التباسًا. ففي حال كان عريمط بريئًا على ما يقول، لماذا لم يصدر مفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، بيانًا يدافع فيه عنه؟ وفي حال لم يكن كذلك، لماذا لم يتبرأ منه؟ مع العلم أن بعض الشخصيات السنية تطالب دريان بموقف حاسم يمنع عريمط من الاحتماء بدار الفتوى، على اعتبار أنه يتحمل مسؤولية في ما حصل، ويجب محاسبته، بغضّ النظر عن عباءته الدينية.

أهالي وادي خالد مصدومون بـ”مصطفى الدرويش”!

لم يصدّق أبناء وادي خالد كيف استخدم الشيخ خلدون عريمط دهّان السيارات مصطفى الحسيان الذي يسكن في بيت متواضع داخل مبنى صغير مؤلف من طبقتين “على الحجر” مع زوجته وأهله وشقيقَيه، في منطقة الرامي. ويروي أبناء البلدة أنهم كثيرًا ما كانوا يقومون بمساعدته لأنهم يعتبرون أن وضعه المالي “صعب جدًا” إلى حدِّ أن النائب محمد سليمان دفع نفقات عملية أجريت له، بعد تعرضه لحادث دراجة نارية قبل نحو عام. ويُعدُّ منزل الحسيان من أفقر المنازل في وادي خالد، إذ لا أبواب بين الغرف وإنّما شراشف مُعلَّقة على الحيطان، كما لا بلاط على الأرض ومعظم الكراسي داخله مُكسَّرة، مع افتقار المبنى لأدنى مقوِّمات العيش. والرجل لا يمتلك سيارة، ولا حتّى دراجة نارية.

ويردّد هؤلاء أن “مصطفى درويشٌ وفقير جدًا ويعمل يوميًا من السابعة صباحًا ولا يعود إلى منزله قبل السابعة ليلًا”، ومظاهر الغنى لا تبدو عليه، مستغربين الحديث عن تقاضيه أموالًا بملايين الدولارات. ويلفتون إلى أن لا علاقة تربطه بأي من السياسيين أو الأنظمة المخابراتية ولا حتّى بالشيخ خلدون عريمط، الذي كان يزور مسقط رأسه بين الفينة والأخرى، “إلّا أننا لم نشاهده يومًا يزور منزل الحسيان”.

أمّا عن إتقانه اللكنة الخليجية، فيؤكد أهالي المنطقة أن معظمهم يتقنها باعتبار أنهم من البدو والعشائر العربية، بينما كان الحسيان يجيدها أكثر كونه من عشيرة السوالحة – العتيق التي تُعدُّ لكنتها أكثر قربًا إلى اللهجة الخليجية. ويصفونه بأنه متحدّث لبق و”مِلسن”، معتبرين أن “الرجل خُدِع، لأنّه ليس على هذا القدر من الذكاء الذي يتيح له تخطيط وتنفيذ مثل هذه الأفعال”.

صحيفة الأخبار – لينا فخر الدين

نقلت قناة “كان الإسرائيلية” عن مصدر في العائلة الحاكمة السعودية أن هناك توجهًا لإعادة المفاوضات بين السعودية و”إسرائيل” بشأن ملف التطبيع، في محاولة للعودة إلى المسار الذي كان قائمًا قبل السابع من أكتوبر، وذلك خلال زيارة ولي العهد محمد بن سلمان المرتقبة إلى واشنطن.

 

العهد

فقبل نحو 10 سنوات، صرّح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بأن اقتصاد بلاده سيتمكن من الصمود بدون النفط بحلول عام 2020، رابطاً ذلك باستثمارات ضخمة، تهدف إلى توجيه البلاد نحو حقبة جديدة.

لكنّ المؤشرات الرئيسية تشير اليوم، إلى أن الحكومة السعودية لا تزال تعتمد على عائدات النفط بنفس القدر، إن لم يكن أكثر، وفق “بلومبرغ”.

وأضافت الوكالة أن التنويع الاقتصادي، وهو هدفٌ محوريٌّ من أهداف رؤية 2030 التي وضعها ابن سلمان، يسير بوتيرة أبطأ مما تأمله الحكومة، في وقت لم يتغيّر اعتماد السعودية على عائدات النفط إلى حدٍّ كبير منذ عام 2016، بل ربما ازداد سوءاً نتيجة بعض التدابير.

كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في “بلومبرغ إيكونوميكس”، زياد داوود، قال إن “الهدف الأساسي لرؤية 2030 هو تقليل الاعتماد على النفط، وبهذا المقياس، أصبحت المملكة أكثر اعتماداً على النفط”.

واعتبر داوود أن السعودية بحاجة إلى سعر نفط خام أعلى مما كان عليه في عام 2016 لتحقيق التوازن في حسابها الجاري، أو سداد قيمة الواردات وتعويض التحويلات الخارجية، وذلك إلى جانب تحقيق التعادل في الميزانية.

وأرجع داوود هذا الأمر، بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإنفاق العام، ليس فقط على المشاريع الضخمة البراقة، بل أيضاً إلى الضغط الشعبي الضمني لزيادة الإنفاق مع ارتفاع أسعار النفط.

من جانبه، قال مسؤول في وزارة المالية السعودية لـ “بلومبرغ” إن حكومته “تواصل المضي قدماً في أجندة رؤية 2030 بعزم، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات الإقليمية”.

وأضاف أن “التحول الهيكلي للاقتصاد السعودي ليس مشروعاً قصير الأجل، بل هو مسعىً يمتد لأجيال، ويُحقق بالفعل تقدماً ملموساً في قطاعات رئيسية”، مؤكّداً أن “الوضع المالي للمملكة العربية السعودية لا يزال قوياً”.

يُشار إلى أن السعودية بدأت العام الحالي بحملة اقتراض  لتمويل خطتها الواسعة للتحول الاقتصادي.

وبموجب أجندة “رؤية 2030” التي أطلقها ولي العهد السعودي لإعادة تشكيل “أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم”، تنفق الحكومة مئات المليارات من الدولارات على كل شيء، بدءاً من المدن الجديدة، مثل نيوم، إلى السيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات.

آنذاك، توقّعت “بلومبرغ” أن تظل ميزانية الحكومة السعودية تعاني من العجز، خلال السنوات القليلة المقبلة، على الأقل، وهو ما يعني أنها ستضطر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الاقتراض.

الميادين

بعث رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام برقية تهنئة إلى كل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام ١٤٤٦ هجري، حيث سخّرت القيادة الرشيدة للمملكة كافة إمكانياتها لخدمة ضيوف الرحمن مما مكّن الحجاج من أداء الفريضة بكل يسر وأمن وسلامة.

وتمنى دولة الرئيس سلام للملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا، المزيد من التقدم والنجاحات.

النهار

ذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم رفع العقوبات عن سوريا، وأوضحت أن ترامب لم يبلغ “إسرائيل” مسبقاً بقرار عقد اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع. ونقل الموقع عن مسؤولين صهاينة أن نتنياهو استغل لقاءه بترامب في البيت الأبيض خلال الشهر الماضي وطلب منه عدم رفع العقوبات عن سوريا، وعبر عن قلقه بشأن دور تركيا في سوريا. لكن ترامب لم يكترث لموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، إذ نقل موقع “أكسيوس” عن مصدر أن إدارة ترامب لم تبلغ “إسرائيل” مسبقاً بقرار ترامب عقد الاجتماع مع الرئيس السوري ولا برفع العقوبات، حسب قول المصدر.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن نتنياهو يستعد لمواجهة مع ترامب بعد تصريحاته ومواقفه في قضايا عدة. وذكرت الصحيفة أن نتنياهو استعد لجولة ترامب في الشرق الأوسط عبر خطوات دبلوماسية شملت مشاورات مكثفة مع وزراء حكومته وكبار مسؤولي الحرب، كما شكّل فريقا لمواجهة ترامب.

وأوضحت أن “هذا الفريق المكلف بقضايا حساسة لا يركز على الدبلوماسية أو الأمن، بل على الإستراتيجيات السياسية والإعلامية”. وقالت الصحيفة “لن تكون هناك حاجة لإلقاء خطاب درامي أمام الكونغرس لضرب ترامب، لأن مأزقه الأشد هو قاعدته الجمهورية المسيحية التي تدعم إسرائيل دون قيد أو شرط”.

وأضافت “بدلا من ذلك قد يدفع مجرد تضخيم استياء “إسرائيل” من ترامب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والمعلقين المحافظين والمؤثرين اليمينيين إلى الضغط على الرئيس الأميركي للتوافق بسرعة مع موقف “إسرائيل””. والتقى الرئيس الأميركي خلال زيارته إلى السعودية قبل يومين نظيره السوري أحمد الشرع، وأعلن رفع العقوبات المفروضة على سوريا بهدف “منح الشعب السوري فرصة للنمو والتطور”.

وأوضح أن القرار جاء بعد مشاورات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقالت وزارة الخزانة الأميركية أمس الخميس إنها تعمل مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لتنفيذ توجيهات ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا.

وتشمل العقوبات التي فرضت على سوريا تجميد أصول ووقف التحويلات المالية والحرمان من التكنولوجيا.

إعفاءات أولية

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستصدر إعفاءات أولية من العقوبات المفروضة على سوريا. وزعم في حديثه للصحفيين، أمس في أنطاليا بتركيا، أن “الولايات المتحدة تريد أن تفعل كل ما في وسعها للمساعدة في تحقيق السلام والاستقرار في سوريا مع خروجها من حرب دامت 13 عاما”، كانت واشنطن أحد المشاركين فيها من خلال دعم عدد من الجماعات المسلحة التي شاركت في القتال، بهدف إسقاط النظام آنذاك.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تعمل مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لتنفيذ توجيهات الرئيس ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا.

المصدر: المنار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24