كتب النائب إبراهيم كنعان في منصة “إكس”: “بعد تمثيل فخامة رئيس الجمهورية في جناز الخوري بيار الراعي في كنيسة القديسة ريتا سن الفيل: لقد جسّدت شهادة أبونا بيار نموذجاً للمواطن اللبناني المتمسك بأرضه مهما بلغت التضحيات فقاد رعيته في القليعة وضيعته دبل وسائر القرى المجاورة بإيمان عميق إلى الدفاع عن هذا الحق… حتى الشهادة”.

المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام

تشهد طريق سن الفيل – الدكوانة، زحمة سيرٍ خانقة هذا المساء، من دون معرفة الأسباب.

وسُجل توقف تام للسير في المكان، فيما ناشد المواطنون القوى الأمنية التدخل للمعالجة فوراً.

المصدر: لبنان ٢٤

صـدر عـن المديـريّة العامّـة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّـة بلاغ جاء فيه: “في إطار المتابعة اليوميّة التي تقوم بها قوى الأمن الدّاخلي لمكافحة مختلف الجرائم، ومنها التّحرّش الجنسي والإخلال بالآداب العامّة في مختلف المناطق اللبنانية، توافرت معلومات حول قيام مجهول بالتّحرّش بأولادٍ قاصرين في محلّة سن الفيل”.

وتابع، “على الفور، باشرت القطعات المختصّة في شعبة المعلومات إجراءاتها الميدانيّة والاستعلاميّة لكشف الفاعل وتوقيفه.

وبنتيجة الاستقصاءات والتّحريّات، تمكّنت من تحديد هويّة الفاعل، ويُدعى: ف. ع. (مواليد عام 1973، سوري)”.

واستكمل البلاغ، “بتاريخ 25-9-2025 وبعد رصدٍ ومراقبة دقيقة، تمكّنت إحدى دوريّات الشّعبة من توقيفه في محلّة سنّ الفيل”.

وأضاف، “بالتّحقيق معه، اعترف بما نُسب إليه لجهة إقدامه على التّحرّش بالعديد من الأولاد القاصرين، كما تبيّن وجود مقاطع فيديو تُظهر قيامه بالتّحرّش بأحدهم، كان الجاني قد صوّرها بواسطة هاتفه الخلوي داخل منزله في سنّ الفيل”.

واختتم، “أُجري المقتضى القانوني بحقّه وأودِع المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختصّ”.

المصدر: ليبانون ديبايت

لا يمرّ أسبوع في لبنان، إلا وتتناسل الأخبار عن جريمة جديدة: قتل، سرقة، اعتداء، أو حادثة غامضة، تفتح باب التساؤلات على مصراعيه.

لكن ما يلفت الانتباه في الأعوام الأخيرة، أن نسبة ملحوظة من هذه الجرائم تُرتكب بأيدي وافدين أجانب، يعيشون على الأراضي اللبنانية.

هؤلاء الذين جاؤوا إلى لبنان بحثًا عن لقمة عيشٍ شريفة، وجدوا أنفسهم في قلب معادلة معقّدة، حيث تتحوّل الغربة أحيانا إلى خنقٍ نفسي، والعوز إلى غضبٍ مكتوم.

هؤلاء الذين جاؤوا إلى لبنان بحثًا عن لقمة عيشٍ شريفة، وجدوا أنفسهم في قلب معادلة معقّدة، حيث تتحوّل الغربة أحيانا إلى خنقٍ نفسي، والعوز إلى غضبٍ مكتوم.

ومن هذا المنطلق، لبنان ليس بلدا مغلقا، بل من أكثر بلدان الشرق الأوسط انفتاحا وتنوّعا.

هو بلدٌ يتّسع للثقافات واللهجات والوجوه، حتى صار محطة للعبور والإقامة في آن واحد.

منذ عقود، شكّل لبنان وجهةً محبّبة للعاملات والعاملين الأجانب، خصوصا من الجنسيات الإفريقية والإثيوبية، الذين ما زالوا يفضّلونه رغم كلّ الانهيارات الاقتصادية التي عصفت به.

والمفارقة أن كثيرين منهم يرفضون مغادرة لبنان، رغم تدنّي الأجور إلى أدنى مستوياتها، ويقولون: “لبنان بلد مختلف… نحب هذا المكان، لا نريد أن نغادره”.

البلد المحبوب ساحة للثأر!

لكن هذا الانفتاح الذي جعل لبنان ملاذا للغرباء، فتح الباب أيضا أمام ظواهر اجتماعية وأمنية معقّدة، إذ يتكرّر على أراضيه نوعٌ خاص من الجرائم: جرائم يرتكبها الأجانب ضدّ بعضهم البعض.

في المقابل، ومن حيث الشكل هي جرائم فردية، لكن في العمق هي مؤشرات على تآكلٍ اجتماعي خفيّ داخل جماعاتٍ مغتربة، وجدت في لبنان وطنًا مؤقتًا، لكنها حملت معها توتّراتها وصراعاتها الشخصية.

لذلك، من هنا يبدأ التحقيق… من حقيبة سوداء في سنّ الفيل، خرجت منها قصة أكبر من جريمة، ومن بين طياتها انبثق سؤال عن مجتمعٍ يعيش فوق بركان اجتماعي متعدّد اللغات والوجوه.

صخب الموت اجتاح المدينة الهادئة

ومتابعة لهذه الحادثة المؤلمة، كانت الساعات الأولى من فجر الخميس غارقة في الصمت، الذي يخيم على طريق النهر في سنّ الفيل، قبل أن يقطعه صراخ متسوّلين كانا يفتّشان في حاوية قمامة.

وسط الركام، لمحا حقيبة سوداء ظنّاها “رزقة اليوم”، لكنّها كانت صندوق موت يحمل في داخله جثة امرأة أثيوبية، مطعونة بعدة طعنات وملفوفة بأكياس بلاستيكية.

خلال دقائق، تحوّلت الطريق الجانبية إلى مسرح مكتظ: سيارات الشرطة، الشريط الأصفر، ووجوه مذهولة تحدّق في حقيبةٍ خرج منها العنف بأبشع صوره.

وفي هذا السياق، تكشف التحقيقات الأولية أن الجريمة ليست عرضية، بل قتل متعمّد سبقه خلاف حاد بين الضحية ومواطنتها الأثيوبية، التي كانت تقيم معها في شقة بمنطقة البسطة.

وقد تمكنت شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بعد ساعات من المتابعة، من تحديد هوية المشتبه بها وتوقيفها، مؤكدة أن الجثة ليست مقطعة كما تردّد على مواقع التواصل، بل تعرّضت لطعنات قاتلة بآلة حادة.

ساحة مفتوحة لجرائم الوافدين!

بالاستناد الى ما تقدم، تؤكد مصادر امنية لـ “الديار” أن هذه الجريمة رغم فظاعتها، ليست الأولى من نوعها على الأراضي اللبنانية. ففي السنوات الأخيرة، ومع الانهيار الاقتصادي الذي ضرب لبنان، ارتفعت معدلات الجرائم التي يقترفها أجانب من جنسيات مختلفة، بين سرقات واعتداءات وجرائم قتل، وباتت تشكّل نسبة كبيرة من الملفات الأمنية في البلاد”.

وتضيف: “لبنان الذي يحتضن أكثر من 250 ألف عاملة أجنبية، معظمهنّ من إثيوبيا، وجد نفسه أمام معادلة معقّدة: عمالة وافدة جاءت طلبا للرزق، لكنها تحوّلت في بعض الحالات إلى بؤر توترٍ اجتماعي وأمني.

فبين الضغوط الاقتصادية والعزلة والاحتكاك اليومي ضمن بيئة غريبة، تتفجّر نزاعات تتحوّل أحيانا إلى مآسٍ دامية كهذه”.

ظاهرة الجماعة المغتربة “مخيفة”!

ولا مناص من القول ان من وجهة نظر علم الاجتماع، تُصنَّف هذه الجرائم ضمن ما يُعرف بـ “عنف الجماعة المغتربة”، أي عندما تنفجر الصراعات داخل فئة تعيش خارج وطنها، في ظروفٍ من الضغط النفسي والاقتصادي، الاغتراب الطويل، ضيق السكن، الخوف، والحرمان من الاستقرار النفسي ، كلها عوامل تخلق توتّرا داخليا يتحوّل أحيانا إلى عنفٍ بين أبناء الجنسية الواحدة.

وفي هذا الإطار، يقول أحد أساتذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية لـ “الديار”: “حين يعيش الأفراد في بيئةٍ مغلقة ومكتظة، بعيدا عن عائلاتهم، يصبح الخلاف البسيط شرارةً تكشف كل المكبوتات. لذلك نرى أن كثيرا من جرائم العمال الأجانب تقع بين بعضهم البعض، لا ضد المجتمع المضيف”.

لماذا لا يرحلن؟

وبناء على ما ذكر، كانت “الديار” سألت في تحقيقاتٍ ميدانية سابقة عددا من العاملات الأثيوبيات بعد الأزمة الاقتصادية الكبرى في لبنان: لماذا لم يغادرن بعد انهيار العملة وتدنّي الأجور؟ كانت الإجابات متشابهة وصادقة: “نحب هذا البلد… لا نستطيع تركه، لا طريق عودة، ولا بيت ينتظرنا هناك”.

مما لا شك فيه ان الكلمات تختصر مأساة آلاف النساء اللواتي جئن طلبا للعيش بكرامة، فوجدن أنفسهنّ عالقات بين الحاجة والاغتراب والخوف. لكنها تلخص أيضا جانبا من المعضلة اللبنانية التي تتفاقم بصمت: بلد يعيش فوق بركان اجتماعي مكتوم، تختلط فيه الأزمات الاقتصادية بالضغوط النفسية والهشاشة الأمنية، لتتحول أحيانا إلى جرائم تهزّ الضمير والوجدان.

تعددت السناريوهات والجريمة واحدة!

في جميع الأحوال، لا تزال التحقيقات جارية بإشراف القضاء المختص، في ظل مجموعة من الأسئلة المعلّقة: كيف يمكن لامرأتين جمعت بينهما الغربة والحاجة، أن تتحولا إلى قاتلةٍ وضحية؟ وأي بيئةٍ تلك التي تسمح بأن تُرمى جثةٌ في حقيبةٍ بين النفايات؟

قد تُغلق القضية قانونيا قريبا، لكن حقيبة سنّ الفيل ستبقى مفتوحة في الذاكرة، تذكّرنا أن الدم لا يُهرق وحده، بل يختلط دائما بوجعٍ اجتماعيّ أعمق.

مشكلات نفسية بالجملة ولبنان “المخلّص”!

من جانبها، تعود لتوضح المصادر الأمنية نفسها لـ “الديار”، ان تكرار الجرائم التي يرتكبها بعض الأجانب على الأراضي اللبنانية، خصوصا ضدّ بعضهم البعض، ليس مجرد صدفة، بل نتيجة تراكم عوامل اجتماعية ونفسية: ضغط الحياة اليومية، عزلة طويلة، إحساس بالاغتراب، والتداخل بين الحاجة المادية والرغبة في البقاء في بلدٍ يُحبّه المقيمون. لذا، هذه الجرائم ليست دليلاً على عداوة تجاه المجتمع اللبناني، بل انعكاسٌ لحياة مزدوجة يعيشها الوافد: بين الانتماء الجزئي للبنان، وبين التشبث بالروابط العائلية والمالية في الوطن الأم”.

وتشير المصادر إلى أن “زيادة عدد المقيمين الأجانب في ظل أزمة اقتصادية خانقة، تعزز احتمالية وقوع مثل هذه الجرائم، ما يجعل الحاجة إلى رقابة ومتابعة أفضل، بالإضافة إلى برامج دعم اجتماعي ونفسي، وضرورة قصوى لتجنّب تصاعد الظواهر الفردية إلى اتجاهات اجتماعية أوسع”.

وتختتم المصادر قائلة: “في النهاية، يظل لبنان بلد الانفتاح والاحتضان، لكن قصص مثل حقيبة سنّ الفيل تذكّر بأن الغربة والحاجة والاغتراب النفسي، قد تتحوّل إلى عنفٍ على أرضٍ يحبّها الجميع”.

ندى عبد الرزاق-الديار

العثور على جثـ-ـة مقطّعة داخل حقيبة في سنّ الفيل!* تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا عن العثور على أجزاء بشرية مقطّـ-ـعة وموضوعة داخل حقيبة في منطقة سنّ الفيل – قضاء بيروت، بالقرب من مجرى النهر.

صــدر عــن المديريّـــة العامّــة لقــوى الأمــن الدّاخلـــي – شعبــة العلاقـــات العامّـــــــة البلاغ التّالي:

ضمن إطار العمل المستمر الذي تقوم به مختلف قطعات قوى الأمن الدّاخلي للحدّ من الجرائم على أنواعها، وتوقيف مرتكبيها، وفي أثناء قيام عناصر من فصيلة سن الفيل في وحدة الدّرك الإقليمي بمهمّة دوريّة حفظ أمن ونظام، اشتبهوا بشخصٍ يقوم بدفع درّاجة آليّة في المحلّة من دون حيازة أوراقها الثبوتيّة، فعملوا على ضبطها، وتوقيفه، وتبيّن أنّه يدعى:

أ. س. (مواليد عام 1985، مصري الجنسيّة)

وأنّ الدرّاجة قد سُرِقت بالتّاريخ ذاته من محلّة برج حمّود.

بالتّحقيق مع الموقوف، أنكر علاقته بسرقة الدرّاجة، وأفاد أنّ شابَّين على متن درّاجة أخرى كانا يدفعان بشابِّ ثالث على متن هذه الدّرّاجة وطلبا منه مادّة البنزين، وقد لاذوا بالفرار لدى مشاهدتهم الدّوريّة، تاركين الدّرّاجة.

التّحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص.

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي البيان التالي:

“تم التداول عبر بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بخبرٍ حول “حصول جريمة قتل مروّعة في محلّة سن الفيل ناجمة عن اطلاق نار مباشر بهدف السرقة أدت الى وفاة أ.ب. فلسطيني الجنسية مواليد 1999”.

يهمّنا أن نوضح أنّ هذا الخبر غير دقيق، فوفق تقرير الطبيب الشرعي لا يوجد اثار اطلاق نار بل يوجد كسور بسبب اصطدام بجسم صلب مما أدى الى مفارقته الحياة، ويجري التحقيق من قبل فصيلة برج حمّود مع سائق الشاحنة الذي وقع الإصطدام معه لتحديد أسباب حصول الحادثة.

نرجو من الجميع توخّي الدقة في نشر المعلومات واستقاء المعلومات من مصدرها”.

الوكالة الوطنية

شهدت منطقة سن الفيل جريمة قتل مروّعة، راح ضحيّتها الشاب أ. ب. (مواليد 1999)

 – لبناني من أصل فلسطيني، من مخيّم ضبيّة ويسكن في الدكوانة.

وفي التفاصيل، أصيب أولًا برصاصة في الكتف، ثم برصاصة قاتلة في الرأس، والمعلومات الأولية تشير إلى أن عملية القتل هدفها السرقة.

وقد وقعت الجريمة على خط النهر – سن الفيل، تحديدًا على بُعد نحو 20مترًا من مجلس القائم.

وقد حضرت القوى الأمنية إلى المكان وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد الفاعلين.

 

عُلِمَ أنّ بلديّة سن الفيل اتّفقت مع أصحاب المولّدات الخاصّة على زيادة 3 سنتات أو 27 ألف ليرة عن كلّ كيلو واط على الفاتورة التي يدفعها المشترك.

وبحسب المعلومات، تهدف هذه الخطوة إلى إنارة الشوارع خلال فترة الليل، وقد بدأت البلديّة تطبيقها مع أصحاب المولّدات الخاصّة منذ شهر تموز الماضي.

ولاقى القرار البلديّ ترحيباً من المواطنين، لأنّ المبلغ الاضافي المدفوع لا يؤثر كثيراً على فاتورة المولّد الشهريّة ويعود بالفائدة على سكان المنطقة.

المصدر: لبنان٢٤

أوضح النائب سامي الجميّل، أنّ الكتائب اللبنانية لم تخض أي معركة خارج قراها، فبمجرّد أنّ معاركنا خيضت في سن الفيل، وعين الرمانة، وشكا، وزحلة، والأشرفية، وصنين، وعينطورة، فهذا يعني أنّ جميع المعارك التي خضناها كانت في قرانا، أي أننا كنا ندافع عن أنفسنا”، مضيفاً: ” لم نتعدَّ على أحد، ولم نقل يومًا إننا خضنا معارك في مناطق لا علاقة لنا بها. فكل المعارك المعروفة التي خاضتها المقاومة اللبنانية، إنما خيضت في قرانا. وبالتالي، كنّا نتعرض للاعتداء، ونحن كنّا ندافع عن أنفسنا”.

وقال في ذكرى شهداء سن الفيل: “لا يصحّ أن يُقارن أحد بين مقاومة الكتائب، أي المقاومة اللبنانية وشهدائها، وبين من كان يخوض معارك لا علاقة لها بلبنان؛ من ذهب إلى سوريا، أو إلى أي مكان آخر، ليقاتل في قضايا لا علاقة لها بلبنان، أو من خاض معارك سلطة. نحن لم نخض معارك سلطة، بل خضنا معارك مقاومة ودفاع عن لبنان، وعن مجتمعنا، وقرانا، وأهلنا، وعائلاتنا، ويشرّفنا أن نقول إنه حين بدأت معارك لا علاقة لها بالمقاومة، كانت الكتائب غائبة عنها وخارجها.

وأضاف: “بالنسبة لنا، المقاومة ليست هواية، ولا ترفًا، ولا لأننا أفضل من غيرنا، بل كانت المقاومة واجبًا، وأُجبرنا على خوضها، وفعلنا ذلك ببطولة وبقلب كبير، وقدّمنا آلاف الشهداء. ونحن اليوم نفتخر أن نقول: لولا مقاومة هؤلاء الأبطال، ولولا مقاومة 77 شهيدًا من قسم سن الفيل، و5513 شهيدًا كتائبيًا، لما بقي لبنان. ننطلق من التاريخ ومن تجربتنا لنتحدث عن الحاضر. لم يكن أي منا، لا قيادة الحزب ولا شباب الحزب، ليوافق على حمل “خردقة” أو بندقية، لو أن هناك دولة تقول لنا: نحن هنا، الجيش هنا، ولن نسمح لأحد بالاقتراب منكم أو بالاعتداء عليكم. بل قفوا معنا ولا تقلقوا، فالدولة اللبنانية هي من ستدافع عنكم، وهي من ستنزل الجيش، ولن تسمح لأي ميليشيا مسلحة بأن تسيطر على أي شبر من أرض لبنان.

لو حدث ذلك، لكنا وفّرنا على أنفسنا آلاف الضحايا من إخوتنا وأهلنا وأصدقائنا، فكلّ واحد من الحضور هنا لديه شهيد أو أكثر، ربما اثنان، أو خمسة، أو عشرة من عائلته. كنا نفضل أن يكونوا بيننا اليوم، وأن تكون الدولة هي من تدافع عنّا، ولكن، للأسف، في ذلك الوقت قالت لنا دولتنا: “لسنا قادرين على الدفاع عنكم، دافعوا عن أنفسكم”. هذا ما قاله سليمان فرنجيه للشيخ بيار وكميل شمعون.

وتابع: “أمّا اليوم، فماذا يقول فخامة الرئيس جوزف عون؟ ماذا يقول القائد الأعلى للقوات المسلحة؟ يقول: “الأمر للدولة، والأمر للجيش، والجيش موجود لحماية كل اللبنانيين”، فما هي الحجة اليوم لمن يتمسك بسلاحه، ويقول: هذه مسؤوليتي وأنا أتحمّلها؟

ولفت إلى أنّه في عام 1975 قلنا إننا لا نريد السلاح، وأصلاً السلاح الذي كان مع الشباب اشتروه من جيوبهم للدفاع عن بيوتهم وعائلاتهم، كان حلمنا أن تقول الدولة في ذلك الوقت الكلام ذاته الذي يقوله فخامة الرئيس جوزاف عون اليوم. لكن، في المقابل، نسمع اليوم تهديدات ووعيدًا وكأنّ شيئًا لم يتغيّر، هذا الكلام انتهى، فنحن اليوم في عهد الشرعية، في عهد الدولة والسيادة والاستقلال، في عهد الجيش اللبناني الذي يستشهد ويتحمّل مسؤولية الدفاع عن كلّ اللبنانيين.

 وأردف “يقولون إذا أردتم أن نسلّم سلاحنا، فليسلّم الجيش سلاحه!” سلاحكم سلاح خارج عن القانون والدستور، أما سلاح الجيش فهو شرعي، دستوري، ووطني، جامع لكلّ اللبنانيين. سلاحكم بأمر دول خارجية لا علاقة لها بلبنان، أما سلاحنا فهو بأمرة قائد القوات المسلحة، رئيس الجمهورية المنتخب شرعيًا من الشعب اللبناني، ومجلس الوزراء، ومجلس النواب، الممثلين للشعب اللبناني. سلاحكم جرّ الويلات على البلد، وأدخل لبنان في حروب لا علاقة له بها، بينما سلاح الجيش هو للدفاع عن لبنان فقط، ولا يورط الشعب في مغامرات لا شأن له بها، فآخر ما يمكنكم فعله هو مقارنة سلاحكم بسلاح الجيش، ثم نسمع كلامًا عن “شرف السلاح”، و”ماذا سيحدث إن فقدنا سلاحنا؟”، هذا السلاح لم يُستخدم إلا للاستقواء على اللبنانيين الآخرين، وليس لشيء آخر. هذا السلاح أثبت أنه غير قادر على الدفاع عن لبنان، بل ورّطه ودمّر قياداتكم وأهلكم وبيوتكم وقراكم.”

لبنان٢٤

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...