كشف استطلاع أن غالبية الأمريكيين يشعرون بالقلق من التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني، لكنهم لا يثقون بقدرة الرئيس على إدارة الشؤون الخارجية والتعامل مع الأزمات العسكرية.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “أسوشيتد برس- NORC” لاستطلاعات الرأي أن 80% من البالغين في الولايات المتحدة يعبرون عن درجة معتدلة على الأقل من القلق من أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدا مباشرا للبلاد، من بينهم 48% قالوا إنهم “قلقون جدا أو للغاية”.

في المقابل، لا يثق 56% من الأمريكيين في قدرة ترامب على اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن العمل العسكري الدولي. وتشمل هذه النسبة 16% من الجمهوريين الذين أبدوا ثقة قليلة أو معدومة في خيارات ترامب العسكرية في الخارج.

وكشف الاستطلاع عن انقسام لافت حول الثقة في تعامل ترامب مع التهديدات النووية، حيث قال 92% من الديمقراطيين، و65% من المستقلين، وحتى 20% من الجمهوريين إن لديهم “ثقة قليلة أو معدومة” في قدرة الرئيس على اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن استخدام الأسلحة النووية.

يأتي هذا الاستطلاع في وقت حساس، حيث أجرى مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الخميس، جولة ثالثة من المفاوضات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، وسط تهديدات متبادلة وبناء عسكري أمريكي هو الأكبر في الشرق الأوسط منذ عقود.

وفي خطابه عن حالة الاتحاد الثلاثاء، قال ترامب إنه يفضل حلا دبلوماسيا، لكنه شدد على أنه “لن يسمح أبدا للداعم الأول للإرهاب بامتلاك سلاح نووي”، ملوحا بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية.

أُجري الاستطلاع على 1133 بالغا في الفترة من 19 إلى 23 فبراير، بهامش خطأ ±4 نقاط مئوية.

المصدر: RT

أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف أن “الخط الأحمر” لواشنطن في المفاوضات مع إيران هو أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم.

وقال ويتكوف في مقابلة مع لارا ترامب على قناة “فوكس نيوز”: “قبل أن نذهب إلى هناك (للتفاوض مع إيران)، أعطاني الرئيس دونالد ترامب أنا وجاريد كوشنر تعليمات، وحدد خطوطا حمراء، لا تخصيب، يجب علينا مصادرة جميع المواد (اليورانيوم المخصب)”.

وزعم أن طهران ستمتلك كمية كافية من اليورانيوم المخصب للمستوى اللازم لصنع قنبلة نووية بعد أسبوع.

وأضاف ويتكوف أن الرئيس الأمريكي مندهش من عدم رغبة إيران في الاستسلام رغم الضغوط، ومن وجود القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.

وأكد ويتكوف أنه التقى نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي بتوجيه من الرئيس ترامب. مشيرا إلى أن “بهلوي رجل قوي ويهتم ببلده لكن الأمر يتعلق بسياسة الرئيس ترامب وليس بسياسات بهلوي”.

وجرت مفاوضات بين طهران وواشنطن يوم الثلاثاء الماضي بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف. وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ترأس الوفد الأمريكي ويتكوف.

وصرح ترامب الخميس الماضي أنه سيمنح إيران مهلة أقصاها 15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ويعتقد أن هذا الوقت كاف لتوقيع اتفاق.

المصدر: RT

صرح المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب متعجب من سبب عدم استجابة إيران للضغوط الأميركية.

وأوضح ويتكوف في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية أن ترامب يتساءل عن سبب عدم “استسلام” طهران رغم ما وصفه بـ”الانتشار البحري الأميركي الكبير في المنطقة”.

وأضاف ويتكوف نقلاً عن ترامب: “سألني الرئيس هذا الصباح، وهو، لا أريد استخدام كلمة محبط لأنه يدرك أن لديه العديد من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب عدم استسلام الإيرانيين. لا أريد استخدام كلمة استسلام، لكن لماذا لم يستسلموا؟”.

وأشار ويتكوف إلى صعوبة إقناع طهران، موضحاً أن الإيرانيين يؤكدون سلمية برنامجهم النووي، إلا أنهم كانوا يخصّبون اليورانيوم بمعدلات أعلى بكثير مما يتطلبه المشروع المدني، زاعماً أنهم “قد يكونون على بُعد أسبوع واحد فقط من امتلاك مواد نووية بجودة كافية لصنع قنبلة”.

وصرّح ترامب الخميس الماضي أنه سيمنح إيران مهلة أقصاها 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ويعتقد أن هذا الوقت كافٍ لتوقيع اتفاق.

أخبار سارة بشأن أوكرانيا

على صعيد آخر، وعد ويتكوف، اليوم الأحد، بـ”أخبار سارّة” بشأن عملية السلام الأوكرانية خلال الأسابيع المقبلة.

وقال في مقابلة على قناة “فوكس نيوز”: “آمل أن تسمعوا بعض الأخبار السارة خلال الأسابيع المقبلة”، مقرّاً بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان دائماً صادقاً خلال اجتماعاتهما.

وكانت اجتماعات مغلقة لفريق العمل الأمني قد عُقدت في أواخر كانون الثاني وأوائل شباط في أبو ظبي، بمشاركة ممثلين عن موسكو وكييف وواشنطن، حيث ناقش الأطراف القضايا العالقة في خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة.

وعقب الجولة الثانية، تبادلت روسيا وأوكرانيا أسرى الحرب بنسبة 157 مقابل 157.

كما عُقدت الجولة الثالثة من محادثات السلام في جنيف يومي الـ17 والـ18 من شباط.

موسكو: المحادثات صعبة لكنها عملية

من جهته أفاد رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، بأن المحادثات كانت صعبة ولكنها عملية، مشيراً إلى أنه سيُعقد اجتماع جديد بشأن أوكرانيا قريباً.

الديار

كتبت صحيفة “الأخبار”: استمرّ اجتماع نتنياهو – ترامب ثلاث ساعات في البيت الأبيض، من دون أن أن يتضح منه ما ستؤول إليه الأمور.

وإذ يلمح ترامب إلى صفقة مع إيران تبدو إلى الآن غير محسومة، يدفع نتنياهو نحو شروط تعجيزية أو ضربة عسكرية، فيما الحشد الأميركي العسكري يواصل تقدّمه.

على نحو ثلاث ساعات، امتدّ الاجتماع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في «البيت الأبيض»، مساء أمس، وذلك بمشاركة وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثين الدبلوماسيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ومع انتهاء الاجتماع، غادر نتنياهو المكان من دون الإدلاء بأي تصريح مشترك مع ترامب، في حين أعلن الأخير، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أنه أنهى اجتماعاً «جيداً جداً» مع نتنياهو، مؤكداً استمرار «العلاقة الرائعة» بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه «لم يتخذ أي قرار نهائي»، باستثناء إصراره على «مواصلة المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان في الإمكان التوصل إلى صفقة»، مضيفاً أنه في حال إبرام اتفاق، «فسيكون ذلك هو الخيار المفضل»، أمّا إذا لم يتحقق «فسنرى ما ستكون النتيجة».

واستعاد ترامب ما وصفه بقرار إيران سابقاً «عدم التوصل إلى صفقة»، والذي عرّضها لعملية «مطرقة منتصف الليل» الأميركية ضدّ المنشآت النووية، معرباً عن أمله في أن تكون طهران هذه المرة «أكثر عقلانية ومسؤولية».

 كما أشار إلى «تقدّم كبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «هنالك بالفعل سلاماً في الشرق الأوسط». ومن جهته، أعلن مكتب نتنياهو أن الأخير ناقش مع ترامب «المفاوضات مع إيران والوضع في غزة والتطورات الإقليمية»، مكرّراً «الاحتياجات الأمنية» لإسرائيل في سياق التفاوض، ومتفقاً مع الرئيس الأميركي على «مواصلة التنسيق والحفاظ على تواصل وثيق».

وبحسب «القناة 12»، فإن الاجتماع بين نتنياهو وترامب «طال أكثر من المتوقع، ومن دون حضور إعلامي أو مؤتمر صحافي»، في رسالة واضحة بأن الحديث يدور عن «لقاء عمل سري وحميمي هدفه التأثير في مسار المفاوضات».

وأشارت القناة إلى أن نتنياهو عرض على ويتكوف وكوشنر وروبيو وترامب معطيات تفيد بأن النظام الإيراني «واصل تنفيذ إعدامات جماعية رغم تعهده لترامب بالتوقف عنها، وأنه لم يكن ينوي منذ البداية بحث قضية الصواريخ في الغرفة المغلقة للمفاوضات».

ومن جهتها، ذكرت «قناة كان» أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن أي اتفاق «جيّد» مع إيران يجب أن يكون «بلا تاريخ انتهاء، وأن يمنعها بشكل دائم من الوصول إلى قنبلة نووية». وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى القناة، فإن هذه الرسالة نقلها نتنياهو إلى المسؤولين الأميركيين، محاولاً إفهامهم بأن «إيران تسعى إلى كسب الوقت».

ويأتي ذلك في وقت ترجّح فيه التقديرات في إسرائيل «ألّا تؤدي المفاوضات إلى اتفاق نهائي، في حين يظلّ خيار الضربة العسكرية مطروحاً بالكامل على الطاولة».

ويترافق هذا التقدير مع مسعى واضح إلى إظهار وحدة الموقف من المفاوضات، والعزف على نغم فشلها.

ونقلت «القناة 14» العبرية، عن الوزير الإسرائيلي يؤاف كيش قوله إن «احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران مرتفعة جداً»، معتبراً أن «التقديرات تشير إلى أن إيران لن تقحم إسرائيل في الرد، إدراكاً منها أن ذلك قد يستجلب قوة عسكرية هائلة قد تؤدي إلى سقوط النظام فوراً».

وفي السياق ذاته، قدّر مسؤول دبلوماسي تحدث إلى صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة «لا مفرّ منها»، فيما نقلت «القناة 13» عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه لا يرى أي اتفاق يلوح في أفق المفاوضات.

ومن جهته، دعا رئيس «مجلس الأمن القومي الإسرائيلي» الأسبق، اللواء الاحتياط عوزي دايان، إلى البقاء في حال «جاهزية تامة»، معتبراً أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن «ليست عادية»، وأن ثمة خشية من تقديم الأميركيين «تنازلاً في اللحظات الأخيرة يصب في مصلحة إيران». وشدد على ضرورة التمسك بـ«التحالف الاستراتيجي» بين تل أبيب وواشنطن.

أما أستاذ الاستراتيجيا وشؤون الشرق الأوسط في جامعة حيفا، أمتسيا برعام، فرأى أن «الإدارة الأميركية معنية أولاً بإنجاز نووي واضح ومكتوب يعرضه ترامب بوصفه انتصاراً يفوق اتفاق عام 2015». وأشار إلى أن الاعتبار الأميركي ليس استراتيجياً فحسب، بل «سياسي وصوري» أيضاً، إذ لا يريد ترامب أن يظهر في مظهر من يهدّد من دون تنفيذ. وبحسب برعام، قد يتّجه الأميركيون نحو اتفاق نووي «دراماتيكي»، مع تنازل عملي عن مطالب أكثر صعوبة تتصل بـ«برنامج الصواريخ والوكلاء والمعارضة الإيرانية»، ما يعني، من منظور إسرائيلي، بقاء تهديدات أخرى قائمة. وقدّر أن احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية محدودة «لا يزال يتجاوز بقليل 50 في المئة»، خصوصاً إذا لم تُظهر طهران مرونة سريعة في المسار التفاوضي. وفي حال التوصل إلى اتفاق نووي فعّال، قدّر أن «التهديد الوجودي سيتراجع، لكن تهديد الصواريخ والوكلاء سيستمرّ، ما يفرض استثماراً أكبر في أنظمة الدفاع وتوسيع التعاون الأمني».

في موازاة ذلك، تستمرّ الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وكأن الحرب واقعة حتماً؛ إذ أعلنت «وكالة الدفاع الصاروخي» الأميركية أنها أجرت بنجاح مع إسرائيل تجارب على منظومة «مقلاع داوود» لاعتراض الصواريخ والمسيرات، مؤكدة أن «التجارب استفادت من العمليات القتالية في أثناء العامين الماضيين، ومثّلت اختراقاً في تطوير نظام الدفاع الصاروخي». كما أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية إجراء «سلسلة اختبارات على المنظومة نفسها، في إطار رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات».

وفيما أفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف في شرق سوريا إلى الأردن، نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن «البنتاغون أبلغ مجموعة حاملات طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط»، وأن «ترامب قد يصدر أمراً رسمياً بنشرها في أثناء ساعات، على أن تنطلق من الساحل الشرقي الأميركي». كما كشفت «القناة 12» أن الولايات المتحدة تواصل نشر «قوة هجومية كبيرة استعداداً لمواجهة محتملة مع إيران، رغم استمرار الاتصالات بين الطرفين».

وأشارت إلى «اقتراب نشر طائرات شبحية من طراز F-35A في الشرق الأوسط، إضافة إلى وجود ثلاثة أسراب من طائرات F-15E، بينها سرب وصل مؤخراً إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن»، فضلاً عن «طائرات دعم جوي من طراز A-10، وطائرات حرب إلكترونية من طراز E/A-18G، وطائرات مقاتلة أخرى». وفي البحر، تضمّ حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» طائرات شبحية من طراز «F-35C»، ومقاتلات من طراز «F/A-18E/F»، وطائرات حرب إلكترونية إضافية.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

إسرائيل تعبر عن قلق عميق من مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتدعو إلى اجتماع طارئ للكابينت

أعربت أوساط رسمية وإعلامية إسرائيلية عن قلق بالغ إزاء تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من تراجع واشنطن عن “التفاهمات الثنائية” والخطوط الحمراء “الإسرائيلية.”

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن المجلس الوزاري المصغر للأمن القومي “الكابينت” سيعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر غد الأحد، لمناقشة التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

ويأتي الاجتماع بعد لقاء مطول استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة خلف الأبواب المغلقة عقد في 3 فبراير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في القدس.

وشدد نتنياهو خلال الاجتماع السابق، بحسب بيان مكتبه، على ضرورة أن تشمل أي اتفاقية مع إيران “وقفا كاملا لتخصيب اليورانيوم، وإزالة المخزون المخصب البالغ حوالي 450 كيلوغراما، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عن الوكلاء الإقليميين”. وأكد أن إيران “أثبتت مراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعودها”.

وفي الوقت الذي تُصر فيه إيران على عدم التفاوض على برنامجها الصاروخي، الذي تصفه بالدفاعي البحت، يسود قلق في تل أبيب من أن تسفر المفاوضات عن “اتفاق محدود” يركز فقط على الملف النووي، متجاهلا الصواريخ الباليستية والنشاط الإقليمي الإيراني. وتحذر “إسرائيل” من أن مثل هذا الاتفاق قد يمنح طهران “شرعية سياسية ومكاسب اقتصادية، دون تقليص التهديد الاستراتيجي”.

وتنظر الأوساط الإسرائيلية إلى مشاركة جاريد كوشنر في المفاوضات كمؤشر إيجابي، فيما تعتقد أن شخصية ستيف ويتكوف “أكثر ميلا للتوافق”، مما يزيد المخاوف الإسرائيلية من إمكانية تقديم واشنطن تنازلات.

وترى “إسرائيل” أن زيارة ويتكوف الأخيرة للقدس كانت محاولة أمريكية “لسد فجوات في الوقت الحقيقي”، وفهم الحدود الإسرائيلية التي قد تقبلها أو تعارضها بقوة.

يأتي هذا في وقت تستمر فيه الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية وسط تصعيد عسكري رمزي شمل زيارة مبعوثي البيت الأبيض لحاملة طائرات أمريكية في الخليج، وإصدار تحذيرات متبادلة بين طهران وواشنطن.

المصدر: RT

تغيّرت مواقف بعض دول المنطقة من احتمال حصول ضربة عسكرية أميركية لإيران، وذلك على وقع التحشيد العسكري الأميركي في منطقة الخليج، على قاعدة أن هذا الحشد يطمئن هذه الدول من أن الرد الإيراني لن يكون مؤثراً على هذه الدول.

وقد نشرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية تقريراً أكدت فيه أن المزيد من الصراع الإقليمي قد يفضي إلى فوضى وربما فتح فرصاً في الوقت نفسه، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من كانون الثاني/ يناير: “نحن على أهبة الاستعداد”، واعداً أن أميركا ستتدخل “لإنقاذ الإيرانيين المحتجين على نظامهم”.

وأضافت أن “الشرق الأوسط لا يزال يتساءل عما إذا كان الرئيس الأميركي سيفي بوعده ومتى، وأن المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي تعهد بإشعال حرب إقليمية إذا شنت أميركا غارات جوية”.

وتابع التقرير أنه في البداية، بدا قليلون في الشرق الأوسط متحمسين لمزيد من الصراع، وحاول صناع القرار في المنطقة ثني أميركا عن العمل العسكري، لكن المواقف الآن تبدو أكثر تبايناً.

وأضاف التقرير أنه في البداية، عارضت “إسرائيل”، أقرب حلفاء أميركا، الضربات على إيران وخشيت أن يكون أي هجوم رمزياً فقط، وقد يستفز إيران لإطلاق صواريخ على “إسرائيل” قبل أن تكون مستعدة لحرب أخرى.

كما أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزرائها، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، كان متحفظاً بشكل مفاجئ.

وقال لمجلة “إيكونوميست” في كانون الثاني/ يناير: “أفضل الثورات تنطلق من الداخل”.

وذكرت أنه بعد شهر، تحثّ “إسرائيل” أميركا على شن هجوم، وقد سافر جنرالاتها إلى واشنطن لمناقشة خطط الضربة، في الثالث من شباط / فبراير، التقى ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، نتنياهو، الذي حاول إقناعه أن أي اتفاق مع إيران لا طائل منه.

وأردف أن موقف السعودية أصبح أكثر دقة، فقد حذرت المملكة في البداية أميركا من شن ضربات، قائلة إنها لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام مجالها الجوي. وهي تفضل أن تمتنع أميركا عن إطلاق النار، ولكن إذا كانت ستشن هجوماً، فإنها على الأقل تريد أن تكون جزءاً من التخطيط.

وتابع التقرير أنه في 30 كانون الثاني/ يناير، نقل عن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، قوله لمسؤولين أميركيين إنه “إذا لم يقع هجوم، فلن يؤدي ذلك إلا إلى تشجيع النظام الإيراني”.

ورأى التقرير أن عدة عوامل تفسر هذه التحولات في “إسرائيل”، فمن جهة، تشعر بالاطمئنان إزاء الحشد العسكري الأميركي الهائل في الأسابيع الأخيرة. إن وصول حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب، بما تحمله من جناح جوي قوي، بالإضافة إلى أسراب إضافية من الطائرات المقاتلة المنتشرة في قواعد بالمنطقة، يمنح الرئيس ترامب الآن خيار شن حملة جوية متواصلة، بدلاً من مجرد بادرة تضامن محدودة مع المتظاهرين الإيرانيين، ولا يقل أهمية عن ذلك، أن أميركا أرسلت أيضا بطاريات دفاع جوي، مما يوفر حماية إضافية ضد الصواريخ والطائرات المسيرة التي قد تطلقها إيران رداً على ذلك.

وتابع التقرير أنه من جهة أخرى، تشعر “إسرائيل” بالقلق إزاء النتائج المحتملة للمحادثات بين إيران وأميركا. فخلال ذروة الاحتجاجات في كانون الثاني/ يناير، بدت الجمهورية الإسلامية في وضع هش.

ويخشى الإسرائيليون والسعوديون من أن أي اتفاق، لا سيما إذا تضمن تخفيف العقوبات الأميركية المشددة، قد يمنح النظام في طهران فرصة للنجاة.

واشار إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي ستركز عليه هذه المحادثات، فقد تمحورت المفاوضات السابقة حول البرنامج النووي الإيراني، الذي تضرر بشدة خلال حرب الأيام الاثني عشر التي شنتها “إسرائيل” وأميركا في حزيران/ يونيو الماضي، وكانت إيران مصرة في السابق على حقها في تخصيب اليورانيوم؛ وقد تكون مستعدة لتقديم تنازلات في هذا الشأن، إلا أن نظامها لا يزال يعارض أي حديث عن فرض قيود على برنامجه للصواريخ الباليستية أو تمويل “ميليشياته الوكيلة” في المنطقة، ويخشى الإسرائيليون والسعوديون من أن الرئيس ترامب، بدلاً من استغلال ضعف إيران للسعي إلى اتفاق شامل، قد يكتفي بفرض قيود نووية عليها.

وأضافت المجلة أنهم ليسوا الوحيدين الذين يمارسون ضغوطاً على أميركا، فتركيا تعارض أي تدخل عسكري. تتشارك تركيا حدودًا بطول 534 كيلومتراً مع إيران، وتخشى من اندلاع حرب على حدودها قد تتسبب في موجة نزوح جماعي.

ويحث وزير خارجيتها، هاكان فيدان، الأميركيين على مواصلة المفاوضات، ناصحاً إياهم بـ”إغلاق الملفات تباعا مع إيران، بدءاً بالملف النووي”.

وأشارت إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بدأ جولة في المنطقة، التقى خلالها قادة السعودية ومصر. وإذا ما سلكت الولايات المتحدة المسار الدبلوماسي، فستكون تركيا على الأرجح شريكها الرئيسي. أما إذا شنت أميركا هجوماً على إيران، فستكون “إسرائيل” شريكتها حتما.

ورأت أن نفوذ الحكومة التركية قد تعزز منذ الثورة السورية في نهاية عام 2024، وتربطها علاقات وثيقة بالحكومة الجديدة هناك.

ومما يثير استياء نتنياهو، أن ترامب ينسب الفضل لأردوغان في سقوط نظام الأسد، بينما يعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هجمات “إسرائيل” على “حزب الله” هي التي عجلت بالإطاحة بالأسد.

وتسعى تركيا، بالتعاون مع قطر، إلى التوسط في اتفاق نزع سلاح حركة “حماس” في غزة.

في غضون ذلك، تشك “إسرائيل” بشدة في دوافع تركيا وعلاقاتها بقيادة “حماس”.

واعتبرت المجلة البريطانية في تقريرها أنه لا يحدث هذا بمعزل عن الواقع، فالمنطقة لا تزال تعاني من آثار حروب العامين الماضيين. وقد زاد ترامب الوضع تعقيداً.

وتشهد التحالفات تحولات، ففي أعقاب انتصاراتها العسكرية، رأت “إسرائيل” نفسها القوة المهيمنة إقليميا، أما اليوم، فتبدو إيران أضعف من أي وقت مضى.

ويتزايد التنافس على النفوذ، وقد تشعل حرب إقليمية فوضى عارمة، لكنها ستخلق أيضاً فرصاً جديدة.

في منعطف وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه “لحظة عصيبة”، طوى العالم اليوم الخميس صفحة معاهدة “نيو ستارت”، آخر القواعد الملزمة للترسانتين النوويتين الروسية والأمريكية.

وتزامن ذلك مع إعلان واشنطن وموسكو استئناف الحوار العسكري بين الجانبين لأول مرة منذ عام 2021.

عبر 7 أسئلة، تضع هذه المادة التطورات الأخيرة في سياق ممتد من العلاقات الروسية الأمريكية، وتقرأ مستقبل تلك العلاقات في ضوء الملفات الشائكة بين الجانبين وأبرزها السباق النووي والحرب في أوكرانيا.

1- ما هي معاهدة “نيو ستارت”؟ ولماذا يمثل انتهاؤها “لحظة خطيرة” للعالم؟

تعد معاهدة “نيو ستارت”، التي وُقّعت عام 2010، آخر اتفاقية متبقية للحد من التسلّح بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، الولايات المتحدة وروسيا.

وضعت المعاهدة سقفا محددا لكل طرف بـ1550 رأسا نوويا إستراتيجيا منتشرا، و800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، مع آلية دقيقة للتحقق.

ويمثل انتهاؤها “لحظة خطيرة” لأنها المرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن التي يواجه فيها العالم غيابا تاما للقيود الملزمة قانونا على الأسلحة النووية الإستراتيجية، مما يجعل خطر استخدام هذه الأسلحة في أعلى مستوياته منذ عقود، ويهدد بعودة “عدم اليقين الإستراتيجي” الذي قد يقود إلى دمار شامل.

2- لماذا فشلت واشنطن وموسكو في تمديد المعاهدة قبل انتهاء صلاحيتها؟

رغم اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر/أيلول 2025 تمديد المعاهدة لعام واحد، وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حينها بأنه “فكرة جيدة”، إلا أن الإدارة الأمريكية ماطلت في تحديد موقف نهائي ولم تمضِ في إجراءات التمديد.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن محاولتها للتمديد لم تلقَ ردا إيجابيا من الجانب الأمريكي، مما أدى لانتهاء مفاعيل المعاهدة يوم الخميس.

وبناءً عليه، أعلنت موسكو أنها “لم تعد ملزمة” بأي تعهدات متبادلة، معربة عن أسفها لما وصفته بـ “الخطوة السلبية” من جانب واشنطن التي تصر على إشراك أطراف أخرى كالصين في أي حوار مستقبلي.

3- لماذا تصر الولايات المتحدة على إشراك الصين في أي اتفاق جديد؟

تتبنى إدارة ترمب رؤية مفادها أن أي نظام دولي جديد للحد من التسلح يجب ألا يقتصر على واشنطن وموسكو.

وقد لمّح مسؤولون أمريكيون إلى ضرورة إشراك الصين في المناقشات، وهو ما أكده نائب الرئيس جيه دي فانس بإبداء استعداد بلاده للعمل مع الصين وروسيا لتقليل السلاح النووي العالمي.

وأعلنت الصين بوضوح نيتها عدم المشاركة “في المرحلة الراهنة”، معتبرة أن قدراتها النووية تختلف جذريا عن القوى الكبرى الأخرى، وهو ما تراه واشنطن تحديا لاستقرار النظام الأمني العالمي، الذي يتطلب “ضبط النفس والتحلّي بالمسؤولية” من الجميع.

4- ما عواقب “سباق التسلّح الجديد” بعد طي صفحة المعاهدة؟

يُحذر خبراء من أن انتهاء “نيو ستارت” قد يطلق عنان سباق تسلّح غير محكوم بقواعد، حيث يشجّع غياب القيود القوى النووية على توسيع ترساناتها.

ويُحذر حلف الناتو من أن روسيا والصين تعملان فعليا على تعزيز قدراتهما النووية في ظل غياب آليات التحقق التي كانت توفرها المعاهدة.

5- كيف يبدو الموقف الروسي الرسمي تجاه انتهاء “نيو ستارت”؟

عبّر الكرملين عن “نظرة سلبية” وأسف شديد لانتهاء المعاهدة، محملا واشنطن مسؤولية هذا التطور.

ومع ذلك، أكدت موسكو أنها ستتصرف بـ”حكمة ومسؤولية”، وستحافظ على “نهج دقيق” تجاه قضية الاستقرار الإستراتيجي رغم توقف التزاماتها القانونية.

وأشار المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إلى أن بلاده تظل منفتحة للبحث عن سُبل للتفاوض، لكنها في الوقت ذاته أعلنت صراحة أنها لم تعد مقيدة بعدد الرؤوس الحربية التي يمكنها نشرها، مما يمنحها مرونة عسكرية كاملة لم تكن متاحة قبل الخميس.

7- ما علاقة محادثات السلام الأوكرانية في أبو ظبي باستئناف الحوار العسكري؟

جاء الاتفاق على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى “ثمرة” لتحقيق تقدم وصفته القيادة الأمريكية بأنه “مثمر وبنّاء” في محادثات السلام الأوكرانية التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

فقد استغل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب ومستشاره، وجود مسؤولين عسكريين روس وأوكرانيين في أبو ظبي لفتح قناة اتصال عسكرية كانت معطلة منذ عام 2021.

ويرى الجانب الأمريكي أن الحفاظ على هذا الحوار بين الجيوش هو وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد في وقت تتفاوض فيه الأطراف على قضايا محورية مثل السيطرة على منطقة دونباس الصناعية.

7- ما وظيفة “قناة الاتصال العسكري” الجديدة التي تم الاتفاق عليها؟

تهدف هذه القناة، التي تم تفعيلها إثر اجتماعات أبو ظبي بمشاركة القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجنرال أليكسوس جرينكويتش وويتكوف وكوشنر، إلى توفير “اتصال عسكري مستمر” بين الولايات المتحدة وروسيا.

وتتمثل وظيفتها الأساسية في زيادة الشفافية ومنع وقوع أخطاء حسابية قد تؤدي إلى صدام نووي غير مقصود، خاصة في ظل انتهاء المعاهدة.

وتعتبر القيادة الأمريكية أن هذا الحوار يمثل “عنصرا مهما للسلام” لا يمكن تحقيقه إلا عبر القوة، ويوفر وسيلة لخفض التصعيد الميداني ريثما يتم التوصل إلى إطار جديد يقلل الأخطار، ويعزز الأمن المشترك بين القوى الكبرى.

المصدر:  وكالات

النهار

يبدي سياسيون كثر قلقا حيال رؤساء الاحزاب واللوائح خوفا من انطلاق حملات التسمية والتثبيت بعدما برزت مؤشرات إلى نيات بتبديل عدد من الاسماء ظهرت اولى ملامحها لدى القوات اللبنانية .

يقول متابع للملف الانتخابي ان “حـ.ـزب الله” سيعمد الى تبديل عدد من الأسماء الاساسية على لوائحه وابرزها رئيس كتلة “الوفاء للمقــاومة” النائب محمد رعد لتسليمه موقعا حـ.ـزبيا قياديا. 

ثمة اعتراضات على اداء وزيرة من بيئتها السياسية واخرين حيال جملة من الملفات في ادارة حقيبتها جراء البطء الحاصل في اتخاذها قرارات تهم المواطنين في اكثر من منطقة. 

اظهرت الاتصالات ان لا ذيول لمشكلة بين نائب في العاصمة وشخصية بيروتية على خلفية الانتخابات البلدية الأخيرة.

يتم التحضير الافطار رمضاني يجمع مختلف الافرقاء والقوى السياسية بغية ايصال رسالة وطنية جامعة.

قال وزير سابق في مجلسه ان عدم ورود اسماء لبنانيين في ملفات فضائح “ابستين” لا يعود الى السمعة الطيبة لكن الى عدم استعداد لدفع المال الوفير. 

تحصل ضغوط سياسية واغراءات مالية لعدم التداول في ملفين يتعلق احدهما بالنفط واخر بالطيران.  

نداء الوطن

توقف مراقبون عند البند 9 في جدول أعمال مجلس الوزراء والذي يتضمن “ملء المراكز الشاغرة في مصلحة السكك الحديد، وعددها 94، وعلى التعاقد مع ستة وعشرين” فيكون مجموع التوظيف في مصلحة السكك الحديد مئة وعشرين موظفًا.

تصاعد سخط كبير وغضب عارم في الشارع السُني، على خلفيّة السرعة في أحكام بحق تاجر المخدّرات نوح زعيتر بينما توجد “ملفات الإسـ.ـلامـيين” عالقة منذ أكثر من 15 عامًا ولأشخاص موقوفين بلا محاكمات.

استغرب سفير دولة كبرى، كيف يُصنَف النظام اللبناني دستوريًا كنظام ديمقراطي برلماني، فيما مجلس النواب لا ينعقد إلا “بالقطعة” وبعد تسويات مسبقة، في وقت يفترض أن تكون جلسات المناقشة العامة شبه يومية كما هي الحال في الأنظمة البرلمانية الحقيقية

اللواء

نائب محسوب على «الثنائي» لم يطلب موعداً بعد لزيارة أيِّ من الرؤساء الثلاثة، لأسباب تعود له شخصياً..

كشفت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات العربية -اللبنانية أسفرت عن إعادة وصل ما انقطع بين جبهة لبنانية وبعبدا، ضمن مناخ مريح..

فُتحت ملفات مالية أمام القـ.ـضاء المختص، من دون الكشف عن مآلها، سواءٌ حفظت أم لا تزال قيد التحقيقات.

الجمهورية 

يسجل استنفار غير مرئي لمجموعات كبيرة من حـ.ـزب كبير بلباس مدني ومن دون أجهزة هاتفية ولا أجهزة السلكية، تحسباً ً ّ لتطور إقليمي كبير.

أعاد لقاء جمع بين مرجع كبير وجهة سياسية فاعلة وصل ما كان انقطع بينهما، وأسس لمرحلة جديدة سيتم خلالها وضع ملف حساس على طاولة المعالجة التي تخدم السياق ّالوطني العام.

يُنتظر أن يشهد شهر رمضان مآدب إفطار جامعة تشجع عليها مرجعيات كبيرة، وذلك في سياق ضبط ّ الموقف الداخلي وتحصينه، لتعزيز موقف لبنان في ما يُقبل عليه من استحقاقات حساسة.

البناء

قال مصدر دبلوماسي إقليمي في دولة معنية بمسار التفاوض الأميركي الإيراني إن واشنطن بعد الإحاطة التي تلقاها مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف من رئيس حكومة الاحـ.ـتلال بنيامين نتنياهو حول تداعيات اتفاق نووي جديد مع إيران على “إسـ..ـرائيل” ووضعها في المنطقة قرّرت العودة إلى إضافة البرنامج الصا روخي الإيراني إلى المفاوضات والتهديد بإلغائها إذا رفضت طهران فأجابت طهران أن لا مانع من الإلغاء إذا كان التفاوض بالبرنامج الصا روخي غير الخاضع للتفاوض إطلاقاً بالنسبة لإيران.

وعندما أبلغت واشنطن الدول الإقليمية المعنية بقرار إلغاء التفاوض وتحميل إيران المسؤولية تلقت طلبات صريحة من تسع دول معنية بعدم إلغاء المفاوضات وفي مسقط وفي الملف النووي حصراً ولو من باب التهدئة والتدرّج وبناء الثقة لمنع الحر ب، وواشنطن لم تُجب بعد على هذه الطلبات بتحديد قرارها النهائي.

أكد مرجع سياسي أن التعامل بعناية وحرص مع العلاقات بين رئيس الجمهورية وقـ.ـيـا دة حـ.ـزب الله يجري من الطرفين بمسؤولية عالية تأخذ بالاعتبار الظرف الحساس والخطير الذي تمرّ به المنطقة والمصلحة في تجنيب لبنان أي تداعيات، خصوصاً أن الاحتقانات التي تسبّبت بها مواقف إعلامية قد تحول أي سوء فهم إلى توترات لا تنسجم مع الحاجة الماسّة لمناخ الهدوء والروية.

وقال المرجع إن الاجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس كتلة الوفاء للمقــاومة محمد رعد كان في هذا السياق خطوة مهمة ومفيدة وينتظر أن تترك بصماتها على أكثر من صعيد.

المصدر: الصحف اللبنانية 

كتبت صحيفة “البناء”: شهدت مياه الخليج احتكاكات عسكرية أميركية إيرانية مع قيام ستة زوارق إيرانية بملاحقة سفينة ترفع العلم الأميركي والتحقق من كونها ليست جزءاً من نشاط عسكري مموّه، بينما قامت طائرات مسيّرة استطلاعية إيرانية بالتحليق فوق مياه الخليج وصولاً إلى استكشاف ما يجري على سطح كل سفينة وقطعة حربية منتشرة في الخليج، بما في ذلك حاملة الطائرات لنكولن، وضمان البثّ الفوريّ لما تسجله الطائرات الاستطلاعية إلى غرفة العمليات قبل تعرّض هذه الطائرات لنيران الدفاعات الجوية لقطع الأسطول الأميركي الذي أسقط إحدى هذه الطائرات بعد أن توغّلت فوق حاملة الطائرات، وبالرغم من هذه الاحتكاكات صدرت مواقف متعددة أميركية وإيرانية تؤكد التمسك بخيار التفاوض وتؤكد موعد الجمعة للقاء وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، لكن إيران تحسب خطواتها بدقة ولا تريد الانتقال بالتفاوض الذي توقف في مسقط مع جلسة لم تنعقد بسبب الخداع الأميركيّ الذي استخدم موعد الجلسة للمفاجأة بشنّ الحرب المشتركة مع كيان الاحتلال، ولذلك تحرّكت إيران نحو التريث بالانتقال إلى مستوى متقدّم من التفاوض سواء بالانتقال إلى بلد ثانٍ مثل تركيا أو توسيع إطار التفاوض نحو مشاركة إقليمية فيه وتشكيل مستوى جديد يفترض أن يكون ترجمة لتقدم المفاوضات والثقة بجديّتها وقدرتها على التوصل إلى اتفاق، ومساء أمس بدا أن إيران طرحت في التداول صيغة انتقاليّة تقوم على العودة بالمفاوضات إلى حيث كان يجب أن تكون لولا الحرب التي تمّ شنّها على إيران، ومن باب العرفان بدور سلطنة عُمان في رعاية التفاوض والوساطة للعودة للمفاوضات دعت إيران إلى العودة لجلسة تفاوض أميركية إيرانية في مسقط كفرصة لاختبار النوايا والجدية وفحص فرص التقدم التفاوضي قبل اتخاذ أي خطوات غير محسوبة يمثل الفشل بعدها انتكاسة يصعب حصر آثارها، وبدا أن الطلب الإيراني لقي موافقة أميركية وتفهماً إقليمياً، ويرجّح أن يشهد اليوم خطوات عملية لترتيبات الجلسة الأولى.

لبنانياً، لفت الانتباه كلام رئيس الحكومة نواف سلام من منصة القمة العالمية للحكومات في دبي عن سيطرة الدولة على قرار الحرب والسلم وإمساكها بالسيطرة بقواها الذاتية في جنوب لبنان، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية في الوقت ذاته تشنّ غاراتها على الجنوب معلنة أن لا قرار للحرب إلا بيد الاحتلال، وأن لا مكان للسلم بوجود الاحتلال، وأن السيادة على جنوب لبنان منتهكة وليست بخير كي يتباهى بها رئيس الحكومة، الذي ظهر يتحدّث في كوكب آخر منفصلاً عن الواقع.

يبقى مصير الداخل معلّقًا على مآلات التفاهمات الإقليميّة، وخصوصًا المسار الإيراني – الأميركي. فإمّا تسوية تُخفّف الضغوط وتعيد ترتيب الأولويّات، وإمّا تصعيد يضع البلاد مجددًا على حافة المجهول. وفي الحالتين، تبدو معركة التموضع السياسي مستمرّة، فيما القرار الحقيقي لا يزال يُصاغ خارج الحدود.

وأمس، اعتبر النائب الأميركي مايك لولر خلال جلسة في الكونغرس أنّ لبنان يقف عند مفترق طرق تاريخي بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، الذي أتاح فرصة لدعم سيادته والتحرّر مما أسماه النفوذ الإيراني. وأكد أنّ واشنطن تسعى إلى شراكة حقيقية مع لبنان، مع إمكانية انضمامه مستقبلًا إلى اتفاقات أبراهام. كما شدّد على ضرورة استغلال الفرصة الحالية لإضعاف نفوذ حزب الله، ودعم استقرار لبنان، ومنع إعادة بناء قدراته العسكرية، محذرًا من تقليص المساعدات الأمنية في هذه المرحلة الحسّاسة.

ويواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته إلى الولايات المتّحدة، حيث افتتح لقاءاته الأمنيّة في البنتاغون باجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة دان كاين، على أن يلتقي لاحقًا مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، ويجتمع مع المدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمنيّ الدفاعي، في إطار متابعة برامج المساعدات والدعم اللوجستيّ للجيش.

إلى ذلك يصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إلى بيروت مساء غد الخميس، على أن يبدأ لقاءاته مع المسؤولين يوم الجمعة المقبل. وتتركز محادثات بارو مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية، بشكل خاص على مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس في 5 آذار المقبل، إضافة إلى عمل لجنة الميكانيزم والأوضاع في جنوب لبنان في ظل الاستهدافات الإسرائيلية اليومية ومهمة قوات الطوارئ الدولية والمرحلة التالية.

أما رئيس الجمهوريّة جوزاف عون فشدّد على «العمل مع جميع المعنيّين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة»، معتبرًا أنّ اللبنانيّين «لم يعودوا قادرين على تحمّل الحروب»، وأنّ المعطيات الدوليّة تفرض «واقعيّةً ومنطقًا لحماية لبنان». وربط «عودة ثقة دول الخارج» بإعادة بناء الدولة على أساس بسط سلطة القانون وتطبيق حصريّة السلاح، واصفًا الأمرين بأنّهما «لا رجوع عنهما»، مع التعهّد بتحقيقهما «بعقلانيّة وواقعيّة ومسؤوليّة».

إلى ذلك اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام في جلسة حواريّة ضمن القمّة العالميّة للحكومات في دبي، أنّ استعادة السيادة ليست شعارًا بل مسارًا عمليًّا يرتبط مباشرةً بالأمن والاستقرار وبناء الدولة. وركّز سلام على استعادة قرار السلم والحرب، وقال إنّ الدولة، عبر الجيش، تفرض «للمرّة الأولى منذ عام 1969» سيطرةً عملانيّةً على جنوب البلاد، متعهّدًا ألّا تسمح الحكومة بإدخال لبنان في «مغامرة جديدة»، ومذكّرًا بكلفة «مغامرة حرب إسناد غزّة» على لبنان، داعيًا إلى «الالتفاف حول الدولة» وتحصين الداخل سياسيًّا واجتماعيًّا. وقال إنّ الإصلاحات البنيويّة هي «السبيل الوحيد» لاستعادة الثقة الدوليّة بالاقتصاد اللبناني وفتح الباب أمام الدعم والاستثمارات، لافتًا إلى معادلة طلبٍ واضحة، «دعمنا، لا أن يحلّوا مكاننا».

وانتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعض الوزراء، معتبرًا أنّهم «يجرّون لبنان إلى الفتنة»، وتحدّث عن مناخ سياسيّ يتصرّف فيه بعضهم «كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه». من ناحية أخرى قال الشيخ قاسم «كما يؤلمنا العدو نستطيع أن نؤلمه، ولكلّ شيء وقته»، مضيفًا، «بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة»، معتبرًا أنّ الحديث الغربي عن «أمن إسرائيل» يندرج في مشروع «إسرائيل الكبرى»، وداعيًا إلى الضغط على واشنطن وإسرائيل لتنفيذ الاتفاق ووقف العدوان بدل الضغط على لبنان. وتطرّق إلى ما نُقل عن قائد الجيش، قائلاً إنّه عندما «أعلن قائد الجيش أنّه انتهى من مرحلة جنوب نهر الليطاني» طُلب منهم إصدار بيان يؤكد أنّ «انتهى جنوب نهر الليطاني»، مضيفًا: «نحن لا علاقة لنا في هذا الأمر».

وفي ما يتعلق بمسار المواجهة، قال قاسم إنهم «حاضرون في حزب الله لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع مَن يؤمن بالمقاومة»، معتبرًا أنّه «لم يعد مطلوبًا من لبنان أي شيء بما يتعلق بالاتفاق»، ومطالبًا «الخماسية» بأن تطالب «إسرائيل» بتنفيذ الاتفاق بدل الضغط على لبنان.

وأصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار تعميماً حدّد فيه مهل تقديم تصاريح الترشيح والرجوع عنها، وتسجيل اللوائح للانتخابات النيابية العامة لعام 2026.

وبحسب التعميم، تبدأ مهلة تقديم تصاريح الترشيح لدى وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء المقبل، وتستمر حتى الساعة 24:00 من يوم الثلاثاء 10 آذار.

وفي الشأن الانتخابي، أيضاً أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الإصرار، مع رئيسَي مجلس النوّاب والحكومة، على إجراء الانتخابات النيابيّة ابتداءً من الثالث من أيّار المقبل، ومعلنًا أنّه «يقف على مسافة واحدة» من المرشّحين، وأنّه لن يتدخّل في التحالفات، وأنّ مهمّته تقتصر على «نزاهة العمليّة الانتخابيّة وأمنها وسلامتها».

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة “الأخبار” : 

على رغم إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صراحةً، التراجع عن توجيه ضربة عسكرية ضدّ إيران، كانت تصريحاته، قبل أيام قليلة فقط، أكّدت حتميّتها، إلّا أن الحَراك العسكري في المنطقة لا يزال عند أعلى مستوياته، وذلك في ظلّ تحشيد أميركي مستمرّ، يوازيه استنفار عسكري إسرائيلي تحسُّباً لوقوع ضربة، قال مسؤول أميركي، لـ»كان» العبرية، إنها «لا تزال مطروحة على الطاولة». وأعلن ترامب، أمس، أنه أَقنع نفسه بالتراجع عن مهاجمة الجمهورية الإسلامية، بعدما علّقت هذه الأخيرة عمليات إعدام مزعومة قال إنها كانت ستطاول 800 شخص. وفيما يَظهر واضحاً سعي الرئيس الأميركي إلى تقديم نفسه مُنقِذاً للإيرانيين، عبر وقف الإعدامات، فهو بدا حريصاً أيضاً على ذكر القيادة الإيرانية بالاسم، والتأكيد أنه «يكنّ لها احتراماً كبيراً»، على خلفية إلغائها عقوبات الإعدام. وفي الإطار نفسه، كان المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، اعتبر أن «ترامب وحده مَن يمتلك القوّة التي تُخضِع الناس»، مشيراً، في مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، إلى أن رئيسه وجّه تحذيراً إلى الإيرانيين، خلال الأيام الماضية.

تراجع لغة التهديد والوعيد، لم يُترجم عمليّاً على الأرض لكنّ تراجع لغة التهديد والوعيد، لم يُترجم عمليّاً على الأرض؛ إذ نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية، قولها إن الجيش الأميركي يرسل تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، استعداداً لضرب إيران في ما لو أمر ترامب بذلك.

وتُعزِّز الاعتقادَ بأن الضربة لا تزال مطروحة، زيارة رئيس جهاز «الموساد»، دافيد برنياع، إلى واشنطن، أمس، حيث سيجري لقاءات مع المسؤولين الأميركيين في شأن إيران، فيما نقل «أكسيوس»، مساء، عن مصدَرين مطّلعين، أن الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بحثا هاتفيّاً، مساء الخميس، الوضع في الجمهورية الإسلامية. وأفاد مسؤولون أميركيون، بدورهم، بأن العمل العسكري لا يزال مطروحاً «إذا ما استأنفت طهران عمليات قتل المتظاهرين»، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه «على رغم التأخير، لكنّ ضربة عسكرية أميركية ضدّ إيران قد تحدث في الأيام المقبلة». ولفت الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية تشعر بالقلق من أن الإيرانيين سيستخدمون المفاوضات النووية لكسب الوقت والتخفيف من الضغط الأميركي، مضيفاً أن بعض المسؤولين يعتقدون بأن الأزمة الحالية قد تُقنِع النظام الإيراني بتقديم تنازلات كان رفضها سابقاً في شأن البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ وحلفائه في المنطقة.

وفي إطار الحراك الدبلوماسي المتواصل على خلفية تلك التطورات، أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، اتصالاً هاتفيّاً بكل من رئيس الحكومة الإسرائيلية، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن الكرملين.

وناقش بوتين مع نتنياهو الوضع في الشرق الأوسط وإيران، عارضاً عليه مساعدة موسكو في الوساطة في شأن طهران، والعمل من أجل تطوير حوار بنّاء بمشاركة الدول المعنية، مؤكداً تأييده «تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الاستقرار والأمن ‌في المنطقة».

وكان الرئيس الروسي اعتبر، أول من أمس، أن «الوضع الدولي تدهور والعالم يزداد خطورة»، لكنه لم يعلّق على أبرز القضايا بشكل مباشر، سواء الوضع في فنزويلا، أو العلاقة مع إيران، أو تهديدات الرئيس الأميركي في شأن غرينلاند.

وأضاف، أمام سفراء جدد قدّموا أوراق اعتمادهم في الكرملين: «الوضع على الساحة الدولية يتدهور على نحو متزايد، لا أرى أن أحداً سيختلف مع هذا، فالصراعات الطويلة الأمد تزداد حدّة وتظهر نقاط اشتعال خطيرة جديدة»، متابعاً: «نستمع إلى حديث منفرد ممَّن يرون أن من حقّهم فرض إرادتهم بالقوّة وتوجيه الآخرين وإصدار ‌الأوامر. روسيا ملتزمة بجدّية بمُثُل عالم متعدّد الأقطاب».

المصدر: الوكالة الوطنية 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...