استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس الحكومة نواف سلام، وبحثا في الاوضاع العامة والمستجدات السياسية .
واستقبل بري وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، وبحث معه في الآوضاع العامة وشؤوناً متصلة بالقطاع الصحي وبرامج عمل وزارة الصحة .
على صعيد آخر، أبرق الرئيس نبيه بري، الى رئيس مجلس النواب في جمهورية العراق السيد هيبت حمد الحلبوسي مهنئاً بانتخابه رئيسا للسلطة التشريعية في العراق، وجاء في :
يسعدني بإسمي الشخصي، وبإسم المجلس النيابي أن أتقدم منكم بأحر التهاني على الثقة التي منحكم إياها أعضاء المجلس النيابي العراقي بإنتخابكم رئيساً للسلطة التشريعية في الجمهورية العراقية الشقيقة .
أنتهزها مناسبة، لأجدّد فيها التأكيد على استعدادنا في المجلس النيابي اللبناني العمل سويا من أجل تطوير صيغ التعاون والتنسيق بين برلماني بلدينا في مختلف المنتديات والمجالات وبخاصة التشريعية منها بما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا وشعبيناً الشقيقين، متمنياً لسيادتكم التوفيق والنجاح في مهامكم وللعراق شعباً وحكومة وبرلماناً المزيد من التقدم والإستقرار والإزدهار “.
الوكالة الوطنية للإعلام
رعى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين حفل افتتاح قسم الدم والاورام – مركز العلاج الكيميائي في مستشفى حيرام في صور، وذلك خلال احتفال نظمته ادارة المستشفى في قاعتها في صور.
حضر الاحتفال الى راعيه النائبان علي خريس وحسن عزالدين، الوزير السابق محمد داوود، قائمقام صور محمد جفال، ممثلون عن حركة “امل” و”حزب الله”، فاعليات طبية وحشد من رؤساء المجالس البلدية والاختيارية، ادارة واطباء، مستشفى حيرام وحشد من الحضور.
بعد النشيد الوطني وتقديم من الدكتور ناصر نسر، القى رئيس مجلس ادارة مستشفى حيرام الدكتور سلمان عيديبي كلمة رحب في مستهلها بالوزير سيف الدين والحضور وقال: “نحن نعلم حجم التحديات التي تواجهونها في ادارة القطاع الصحي وسط الاوضاع الاقتصادية الصعبة. لكننا نلمس في كل خطوة تقومون بها روح المسؤولية والاصرار على الاصلاح والتمسك برسالة انسانية نبيلة، قوامها ان الصحة حق وليست امتيازاً، وان الانسان هو محور السياسات الصحية لا الارقام او الاحصاءات”.
واضاف: “ان افتتاح هذا القسم اليوم لا يمثل نهاية لمسار بدأناه، بل بداية طريق نأمل ان يثمر عن تخفيف معاناة المرضى وتحسين نوعية حياتهم وتقريب العلاج من اماكن سكنهم، بما يحقق العدالة الصحية التي نؤمن بها جميعاً “، مؤكداً “التزام مستشفى حيرام الكامل برؤية وزارة الصحة والعمل جاهدين على ان يكون قسم العلاج الكيميائي نموذجاً في الجودة والرحمة، وان تكون هذه المؤسسة بيتاً للشفاء والانسانية لكل من يقصدها”.
وختم عيديبي متوجهاً بالشكر لكل من ساهم في انجاز هذا المشروع.
ثم القى راعي الاحتفال الوزير ناصر الدين كلمة، رأى فيها أن “الظروف الصعبة التي مرت خلال السنوات الأخيرة كانت خير اختبار لكل من تطوّع و قدّم بكل عطاء دون انتظار أي مقابل”، مشيدًا بمستشفى حيرام التي كانت من ضمن سلسلة المستشفيات التي تعاونت خاصة خلال الظروف الصعبة وقدّمت الخدمات للبنانيين عموماً وأهالي صور خصوصاً، مؤكداً أن افتتاح قسم العلاج الكيميائي اليوم يتماهى مع الاستراتيجية الصحية في وزارة الصحة، و التي تم وضعها لدعم المرضى الاكثر حاجة خاصةً الحاجة العلاجية.
وتابع: “من اولويات الوزارة دعم مرضى السرطان، وتم توسعة البروتوكولات العلاجية بأكثر من 400% عدا عن توفير 56% أدوية إضافية لتغطية حاجة مرضى السرطان” ، مشيراً الى ضرورة وجود مراكز متقدمة تدعم هذه المستشفيات. وأكّد “السعي لتطوير بروتوكولات أكثر لكي لا يبقى مريض سرطان بلا دعم ، كل مستشفى ستستقبل مرضى السرطان بدون الفروقات غير المدرجة على لوائحنا سنرحب بها وسنرفع سقفها المادي، فيما المخالفون سنفسخ العقود معهم”.
ورأى أن “هذا التكامل هو ما نطمح له، وهذا ما يستحقه أهل الجنوب الذين ضحوا وقدموا، و هذا الجنوب يستحق منا كل الوفاء عبر الإنماء وإعادة الإعمار” .
وأضاف: “بالأمس تم اقرار عدة نقاط استراتيجية في مجلس الوزراء لناحية التبني الأولي لآلية إعادة الإعمار عبر المضي خطوة بخطوة تسمح بداية بعودة الأهالي الى قراهم، لأننا نرفض أن يبقى الجنوب والبقاع والضاحية بلا فسحة أمل” .
وختم وزير الصحة: ” المطلوب مزيد من التعاون، وأن نكون أوفياء للدماء التي قُدّمت في هذا الوطن، لذلك علينا تفعيل الخدمة الأسمى التي هي خدمة الناس كما قال الإمام السيد موسى الصدر”.
بعدها، جال الوزير ناصر الدين والحضور في اقسام المركز المستحدث. وتسلم وز ير الصحة درعاً تقديرية من الدكتور عيديبي .
الوكالة الوطنية للإعلام
أكّد الرئيس نجيب ميقاتي أننا “اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء”.
وقال: “الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع اجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع اي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شرا”.
مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة القاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي اقيم برعايته ووزير الصحة العامة راكان ناصر الدين.
وهذا المركز تمّ إنشاؤه بهبة مقدمة من “جمعية العزم والسعادة الإجتماعية” وتجهيز من وزارة الصحة
لبنان 24
أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين قراره إعادة السماح لمياه تنورين بالإنتاج والتعبئة يما يضمن سلامة صحة المواطنين، وذلك بعد اتمام معمل تنورين لملاحظات فريق الهندسة الصحية التقنية في الوزارة، والتزامها وتعهدها بالشروط الفنية والإدارية اللازمة،
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عرض فيه ناصر الدين المسار التقني والفني الذي اتبعته وزارة الصحة العامة في مسألة “مياه تنورين” وشرح فيه اجراء الإيقاف الاحترازي للشركة بحسب القانون.
حضر المؤتمر المدير العام للوزارة بالوكالة فادي سنان ومديرة برنامج الترصد الوبائي الدكتورة ندى غصن ومديرة الوقاية الصحية في وزارة الصحة العامة المهندسة جويس حداد ورئيس مصلحة الهندسة الصحية إحسان عطوي.
إستهل ناصر الدين المؤتمر الصحافي بالقول إن صحة المواطنين اللبنانيين لا تعرف لونا أو طائفة أو مذهبا أو سياسة، وكلنا نأكل من اللقمة نفسها ونشرب من النبع نفسه ووزارة الصحة لم ولن تكون في عهدنا إلا لكل اللبنانيين. وشرح تقنيًا ما يتعلق بمختبرات فحص المياه في لبنان.
أوضح أنه لغاية عام 2007، كان لدى لبنان مختبر مركزي مرجعي يُعتمد عليه في إجراء تحاليل دورية للمياه. إنما للأسف لم يعد يعمل. والبشرى الحالية أن الوزاة تعمل على مختبر مركزي مرجعي دوائي بتمويل من البنك الدولي ووبائي بتمويل من بنك الاستثمار الاوروبي. أضاف أن الوزارة اعتمدت منذ عام 2015، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ثمانية مختبرات مرجعية في كل من بعلبك، ضهر الباشق، حلبا، النبطية، راشيا، صيدا، طرابلس ومستشفى الحريري. وهي تعمل بحسب معايير منظمة الصحة العالمية، وتم تجديدها وتجهيزها وتحديثها عام 2024 بدعم من المنظمة. ولفت في هذا المجال إلى البيان الصادر عن مستشفى الحريري الذي يؤكد أن المختبر يعمل فيها وفق الشروط المطلوبة عالميًا بحسب الأصول.
ثم تناول كيفية عمل الوزارة للتدقيق بسلامة المياه، عبر كل من مديرية الوقاية برئاسة السيدة جويس حداد، وبرنامج الترصد الوبائي برئاسة الدكتورة ندى غصن. وأوضح أن فريق الترصد يتحرك وفق إشارات وبائية يتم رصدها سواء ببلاغات من قبل مؤسسات صحية تابعة للوزارة أو عبر الخط الساخن 1787 أو عبر فريق ترصدي إستقصائي. وقال إن الفريق وبكادر متواضع جدا يضم 53 مراقبًا صحيًا، قام عام 2025 بـ305 مهام ميدانية وأنجز في المياه وحدها 70 مهمة وجمع أكثر من 150 عينة مياه من مختلف المصادر. وقد حصل الأمر مع أكثر من شركة في لبنان، وتبين في أماكن معينة مشاكل وتم إقفالها في بيروت خلال هذه السنة.
وتابع عن أسباب التقصي في مياه تنورين قائلا إن شكاوى وردت عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول إشكالية تتعلق بهذه المياه، وكذلك أفاد أشخاص أنهم استخدموا مياه تنورين في إطار متابعة حالات أمراض منقولة عبر المياه. وهذا الأمر إعتُبر من قبل فريق الترصّد الوبائي إشارة وبائية وقرر التحقق والتقصي التقني.
وبناء عليه، جمع فريق الترصد الوبائي 5 عينات من الأسواق في بيروت وجبل لبنان وأرسلها الى مختبر مستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأظهرت 3 من العينات وجود باكتيريا فيها (Pseudomonas aeruginosa). ولفت الوزير ناصر الدين إلى أن جمع عينات المياه تم في زجاجات معقمة ومصممة خصيصًا من ضمن بروتوكول نقل عينات المياه.
وتابع أن هذا الإجراء الأولي تبعه إجراء ثان في المعمل حيث تم جمع إحدى عشرة عينة بتاريخ الثامن من تشرين الأول وأُرسلت إلى مختبري ضهر الباشق والحريري، وكذلك تبين في واحدة منها في مختبر ضهر الباشق وجود الباكتيريا نفسها المذكورة أعلاه، والتي وجدت في عينات مأخوذة من الأسواق.
وقال إن العينات التي أُخذت من المعمل، شملت كل الخطوط باستثناء النبع، وقد ظهرت الباكتيريا في خط من خطوط الإنتاج. أضاف أنه بحسب القانون اللبناني، ينص المرسوم الإشتراعي رقم 108 في مادته التاسعة عشرة على التالي: “توقف أعمال التعبئة في المعمل مباشرة، ولا يسمح باستئناف العمل قبل التأكد من الماء أو المرطّب إلى حين يصبح سليما غير ملوّث بموجب قرار من الوزير نفسه”. وعلى هذا الأساس قامت وزارة الصحة العامة بهذا الإجراء بحسب القانون، فاتخذ القرار بإجراء احترازي يتمثل بالتوقيف الموقت يصار في خلاله إلى التوسع في التحقيق من خلال عيّنات إضافية والكشف على المعمل وإعطاء الإرشادات لبناء القرار النهائي.
وذكّر بأنه كان خارج البلاد عندما صدرت نتائج المرحلة الثانية من العينات. وقال إنه اتصل بنظيره الوزير نزار هاني باعتباره وزير الصحة بالوكالة، مشيرًا إلى أنه أيضًا وزير زراعة بالوكالة عندما يغيب الوزير الأصيل الدكتور نزار هاني. وحرص على تأكيد ثقته بالوزير الدكتور هاني الذي تفهم الإجراء الإحترازي والتقني الذي أرادت وزارة الصحة العامة اتخاذه. وقال إن الوزير هاني تعرّض لما تعرّض له، موجها له التحية لجرأته ومهنيته وتوقيعه على القرار.
وأردف ناصر الدين متابعًا أنه بعد الإجراء الإحترازي، تم التوسع في أخذ عينات إضافية للتدقيق بها قبل اتخاذ القرار النهائي. وبالفعل تم إرسال عينات إضافية من الأسواق إلى مختبرات إضافية جامعية ومرجعية كالتالي: ثلاث عينات إلى مختبر الأبحاث الصناعية وثلاث عينات إلى مختبر الجامعة الأميركية في بيروت. وقد أتت نتائج هذه العينات سليمة وخالية من البكتيريا وتم الإعلان عنها ببيان واضح صدر في وقت سابق (يوم الخميس) عن وزارة الصحة العامة.
في الموازاة، تم إرسال فريق تقني موسع من الترصد الوبائي والهندسة الصحية ومصلحة الصحة في الشمال للكشف على المعمل، وتحديدا على خط الإنتاج الذي ظهرت في عينة مأخوذة منه سابقًا الباكتيريا، وكذلك تم الكشف على الخزان والنبع وأخذ عينات إضافية. وأعطى الفريق الإرشادات والملاحظات الفنية والتقنية للمعمل الذي أبدى تجاوبًا مع هذه الملاحظات ونفذ الإجراءات التقنية المقترحة. ومباشرة تم الكشف اليوم أيضا من قبل فريق الهندسة الصحية على المعمل للتأكد من الإجراءات التي قام بها بحسب الإرشادات.
وقد تبين بعد فحص عينات جديدة أن هذه العينات سليمة من الباكتيريا.
وتابع قائلا: “لذلك وبناء على الإجراء الإحترازي الذي قامت به وزارة الصحة لحماية المواطنين، وبناء على نتائج الفحوصات الإضافية التي أثبتت خلو المعمل والعينات الإضافية من البكتيريا، وبناء على التزام الشركة بالإرشادات التي تقدمنا بها وبناء على تعهد الشركة بالإنتاج من ضمن الأصول الفنية والإدارية لوزارة الصحة، نعلن اليوم إعادة السماح لشركة تنورين بالإنتاج وتعبئة المياه في لبنان”.
وأكد أن رسالته لكل اللبنانيين أن الموضوع تقني بحت، والمياه تسقي الكل ولبنان أكبر من أن نغرقه في شربة ماء.
وختم مؤكدًا على تعاون الشركة التي قامت بكل الإجراءات الممكنة بوجه السرعة لحل الموضوع، وشاكرًا فريق وزارة الصحة العامة على التوسع بالكشف والتقدم باقتراحات المعالجة، أما التراشق الإعلامي والإتهامات بحق وزارتي الصحة والزراعة والتراشق المعاكس فليس سوى إشارة سلبية حول تعاملنا مع بعضنا البعض والخيار الصحيح والخيار السليم هو الإنتماء للوطن.
وردا على أسئلة الصحافيين أوضح أن الوزارة تقدمت بملاحظات فنية وتقنية إذ طلبت من الشركة أن يكون الفيلتر بعيدًا عن خط الإنتاج وقد تجاوبت الشركة بسرعة باتباع الإرشادات. وأكد أن وزارة الصحة العامة ستستمر بالإجراءات التقنية والفنية بعيدًا عن السياسة وأي ضغط طائفي أو مذهبي فما يعنينا هو صحة اللبنانيين بالمطلق وأن تكون المنتجات في السوق اللبنانية وفق المعايير العالمية والتي تعتمدها وزارة الصحة العامة.
المصدر الوكالة الوطنية للإعلام
افتتحت نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان مؤتمرها السنوي في فندق حبتور ظهر اليوم، برعاية وزير الصحة العامة راكان ناصر الدين وحضوره، وبمشاركة نقيبة المعالجين الفيزيائيين رئيسة الاتحاد العربي للعلاج الفيزيائي الدكتورة سيدة ساسين والرئيس السابق للاتحاد محمد عمرو والأمين العام للجمعية الطبية اللبنانية- الفرنسية جورج نصر، وبحضور النائب جورج عقيص، ممثل قائد الجيش العميد ايلي درغام، ممثل المدير العام للأمن العام المقدم الآن داغر، ممثل المدير العام لأمن الدولة الرائد كلارا ابي فاضل ورؤساء جامعات وأطباء ومهتمون.
وعُرض فيلم وثائقي عن “العلاج الفيزيالي عبر التاريخ”، تحدث بعده وزير الصحة قائلا: “يشرفني أن أكون بينكم اليوم بعيدا عن السياسة في هذا المؤتمر المهم، الذي يُسلّط الضوء على العلاج الفيزيائي كأحد الأعمدة الأساسية في منظومتنا الصحية، لأن العلاج الفيزيائي لم يعد مجرّد ركيزة داعمة، بل أصبح تخصصاً متكاملاً يُسهم في الوقاية، العلاج والتأهيل، ويمتدّ تأثيره إلى مختلف الميادين الطبية: من إعادة التأهيل العصبي، والعلاج العضلي الحركي، والتنفسي، والقلب والشرايين، والأطفال، وكبار السن، وصولاً إلى التخصصات الدقيقة والمتقدمة”.
أضاف: “نحن في وزارة الصحة العامة نؤمن إيماناً راسخاً بأن الشراكة مع النقابات المهنية ليست خياراً، بل ضرورة. ومن هذا المنطلق، نؤكد التزامنا بـتعزيز التعاون الدائم مع نقابة المعالجين الفيزيائيين، والعمل معها على كل طارئ وجديد، بما يضمن الارتقاء بالمهنة ودورها الوطني.
كما أننا نولي اهتماماً خاصاً بـتحديث القوانين والتشريعات التي تنظم هذه المهنة، وتحديدا مشروع القانون 305 الذي تهتم به النقابة كي تبقى مواكِبة للتطوّر العلمي، وتحمي حقوق المعالجين والمرضى على حدّ سواء، وتُمهّد الطريق أمام النقابة للمضيّ قُدُماً بثبات نحو مستقبلٍ أفضل”.
وختم موجها تحية “إلى كل معالج فيزيائي ومعالجة فيزيائية، يعملون بصمت وجهد في مراكز الرعاية والمستشفيات والمنازل، أنتم جزء لا يتجزأ من عملية الشفاء، ومن الأمن الصحي لكل مواطن”.
الوكالة الوطنية
لا يُوفِّر وزير الصحة الدكتور راكان ناصر الدين جهدًا إلا ويبذله في سياق تحسين السياسة الدوائية. منذ تسلمه الوزارة في 8 شباط الماضي، وضع الوزير ملفَّي “الدواء والاستشفاء” كأولوية أولى.
وعلى هذا الأساس، جنّد مختلف الطاقات في الوزارة لهذا الهدف.
وفي فترة قياسية، تمكّنت الوزارة من تسجيل العديد من الإنجازات، على رأسها إقرار الحكومة للمرسوم التطبيقي لقانون الوكالة الوطنية للدواء الذي كان قد أقرّ في مجلس النواب، عام 2022 وبقي حبيس الأدراج لنحو 3 سنوات.
ليأتي الإقرار الحكومي الأسبوع الماضي بمنزلة إنجاز وطني على طريق تحسين السياسة الدوائية، وهي الخطوة التي لاقت ردود أفعال وترحيب من مختلف الشرائح في لبنان.
وزير الصحة يؤكّد في حديث لموقع “العهد” الإخباري أنّ إقرار المرسوم هو واحد من الإنجازات الإصلاحية التي كانت قد وعدت بها وزارة الصحة منذ اليوم الأول لتسلّمها مهامها، وأوضح أنه تم أخذ الرأي القانوني في المرسوم عبر مجلس شورى الدولة، قبل أن يُرفع إلى الحكومة التي أقرته في خطوة تعتبر إنجازًا للوزارة.
وبحسب ناصر الدين، فإن قانون “الوكالة الوطنية للدواء” يعتبر أمرًا أساسيًّا جدًا لتنظيم القطاع الدوائي في لبنان، فهو يُشكّل ركيزة أساسية في تنظيم هذا القطاع، إذ يُعنى بجوانب الجودة، التسجيل، التصنيع، والفعالية، إضافةً إلى التكنولوجيا الصحية، وما إلى هنالك من عناوين تُسهم في ضبط هذا القطاع وضمان جودة الأدوية.
ويتولى إدارة الوكالة التي تخضع لوصاية وزارة الصحة جهازان: مجلس إدارة يتولى السلطة التقريرية، ومدير عام للوكالة يتولى السلطة التنفيذية.
وهنا، يشير الوزير إلى أنه بعد إقرار المرسوم حكوميًّا، بتنا في إطار التشكيل بعد مراجعة مجلس الخدمة المدنية لاستبيان الآلية لتصبح الوكالة التي يصفها قائمة إن شاء الله، بعد تأخير وتسويف استمرّ فيه القانون 3 سنوات قيد الأدراج.
متى سيشعر المواطن بالأثر الإيجابي للوكالة؟ يُجيب وزير الصحة عن السؤال بالقول؛ صحيح أنّ الوكالة الوطنية للدواء هي الذراع الدوائي لوزارة الصحة، ويتجلى أثرها البارز في تأمين الدواء للمواطن بجودة عالية، إلا أنّ الوزارة تقوم حاليًّا بكل الإجراءات اللازمة حتى ولو لم يكن هناك وكالة.
الأخيرة تُعد بمنزلة ذراع منظّم لوزارة الصحة، لكن الوزارة حاليًّا ــ وقبل دخول الوكالة حيّز التنفيذ ــ تبذل جهدًا جبارًا في هذا الإطار، ولم تألُ جهدًا في سبيل الضبط، محاربة التهريب، التوعية، التغطية، وما إلى هنالك من إجراءات تُوفّر على المواطن وتُحسّن السياسة الدوائية.
وفيما يشير إلى أنّ الوكالة تضطلع بدور تنظيمي رسمي وإستراتيجي في ما يخصّ شؤون الدواء، بما يضمن توفره وجودته العالية، يشدّد وزير الصحة على أن وجود وكالة تنظيمية يمنع الوزارة من استنفاد طاقتها في الجوانب الإدارية، ما يتيح لها التفرّغ لقضايا إستراتيجية أخرى تُسهم في تطوير القطاع الصحي.
وفي هذا السياق، يوجّه ناصر الدين شكره إلى جميع الذين أسهموا في إعداد هذا القانون، كما يُعرب عن تقديره للحكومة على دورها في إقراره وتوفير الدعم اللازم. ويأمل أن يكون تشكيل الوكالة بما يوازي مستوى التطلعات، وبما يضمن وجود الكفاءات اللازمة لتحقيق أهدافها.
ارتفاع عدد المستفيدين من الدواء على نفقة وزارة الصحة إلى 40 بالمئ وفي سياق متصل، يلفت وزير الصحة إلى أنّ الوزارة وسّعت من إجراءاتها وتدابيرها في سبيل النهوض بالقطاع الصحي، وهي حاليًّا تُغطي أكثر من 400 بالمئة إضافة للبروتوكولات التي جرى توسعتها لتشمل مرضى أكثر، إذ ارتفع عدد المستفيدين من الدواء على نفقة وزارة الصحة إلى 40 بالمئة، خصوصًا في ما يتعلّق بالأدوية المستعصية والسرطانية.
وفي الحديث عن الخطوات الإصلاحية، يلفت ناصر الدين الى أنّ الوزارة فعّلت آلية التشغيل، واللجان الفنية الموجودة في وزارة الصحة، كما فعّلت الدوائر المعنية لضمان جودة الدواء، وأجرت مناقصات شفّافة وتمكّنت من تحقيق وفر مالي في المناقصات ما ساعد على شراء أدوية جديدة حاليًّا. وفي هذا السياق، لا يُخفي وزير الصحة أنه جرى إدخال 46 بالمئة كأدوية إضافية للبروتوكولات المعتمدة، وهذا الأمر سينعكس إيجابًا وسيشعر به المواطن.
التعيينات الإدارية وفيما حملت جلسة الحكومة الأسبوع الماضي إقرار عدد من الإنجازات الصحية، ينتقل الوزير ناصر الدين من الحديث عن الوكالة الوطنية للدواء إلى ملف التعيينات الإدارية، حيث يوضح أن العمل قد بدأ على آلية تعيين مديرين عامين للمستشفيات الحكومية، وذلك وفق الأصول المعتمدة لآليات التعيين.
وفي هذا الإطار، يشير إلى التعيين الأول الذي جرى في أكبر مستشفى حكومي في لبنان، وهو مستشفى رفيق الحريري الجامعي، حيث تمّ تعيين السيد محمد سليم زعتري مديرًا عامًا، مؤكدًا أن هذا التعيين سينعكس إيجابًا على أداء المستشفى.ويضيف ناصر الدين: “نحن نولي الإدارات الجديدة الأصيلة دعمًا مباشرًا، سواء من خلال المساهمات المالية التي تقدّمها وزارة الصحة، أو عبر تأمين المعدات اللازمة ضمن مشروعَي البنك الإسلامي والبنك الدولي، حيث بدأت المعدات تصل تباعًا بعد أن كانت مجمّدة، وقد أعدنا تفعيل هذه المشاريع”، ويأمل خلال العام المقبل أن نلمس تقدّمًا نوعيًّا على صعيد المستشفيات الحكومية، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمة الصحية التي يتلقاها المواطن اللبناني، لتصبح أفضل وأكثر تميّزًا.ولأنّ عمل الوزارة لا يقتصر على المستشفيات والدواء فقط، فإنّ جانب التدقيق والرقابة يُعدّ من الركائز الأساسية في أدائها، يقول وزير الصحة الذي يشير إلى أنّ الوزارة خسرت خلال الفترات الماضية، عددًا كبيرًا من الأطباء المراقبين، لا سيما بعد تجميد التعيينات من قبل الدولة اللبنانية.
ويُعدّ الطبيب المراقب بمنزلة العين الرقابية للوزارة، إذ يضطلع بدور أساسي في مراقبة المستشفيات وضبط أدائها في الأقضية والأطراف.
وفي هذا السياق، يشير ناصر الدين إلى أنّ الوزارة قامت بإعداد دراسة مفصّلة وجدوى واضحة، وتوجّهت إلى مجلس الخدمة المدنية الذي وافق على تعيين 56 طبيبًا مراقبًا، ثم رُفعت الأسماء إلى مجلس الوزراء، حيث تمت الموافقة على تعيينهم عبر مباراة.
وهنا، يأمل الوزير أن يشكّل هؤلاء الأطباء إضافة نوعية للوزارة، تُسهم في تعزيز الرقابة، وتحقيق وفر في النفقات، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين.
وفي سياق حديثه، يُعبّر الوزير ناصر الدين عن رفضه المطلق لأي شكل من أشكال الفساد، مؤكدًا أن لا شيء يمكن أن يبرّر الخطأ، وخاصة حين يتعلق الأمر بصحة الناس.
ويضيف: “قد يتقبّل الإنسان أمورًا كثيرة أو يجد لها مبررًا، لكن التلاعب بصحة المواطنين أمر مرفوض تمامًا، ولا يمكن التساهل معه تحت أي ظرف.
وعليه، تقف الوزارة بقوة في مواجهة هذا النوع من التجاوزات، وتحاربه بكل الإمكانيات المتاحة، فكل من يثبت تورّطه في الإضرار بصحة المواطنين سيُحاسب دون تهاون.
ويختم وزير الصحة كلامه بالقول: “منذ اليوم الأول لتسلّمي الوزارة، سُئلت عن أولوياتي، فقلت: الدواء والاستشفاء. وبإذن الله، سنختتم عملنا وقد حققنا الأفضل في هذين الملفين”.
المصدر: العهد (فاطمة سلامة)























