●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحية"فرانس برس": دوي انفجارات قوية في الرياضموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء صور ومحيطهاموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نوجه نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نحمل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 4 سنوات هي المدة المطلوبة لإجلاء 21 ألف مريض وجريح وفق آلية السفر المتبعة اليومموقع صدى الضاحيةالإسعاف والطوارئ في غزة: 7 مصابين في العدوان "الإسرائيلي" على مواصي مدينتي رفح وخان يونسموقع صدى الضاحيةمخاتير النبطية زاروا إمام المدينة وأشادوا بمواقفه الوطنيةموقع صدى الضاحيةنادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال اعتقل أكثر من 60 فلسطينيًا خلال حملة دهم بالضفة الغربيةموقع صدى الضاحية"فرانس برس": دوي انفجارات قوية في الرياضموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء صور ومحيطهاموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نوجه نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نحمل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 4 سنوات هي المدة المطلوبة لإجلاء 21 ألف مريض وجريح وفق آلية السفر المتبعة اليومموقع صدى الضاحيةالإسعاف والطوارئ في غزة: 7 مصابين في العدوان "الإسرائيلي" على مواصي مدينتي رفح وخان يونسموقع صدى الضاحيةمخاتير النبطية زاروا إمام المدينة وأشادوا بمواقفه الوطنيةموقع صدى الضاحيةنادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال اعتقل أكثر من 60 فلسطينيًا خلال حملة دهم بالضفة الغربية

25 أيار… حين انتصرت الأرض على الاحتلال

25/05/2026 · موقع صدى الضاحية
حسين صدقة حسين صدقة
مشهد مرتبط بذكرى 25 أيار وتحرير الجنوب عام 2000

في الخامس والعشرين من أيار، لا يقف اللبنانيون أمام ذكرى عادية، بل أمام يومٍ خرج من حدود التاريخ ليتحوّل إلى معنى ثابت في الوجدان الوطني.

هو اليوم الذي لم تُرفع فيه راية فوق أرض الجنوب فحسب، بل رُفع معه رأس شعبٍ كامل، بعدما أثبت أنّ الاحتلال مهما طال عمره، ومهما امتلك من سلاح وجبروت، يبقى أضعف من إرادة الأرض وأهلها.

لم يكن التحرير عام 2000 حدثًا منفصلًا عن مسار طويل من الألم والصبر والتضحيات. فالجنوب لم يتحرّر بقرار دولي، ولا بهدية سياسية، ولا بانتظار عطف العالم.

تحرّر لأنّ هناك شعبًا رفض أن يتعامل مع الاحتلال كقدر، ولأنّ هناك مقاومين آمنوا بأنّ الأرض لا تعود إلا لمن يدفع ثمنها، وبأنّ الكرامة لا تُستعاد بالكلام، بل بالفعل والثبات والدم.

سنوات الاحتلال لم تكن مجرّد وجود عسكري إسرائيلي على أرض لبنانية. كانت محاولة لكسر الإنسان قبل الحجر، ومحاولة لفرض الخوف كحياة يومية على القرى والبيوت والطرقات. كانت المعابر، والمعتقلات، والتهجير، والعملاء، والاعتداءات، جزءًا من مشروع أراد أن يجعل الجنوب منطقة منكسرة ومنفصلة عن وطنها. لكنّ الجنوب، كما أثبتت التجربة، لم يكن أرضًا سهلة الانكسار، بل كان مدرسة في الصبر والمقاومة.

في صباح التحرير، تبدّل وجه لبنان. القرى التي كانت تحت الاحتلال فتحت أبوابها لأهلها، والطرقات التي كانت مقفلة بالخوف امتلأت بالعائدين، والبيوت التي طال انتظارها استعادت أصوات أصحابها. لم تكن الزغاريد يومها مجرّد تعبير عن الفرح، بل كانت إعلانًا واضحًا بأنّ زمن الذل انتهى، وأنّ الأرض التي صبرت عادت إلى أهلها مرفوعة الرأس.

أهمية 25 أيار أنّه كسر معادلة أراد العدو تثبيتها في وعي المنطقة: أنّ إسرائيل لا تُهزم. لكنّ لبنان، بمقاومته وشعبه وتضحياته، أسقط هذه المقولة من أساسها. في ذلك اليوم، خرج الاحتلال بلا شروط، وانسحب تحت ضغط المقاومة، تاركًا خلفه صورة هزيمة لم يستطع أن يمحوها لا في حرب تموز 2006، ولا في عدوانه المتواصل على لبنان، ولا في محاولاته الدائمة للانتقام من الجنوب وقراه وأهله.

لذلك، لم يكن التحرير مجرّد استعادة أرض، بل كان استعادة للثقة. ثقة الناس بأنفسهم، وثقة الشعوب بأنّ الاحتلال ليس قوة مطلقة، وثقة المقاومين بأنّ الدم الذي يُبذل في سبيل الأرض لا يضيع. من هنا تحوّل 25 أيار إلى عنوان أكبر من الجغرافيا، وإلى درس سياسي وشعبي يقول إنّ الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع حين يمتلك أصحابها الشجاعة والإرادة.

واليوم، فيما يواصل العدو اعتداءاته على الجنوب، ويستهدف القرى والبيوت والناس، تعود ذكرى التحرير أكثر حضورًا لا أقل. فالعدوان الحالي لا يلغي معنى التحرير، بل يؤكد أن الصراع مع الاحتلال ما زال قائمًا، وأنّ أطماع العدو لم تتبدل، وأنّ المقاومة التي صنعت التحرير الأول ما زالت ضرورة لحماية الأرض والناس والسيادة.

إنّ القرى الحدودية التي تتعرّض اليوم للتدمير ليست مجرد نقاط على الخريطة، بل هي ذاكرة التحرير الحيّة. كل بيت فيها يروي حكاية صمود، وكل طريق يعرف خطوات العائدين في أيار 2000، وكل شجرة تحمل شيئًا من رائحة الشهداء الذين صنعوا بدمهم ذلك اليوم العظيم.

ولهذا يحاول العدو أن ينتقم من هذه القرى، لأنّها تذكّره دائمًا بأنّه خرج منها مهزومًا، وأنّ الأرض التي لفظته مرّة قادرة على أن تلفظه من جديد.

في 25 أيار، لا نستعيد الماضي لنعيش فيه، بل نستعيده لنفهم الحاضر ونصنع المستقبل. نستعيده كي نتذكر أنّ الرهان على الخارج لم يحرّر أرضًا، وأنّ الضعف لم يحمِ وطنًا، وأنّ المساومة على عناصر القوة لا تنتج سيادة.

نستعيده كي نؤكد أنّ لبنان، رغم جراحه وأزماته، يمتلك في ذاكرته ما يكفي من القوة ليقف من جديد.

عيد المقاومة والتحرير هو عيد الذين آمنوا حين شكّ الآخرون، وصبروا حين تعب الكثيرون، وقدّموا أغلى ما لديهم كي يبقى الوطن عزيزًا. هو عيد الأمهات اللواتي انتظرن، والأسرى الذين صمدوا، والشهداء الذين سبقوا الجميع إلى الوعد، والمقاومين الذين حملوا الأرض في قلوبهم قبل أن يحملوا السلاح في أيديهم.

في الخامس والعشرين من أيار، نقول إنّ التحرير ليس ذكرى منتهية، بل عهد مستمر. نقول إنّ الجنوب الذي تحرّر عام 2000 لم يكن يستعيد أرضه فقط، بل كان يكتب للبنان كلّه معنى الكرامة. ونقول إنّ من صنع ذلك النصر قادر، مهما اشتدت الظروف، أن يصنع نصرًا جديدًا.

سيبقى 25 أيار يومًا يشبه الجنوب: صلبًا، مضيئًا، ومجبولًا بالدم والكرامة. وسيبقى شاهدًا على حقيقة لا يستطيع العدو أن يمحوها: أنّ هذه الأرض لا تُقهر ما دام فيها من يؤمن بها، ويدافع عنها، ويعرف أنّ الوطن لا يحيا إلا عزيزًا.

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.