دخلت حركة المقاومة الإسلامية – حماس المرحلة الأخيرة من انتخابات داخلية لاختيار رئيس لمكتبها السياسي، فيما تنحصر المنافسة فيها بين قياديين بارزين، هما خليل الحية وخالد مشعل، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة في الحركة لوكالة “فرانس برس”.
وقال مسؤول في حماس للوكالة إنّ الحركة “أنهت انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي”، مضيفاً أنّ “المنافسة تنحصر بين القياديين الأبرز خالد مشعل وخليل الحية”.
وبحسب المسؤول، فإنّ حماس “ستصدر بياناً فور اختيار رئيس الحركة، والذي سيصدر غالباً خلال شهر رمضان”.
وأكّد مصدر آخر أنّ حماس في المرحلة النهائية لانتخاب رئيس مكتبها السياسي.
“تجديد الشرعية وملء الفراغات”
ووفق مصدرين في حماس، فإنّ رئيس الحركة المقبل سيتولى إدارة المكتب السياسي للحركة “لمدة عام واحد، وهي دورة انتخابات استثنائية، ثم ستنظم الحركة انتخابات أخرى لدورة جديدة لهياكلها وأطرها الشورية والقيادية تستمر لأربع سنوات”.
وقال مسؤول في حماس إنّ الانتخابات هدفت إلى “تجديد الشرعية الداخلية وملء الفراغات للمناصب القيادية بعد قيام الاحتلال باغتيال عشرات من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى وقادة ميدانيين”.
وسيتعين على الرئيس الجديد إيجاد مسار يوفّق بين دعوات توجهها جهات دولية على رأسها الولايات المتحدة و”إسرائيل”، لنزع سلاح الحركة، وموقف الجناح العسكري للحركة الذي يبدي تشدّداً حيال إلقاء السلاح.
ولا تزال حماس ترفض نزع سلاحها بالشروط التي تضعها “إسرائيل”، إلاّ أنّها وعدت بتسهيل عملية انتقال السلطة.
سيرة ذاتية
وخالد مشعل هو رئيس حماس في الخارج، ومن مواليد قرية سلواد في الضفة الغربية المحتلة في 1956، وكان رئيساً سابقاً للمكتب السياسي للحركة، ويعتبر عدد من مسؤولي حماس أنه “براغماتي ووسطي”.
أمّا خليل الحية فهو من مواليد مدينة غزة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1960، ويتولى رئاسة الحركة في قطاع غزة إلى جانب ترؤسه وفد حماس المفاوض، ويحظى بدعم الجناح العسكري لحماس في غزة، بحسب مصادر في الحركة.
وإثر اغتيال رئيس حماس السابق إسماعيل هنية في تموز/يوليو 2024، تولى يحيى السنوار رئاسة الحركة إلى أن استشهد في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، في اشتباك مع قوة إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
وبعد استشهاد السنوار، شكّلت حماس مجلساً قيادياً مؤلفاً من خمس شخصيات قيادية برئاسة رئيس مجلس الشورى العام لحماس محمد درويش.
الميادين
صدر عن حركة حماس أنها أجرت قيادة الحركة اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية، أكدت خلالها رفضها وإدانتها لاستمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة بذريعة وأكاذيب باطلة.
وحمّلت الحركة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن عدم التوصل إلى حل لقضية المقاومين في رفح المتواجدين في مناطق خاضعة لسيطرته.
ثم حذّر رئيس الحركة في غزة د. خليل الحية من تداعيات الجرائم والمجازر المتواصلة والخروقات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي الختام شددت الحركة على أن التزام المقاومة بالاتفاق مرهون بإلزام الاحتلال به ووقف جرائمه وعدوانه المستمر.
دعا رئيس حركة “حماس” في غزة، خليل الحية، الأمة الإسلامية بمؤسساتها الخيرية وعلمائها وقواها الحية إلى تحمل مسؤولياتها في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتسريع جهود إعادة إعمار قطاع غزة ليبقى “قلعة صامدة للأمة في طريق التحرير”.
وشدد الحية، في كلمة مسجّلة شاركت بها الحركة خلال الاجتماع العام للجماعة الإسلامية في باكستان أمام منارة باكستان في مدينة لاهور، على أهمية دور الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات، مناشدًا بإطلاق أوسع تحرك خيري ودعم إنساني عاجل للفلسطينيين في ظل استمرار العدوان والحصار.
وحذّر الحية من خطورة التهديدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات ومحاولات الاحتلال فرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، داعيًا إلى موقف إسلامي موحد للدفاع عن الأقصى والتصدي لهذه المحاولات الخطيرة.
وأكد أن معركة “طوفان الأقصى” أحدثت تحولًا نوعيًا في الوعي العالمي، وأسهمت في كسر الرواية الصهيونية، وتوسيع دائرة التضامن الدولي مع فلسطين، فضلاً عن تعزيز مسار وحدة الأمة في مواجهة الأخطار المحدقة بها.
وفي كلمته، عبّر الحية عن تقدير حركة “حماس” العميق لباكستان، قيادةً وشعبًا وجيشًا، مستذكرًا مواقف مؤسسها محمد علي جناح الداعمة لحقوق الفلسطينيين ورفضه منح الاحتلال أي شرعية على أرض فلسطين، كما أثنى على العلامة محمد إقبال ودوره في ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز الروابط بقضايا الأمة.
وجدّد الحية التأكيد على أن فلسطين “أرض وقف إسلامي، وملك للأمة جمعاء”، معربًا عن تطلع الحركة إلى دور باكستاني فاعل في دعم مسيرة تحرير فلسطين ونصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك. كما شدّد على أن الحركة “لن تعترف بالكيان الصهيوني”، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني ومقاومته تمكنوا من إفشال الأهداف التي أعلنها الاحتلال منذ بدء عدوانه على قطاع غزة.
وفي سياق ذي صلة، عقد وفد من حركة “حماس” برئاسة مروان أبو راس، سلسلة لقاءات مع رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي، وقيادات من جماعات وأحزاب إسلامية من الدول المشاركة، إضافة إلى اجتماعات مع عدد من القيادات الكشميرية، في سياق تعزيز التضامن الإسلامي مع القضية الفلسطينية.
المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام
شدّد وزراء خارجية 7 دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خلال في اجتماع عقد في اسطنبول اليوم لمناقشة مستقبل غزة، على وجوب أن “يكون الحكم في القطاع للفلسطينيين وحدهم”، معربين عن رفضهم أي “نظام وصاية جديد عليه بعد أسبوعين على بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس”، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع مع نظرائه من السعودية وقطر والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا: “يتعيّن على الفلسطينيين حكم الفلسطينيين، ويجب على الفلسطينيين ضمان أمنهم”.
وأشار إلى أنّ “غزة بحاجة إلى إعادة بنائها، ويجب أن يعود سكانها إلى منازلهم. إنها بحاجة إلى تضميد جروحها. ولكن لا أحد يريد أن يرى ظهور نظام وصاية جديد”.
وأكد أنّ “أي إجراء يُتخذ لحل القضية الفلسطينية يجب ألا يخاطر بخلق أساس لمشاكل جديدة. ونحن نولي هذا الأمر اهتماما بالغا”، معربا عن أمله في “مصالحة فلسطينية داخلية” سريعة بين حماس والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.
واعتبر أنّ هذه المصالحة من شأنها “تعزيز تمثيل فلسطين داخل المجتمع الدولي”.
وسبق لقادة هذه الدول، أن التقوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر أيلول/سبتمبر على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأمام اجتماع للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي، رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين أن حركة حماس “تبدو مصمّمة على احترام الاتفاق. في المقابل، نلحظ جميعا أن سجلّ إسرائيل في هذا الشأن سيئ للغاية”.
وأضاف: “في هذه المرحلة، نحتاج إلى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، ثم البدء في جهود إعادة الإعمار، الحكومة الإسرائيلية تبذل كل ما بوسعها لمنع ذلك”، آملا في أن “تؤدي منظمة التعاون الإسلامي “دورا محرّكا” في إعادة الإعمار.
وقبل اجتماعه مع نظرائه، استقبل وزير الخارجية التركي السبت وفداً من المكتب السياسي لحركة حماس برئاسة كبير مفاوضيها خليل الحية، وقال اليوم: “إنّ إنشاء قوة استقرار دولية في غزة سيستغرق وقتا”.
وأضاف: “أولا، يجب علينا التوصل إلى توافق بشأن المشروع. وسيتعيّن بعد ذلك الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي (على القوة)، من دون أن يواجَه الأمر بأي نقض (فيتو) من قبل الأعضاء الدائمين”، في إشارة إلى الولايات المتحدة من دون أن يسمّيها”.
الوكالة الوطنية للإعلام
أشار رئيس حركة “حماس” في غزة، خليل الحية، إلى أنه “لدينا الإرادة لعدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة لعودة الحرب”.
وأضاف الحية في تصريح، مساء اليوم الإثنين: “نواجه إشكاليات في البحث عن جثث الأسرى بسبب تغيير إسرائيل لـ “طبيعة أرض” غزة”، مشيرًا إلى ان “بعض الأشخاص الذين دفنوا الأسرى قتلوا أثناء الحرب”.
وتابع: “سلّمنا حتى الآن 17 جثة لأسرى إسرائيل من أصل 28 جثة”.
وختم: “جادون في البحث ليلًا ونهارًا عن ما تبقى من جثث أسرى إسرائيل”.
لبنان٢٤
أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزّة ووفدها المفاوض خليل الحيّة، التزام الحركة وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى بالمضي في اتفاق وقف الحرب على قطاع غزّة حتّى النهاية، مشددًا على أن الإرادة الدولية والتظاهرة التي حدثت في مصر ترعى هذا الاتفاق وتضمن صموده.
وتوجّه الحيّة، في مقابلة تلفزيونية اليوم الثلاثاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بـ”التحية إلى الشعب الفلسطيني، خاصة سكان غزّة، الذين صبروا وثبتوا رغم قصف حمم براكين المتفجرات والصواريخ”.
وقال: “نحن والفصائل الفلسطينية ملتزمون به، لأننا نرى فيه كلّ الخير بانتهاء هذه الحرب، وأن يعود الشعب بطمأنينة كباقي شعوب العالم، مضيا: كلنا يقين وتصميم وعزم على المضي في هذا الاتفاق حتّى نهايته”.
وعبّر الحيّة عن تقديره لـ”جهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا”، مشدّدًا على أن “الإرادة الدولية والتظاهرة الكبرى التي رعتها مصر والرئيس السيسي وبحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي الضمانة أن الحرب في غزّة قد انتهت”.وأشار إلى جدية الحركة في استخراج وتسليم كلّ جثامين الأموات من الأسرى الصهاينة لدى حركة حماس، كما ورد في الاتفاق، وقال: “ليس لنا أي مطمح أو رغبة في أن يبقى أحد، ليعود جثامينهم إلى ذويهم، ويعود شهداؤنا إلى ذويهم أيضًا”.ونبّه الحيّة إلى وجود صعوبة بالغة في تسليم جميع الجثامين “لتغيّر طبيعة الأرض ووجود بعضها تحت الركام”، وهو ما يتطلب “وقتًا ومعدات كبيرة”، لكنّه أكد مواصلة الجهود حتّى إنهاء هذا الملف كاملًا.
وعبّر القيادي الفلسطيني عن أمله في زيادة كمية المساعدات إلى قطاع غزّة وأن تفي بحاجة الناس، داعيًا الوسطاء إلى بذل المزيد من الجهد لزيادة المساعدات، خاصة في شق الإيواء والمستلزمات الطبية قبيل فصل الشتاء.
المصدر: العهد
أعلن خليل الحية، رئيس وفد حركة حماس المفاوض، أن الوفد وصل إلى شرم الشيخ لإجراء مفاوضات مسؤولة وجادة تهدف إلى وقف الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وفي تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أكّد الحية أن “الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا مجنونة على القطاع منذ عامين”، مشيرا إلى أن حماس جاءت إلى شرم الشيخ وهي “تحمل أهداف وطموحات الشعب الفلسطيني في الاستقرار وإقامة الدولة وتقرير المصير”.
وأضاف أن وفد حماس يقدر الجهود التي تبذلها الدول العربية والإسلامية، إلى جانب المساعي التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب نهائيا.
وأوضح الحية أن “الهدف المباشر من حضور المفاوضات هو إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين”، مؤكدا أن الحركة على استعداد لتحمل مسؤولياتها كاملة من أجل وقف الحرب، لكن “الاحتلال يواصل القتل والإبادة”.
وقال إن “الاحتلال ينكث وعوده بشأن وقف الحرب”، داعيا إلى وجود ضمانات دولية حقيقية لإنهاء العدوان بشكل نهائي.
لبنان٢٤
نُشرت صورة للقيادي في حماس خليل الحية من داخل المستشفى بعد ساعات من محاولة اغتياله، التي أودت بحياة ابنه ومدير مكتبه و3 أعضاء آخرين في الحركة.
وأكدت حماس في بيانها “فشل” الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في “اغتيال أعضاء الوفد المفاوض”، مشيرةً إلى سقوط 5 من أعضائها جراء الاستهداف الإسرائيلي.























