تسلل مقاومٍ عبر «السياج الأمني» يكسر قواعد المواجهة
أخبار لبنان

تسلل مقاومٍ عبر «السياج الأمني» يكسر قواعد المواجهة

10/06/202607:46:06

انشغلت إسرائيل أمس بـ«الحدث في المسبوق» المتمثل بتسلل مسلح من لبنان، واشتباكه مع جنودها في منطقة مرتفعات رميم.

ورغم أن حزب الله لم يعلّق، ما يرجح أن يكون ما حدث «عملاً مقاوماً فردياً»، قال دورون كدوش، عبر إذاعة جيش العدو، إنه «حدث غير مسبوق يكسر قواعد المواجهة منذ بداية الحرب».

ورأى أن «نجاح مسلحين في اختراق السياج الأمني الفاصل والوصول إلى عمق المنطقة المدنية قرب البلدات والمستوطنات، حدث غير مسبوق ولم يقع منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الحرب في تشرين الأول 2023»، واصفاً إياه بأنه «تطور يمثل فشلاً استراتيجياً يضرب منظومة الدفاع الحالية للجيش عند الحدود الشمالية».

في التفاصيل، كشفت «القناة 13» العبرية، استناداً إلى نتائج تحقيق أولي، أن قوة إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار في أثناء تنفيذها عملية ميدانية داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مباشر في محيط السياج الحدودي.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية، بعد «تحييد» المنفذ وبدء عمليات التمشيط، عثرت على جثته داخل جيب يقع خلف السياج الحدودي ضمن الأراضي التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من نطاقها الأمني.

وأشارت إلى أن المعطيات المتوافرة حتى الآن تفيد بأن المنفذ تمكن من دخول هذا الجيب العسكري، من دون أن يخترق السياج الأمني أو يصل إلى أي منطقة مدنية.

ووفق الرواية الإسرائيلية، كان المنفذ يرتدي زياً عسكرياً تابعاً لحزب الله، وعُثر بحوزته على أسلحة وسكين.

من جهتها، أفادت إذاعة جيش العدو أن التحقيق الشخصي الذي قرر رئيس الأركان إيال زامير فتحه، كشف أن جندياً من سلاح الإمداد رصد المتسلل واستدعى قوة مقاتلة اشتبكت معه وقتلته، فيما يعجز جيش العدو حتى الآن عن تحديد هويته التنظيمية.

ونقلت قناة «كان» العبرية عن مصدر تأكيده أن المتسلل تم اكتشافه «عن طريق الصدفة المحضة».

التسلل فشل استراتيجي يضرب منظومة الدفاع الحالية عند الحدود الشمالية

استدعت الحادثة انتقادات واسعة في وسائل الإعلام العبرية، التي أشارت إلى أن الجيش سيكون مطالباً بتقديم تفسيرات لمستوطني الشمال، لكيفية فشل «الحزام الأمني» الذي جرى احتلاله في لبنان – والذي وُعدوا بأنه سيحميهم من التسلل – في منع اختراق مسلح لعمق إسرائيل.

وقد رجّح دورون كدوش، أن يكون هذا الفشل هو السبب وراء وصول التحقيق لأعلى مستويات القيادة العسكرية (رئيس الأركان).

في هذه الأثناء، تستمر النقاشات في إسرائيل حول الرد الإيراني على الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وعلق الصحافي الإسرائيلي بن كسبيت، بالقول: «بسبب نتنياهو انتقلنا من سياسة جولات التصعيد مع حماس، إلى جولات تصعيد مع إيران، ومن وضع كانت فيه إسرائيل تعمل في جنوب لبنان بحرية وتقصف ضاحية بيروت كلما اقتضت الحاجة، أصبحنا رهائن لدى الإيرانيين، الذين أعلنوا أنهم سيردون بصواريخ باليستية على كل جولة قصف في الضاحية».

ورأى رونين بيرغمان في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «الهجوم الإسرائيلي على الضاحية لم يكن معزولاً عن السياق، بل جاء بعد أن اتضح جلياً، عبر تجربة الأسبوع السابق، أن أي هجوم إسرائيلي كبير على الساحة اللبنانية قد يُفضي إلى رد إيراني مباشر.

لذا، كان على إسرائيل، عند إقدامها على هذه الخطوة، أن تأخذ في الحسبان، وقد فعلت ذلك بالفعل، سيناريو قد تجد فيه إيران نفسها مُلزمة بالرد.

هذا يعني أن الهجوم على الضاحية لم يكن مجرد عملٍ منفرد ضد لبنان أو حزب الله، بل كان خطوة من الممكن أن تؤدي – وقد أدت بالفعل – إلى إعادة ربط الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية. فبدلاً من الاستمرار في سياسة تقسيم الساحات، خلقت إسرائيل، بمبادرة منها، وضعاً من توحيد الساحات».

في الميدان، واصلت المقاومة عملياتها ضد قوات الاحتلال في الجنوب، مستهدفةً مواقع وآليات وتجمعات عسكرية في القنطرة والخيام والناقورة ومارون الراس والبياضة وزوطر الشرقية.
وشملت العمليات استهداف آليات «نميرا» وآليات اتصالات ومراكز قيادية ومواقع مستحدثة وتجمعات للجنود، إضافة إلى موقع رأس الناقورة البحري، باستخدام المسيّرات الانقضاضية والصواريخ.

كما تصدت المقاومة لمسيّرة من نوع «هرمز 450» في أجواء إقليم التفاح وأجبرتها على التراجع.

الاخبار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...