أفادت معلومات صحافية بأن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لن يصل الى لبنان في الاسبوع الاول من هذا العام وبالتالي لن يشارك في اجتماع الميكانيزم بعدما كانت طُرحت هذه الفكرة من الفرنسيين.

الجديد

بعد عطلة عيد الأضحى، يعود النشاط السياسي الأسبوع المقبل بزيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الثلاثاء، حاملاً ملفات الإصلاحات المالية والاقتصادية، وقف إطلاق النار، وتجديد قوات اليونيفيل دون تعديل.

وفي الأسبوع ذاته، من المتوقع وصول مبعوث ترامب إلى سوريا توم باراك، الذي تمهيداً لتوليه قريباً الملف اللبناني إلى جانب مهامه في سوريا وتركيا، خلفاً لمورغان أورتاغوس، في انتظار تسلم ميشال عيسى مهامه كسفير للبنان نهاية الصيف.

وأكدت مصادر حكومية أن عقد جلسة الحكومة الأسبوع المقبل غير مؤكد، رغم اقتراب إقرار التشكيلات الدبلوماسية والتعيينات القضائية حال الاتفاق عليها.

امّا في 10 حزيران، يزور رئيس الجمهورية جوزاف عون الأردن ويلتقي العاهل عبد الله، ويشكر دعم الأردن العسكري للبنان، مع بحث استجرار الغاز بعد رفع العقوبات عن سوريا.

ويغادر رئيس الحكومة نواف سلام في 16 حزيران إلى نيويورك لتمثيل لبنان في مؤتمر حل الدولتين لإنهاء الحرب الإسرائيلية والفلسطينية، المقرر بين 17 و20 حزيران برعاية الأمم المتحدة وفرنسا والسعودية.

الجديد

 كشف مصدر سياسي مطلع لـ «الديار» امس ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الذي ينتظر وصوله الى بيروت بعد غد الثلثاء سيبحث موضوع تعيين حاكم المصرف مع المسؤولين اللبنانيين في اطار مناقشة موضوع متابعة الاصلاحات التي تحرص باريس على انجازها باسرع وقت ممكن.

وقال المصدر انه ليس سرا ان فرنسا تدعم تعيين سمير عساف حاكما لمصرف لبنان، لكن يبدو ان عساف كما ابلغ مؤخرا اكثر من مصدر انه لا يرغب بتولي هذه المسؤولية، وبالتالي فان المفاضلة تكاد تكون محصورة بين سعيد وازعور.

واضاف المصدر ان زيارة لودريان غير محصورة بموضوع حاكمية مصرف لبنان بطبيعة الحال، بل تشمل بحث متابعة مواضيع اساسية مطروحة ابرزها متابعة موضوع الاصلاحات وحث الحكومة على تسريع الخطوات المطلوبة في هذا المجال لفتح الباب اما السعي الجاد لتقديم الدعم والمساعدات للبنان.

ويضاف الى ذلك ان لودريان سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين الوضع في الجنوب وتنفيذ كامل بنود وقف النار والتطورات الاخيرة بعد تصعيد الامس.

وبطبيعة الحال، ستتناول الزيارة المرتقبة للرئيس عون الى باريس في 28 الجاري الخطوات التي يمكن القيام بها على ضوء نتائجها.

كتبت صحيفة “البناء”: بينما كان الرئيس الصيني شي جين بينغ يترأس المنتدى الصيني الأفريقي بمشاركة عشرات القادة الأفارقة، معلناً عزم الصين على تمويل مشروعات في أفريقيا بقيمة خمسين مليار دولار، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك والى جانبه رئيس إندونيسيا ونائب الرئيس الصيني، ليتحدّث عن مشاريع عملاقة لربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب براً وبحراً، ويعلن أن روسيا تحتل المرتبة الرابعة في الاقتصاد العالمي بعدما حلّت الصين في المرتبة الأولى وأميركا المركز الثاني وبفارق يتّسع سنوياً بينهما، والهند في المركز الثالث، بينما حلت روسيا في المركز الرابع بعدما أزاحت من أمامها كلاً من اليابان وألمانيا.

وقال بوتين إن الدولار يخسر الكثير من الأسواق بسبب السياسات الأميركية وخصوصاً سياسة العقوبات، وإن 65% من معاملات الشرق التجارية لا تتم بالدولار، وإن الجنوب العالمي بات يمثل أكثر من 50% من الاقتصاد العالمي بينما دول بريكس وحدها تمثل أكثر من الثلث.

في مواجهة الانسداد التفاوضي الذي تواجهه الحرب المستمرة على غزة بلا أفق انتصار يسعى إليه جيش الاحتلال ورئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو، لم تعد تملك واشنطن سوى بيع التفاؤل، بعدما ظهر أن موعد الجمعة لإطلاق مبادرة جديدة لحل قضايا الخلاف، موعد لن يشهد تحقيق الوعد، فخرج نتنياهو يطلق الرصاص على هذا التفاؤل نافياً الكلام الأميركي عن التفاهم على 90% من قضايا الخلاف وعن اتفاق وشيك، وردً الناطق بلسان البيت الأبيض جون كيربي على كلام نتنياهو مؤكداً أن الكلام الأميركي عن التقدم دقيق، بصورة بدا معها أن بيع التفاؤل الوهميّ صار الشيء الوحيد الذي يحفظ ماء الوجه لواشنطن، التي خسرت مصداقيتها كوسيط بسبب انحيازها الأعمى لصالح حكومة الاحتلال، بينما يواصل رئيس هذه الحكومة إهانتها وتحدي مبادراتها، وهي تظهر في كل مرة أنها لا تملك شجاعة تحميله مسؤولية إضاعة فرص الاتفاق، وترمي بالمسؤولية على المقاومة.

في جبهات إسناد الشعب والمقاومة في غزة، تحدّث السيد عبد الملك الحوثي في افتتاح إحياءات ذكرى المولد النبوي فأكد أنه «منذ بداية العدوان على غزة كنا نتلهف لو أمكن شعبنا التحرّك بمئات الآلاف للالتحام المباشر في المعركة البرّية»، وأنّ ما «حال بيننا وبين المواجهة المباشرة مع العدو هو الجغرافيا الواسعة لأنظمة عربية، تواطأ الكثير منها مع العدو الإسرائيلي».

وأضاف السيد الحوثي «كنا نتمنى أن يختبرونا، أو أن يسعوا إلى التخلص منا من خلال فتح الطريق لنا إلى قطاع غزة، لكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا».

وتحدّث السيد الحوثي عن نتائج كبيرة للعمليات اليمنية في البحار، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أنّ «الأعداء يتحدثون عن معركة البحر الأحمر بمفردات الهزيمة والفشل، لعدم قدرتهم على حماية السفن الإسرائيلية».

وأكد أنّ الشعب اليمني الذي يسهم في الجهاد بعملياته البحرية، مستمر أيضاً في تطوير قدراته، مشيراً إلى أنّ «الأعداء سيفاجأون في البرّ كما تفاجأوا في البحر، بتقنيات جديدة غير مسبوقة في التاريخ، تساعد على التنكيل بهم».

بينما يزور مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بيروت، خلال الأسبوع المقبل قبل مغادرة منصبه، للبحث في آخر التطورات المحلية والإقليمية، تتجه الأنظار منذ الآن إلى ما يمكن أن يرشح من نتائج عن الاجتماع السعودي – الفرنسي، حيث عقد أمس اجتماع في السعودية بين الموفد الرئاسي الفرنسي جان أيف لودريان والمستشار نزار العلولا، على صعيد متابعة الأزمة السياسية في لبنان ولا سيما لجهة إيجاد مخارج للاستحقاق الرئاسي. وحصل توافق على انعقاد اللجنة الخماسية في بيروت على مستوى السفراء في 14 أيلول الحالي مع عودة السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفيرة الأميركية ليزا جونسون، على أن يتقرّر بعدها ما إذا كان لودريان سيزور بيروت. ويسعى لودريان لدفع المسؤولين السعوديين الى الانخراط الإيجابي على الساحة اللبنانية، من خلال المساعدة في إقناع حلفاء الرياض بالمشاركة بالحوار الذي يدعو إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان سبق اللقاء تواصل بين مسؤولة ملف الشرق الأوسط في قصر الإيليزيه آن كلير لوجاندر مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان حول الحرب على غزة والملف اللبناني.

ويأتي ذلك مع حركة مستجدّة لتكتل «الاعتدال الوطني» على خط مبادرته الرئاسيّة والكشف عن خطة جديدة قيد الدرس، حيث بحث تكتّل «الاعتدال الوطني» في التطورات في موضوع ملف الرّئاسة، وأكد في بيان، ضرورة مواكبة أي تحرّك يصبّ في مصلحة إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري تمهيدًا لإعادة تشكيل حكومة جديدة قادرة على اتخاذ جميع القرارت المطلوبة للخروج من الأزمات الراهنة. وأكد أعضاء التكتل في هذا الإطار أنهم سيباشرون باتصالاتهم لبلورة تصوّر جديد للخروج من الركود الحاصل في ملف رئاسة الجمهورية.

ليس بعيداً، زار النواب الياس بو صعب وإبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا وألان عون، الديمان، حيث التقوا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وقال كنعان بعد اللقاء: «من الطبيعي أن نلتقي مع الثوابت الوطنية والسيادية التي عبّرت عنها بكركي تاريخياً ونحن نعرف حجم ورمزية ودور هذا الصرح بالمفاصل الوطنية الأساسية، لذلك كان لقاؤنا مع البطريرك حامل الهموم الوطنية والمسيحية الكبيرة لنؤسس لإطار وآلية عمل الى جانبه، لنواجه الاستحقاقات بالمرحلة الآتية». ولفت كنعان الى ان «حراكنا يتخطّى الأشخاص والمصالح الشخصية الى دعوة للقاء مع الجميع حول مجموعة من الخطوات بعيداً عن كل التراكمات الماضية لأنه لا يمكن بناء مستقبل مشترك بروحية التفرقة والتشرذم والأحقاد والتخوين بين اللبنانيين والأخوة والشركاء بالوطن». وأشار الى ان الخرق الأول المطلوب هو الخرق الرئاسي من خلال تحالف وطني نسعى لتحقيقه لإنقاذ لبنان من حالة الفوضى والانهيار الحاصل وإعادة تكوين السلطة وانطلاقة جديدة على كل المستويات مشدداً على أن الجمود والتصلّب في السياسة اليوم يقفلان علينا أبواب الحلّ من الداخل ويجعلاننا بحالة عجز يحدّ من قدرة تأثيرنا على الحلول ويضعاننا تحت رحمة تسوية خارجيّة ليس لنا رأي أو تأثير فيها. وقال: «إن هدفنا من خلال حركتنا التي ستتبلور تباعاً بالمرحلة المقبلة، خلق ديناميكية داخلية مسيحية وطنية تُحدث خرقاً في المشهد المقفل ونحن نمد أيدينا للجميع». أضاف «إن الحالة الخطيرة التي وصل لها لبنان، تشكّل خطراً كيانياً، يتطلّب تخطّي كل الاعتبارات الأخرى الخاصة والفئوية، لأن الوطن أكبر من الجميع، أكبر من الأشخاص وأكبر من الأحزاب».

ويقول النواب الأربعة إنه «سيتم العمل على لقاء تشاوري نيابي يشكل قوة ضاغطة ولن يكون تكتلاً ولا حزباً ووظيفته الأساسية الراهنة إنتاج حل لرئاسة الجمهورية».

وقال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص من الديمان أيضاً: سنكون حتماً على تنسيق مع النواب المفصولين من «التيار» لتوسيع الخطّ السياديّ والوضع اليوم يتطلّب مواقف واضحة في موضوع وقف الحرب والـ 1701 والرئاسة. وأردف: «أرحّب بكلّ لغة جامعة في البلد خصوصاً داخل الشارع المسيحي و»المؤمن لا يُلدغ من الجُحر مرتين و3» ونريد وقتاً لإعادة بناء الثقة مع كلّ مَن فقدناها بهم نتيجة الممارسة». وأضاف عقيص: «نحن نرفض الحوار الذي دعا إليه برّي «بحضورنا وبغيابنا» لأنّه غير دستوري».

وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في صدد الدعوة لجلستين لمجلس الوزراء للبحث في الأمور المتعلقة بالمواضيع الضرورية ومشروع موازنة العام 2025.

وعلى صعيد زيارة بوريل تشير المعلومات إلى أن الأخير سيبحث مع المسؤولين ملف النازحين السوريين، لا سيما في ما يتعلق بالمهاجرين الذين يهاجرون بطريقة غير شرعية تجاه قبرص والدول الأوروبية، كما أنه سيبحث مع المعنيين في ملف الجنوب في ضوء الحرب الإسرائيلية على غزة وجنوب لبنان.

وميدانياً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي على أطراف بلدتي صديقين وكفرا، ما أدّى الى أضرار جسيمة في الممتلكات. وأعلنت عمليات طوارئ الصحة عن سقوط شهيد وجريح نتيجة غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفرا. وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على أطراف بلدة عيتا الشعب في القطاع الأوسط. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة حارقة على منطقة تل النحاس جهة بلدة كفركلا. وطال قصف مدفعيّ منطقة راس الظهر في ميس الجبل. وتعرّضت بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن «اعترضت مقاتلاتنا هدفين جويين مشبوهين انطلقا من لبنان»، مضيفاً «هاجمنا بنية تحتية عسكرية لـ»حزب الله» في منطقة قانا».

هذا واعتبر وزير الماليّة الإسرائيليّ، بتسلئيل سموتريتش، في تصريحٍ له بأنّه «لا مفرّ من خوض حرب مع حزب الله رغم الأثمان الباهظة للحرب، لكن حان الوقت لتغيير الوضع». وأشار سموتريتش إلى أن «الحرب يجب أن تنتهي عندما لا يكون هناك حركة حماس أو حزب الله».

وذكرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، أن «المعطيات الرسمّية لدى جهاز الأمن العام (الشاباك) تفيد بأنه خلال آب الماضي، نفّذ حزب الله نحو 1,307 عمليات إطلاق صاروخيّة من لبنان باتجاه «إسرائيل»، بمعدل يتجاوز الـ40 يوميًا. وبحسب التقرير، فإن كمية الهجمات الصاروخية التي شنّها حزب الله على «إسرائيل» في آب الماضي، هي الأكبر منذ بداية المواجهات التي بدأت في 8 تشرين الأول الفائت، على خلفية الحرب على غزة. وبحسب المعطيات الإسرائيلية، شهد شهر تموز 1091 عملية إطلاق من لبنان باتجاه مواقع إسرائيلية، و855 في حزيران، و1000 في أيار، و750 في نيسان وكذلك في آذار، و534 في شباط، و334 في كانون الثاني الماضي».

في المقابل، أعلن حزب الله أنه «وردًا على ‏‏‏اعتداءات العدو الإسرائيليّ على القرى الجنوبيّة الصامدة والمنازل الآمنة، شنّ هجومًا مركبًا بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة وصواريخ الكاتيوشا على ثكنة راموت نفتالي وأصابت أهدافها بدقة».

وسياسياً، استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب السفير التشيلي ماركوس ليتيلير وسفيرة النروج هيلدا هارالدستاد، في زيارة تعارف بمناسبة تعيينهما في لبنان. وقد أكد السفيران على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وتسهيل عملية وصول المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة للتخفيف من معاناتهم الناتجة عن الحرب الإسرائيليّة ضدّ القطاع. وشكر بوحبيب السفيرين على دعم حكومتي بلديهما لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، ولتأييدهما المطلب اللبنانيّ بالتطبيق الكامل والشامل لقرار مجلس الأمن 1701 (2006) كشرط أساسيّ لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في الجنوب اللبناني.

قضائياً، تسلّم قاضي التّحقيق الأوّل بالتّكليف في بيروت بلال حلاوي، ملف حاكم مصرف لبنان السّابق رياض سلامة، وباشر بدراسته، تمهيدًا لتحديد جلسة للاستماع إليه الأسبوع المقبل.

وكان النّائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، قد ادّعى على سلامة بجرائم «الاختلاس وسرقة أموال عامّة والتّزوير والإثراء غير المشروع».

وجاء الادعاء بعد أن ختم النّائب العام التّمييزي القاضي جمال الحجار تحقيقاته الأوّليّة مع سلامة، وأودعها جانب النّيابة الماليّة. وقد أحال القاضي إبراهيم الحاكم السّابق مع الادّعاء ومحاضر التّحقيقات الأوّليّة، على القاضي حلاوي، طالبًا استجواب سلامة وإصدار مذكّرة توقيف وجاهيّة بحقّه.

يُحدّد قاضي التحقيق الأول في بيروت، بلال حلاوي جلسة استجواب لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة خلال الأيام المقبلة. وبالانتظار، لن يتم إخلاء سبيل سلامة أبدًا، وبعد الجلسة الأولى يحدّد حلاوي إما تركه رهن التحقيق بكفالة مالية، أو إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه، وفقًا للأدلة الموجودة أمامه.

وأمس، توجهت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان غادة عون للنيابة العامة التمييزية أمس للقاء الحجار لكن الأخير لم يكن هناك. وعلّقت عون، على منصة «إكس» أن توقيف سلامة هو «حدث تاريخي ولا بدّ من استكماله».

هذا وادّعت هيئة القضايا في وزارة العدل، ممثلةً برئيستها القاضية هيلانة اسكندر على المدّعى عليه سلامة وكل مَن يظهره التحقيق، وذلك تِبعاً لادعاء النيابة العامة المالية.

وفي ملف الكهرباء قال الوزير وليد فياض خلال اجتماع لجنة الأشغال: «علينا أن نعمل يدا بيد لتحسين وضع الكهرباء.

وأشدّد أنه لدينا بعض الأمور المحورية في موضوع زيادة التغذية وخطة الطوارئ تقول 1200 ميغاوات يعني 12 ساعة تغذية للناس.

وهذا لم يحصل إلى الآن.

وعدنا ودخلنا في نظام الميغاوات.

والصعود الى 1200 ميغاوات يتطلب إدخال معملي الذوق والجية قيد العمل والتشغيل بأسرع وقت ممكن ويجب على وزارة المالية أن تسهّل وتعمل مع كهرباء لبنان واذا عملتا سوياً فالمعمل يعمل في أكتوبر او بداية نوفمبر وعلى المستوى التشريعي فلا يجب أن يكون هناك تأخير في إقرار القانون مع العراق، لأن الشروط ممتازة».

وقدّم تكتّل الجمهوريّة القويّة، اقتراح قانون معجّل مكرّر يجيز الترخيص لإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائيّة من مصادرها المتعدّدة.

وأكد النائب غسّان حاصباني في مؤتمر صحافي أنّ »تكتّل الجمهوريّة القويّة متمسّك بالقوانين التي تنظّم قطاع الكهرباء، ولا سيّما القانون الصادر في العام 2002 وضرورة تشكيل الهيئة النّاظمة والبدء بتطبيق مندرجاته كافّة».

كذلك اعتبر حاصباني أنّه »لا مفرّ من تطبيق خطط الكهرباء التي وافقت عليها مجالس الوزراء المتعاقبة على مرّ السنين وتطوّرت وتحدّثت بحسب الحاجات، ولكنّها لم تطبّق.

ما أدّى إلى وصولنا إلى العتمة الشاملة».

أوضح مصدر لبناني اطلع على اجواء لقاءات الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين في فرنسا، لاسيما مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، والاتصالات التي جرت مع مسؤولين لبنانيين عقب هذه اللقاءات، ان «الاستعدادات الأميركية والفرنسية مكتملة لمواكبة أي هدنة او وقف لاطلاق النار في قطاع غزة ينسحب على لبنان».

وكشف المصدر لـ«الأنباء» عن ان «البحث في باريس بين الموفدين الرئاسيين الأميركي والفرنسي انطلق من معطيات تفيد بأن الامور في غزة ولبنان ذاهبة أقله إلى هدنة، وان هوكشتاين أبلغ لودريان بأنه عند اعلان وقف اطلاق النار سأتوجه فورا إلى لبنان لاقتناص الفرصة والمباشرة سريعا في التفاوض على تطبيق الشق السياسي من القرار الدولي 1701، وتحديدا تثبيت الحدود البرية والترتيبات المتبادلة على طرفي الحدود والانتقال من وقف الاعمال العدائية المستمر منذ العام 2006 إلى وقف اطلاق النار».

والأهم فيما قاله هوكشتاين للودريان، بحسب المصدر «ان الاتفاق الحدودي بين لبنان وإسرائيل شبه منجز، لا بل اقول انه منجز، وكل ما يحتاج إليه وضع اللمسات الاخيرة عليه، بالإضافة إلى مسألة الضمانات للاطراف المعنية بالصراع، اذ سيعطي الاتفاق الحدودي لحزب الله في الترتيبات المتبادلة على طرفي الحدود ضمانات لدوره ووجوده في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، وفق نص القرار 1701 اي حصر السلاح في هذه المنطقة بالجيش اللبناني».

وأشار المصدر إلى ان «هذه الترتيبات قد تكون كافية لعدم إضافة ضمانات أخرى لها علاقة برئاسة الجمهورية وشخص الرئيس الذي يردد حزب الله دائما انه لا يريده ان يطعن المقاومة في ظهرها.

وهنا يبرز مجددا الدور الفرنسي من خلال اللجنة الخماسية العربية والدولية، التي سيكون لها دور على المستوى الرئاسي بدعم أميركي وعربي، مع الاستفادة من التفاهم الضمني بين واشنطن وطهران، والذي ظهر جليا في الحرب على جبهتي غزة وجنوب لبنان، واتفاقهما على عدم توسعة الحرب».

داود رمال – الانباء

كتبت صحيفة “الأخبار”: أظهرت محادثات سفراء اللجنة «الخماسية» في بيروت أمس، مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن الاهتمام الدولي بالملف الرئاسي في ضوء الحرب في غزة، لا يزال يقتصِر على العناوين الفضفاضة، فضلاً عن واقِع لم يعُد بالإمكان إغفاله، يتمثل باختلاف الرؤية بين العواصم الخمس في مقاربة الملف اللبناني.

«الجمعة» التي أقامها السفير السعودي وليد البخاري في دارته في اليرزة قبلَ أيام، لم تخف استمرار التوتر العالي في ما بينهم.

وظهرت عناصر تنافس إضافية، إذ علمت «الأخبار» أن البخاري لم يكُن أول الواصلين إلى عين التينة وحسب. بل «تقصّد المجيء قبل نصف ساعة من موعد الاجتماع الذي كانَ مقرّراً مع بري عند الواحدة بعد الظهر للقاء معه منفرداً».

بري قال بعد الاجتماع إن «الموقف كانَ موحّداً والاجتماع كان مفيداً»، لكنّ مصادر مطّلعة قالت إن «السفراء الخمسة لم يحمِلوا معهم جديداً، بل تحدّثوا بشكل عام عن ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتسريع الجهود»، مكرّرين «البحث عن الرئيس غير الفاسد والإصلاحي وإعادة الانتظام الى المؤسسات ووضع خطة اقتصادية للمرحلة المقبلة». وأكّد هؤلاء أنهم سيقومون بجولات تشمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب، إضافة إلى مسؤولين سياسيين آخرين، وأن الهدف من تحركهم هو «الظهور بموقف موحّد من انتخاب رئيس للجمهورية، وعدم ربط هذا الاستحقاق بأي تطورات مرتبطة بملفات أخرى».

لكن بعيداً عن المضمون الذي لم يحمِل جديداً، ثمة ما كانَ لافتاً أمس في البيانات الرسمية التي تولاها السفراء الفرنسي والمصري والأميركي، بينما لم يصدر عن البخاري أي كلام علني. وهو ما فسّرته أوساط سياسية بأنه إشارة جديدة إلى سوء العلاقة بين أعضاء اللجنة، وبأن السفير السعودي فهِم جيداً رسالة السفيرة الأميركية بأنه «لا يُمكن لأيّ من السفراء التصرف من موقع قيادي وكأنه يتقدّم على الآخرين»، علماً أن «البخاري باستباقه زملاءَه، أيضاً كان يحاول تسجيل موقف رداً على الانتقادات».

وبمعزل عما إذا كانت «الخماسية» ستنجح في تفعيل حراكها، فإن استئناف النشاط يطرح أسئلة حول ما إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق خرق، خصوصاً في ظل الكلام عن اجتماع قريب سيُعقد على المستوى الوزاري في حال كان هناك ما يُبنى من دون أن يتحدّد ما إذا كانت الرياض هي من ستستضيفه.

وفي السياق، قالت مصادر سياسية مطّلعة إن «بعض الجهات اللبنانية تقترح عقد اللقاء في بيروت، في مجلس النواب بالتزامن مع الدعوة إلى حوار وهو ما سبق أن اقترحه المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، إلا أن الاقتراح لم يلقَ صدى عند الكتل النيابية المعارضة».

وفيما تردّدت أخبار عن احتمال أن تقوم باريس بإرسال موفد آخر غير لودريان الذي لم يتحدّد موعد مجيئه بعد، بسبب انتقادات لأدائه من قبل مسؤولين عرب وغربيين، عُلِم أن الموفد القطري جاسم آل ثاني غادرَ بيروت أول من أمس بعد سلسلة لقاءات عقدها مع قوى لبنانية من بينها الثنائي (أمل وحزب الله) وسليمان فرنجية، وكانَ لافتاً أن الرجل للمرة الأولى لم يدخل في أسماء مرشحين ولم يحمِل أي لائحة معه، بل ركّز كلامه على فكرة الخيار الثالث من دون تفاصيل أخرى.

كتبت صحيفة “النهار”: ينهي الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان اليوم زيارته الرابعة للبنان بعدما كلف بملف الازمة الرئاسية اللبنانية وسط مفارقة لافتة تتمثل في ان هذه الازمة تراجعت في مراتب الأولويات التي شهدتها لقاءات لودريان مع المسؤولين الرسميين والقيادات السياسية لتتقدم عليها مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون وأخطار المواجهات التي جرت على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل.

وهي مفارقة تشكل في ذاتها ذروة دلالات وخلاصات هذه الزيارة، من زاوية تقويم داخلي لبناني قبل معرفة كيف سيكون عليه التقويم الفرنسي لنتائج جولة لودريان التي سبقتها زيارته للرياض وماذا ستقرر باريس على اثر عودة موفدها من بيروت.

وتصاعد التركيز على ملف قيادة الجيش بات يشكل قلقا كبيرا لدى أوساط معنية تتخوف من المعطيات التي دفعت دولا عدة معنية بالملف اللبناني الى تقديمه كاولوية ضاغطة لا تحتمل تاجيلا وكأنها تتوجس من مخطط يجري تنفيذه عمدا لاصابة المؤسسة العسكرية، اخر المؤسسات التي تحمي الاستقرار في لبنان، بعطب خطير في رأسها وقيادتها بما يؤدي الى شل فاعليتها.

اما حصيلة اليوم الثاني من لقاءات لودريان، فلم تختلف بطبيعة الحال عن اليوم الأول لجهة تكرار العناوين الثلاثة الأساسية التي اثارها مع القيادات السياسية والكتل والنواب والمتعلقة تحديدا بالازمة الرئاسية والوضع في الجنوب والتمديد لقائد الجيش.

بدا واضحا ان الدفع الفرنسي تضاعف من اجل إعادة الوضع في الجنوب الى مندرجات القرار 1701 وسط تصاعد نبرة لودريان من الاخطار المحدقة بلبنان في حال انزلاقه الى حرب ولو انه لم يأت ابدا على ذكر أي تعديلات للقرار 1701 خلافا لما تردد.

ولكنه كان جازما في تحذيراته بقوله “لا تلعبوا بالنار لان بلدكم قابل للانكسار والتحطم بسرعة قياسية”. وفي الملف الرئاسي لم يسمع أي ممن التقوه أي تلميح لاي اسم او مرشح بل إشارات واضحة إلى تغليب الخيار الثالث وضرورة الحوار للانتخاب وفق أوسع توافق ممكن.

سجال ساخن

واما النقطة المثيرة للاهتمام فتمثلت في موضوع التمديد لقائد الجيش الذي كما فاجأ لودريان في يومه الأول البعض في إيلائه التمديد الذي تؤيده باريس أولوية تسبب البارحة بصدام حاد بين الموفد الفرنسي والمعارض الأساسي للتمديد والذي يشن معركة كسر عظم مع العماد جوزف عون أي رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. الخلاف الحاد بين لودريان وباسيل اثار سجالا ساخنا تسبب باقتصار لقائهما على دقائق قليلة فقط ليرخي ذيولا على تداعيات هذا السجال لاحقا.

ذلك ان لودريان استهل يومه الثاني من اللقاءات بزيارة حارة حريك حيث التقى يرافقه السفير الفرنسي هيرفي ماغرو رئيسَ “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد في مقر الكتلةK ثم توجه بعدها الى ميرنا الشالوحي حيث التقى النائب جبران باسيل وغادر بعد فترة قصيرة.

وفي معلومات “النهار” ان باسيل الذي خاض في حوار ساخن مع لودريان بعدما تحدث الأخير مباشرة عن ضرورة التمديد لقائد الجيش فحاول باسيل احراجه بسؤال كرره اكثر من مرة : “كيف تقولون لنا وتدعوننا كل يوم الى احترام الدستور والقوانين وعدم القفز فوقها. وتطلبون منا خرقها اليوم عبر التمديد لقائد الجيش”.

ورد لودريان بان “بلدكم يواجه اليوم حالة طارئة لتسيير عمل الجيش.

ومن الافضل لكم عدم دخولكم في اي ازمة جديدة”.

وبلغ الامر بباسيل القول له “ان ما يظهر ان الوكيل بالانابة يثبت انه افضل من الأصيل ولماذا تتمسكون بجوزف عون الذي تقترب نهاية ولايته ويحال على التقاعد. يوجد عشرات الضباط من اصحاب الكفاءات والتجارب وفي امكان واحد منهم تسلم قيادة الجيش وادارة المؤسسة.”

ولاحقا اوضح المستشار السياسي لباسيل انطوان قسطنطين أنّ “الجديد الوحيد في لقاء اليوم (امس) أنّ النائب باسيل فوجئ بطلب الموفد الفرنسي التّمديد لقائد الجيش اللبناني، فكان جواب باسيل أنّ هذا الأمر مخالف للدستور والقوانين، وأنّ التّيّار لن يكسر المبادئ الّتي طالما سار على أساسها”.

وقال قسطنطين “لم يحصل إشكال بل استُقبل لودريان بحسب البروتوكول الّذي تقتضيه علاقتنا مع فرنسا، وهناك فقط موقف مغاير لما طلبه وهو ليس جديدًا، بل سبق وأعلنه باسيل مرارًا”.

كذلك التقى لودريان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي أوضح أن “المشكلة ليست عند المعارضة بل عند “حزب الله” المُتمسّك بمرشحه والرافض لأي كلام حول إسم آخر، وبات مصدر التعطيل واضحاً” لافتا إلى أنه “لا يُمكن المساواة بين المُعطّل والمخوّن وبين الموافق مع التوافق والذي يحضر جلسات انتخاب الرئيس”.

ودعا الجميّل “حزب الله وحلفاءه إلى التعالي عن منطق الفرض، ولا خيار سوى بمرشحين جامعين يحظيان بثقة ودعم كلّ الأطراف” وشدد على “أننا بحاجة الى مؤسسة وطنية عسكرية جامعة في تطبيق الـ1701 وتثبيت سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، مطالبا بـ”عدم زعزعة قيادة الجيش في هذه الفترة، ونحن غير قادرين على تعيين قائد جديد للجيش، وندعو إلى تأجيل تسريح قائد الجيش في هذه الفترة المصيريّة” .

كما التقي لودريان النائبين ميشال معوض وفؤاد مخزومي إلى غداء عمل في قصر الصنوبر في حضور السفير ماغرو ثم التقى النواب مارك ضو وميشال دويهي ووضاح الصادق وبعدهم “كتلة الاعتدال الوطني” . ونقل ضو عن لودريان “انه لم يلمس اي اصرار لدى أي طرف على مرشح رئاسي معيّن والكل منفتح على الخيار الثالث ونحن أكدنا على ضرورة الانتقال الى مرحلة الأسماء”.

قلق أميركي

اما في ما يتصل بالوضع الحدودي جنوبا فبدا لافتا امس إبراز السفارة الأميركية في بيروت قلقها مجددا من تمدد الصراع الى لبنان اذ كتبت على حسابها عبر منصة “إكس”: “لا نزال نشعر بالقلق إزاء احتمال امتداد هذا الصراع إلى ما هو أبعد. وعلى وجه الخصوص، لا تريد الولايات المتحدة رؤية صراع في لبنان، حيث سيكون للتصعيد آثار خطيرة على السلام والأمن الإقليميين، وعلى رفاهية الشعب اللبناني. إن استعادة الهدوء على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية أمر في غاية الأهمية”.

وأضافت “يشكل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 عنصراً رئيسياً في هذا الجهد”.

وتابعت السفارة الأميركية “تلعب اليونيفيل دوراً حيوياً على طول الخط الأزرق، ونتوقع أن تعمل جميع الأطراف على ضمان سلامة قوات حفظ السلام”.

تزامن هذا الموقف مع تعرض الهدوء الذي يسود الجنوب منذ سريان الهدنة في غزة لبعض الخروقات حيث سمعت  أصوات قوية في المناطق الحدودية الجنوبية وافادت المعلومات انها دوي صواريخ اعتراضية  للقبة الحديدية، وافيد ان عدداً من القذائف الإسرائيليّة سقط عند أطراف بلدة رامية ورميش.

وكان الجيش الإسرائيلي حذر قبل الظهر من تسلّل طائرة مسيّرة من لبنان. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ صفارات الإنذار دوّت في الجليل الأعلى. ونقلت وكالة “رويترز” عن قوة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان، أنّ إسرائيل ردّت على إطلاق نار من لبنان عبر الحدود.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي انفجار صاروخين اعتراضيين من القبّة الحديديّة فوق أطراف بلدة رميش الحدودية. وقال “مقاتلاتنا نجحت في اعتراض تهديد جوي اجتاز الأراضي اللبنانية باتّجاه إسرائيل”.

وحلقت مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض فوق بلدات جنوبية.
وفي السياق اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “إن الملايين العشرة التي وعدت بها الحكومة تعويضًا للأضرار التي لحقت بالمواطنين والممتلكات في الجنوب من جراء تبادل القصف الصاروخي والمدفعي بين “حزب الله” وإسرائيل، يجب أن يدفعها الوزراء الذين صوّتوا على هذا القرار من جيوبهم، ذلك أنّ أكثرية، وأكثرية كبيرة من الشعب اللبناني لم تفوِّض أحدًا بإطلاق الصواريخ من لبنان على إسرائيل حفاظًا على دوره الإقليمي”.

اضاف” إنّ ما يشهده الجنوب من تبادل للقصف ليس مساندة لغزة بتاتًا، وأكبر دليل أنّ العدوان على غزة استمر وما زال مستمرًا، وهل يمكن أن يلحق الدمار بغزة أكثر مما لحق بها؟ وبالتالي ما الدور الذي أداه إطلاق الصواريخ والقذائف من لبنان؟ الجواب : أنّ دور هذه القذائف والصواريخ هو لمجرد أن يُبقي “حزب الله” ، إيران في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي”.

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: ستسرق زيارة الموفد الرئاسي الفرنسية جان إيف لودريان إلى بيروت الأنظار من غزّة في لبنان، وسيُتابع الجميع ما سيحمله في جعبته من طروحات بعد كل المستجدات التي حصلت في لبنان والإقليم منذ آخر زيارة له قبل أشهر، خصوصاً وأنّه سبق الزيارة لقاء معه المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، بحث وإياه ملف رئاسة الجمهورية.

ما من معلومات أكيدة حول الطرح الذي سيقدّمه لودريان خلاله لقائه الأطراف السياسية، إلّا أن “الوشوشات” التي تحدّث عنها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بدأ يرتفع صداها، وقد يحمل لودريان ملفين إلى لبنان لا واحد، الأول هو رئاسة الجمهورية، والثاني هو الوضع الجنوبي.

ووفق المعلومات المتوافرة، فإن لودريان قد يربط بين الملفين، وثمّة تلميح فحواه أن الموفد الفرنسي قد يربط بين انتخاب رئيسٍ للجمهورية، والحفاظ على القرار 1701 في الجنوب أو تعديله أو تطويره، وقد يكون الطرح قائماً على انتخاب رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية رئيساً، مُقابل تطوير القرار الدولي.

إلّا أن لا آمال مرتفعة معلّقة على زيارة لودريان، لأن بات من المعلوم أن إنجاز مختلف الاستحقاقات في لبنان والمنطقة مرتبط بمستجدات حرب غزّة ونتائجها الفعلية وموازين القوى التي ستستجد بعد الحرب، ومن هذه الاستحقاقات ملفا رئاسة الجمهورية والقرار الأممي 1701.

النائب شربل مسعد أشار إلى أن “لودريان قد يطرح ملفي رئاسة الجمهورية والقرار 1701، وقد يربط بينهما على أساس أن البحث في القرار الأممي وتعديله أو تطويره يحتاج إلى رئيسٍ للجمهورية من أجل عقد هذه المباحثات واتخاذ القرار”.

لكنه وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، رفض مسعد فرض الأسماء لرئاسة الجمهورية من الخارج، انطلاقاً من أن الانتخابات “شأن سيادي، وقد تُساعد الدول الخارجية من خلال حث النواب على القيام بواجباتهم الدستورية، لا فرض الأسماء والتسويات”.

وقلّل مسعد من تأثير زيارة لودريان بشكل فاعل على الاستحقاق الرئاسي، ولفت إلى أنّه لن يغيّر شيئاً في المعادلة، لكن من الضروري مراقبة كيفية تعاطي الثنائي الشيعي مع مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اتخذ مواقف داعمة للعدو الإسرائيلي.

على صعيد غزّة، فإن الهدنة التي تم تمديدها يومين ستنتهي اليوم، وثمّة مفاوضات حثيثة تعقدها كل من قطر ومصر من أجل تمديد هذه الهدنة، وفي الوقت عينه، ثمّة موافقة إسرائيلية مبدئية على هذا التمديد انطلاقاً من هدف إسرائيل في تحرير أكبر عدد من الرهائن، فبتقى الكرة في ملعب “حماس”، التي قد لا تُريد الافراج عن كل الرهائن حتى لا تخسر الورقة الأقوى التي تُسيطر عليها.

في المحصّلة، فإن لودريان يصل إلى لبنان وفي جعبته جديد ليطرحه على اللبنانيين، إلّا أن ما يتضح أن مبدأ المقايضة نفسه لدى فرنسا، فرنجية مُقابل مكاسب تجنيها المعارضة، وستكون الأنظار شاخصة على مواقف الكتل النيابية وما ستفرزه زيارة الموفد الفرنسي الجديدة.

كتبت صحيفة “البناء”: تبدو واشنطن وقد تلقت الدرس الصعب، فما جرى في 7 تشرين الأول وما تلاه قال لها إنها تعيش عبر قادتها حالة غربة كاملة عن حقائق المنطقة، وإن حساباتها وتقديراتها لا تشبه بشيء ما يجري، وإن استخفافها بما تستطيعه قوى المقاومة ومبالغتها بتقدير قدرة ردعها والقدرة التي يمتلكها جيش الاحتلال، كانا وراء الكارثة التي تواجهها بعدما بات ثابتاً أن كيان الاحتلال عالق في عنق زجاجة، لا يستطيع وقف الحرب وتجرّع كأس الهزيمة المرة والصعبة، ولا يستطيع مواصلة الحرب التي بات محسوماً أنه لن يحقق فيها النصر الموعود. وأدركت واشنطن أنها عالقة معه بعدما ردّدت شعارات حربه وتبنتها ووضعت مكانتها ومعادلات ردعها في كفة ميزان هذه الحرب بوجه قوى المقاومة، وتلقّت صفعة قاسية محرجة من البحر الأحمر الى قواعدها في سورية والعراق وصولاً إلى جبهة لبنان المفتوحة التي لم تقم حساباً للتحذيرات الأميركية، وواشنطن عالقة أكثر من تل أبيب بعدما اضطرت لردّ الاعتبار لمكانة الشرق الأوسط في الأولويات واكتشفت أن فيه الترجمة الحقيقيّة لمعارك التنافس الدولي بينها وبين كل من روسيا والصين.

كما اكتشفت أن القضية الفلسطينية ليست مجرد بؤرة توتّر، بل هي القضية القادرة على تحريك الشارع العربي، وتغيير توازناته، وبفضلها على سبيل المثال تحوّل أنصار الله بنظر ملايين العرب من مصدر خطر على الأمن القومي العربي بداعي علاقتهم بإيران الى حارس الأمن القومي العربي من موقع ما فعلوه لنصرة فلسطين.

وبقي أهم ما اكتشفته واشنطن وفاجأها هو أن الشارع الأميركي تتم إعادة صياغته على إيقاع المشهد الجديد في المنطقة، وأن خوض معركة استرداد الشارع لتأييد إدارة الرئيس جو بايدن في سنته الانتخابية يبدأ من هنا.

تمّ نقل الملف من ثنائية أنتوني بلينكن وزير الخارجية وجايك سوليفان مستشار الأمن القومي، إلى الخبير الدبلوماسيّ ورئيس الجهاز الأمني الأهم الـ»سي آي أي»، وليام بيرنز، الذي يعرف المنطقة جيداً، ومهمته البحث عن مخارج، فبدأ من أمس ويواصل اليوم برعاية رئيس حكومة قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اجتماعات عمل لفرق أمنية ودبلوماسية وخبراء، أميركيين ومصريين وإسرائيليين، حيث يحضر رئيس المخابرات المصري ووفد مرافق ومثله رئيس الموساد ووفد مرافق، والبحث جار عن إمكانية تسويق تسوية تضمن وقف الحرب في غزة وفتح مسار سياسي وإنجاز تبادل كامل للأسرى، وفق صيغة تتيح إنتاج صيغة فلسطينية تختفي في قلبها حماس وتتيح لـ«إسرائيل» فرصة القول بأن لديها ضمانات وإنجازات تتيح إعلان وقف الحرب؟
ميدانياً، اعترف جيش الاحتلال بأنه خسر في الحرب الكثير وأول الغيث الإعلان عن 1000 جريح بينهم 200 إصاباتهم خطيرة، بينما تتوقع مصادر المقاومة أن يعلن المزيد من الخسائر وانتقال بعض الجرحى إلى عداد القتلى، بينما يبدو أن تركيز جيش الاحتلال انتقل إلى الضفة الغربية، خصوصاً مخيم جنين الذي يُعتبر بنظر قادة الاحتلال عقدة محورية إذا تمّ كسرها صار الضغط على الضفة أشدّ فاعليّة وأهميّة وجدوى.

في بيروت أقامت قناة «الميادين» حفل تأبين لشهدائها فرح عمر وربيع معماري وحسين عقيل، وخلال الحفل أعلن وزير الإعلام زياد مكاري عن نية لبنان رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في قضية اغتيال الصحافيين اللبنانيين، ومنهم شهداء «الميادين»، وأن الأمر في أيدي لجنة مشتركة من وزارتي العدل والإعلام.

على وقع الهدنة التي ستتمدّد لأيام أخرى وفق المعلومات الآتية من قطر التي تشهد مفاوضات شاقة بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ومسؤولين قطريين ومصريين، وفيما الهدوء الحذر يسود الجبهة الجنوبية، تنتظر الساحة الداخلية الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي يصل اليوم الى بيروت لإجراء مروحة مشاورات مع المسؤولين اللبنانيين على الملف الرئاسي وملف الحدود وتطبيق القرار 1701، إذ يلتقي لودريان رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقائد الجيش العماد جوزاف عون، ومن المتوقع أن يلتقي شخصيات سياسية عدة ومسؤولين في حزب الله.

وأشارت مصادر مواكبة للحراك الخارجي الدبلوماسي باتجاه لبنان لـ«البناء» الى أن «المبعوث الفرنسي يحمل ملفين بيده، الأول يتعلق بالاستحقاق الرئاسي بعدما شعر الفرنسيون أن استمرار الشغور الرئاسي بات يشكل خطراً على الكيان اللبنانيّ، حيث يتمدّد الفراغ الى مختلف المؤسسات المالية والنقدية والأمنية والعسكرية والقضائية كما تتعطّل المؤسسات الدستورية مثل الحكومة ومجلس النواب، وبالتالي انتخاب رئيس للجمهورية يعيد عجلة المؤسسات الى طبيعتها، أما ما يجعل انتخاب الرئيس أكثر إلحاحاً وضرورة هو الخطر الفعلي المحدق بالحدود مع فلسطين المحتلة في ضوء الحرب على قطاع غزة وتمددها الى الحدود اللبنانية ما يرفع نسبة تجدد المواجهات العسكرية بين حزب الله والقوات الاسرائيلية وتمددها الى كل لبنان».

ومن هذا المنطلق وفق المصادر يحمل لودريان «رسائل الى الحكومة اللبنانية والمسؤولين بضرورة احتواء الموقف على الحدود وتجنب انزلاق الحرب في غزة والجنوب الى حرب موسّعة تزيد الأعباء الكبيرة على لبنان، ولذلك الحل بتطبيق القرار 1701 وتفعيل عمل القوات الدولية والجيش اللبناني وتقييد حركة المجموعات المسلحة على الحدود».

ووفق مصادر «البناء» فإن لودريان سيسمع من المسؤولين ما أبلغوه سابقاً للكثير من الموفدين والرسل الأوروبيين والأميركيين والعرب، بأن «لبنان ليس المعتدي، بل عليكم الذهاب الى «إسرائيل» والضغط على حكومتها بعدم الاعتداء على لبنان ووقف الحرب على غزة والالتزام بالهدنة وتبادل الأسرى وفك الحصار عن غزة. وهذا بطبيعة الحال ينعكس على لبنان بالهدوء على الجبهة الجنوبية».

وعشية وصول لودريان الى لبنان، بعث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون برسالة الى الرئيس نجيب ميقاتي بمناسبة عيد الاستقلال، شدّد فيها على أن «تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة عمل أمر ملحّ، وأن ممثله الشخصي، جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه». وقال ماكرون: «إن فرنسا، ونظراً للعلاقات التاريخية التي تربط بلدينا، تضاعف جهودها لتعزيز استقرار لبنان وأمنه واستقلاله.

ونحن دعمنا هذه الأهداف باستمرار».
وأوضح ماكرون أن «امتداد رقعة الصراع إلى لبنان سيكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني.

تدرك فرنسا أن لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم بشكل خاص من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام اليونيفيل.

يجب ألا يُستخدم أي طرف الأراضي اللبنانية بشكل يتعارض مع مصالحه السيادية.

وعلينا اليوم تجنّب الأسوأ. لذلك أحثّكم على مواصلة جهودكم في هذا الاتجاه».

أضاف: «كنت قد أكدت لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في كل مرة تواصلت معه، كل الاهتمام الذي نوليه لبلدكم وأعربت له عن قلقي إزاء مخاطر التصعيد وامتداد الصراع الى لبنان».

وتابع «بالإضافة إلى هذه القضية الأساسية، هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية.

فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يُلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحاليّة وتجنّب التدهور الأمني المرتبط بالحرب المستمرّة في غزة.

فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعاني منه في المقام الأول الشعب اللبناني».

وأكد ماكرون لميقاتي في ختام الرسالة، أن «فرنسا تقف اليوم إلى جانب لبنان كما هي الحال دائماً».

إلا أن أوساطاً سياسية في فريق المقاومة أوضحت لـ«البناء» أن «لبنان يلتزم بكل القرارات الدولية ولم يبدأ بالحرب ولا زالت «إسرائيل» تحتل جزءاً كبيراً من أرضه لا سيما مزارع شبعا والغجر وتلال كفرشوبا ومن حقه استرجاعها وفقاً للبيان الوزاري للحكومة، ولكن العدو الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط ويدوس على كافة القرارات الدولية ويخرق القرار 1701 يومياً ويعتدي على لبنان، وبالتالي لبنان بحالة الدفاع عن النفس».

كما أوضحت أن «حزب الله التزم قواعد اشتباك معينة ورسم إطاراً للحرب ضمن عمق معين من الحدود والمواقع العسكرية والأمنية، لكن العدو وسّع هذه القواعد باستهدافه مناطق بعيدة عن خطوط الاشتباك وأهداف مدنية وصحافية ما دفع المقاومة للردّ بالمثل»، وشدّدت المصادر على أن «الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة مرتبط بمجريات الوضع في غزة، فإن تمّ تمديد الهدنة الى هدنة طويلة، فالمقاومة تلتزم الهدنة، لكن بحال استأنف العدو الإسرائيلي عدوانه على غزة، فإن المقاومة ستعود الى الميدان بالمستوى الذي تراه مناسباً، وبالتالي كل الضغوط والرسائل الخارجية لن تجدي نفعاً».

ولفتت المصادر الى أن «الموقف الفرنسي بالوقوف مع العدو الإسرائيلي في بداية الحرب أثر على الدور الفرنسي في لبنان والمنطقة».

وتوقعت المصادر أن يتطور الوضع على «الجبهة الجنوبية في أي وقت بحال تطور الوضع في غزة».

وفي سياق ذلك، تحدث قادة إسرائيليون، بحسب موقع «والاه» العبري، عن «حال تأهب مرتفعة واستعداد سيستمر لوقت طويل على الجبهة الشمالية مع لبنان طالما كان ذلك ضروريًا».

وبحسب كلام الضباط، فهناك شعور وسط المستوطنين أنّ «الوضع عند الحدود اللبنانية قابل للانفجار. هناك تهديد مستمرّ من إطلاق صواريخ مضادة للدروع، قذائف هاون وصواريخ وخشية من عمليات اختراق قوة الرضوان التي ستحاول البحث عن نقطة ضعف عند الحدود.

لا أحد يستبعد إمكان حدوث أي سيناريو، وحتى استخدام طائرات انتحارية من دون طيار والمحلّقات مع قنابل يدوية، فالوضع هنا متوتر جدًا».

وبعض جنود الاحتياط يحمون المستوطنات، كما كتب موقع «والاه»، في حين أن المستوطنين في الشمال لم يعودوا إلى منازلهم ومناطق كاملة تحوّلت إلى مدن أشباح. وقالوا: «في هذا الوضع؛ المدنيون لا يمكنهم العودة إلى الشمال».

وأشار موقع «والاه» إلى أن جهاز العلوم السلوكية في الجيش الصهيوني بدأ بتوزيع استطلاعات لجنود الاحتياط، في مختلف الفرق، لـ«تقييم مستوى الحافزية لدى القوات، والارتباط بالمهمة الطويلة بعد مرور حوالى شهرين، وشروط الخدمة»، خاتمًا بالقول: «من المهمّ الإشارة، إلى أنه ما تزال هناك مشكلات في التجهيزات والتموين الغذائي بشكل خاص على خلفية الأحوال الجوية الشتوية».

في المواقف الداخلية، لفت عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، الى أنه «عندما خضنا حرب استنزاف حقيقيّة على مدى 46 يوماً، وعلى طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، هزمنا إسرائيل عسكرياً، وكسرنا القرار الأميركي في المنطقة، لنثبت أن الزمن تغيّر، وأنه زمن الانتصارات»، معتبراً أن «عمليات المقاومة في الجنوب لم تبقِ مكاناً وموقعاً عسكرياً آمناً على امتداد الحدود اللبنانية الفلسطينية، وعمليات المقاومة في العراق وسورية لم تبقِ قاعدة أميركية في أمان، والمقاومة في اليمن لم تبقِ ممراً آمناً للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر»، مشدداً على أنه بالتكامل والتعاون بين المقاومة في لبنان وسورية والعراق واليمن وفلسطين، باتت «إسرائيل» محاصرة بالنار والإخفاقات، وبهذه العطاءات والإنجازات والانتصارات نصنع مستقبل المنطقة».

بدوره، شرح رئيس التيار النائب جبران باسيل خلال حضوره اجتماع هيئة تنسيق الأحزاب والقوى والشخصيّات الوطنيّة في مقر عام «التيار» «فحوى مبادرته والأفكار الخمس التي حملها خلال جولاته على الأفرقاء السياسيّين في لبنان من أجل التوصّل إلى تفاهم وطني حولها، وهذه الأفكار هي: الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقّه في دولته ومقاومته في وجه آلة القتل والتدمير الإسرائيلية، والتأكيد على حقّ لبنان بالدفاع عن نفسه بوجه أي اعتداء تقوم به «إسرائيل»، والإسراع في إعادة تكوين السلطة عبر انتخاب رئيس إصلاحي جامع، واعتبار ملف النزوح السوري أمراً ملحّاً وخطراً وجوديّاً على الكيان والهوية، واتخاذ الإجراءات الفوريّة من قبل المعنيّين وخاصة البلديات من أجل تخفيف أعداد النازحين الموجودين على أرضه، وأنّ لبنان بمواجهة العدو الاسرائيلي معنيّ بتنفيذ الثوابت التالية: الالتزام بالقرارات الدوليّة وخاصة القرار 1701 وبمبادرة بيروت العربيّة للسلام، واستعادة الأراضي اللبنانيّة المحتلّة، وتأمين حقّ العودة للاجئين الفلسطنيّين وفق القرار الأممي 194، وحماية حقوق وموارد لبنان الطبيعيّة من مياه ونفط وغاز، وعودة النازحين السوريّين إلى بلادهم. كما كانت مداخلات عدّة للحاضرين أثنوا فيها على الدور المحوري والوطني للتيار الوطني الحر وعلى الديناميكيّة التي أرساها في الحياة السياسيّة اللبنانيّة».

في غضون ذلك، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة برئاسة ميقاتي في السراي الحكومي على جدول أعمالها جملة بنود مالية ومصرفية وإدارية، لا يشمل ملف قيادة الجيش، ووفق مصادر «البناء» فإن المشاورات بين القوى السياسيّة حول معالجة أزمة قيادة الجيش مستمرة، وتجري مناقشة كل الاقتراحات والخيارات لكن لم ينضج أيّ خيار حتى الساعة، مع استبعاد سلة التعيينات في مجلس الوزراء، وتقدّم خيار تعيين رئيس للأركان وملء الشغور في المجلس العسكري، لكن خيار التمديد للقائد الحالي لستة أشهر لا يزال على الطاولة ولم يسقط. لكن أفضل الخيارات المتاحة هو تعيين رئيس للأركان يتولى مهام وصلاحيات قائد الجيش وفق قانون الدفاع ريثما يتمّ تعيين قائد جديد للجيش.

واستقبل ميقاتي في السراي عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور، وجرى البحث بملف قيادة الجيش.
ورأى رئيس لجنة الدفاع النيابية جهاد الصمد أن «الخيارات المتاحة هي إما تعيين قائد جيش جديد وتعيين رئيس للأركان ومدير عام للإدارة ومفتش عام في مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير الدفاع، وإما التمديد لقائد الجيش وكافة الضباط والرتباء عبر الآلية القانونية في مجلس النواب، وهذا له أيضاً آثار سلبية على مؤسسة الجيش. والمؤسف أن الذي يعطل هذين الاحتمالين هو سياسة النكد والكيد والنكاية بين أطراف المكوّن الماروني المسيحي وهي نفسها التي عطلت انتخاب رئيس الجمهورية ولا تزال».

ورداً على سؤال، قال: «تكلمت عن مبدأ شمولية القانون، أي اقتراح قانون او مشروع قانون، لا نستطيع أن نشرع لشخص او مجموعة اشخاص محددة، مبدأ الشمولية هو أساس أي تشريع، وربط كل المؤسسات العسكرية».

كتب السفير الفرنسيّ لدى المملكة العربيّة السعوديّة لودوفيك بويّ، عبر حسابه على منصّة “إكس”:

“لقاء مثمر في الرياض بين السيد جان ايف لورديان، المبعوث الخاص لرئيس الجمهرية الفرنسية للبنان ومعالي الاستاذ نزار العلولا، المستشار في الديوان الملكي. فرنسا والمملكة العربية السعودية تعملان معًا يدًا بيد من أجل استقرار لبنان وأمنه، ولإجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في أسرع وقت”.

المصدر: لبنان24

https://x.com/ludovic_pouille/status/1729531291870077196?s=20

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24