قال النائب قاسم هاشم ردا على النائب فادي كرم: “نستغرب ان يستوقفكم الكلام الايجابي عن مذكرة التفاهم الاميركية – الايرانية بحيث كان التقييم الرسمي اللبناني إيجابيا، اما موقفكم السلبي فهذا شأنكم. أما رفضكم ان نتحدث في المؤتمر باسم المجلس فلستم من يبت في الامر”.
أضاف: “مشاركتنا كانت كما دائما بتكليف من رئيس المجلس وفق الصلاحيات الواضحة في المادة الخامسة من النظام الداخلي للمجلس النيابي، اذ ان رئيس المجلس يمثل المجلس ويتكلم باسمه وعندما يكلفنا بالمشاركة في المؤتمرات فإننا من خلاله نمثل المجلس، ومشاركتنا ومواقفنا لم تكن يوما الا لمصلحة لبنان وإثبات حضوره الفاعل”.
وختم: “لذلك لا ننتظر نصائح واملاءات، بل نتصرف وفق قناعاتنا الوطنية ولن نقول اكثر من ذلك”.
الوكالة الوطنية للإعلام
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، العدوان الأميركي على الساحل الجنوبي لإيران، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران تتمسك بحقها في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أنها ستدافع عن سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل ما أوتيت من قوة.
وأضافت أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ضربات على أهداف مرتبطة بالقوات الأميركية، مؤكدة أن تلك العمليات جاءت رداً على العدوان.
كما دعت الخارجية الإيرانية جميع الدول المطلة على الشاطئ الجنوبي للخليج إلى الالتزام بمبدأ حسن الجوار واحترام قواعد القانون الدولي، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
كذلك، أدانت الخارجية الإيرانية الهجوم الإسرائيلي على لبنان “الذي جرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة”، واعتبرته انتهاكاً صريحاً لمذكرة التفاهم، محملة واشنطن و”تل أبيب” مسؤولية التصعيد.
ويأتي ذلك بعد هجمات تبنتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، ليل الجمعة -السبت، ضد مواقع إيرانية، رداً على ما سمّته “استهداف إيران أمس سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز”، وفي أعقاب مواصلة “جيش” الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته جنوبي لبنان.
الميادين
النهار:
بعد الضجة التي أثيرت حول رفع الصور وشعارات “شكرا ايران” مجدداً على طريق المطار، تم تسريب خبر مفاده ان عقد النشر على تلك اللوحات ينتهي بعد العاشر من محرم اي السبت وعندها ستزيل الشركة حكما تلك اللافتات.
يسأل نائب بيروتي عن الجهة التي حركت الدعوى في وجه مفتي الجمهورية والهدف من التوقيت ليضيف ان “المفتي يحظى بغطاء بيروتي وايضاً سعودي”.
يقول مستشار رئاسي سابق ان احتجاز مقاتلي “حزب الله” في انفاق تلة علي الطاهر ربما يشكل المدخل للقيام بوساطة المانية بين اسرائيل و”حزب الله” على غرار ما حصل في العام 2000 قبيل الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وبذلط يدخل طرفا الثنائي في المفاوضات غير المباشرة ما يسهل عمل مفاوضات واشنطن أيضا.
تكثفت في اليومين الاخيرين تحركات بلدية بيروت لازالة خيم النازحين التي افرغت من شاغليها منعاً لتحول بعضها الى كيوسكات او سيطرة اخرين عليها طمعاً بمساعدات.
البناء: خفايا
يقول مرجع متخصّص في القانون الدولي إن القراءة القانونية لمذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية لا تؤيد اعتبار مهلة الستين يوماً مرحلة ما بعد الحرب، بل تعتبرها جزءاً من مرحلة تنفيذ وقف إطلاق النار والانتقال إلى الاتفاق النهائي. فالمذكرة تُبقي الالتزامات التنفيذية قائمة خلال هذه المهلة، وتنص على رفع القيود عن الملاحة الإيرانية، وعلى التزام إيران بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية وتأمين العبور الآمن تدريجياً، فيما تؤجل الترتيبات الدائمة الخاصة بإدارة المضيق وآليات تنظيم الملاحة إلى الاتفاق النهائي الذي يفترض التفاوض عليه خلال هذه الفترة. وانطلاقاً من ذلك، يمكن تفسير الاعتراض الإيراني على إعلان ممر آمن جديد من جانب عُمان بأنه ليس رفضاً لحرية الملاحة أو للتنسيق مع مسقط، بل اعتراض على الانتقال إلى ترتيبات يفترض أنها تخص مرحلة ما بعد الاتفاق النهائي، بينما لا تزال المذكرة، من وجهة نظر طهران، تُحمّل إيران مسؤولية تنفيذ التزامات تأمين الملاحة خلال المرحلة الانتقالية. ويضيف المرجع أن أي تنظيم مشترك دائم للمضيق بين إيران وسلطنة عُمان يبقى متوافقاً مع القانون الدولي، لكنه يكتسب مشروعيته بعد انتهاء مهلة الستين يوماً واستكمال تنفيذ الالتزامات الانتقالية، لا أثناءها.
البناء: كواليس
تعتقد مصادر دبلوماسية عن نتائج مؤتمر المنامة الأميركي الخليجي ومضمون مسار واشنطن اللبناني الإسرائيلي أن الولايات المتحدة لا تتعامل مع تفاهم سويسرا بوصفه سقفاً نهائياً حاكماً لكل ملفات المنطقة، بل بوصفه اختراقاً إيرانياً ينبغي تطويقه بمسارات موازية تضبط حدوده وتمنع تحوله إلى مرجعية وحيدة. ففي المنامة، جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، وكان عنوان البيان المشترك ضمان أمن الخليج وحرية الملاحة في مضيق هرمز، مع إدراج ملفات الصواريخ الإيرانية والطائرات المسيّرة ودعم الحلفاء الإقليميين ضمن شروط السلام الدائم. وهذه عناوين لا تلغي تفاهم سويسرا، لكنها تضع فوقه شبكة اشتراطات خليجية ـ أميركية موازية. وفي واشنطن، يجري الأمر نفسه لبنانياً: فبدلاً من ترك وقف النار والانسحاب الإسرائيلي يتحركان تحت سقف التفاهم الأميركي ـ الإيراني، يجري فتح مسار لبناني ـ إسرائيلي مستقل عنوانه المناطق التجريبية، ودور الجيش اللبناني، ونزع بنى حزب الله، وربط الانسحاب الإسرائيلي بضمانات أمنية. لذلك لا يبدو مسارا المنامة وواشنطن تعبيراً عن تمسك اميركي بمسار سويسرا، بل محاولة أميركية لتقييد مفاعيله: منع إيران من تحويل مكاسبها في هرمز ولبنان إلى قواعد إقليمية ثابتة، وإعادة إشراك الخليج و”إسرائيل” في رسم حدود الاتفاق النهائي.
نداء الوطن:
مصادر باكستانية مطّلعة على سير المفاوضات التي جرت في إسلام آباد وفي سويسرا عبّرت عن اقتناعها بأن الملف اللبناني لن يشهد اختراقًا نوعيًا إلا إذا توصّل الجانبان الأميركي والإسرائيلي إلى اتفاق بشأنه.
تجزم مصادر بأن الرسوم الجديدة التي تشاركت وزارتا البيئة والمالية في وضعها وتسبّبت بارتفاع فوري في الأسعار، ليست سوى طريقة ملتوية لتأمين نحو 380 مليون دولار سنويًا تُصرَف في تمويل إعادة الإعمار من جيوب المواطنين ولا سيما الفقراء.
تكشف المعلومات أن تحرّكًا بلديًا أفضى إلى فتح معمل الفرز والمعالجة في صيدا، بعد توقّفه بإشارة من المدعي العام الاستئنافي في الجنوب، عقب تقديم إخبار أمام النيابة العامة. وكان التوقّف نتيجة التأخير المزمن في دفع مستحقات الشركة المشغّلة منذ أكثر من سنتين ونصف.
اللواء:
لا تُسقط جهات معنية بالوضع اللبناني، ما يجري عند الحدود الشرقية، وتأثير ذلك، على الملفات المطروحة على نطاق إقليمي ودولي..
حسب معطيات متوافرة، فإن الاتجاه الأغلب هو الذهاب الى صيغة تسمح بإجراء الامتحانات على أكثر من دورة..
حسب مصادر دبلوماسية لبنانية، فإن قرار الكونغرس بمنع مهاجمة إيران بعد «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة والجمهورية الايرانية ملزم لترامب!
الوكالة الوطنية للإعلام
أكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “هناك خروقًا إسرائيلية لوقف النار، وهناك اعتداءات ومحاولات من العدو للتملص من الاتفاق الذي ألزمته إياه مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية، لأنه لم يكن يريد التزامًا بهذا الاتفاق، ولكن المقاومة تعرف كيف تتعاطى مع هذا الأمر، فالأخوة المعنيون يعرفون كيف يواجهون وما هي التوجهات في هذا الشأن”، مشيراً إلى أنّ “مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية هي إنجاز كبير للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أدخلتنا معها ضمن هذا الاتفاق، والتزمت معنا التزاماً كاملاً، بحيث أنه لن تستمر المفاوضات في حال لم توقف النار على لبنان، وقد أوقفت النار على لبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية من دون انسحاب اسرائيلي كامل من أرضنا”.
وأكد خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في باحة “مجمع الإمام المجتبى” في السان تيريز، أن “هناك حدثًا عالميًا ومعادلة إقليمية أرسيت اليوم، عنوانها هذا التفاهم الإيراني – الأميركي الذي أصبح لبنان جزءًا منه، وهذه المعادلة تستند إلى قوة الميدان، وهذه هي الديبلوماسية الحقيقية، ديبلوماسية القوة والصواريخ والثبات ومضيق هرمز والقتال في علي الطاهر والضغط السياسي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولذلك سيكون وضعنا أفضل بكثير في القادم من الأيام”.
أضاف: “إننا بعد ثقتنا بالله نراهم على سواعد المجاهدين وعلى شعبنا ووحدتنا وعلى هذا الدعم والإسناد الإيراني، متسائلاً، أين يوجد في العالم دولة مثل إيران، تضع بين أيدينا مضيق هرمز، علماً أن كل الملف النووي الإيراني اليوم مرهون لأجل لبنان، فالذين كانوا يدّعون في السابق أننا ورقة بيد أحد، أظهرت هذه الأحداث أننا قوة وشعب، ولسنا ورقة بيد أحد، وأن الملف النووي هو من يخدم لبنان وليس العكس”.
ولفت إلى أن “الذين شعروا بالهزيمة من جراء توقيع هذه المذكرة، هما أثنان، العدو الإسرائيلي الذي يريد التفلّت من وقف إطلاق النار، والذين أحبطوا وخابت رهاناتهم وتبددت أوهامهم في الداخل، وكنا نقول لهم، لا تراهنوا على أميركا، ولا على هزيمتنا، ولا على أننا شعب يُكسر، ولكنهم لم يقبلوا، فخابت آمالهم وخسروا رهاناتهم”.
تابع: “إن السلطة في لبنان وبعض الأفرقاء مارسوا في اليومين الماضيين تحريضاً كبيراً تحت عنوان فصل المسار اللبناني عن مسار إيران، وحاولوا تعطيل هذا الانجاز، وسعوا ليلًا ونهارًا من أجل أن يذهبوا متفردين منفردين إلى واشنطن، ظناً منهم أنهم يستطيعون أن ينجزوا أو يحققوا شيئاً، وقد نبهناهم في السر وفي العلن، أنه إياكم ثم إياكم أن تقدموا أي تنازل لهذا العدو الخاسر والخائب الذي سيخرج من أرضنا بفضل ثبات مجاهدينا وهذا الدعم الإيراني، ونحن لن نسمح لكم بأي شكل من الأشكال أن تمرروا أي تنازل على حساب سيادتنا ومقاومتنا وشعبنا، وإن قدمتم أي تنازل، فلن يُطبق منه شيء، لأننا نحن أبناء الأرض وأهل الميدان والمقاومة، ولن يمر شيء في لبنان من دون أن يُتفاهم معنا، فما نوافق عليه يمشي، وما لا نوافق عليه لن يمشي في لبنان، ولو اجتمع العالم كله، فلن يستطيع أن يطبقه من علي الطاهر إلى الشقيف إلى جنوب الليطاني إلى أي بقعة في لبنان”.
ختم: “لقد نصحنا البعض في لبنان واليوم نكرر ونقول لهم بأن الفرصة لم تنتهِ بعد، وبالتالي عليكم أن تخرجوا من مسار التنازلي، وأن تعودوا إلى شعبكم، وأن تثقوا به وبالمقاومة، وأن تستفيدوا من هذا الدعم الإيراني، لا سيما وأن إيران لا تريد أن تحل مكان الدولة ولا مكان أي أحد، فهي بنفسها عظيمة، ولا تحتاج إلى ذلك، فلبنان هو من بحاجة إلى إيران، وليس العكس، فهي تقف إلى جانبنا”.
كتبت صحيفة “الديار”: مع انتقال المفاوضات حول معالجة الازمة اللبنانية الى مرحلة مفصلية وحساســة، تتجه الانظار نحو الموقف الرسمي في ظل ما افضت اليه التطورات الإقليمية والدولية من تفاهمات وتوازنات أولية يُفترض أن تنعكس تهدئة على الساحة اللبنانية.
ففي وقت دخلت فيه المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مرحلة السرية التامة، تتزايد المخاوف لدى أطراف سياسية محلية، من أن تتحول موازين القوى الجديدة إلى ركائز لمعادلات سياسية على الساحة اللبنانية كما في المنطقة، كما حصل بعد الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، حيث انعكست أجواء الانفراج بين الغرب وإيران على عدد من الملفات الإقليمية، من العراق إلى سوريا وصولا إلى لبنان.
غير ان هذه النقطة التي لا تزال تثير الكثير من التساؤلات في بيروت، زاد من غموضها، تاكيد مصادر بعبدا ان لبنان لم يتبلغ بعد اي آلية لتطبيق وقف اطلاق النار، لذلك ينظر المسؤولون اللبنانيون الى جولة واشنطن باعتبارها فرصة للحصول على اجوبة اوضح بشأن كيفية ترجمة التفاهمات الاميركية – الايرانية الى اجراءات ميدانية قابلة للتنفيذ. فهل يلتقط لبنان هذه اللحظة لبناء دولة فعلية، أم يبقى ورقة مفتوحة على طاولة الرسائل والتسويات؟
مفاوضات واشنطن
ووسط التوقعات بان تسرع اسرائيل من وتيرة التفاوض مع لبنان توصلا الى اتفاق امني ثنائي، تطالب به بيروت، كرد فعل على الاتفاق الاميركي – الايراني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المفاوضات الاسرائيلية – اللبنانية، التي تكتسب اهمية اضافية كونها تأتي بعد اتفاق سويسرا على انشاء خلية المتابعة، والتي تختلف التوقعات بشأن نتائجها، مع انعقاد جولتها الاولى في مقر الخارجية الاميركية بمشاركة الوفود الديبلوماسية والعسكرية، حيث ابدى خلالها الجانب اللبناني انفتاحه الكامل على التوصل الى «حلول واضحة وعملية قابلة للتطبيق على المستويين الامني والعسكري»، قبل ان ينفصل الوفدان العسكري والسياسي.
اما مرحلتها الثانية اليوم، فتقتصر على لقاءات في البنتاغون للوفدين العسكريين، تناقش مواضيع واجراءات امنية وعسكرية مرتبطة بتحديد وآلية تطبيق المناطق التجريبية، وسبل تعزيز وقف اطلاق النار، حيث كشفت المعلومات عن اجتماع عقد في الخارجية ضم وزير الخارجية ماركو روبيو، وقائد القيادة المركزية في الجيش الاميركي، الادميرال براد كوبر، الذي كلف تشكيل غرفة عمليات عسكرية تابعة لقيادته تتولى الاشراف ومراقبة ومتابعة الوضع في الجنوب، على ان يكون لها مقر في عوكر، تمهيدا لانهاء اعمال «الميكانيزم» بصيغتها السابقة، فيما علم ان اللجنة ستكون على تواصل مع الخلية التي نشات عن اجتماعات سويسرا.
اما اليوم الثالث والاخير، فسيشهد اجتماعات للوفود الديبلوماسية في الخارجية لمتابعة بحث المواضيع والملفات المطروحة، بما فيها صيغة اولية لاتفاق امني بين البلدين، وضع مسوّدته الجانب الاميركي، على ان يصدر في ختام الجولة «اعلان نوايا» يحدد الاطار العام للمرحلة المقبلة.
المناطق التجريبية
مصادر لبنانية متابعة، اشارت الى ان لبنان «محشور» في مسالة المناطق التجريبية، فواشنطن تتبنى المطالب الاسرائيلية في هذا الخصوص لجهة تحديد رقعها الجغرافية، حيث رشح ان تل ابيب تطرح فكرة دخول الجيش الى منطقة علي الطاهر ومحيطها وتنظيفها، في مسعى لخلق اشكال داخلي بين الجيش وحزب الله، خصوصا ان تلك العملية تحتاج الى تعاون وتنسيق بين الطرفين، في ظل الامكانات الحالية للجيش، والاهم انها تحتاج الى غطاء سياسي جامع، غير متوافر حتى الساعة في ظل الرفض المبدئي لتلك المناطق من قبل الثنائي، مع ليونة في حال اعتماد القضاء، باعتباره يسقط معادلة «الخط الاصفر» في وقت برز فيه خلال الساعات الماضية اقتراح يحدد ضفتي نهر الليطاني بعمق 2 كلم كمنطقة تجريبية، وهو ما يطرح الكثير من الاشكاليات، كونه يتناول المناطق التي حاول الاسرائيلي الوصول اليها دون ان ينجح في ذلك، علما ان نقطة الخلاف الرئيسية تبقى في اصرار لبنان أن تكون هذه المناطق داخل «الخط الأصفر»، أي المناطق التي احتلتها إسرائيل، بينما تريد الأخيرة أن تكون «المناطق التجريبية» خارجه.
خطر جيولوجي
ووسط استمرار التباين بشأن آليات تنفيذ التفاهمات الأمنية والانسحابات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، علم ان الجانب اللبناني سيطالب بتسليمه «منشأة مجدل زون»، في القطاع الاوسط، الواقعة على عمق عشرات الأمتار تحت سطح الأرض، وتضم شبكة واسعة من الأنفاق وغرفاً محصنة ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يجعلها من أبرز البنى العسكرية الموجودة في المنطقة، والتي يتمسك الجيش الاسرائيلي حتى الساعة بتدميرها، رافضا تسليمها، حيث تشير التقديرات الى أن أي عملية تفجير للمنشأة قد تؤدي إلى انفجار ضخم يُحدث هزة أرضية قد تصل قوتها إلى نحو 3 درجات على مقياس ريختر، ما يثير مخاوف من تداعياته على المناطق المحيطة.
ملف الاسرى
ومن الملفات المطروحة على الطاولة ايضا، ملف الاسرى، بكل ما يحمله من تعقيدات، خصوصا ان اللوائح التي كان سبق وسلمت من قبل لبنان قد باتت بحاجة الى تحديث، فيما مصير العشرات من الاشخاص مجهول، مع رفض اسرائيل تقديم اي لوائح بالاسرى لديها، او السماح للمنظمات الدولية الانسانية بزيارتهم في السجون، وسط معلومات عن لغم اسرائيلي في هذا الملف، يتمثل بادراجها اسم الطيار رون اراد، من ضمن اي صفقة محتملة، وهو ما قد ينسف اي عملية تقدم في هذا الملف.
غير سالكة
في غضون ذلك تستمر خطوط التواصل مفتوحة في الداخل اللبناني، دون ان تنجح حتى الساعة في تأمين زيارة رئيس المجلس الى بعبدا، والذي اكد امس ان اتفاق ت2 2024 فرصة جاهزة بما يتضمنه من آلية لتثبيت وقف اطلاق النار والتحقق من اي خروقات او تهديدات، اذا ما تم تبنيه في المفاوضات الجارية في سويسرا.
وامس أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، «نحن مع اتفاق الطائف والدستور، وتجربة حزب الله من أهم التجارب في التعامل مع الآخرين وفي الوطنية بالميدان»، واعتبر ان «دور الميدان هو الاساس ولو لم تكن المقاومة في الميدان والشباب الاسطوري الاستشهادي العظيم بنموذجه الراقي لما وصلنا الى هذه النتيجة».
وقال : «إسرائيل لا تحترم أحدًا ولن تبقي أحدًا وعلى الأقل نحن نستطيع التفاهم معكم ونصل الى نتيجة»، وجدد التأكيد ان «الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض هي المقاومة في مواجهة الاحتلال من قِبل الجيش والشعب والمقاومة».
من جهتها، مصادر مقربة من الحزب الى ان حارة حريك في انتظار نتائج جولة المفاوضات الحالية في واشنطن، ومواقف الوفد اللبناني، لتبني على الشيء مقتضاه، لجهة نقل التشاور مع رئيس الجمهورية الى المستوى المباشر، ام ابقائه على وضعه الحالي، عبر القنوات غير المباشرة مضيفة ان الحزب يطرح مسالتين اساسيتين اضافيتين، الاولى، تراجع الحكومة عن قرارات 2 آذار، والثانية، تسوية وضع السفير الايراني، في اطار العلاقات مع الجمهورية الاسلامية، حيث تشير المعطيات الى حدوث خرق على هذا الصعيد، خصوصا بعد اعطاء الاقامة للقائم بالاعمال الجديد.
اتصالات دولية
وكانت المستجدات اللبنانية والاقليمية حضرت في النشاط السياسي الداخلي، اذ اتصل الرئيس الفرنسي بكل من بعبدا والسراي، قبل ان يتلقى رئيس الجمهورية اتصالا من نائب الرئيس الاميركي، ووزير الخارجية، تم خلاله التداول في آخر التطورات المتصلة بالوضع في لبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا.
وكان اكد الوزير روبيو أن ملف لبنان منفصل عن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن مستقبل لبنان يقرره اللبنانيون أنفسهم وليس أي طرف خارجي.
وقال إن واشنطن تتعامل بشكل مباشر مع الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن قضية «وكلاء إيران» في المنطقة ستكون من الملفات التي ستُطرح في الوقت المناسب خلال المباحثات الجارية مع طهران. وأضاف أن إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً إذا استمرت الجماعات المدعومة من إيران في إطلاق الصواريخ، في إشارة إلى التوترات المستمرة على أكثر من جبهة إقليمية.
حذر في الجنوب
مفاوضات واشنطن، واكبتها خروقاتٌ اسرائيلية لاتفاق وقف النار جنوبا تشكّل اختبارا لآلية متابعة تنفيذ الاتفاق، فبينما جددت الحكومة الاسرائيلية التأكيد ان جيشها باق في المنطقة الامنية، ألقت المسيّرات الاسرائيلية، التي لم تغب عن اجواء بيروت وضاحيتها الجنوبية، قنبلة صوتية على بلدة كفرتبنيت، وعند اطراف بلدة عيتا الجبل، والحي الشرقي لبرعشيت، فيما اطلق الاحتلال النار باتجاه عدد من الاهالي عند اطراف بلدة حداثا، كما افيد عن استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين بنيران إسرائيلية في النبطية الفوقا.
ارقام خطرة
على صعيد آخر حذّرت دراسة أعدها «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات»، نشرت في 18 حزيران الجاري، من أن لبنان يقف أمام موجة هجرة جديدة نتيجة تراكم الأزمات الاقتصادية والمالية والحروب، حيث يتمثل خطرها الاكبر في هجرة الشباب والكفاءات، ما يفاقم أزمة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. الدراسة التي استندت إلى استطلاع شمل عينة من 1500 لبناني، من مختلف المناطق والطوائف والفئات العمرية، بينت أن 37 في المئة من اللبنانيين يفكرون في مغادرة لبنان للعمل أو الاستقرار في الخارج، تتراوح اعمار النسبة الكبرى منهم بين 18و 34 عاما، وهي من أعلى نسب الرغبة في الهجرة عالميًا.
البناء
– خفايا: تنقل مصادر إعلامية إسرائيلية وأميركية أن الانقسام داخل المؤسسة السياسية والأمنية في “إسرائيل” يتمحور حول كيفية التعامل مع الواقع الذي فرضه التفاهم الأميركي الإيراني أكثر مما يتمحور حول الموقف المعلن منه.
فهناك تيار يضم شخصيات أمنية وعسكرية حالية وسابقة وحلفاء لواشنطن داخل المؤسسة الحاكمة يرى أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع إدارة ترامب والتكيّف مع خياراتها، انطلاقاً من أن “إسرائيل” لا تملك القدرة على خوض مواجهة مفتوحة مع إيران أو فرض أجندتها على الولايات المتحدة. في المقابل، يدفع تيار أكثر تشدداً، مدعوم من أوساط اليمين العقائدي وبعض حلفاء نتنياهو، نحو مواصلة الضغوط السياسية والإعلامية لإفراغ الاتفاق من مضمونه أو تعطيل نتائجه الإقليمية، خصوصاً في لبنان وغزة.
وتشير هذه المصادر إلى أن بنيامين نتنياهو يقف عملياً بين الاتجاهين؛ فهو يقود خطاباً إعلامياً متشدداً يطمئن به قاعدته السياسية ويمنع ظهور صورة الهزيمة، لكنه في الممارسة الفعلية يتجنب الصدام المباشر مع ترامب، مدركاً أن خسارة الغطاء الأميركي أخطر على “إسرائيل” من القبول باتفاق لا يرضيه بالكامل.
لذلك يبدو أن نتنياهو يحاول رفع سقف الاعتراض إلى أقصى حد ممكن من دون الوصول إلى نقطة كسر العلاقة مع واشنطن.
– كواليس: تنقل مصادر إعلامية أميركية مطلعة على نقاشات الإدارة أن الانقسام داخل فريق الرئيس دونالد ترامب لم يعد يدور حول أصل الاتفاق مع إيران بقدر ما يدور حول كيفية تنفيذه.
بين تيار يقوده نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف يرى أن نجاح الاتفاق يتطلب ضبط السلوك الإسرائيلي ومنع أي تصعيد في لبنان يهدد التفاهمات الناشئة ويعيد الضغط على أسواق الطاقة والاقتصاد الأميركي بعدما أعلنت إيران ونفذت معادلة لبنان مقابل هرمز.
في المقابل، يدفع مسؤولون وشخصيات قريبة من المقاربة الإسرائيلية نحو تشديد شروط التنفيذ والإبقاء على أدوات الضغط الإقليميّ خشية أن يتحول الاتفاق إلى مظلة تمنح إيران وحلفاءها مكاسب استراتيجية إضافية.
وقد لاحظ مطلعون على محادثة كل من نائب الرئيس الأميركي ووزير خارجيته مع الرئيس اللبناني تفاوتا في النص والتوجهات إلى حد التناقض، وتقول هذه المصادر إن ميزان القوى الحالي يميل بوضوح إلى الفريق الأول، ليس بسبب تفوقه العددي داخل الإدارة، بل لأنه يعبر عن الخيار الذي تبناه ترامب شخصياً بعد الحرب، والقائم على أولوية الاستقرار الاقتصادي وخفض مخاطر المواجهة الإقليمية.
لذلك تبدو قدرة المعسكر المعارض محصورة في إبطاء التنفيذ أو التأثير على تفاصيله أكثر من قدرته على إسقاطه.
اللواء
– همس: ينشط «اللوبي الصهيوني» في الولايات المتحدة لمواجهة حملة الدعاوى التي يعتزم أميركيون من أصل لبناني تقديمها أمام المحاكم المختصة للتعويض عن تدمير المنازل، خاصة في مدينة بنت جبيل.
– غمز: لا تزال محاولات بعض النواب لتطوير التنسيق في إطار استعادة تجربتي «قرنة شهوان» والبريستول تواجه صعوبات معيقة!
– لغز: ما تزال دولة كبرى تعمل بجهد للحؤول دون عودة دولة أوروبية صديقة إلى دور في ما خص ترتيبات وقف النار في الجنوب، وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي والانسحاب الكامل حتى الحدود الدولية.
الجمهورية
– تردّد أن مرجعًا رسميًا تلقى معطيات خارجية تفيد بأنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار يختبر جديّة التجاوب ميدانيًا مع ضغوط عاصمة كبرى.
– لوحظ أن ّ مسؤولين أجانب كثفوا اتصالاتهم ببيروت خلال اليومين الماضيين للاستفسار عن مدى جهوزية الدولة لمواكبة أي تطورات إقليمية مفاجئة.
– همس ديبلوماسي غربي بأن لبنان ينظر إليه حاليًا كأحد مؤشرات نجاح أو فشل التفاهمات الجارية في المنطقة.
النهار
– انتظر اللبنانيون الاثنين صدور قرار عن وزيرة التربية والتعليم العالي بشأن الامتحانات الرسمية كما تعهدت سابقا إلا انهم اعتبروا ان عدم الإدلاء بأي موقف في هذا الشأن يعتبر استخفافا بهم ويتمنون على رئيس الحكومة حسم الأمر ليبنوا على الشيء مقتضاه.
– قوبل إقرار التأشيرة الذهبية في لبنان بكثير من الاستخفاف والسخرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتعليقات تدعو المستثمرين الى احضار الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وطرق وتسهيلات معهم حال قدومهم.
– يشكو لبنانيون كثر من اقفال ابواب السفارات ومراكز استقبال طلبات التأشيرات بذريعة كثرة الطلبات وعدم امكان معالجتها في فترة قياسية مما يلحق ظلما بكثيرين لديهم ضرورات للسفر.
– شكك ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالحريق الذي اصاب مستودعا لوزارة الاتصالات في الدكوانه واعتبره البعض متعمداً لاخفاء سرقات ما يستدعي فتح تحقيق قضائي في الحريق.
أعلن نائب وزير الخارجية ورئيس الوفد الفني المفاوض الإيراني انتهاء المباحثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق حول ترتيبات المفاوضات المقبلة.
وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية في تصريح له اليوم الثلاثاء 23 حزيران/: يونيو 2026: “عقب انعقاد اجتماع اللجنة العليا المعنية بمتابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد يوم الأحد، والذي استمر حتى ساعات فجر الاثنين، جرت أيضًا مباحثات فنية لتحديد الآليات التنفيذية لمذكرة التفاهم والبيان الصادر في ختام الاجتماع رفيع المستوى، وتم التوصل إلى التفاهمات اللازمة في هذا الشأن”.
وأوضح غريب آبادي أنه وفقًا للتفاهمات التي تمّ التوصل إليها، ستُعقد المفاوضات المقبلة تحت إشراف اللجنة العليا، وبمشاركة رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ورئيسي وزراء باكستان ميان محمد شهباز شريف، وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأضاف: “كما تقرر تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة تُعنى بإنهاء العقوبات، والملف النووي، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى الإشراف والتنفيذ”.
كتبت صحيفة “البناء”: دخلت تفاهمات جنيف الأميركية الإيرانية مرحلة التنفيذ العملي، مع سلسلة خطوات متزامنة شملت النفط والأموال المجمّدة والتفتيش النووي ووقف إطلاق النار في لبنان، فيما تركزت الأنظار على اجتماع واشنطن الخاص بالملف اللبناني بوصفه ساحة الاختبار الأولى لترجمة ما تمّ الاتفاق عليه بين واشنطن وطهران.
في ملف الطاقة، سجل مضيق هرمز عودة متسارعة لحركة الملاحة بعد أسابيع من التوتر.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد قدرت حجم النفط الذي يمر عبر المضيق قبل الحرب بنحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطيّة. وخلال ذروة المواجهة هبطت التدفقات إلى نحو صفر عمليّ في بعض الأيام قبل أن تبدأ بالارتفاع مجدداً مع تثبيت التفاهمات. وأفادت بيانات الملاحة التي نقلتها رويترز أن أكثر من 55 سفينة تجارية عبرت خلال عطلة نهاية الأسبوع حاملة ما يزيد على 17 مليون برميل من النفط، بينما عاد متوسط العبور تدريجياً باتجاه المعدلات الطبيعية التي كانت تقارب 125 حركة عبور يومياً قبل الأزمة.
وتزامن ذلك مع قرار أميركي غير مسبوق تمثل بإصدار وزارة الخزانة ترخيصاً عاماً لمدة ستين يوماً يسمح بإنتاج النفط الإيراني ومشتقاته وبيعهما ونقلهما واستيراهما، بما يشمل خدمات التأمين والشحن والتعاملات المالية المرتبطة بهذه التجارة.
وتشير تقديرات شركات تتبع الناقلات إلى أن الصادرات الإيرانية استعادت نشاطها بسرعة، مع تسجيل شحن عشرات ملايين البراميل خلال الأيام الأولى من تطبيق التفاهم، قدرت حجمها بعض المصادر المتابعة لأسواق النفط بـ 38 مليون برميل، تبلغ قيمة مبيعاتها 3 مليارات دولار.
وفي موازاة ذلك بدأ تنفيذ آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة. الجديد الأبرز جاء في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس. فبعدما كان ترامب يرفض قبل أسابيع أي حديث عن تحرير الأموال قبل إنجاز الاتفاق النهائيّ، قال إن هذه الأموال تعود أصلاً إلى إيران وليست ملكاً للولايات المتحدة، موضحاً أن استخدامها سيجري ضمن آلية منظمة لشراء منتجات أميركية، ولا سيما القمح والذرة وفول الصويا ومحاصيل زراعية أخرى. وهذا ما يبدو أن إيران نجحت عبره بمخاطبة شخصية ترامب وطريقة تفكيره، وأوضح فانس أن الإدارة الأميركيّة والجانب القطريّ يعملان على تنظيم استخدام الأموال المفرج عنها، بحيث تستفيد منها السوق الإيرانية ويستفيد منها المزارعون الأميركيون في الوقت نفسه.
وتدور الأرقام المتداولة حالياً حول دفعة أولى تبلغ ستة مليارات دولار من الأموال المجمّدة، تصل إلى 12 ملياراً خلال ثلاثين يوماً وإلى 24 مليار دولار خلال الستين يوماً للتفاهم.
أما في الملف النووي، فقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدء التحضير لعودة المفتشين إلى إيران للمرة الأولى منذ تعليق التعاون عقب حرب حزيران العام الماضي. لكن هذه العودة تواجه تعقيدات سياسية وقانونية داخل إيران. فالتفاهم السياسي الذي توصلت إليه الحكومة الإيرانية يحتاج إلى المرور عبر المؤسسات المختصة، بينما يطالب البرلمان الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي بضمانات واضحة قبل استئناف عمليات التفتيش. وتتمحور المهمة الأولى للمفتشين حول وضع آلية للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة وتحديد مواقع وجوده وآليات الوصول إليه ومراقبته.
في لبنان، برز تطور لافت تمثل في الكلام الجديد للرئيس الأميركي حول الانسحاب الإسرائيلي. فعندما سئل ترامب عن الموقف الإسرائيلي الرافض للانسحاب أجاب بسؤال معاكس: «من قال إن «إسرائيل» لن تنسحب؟». وجاء هذا الموقف في وقت لا يزال فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس يتمسكان علناً بالبقاء فيما يسمى بالمنطقة الصفراء التي تضمّ عشرات البلدات والقرى الجنوبية التي تم إخلاؤها من السكان وتجريف منشآتها السكنية، وكان كاتس قد أعلن قبل أيام أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المواقع التي تعتبرها جزءاً من «المنطقة الأمنية»، فيما أكد نتنياهو أن الجيش يحتفظ بحرية العمل ضد أي تهديد. وهو ما قامت آلية جنيف على استبداله بلجنة مراجعات لتلقي الشكاوى والتبليغ عن التهديدات ترشح لتكون بمثابة ميكانيزم جديد يشارك فيه الأميركيون والإيرانيون إضافة إلى قطر وباكستان وممثل عن حكومة لبنان.
ويجري الحديث عن لجنة سياسية مقرّها الدوحة ولجنة عسكرية مقرها إسلام آباد لمتابعة التنفيذ ومعالجة الاعتراضات والخروقات.
وفي الإطار نفسه، اكتسب كلام ترامب عن إعادة الإعمار أهمية إضافية.
فقد ربط الرئيس الأميركي بين أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وحتمية الانسحاب الإسرائيلي وبين إعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم. وهذا الموقف يلتقي مع ما أعلنه مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي حول استفادة لبنان من صندوق إعادة الإعمار المرتبط بمرحلة ما بعد الحرب. وبذلك تصبح إعادة الإعمار جزءاً من عملية إنهاء الحرب نفسها لا مجرد ملف اقتصاديّ منفصل عنها.
وفي واشنطن تعقد جولة جديدة من المفاوضات الخاصة بالملف اللبناني وسط تناقض واضح بين اتجاهين: الأول يستند إلى مخرجات جنيف التي تتحدث عن وقف النار والانسحاب الإسرائيلي وآليات المتابعة وإعادة الإعمار.
والثاني يتمثل بالموقف الإسرائيلي الذي يحاول إعادة ربط أي انسحاب نهائي بملف سلاح المقاومة.
ولهذا ينظر إلى اجتماعات واشنطن الحالية باعتبارها الساحة التي سيتحدد فيها ما إذا كانت تفاهمات جنيف ستطبق وفق منطقها الأصلي القائم على تنفيذ متزامن للالتزامات، أم وفق الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى جعل الانسحاب نتيجة مشروطة لمسار طويل ومعقد يتعلق بسلاح حزب الله.
وتمثل مفاوضات واشنطن المرتقبة حول لبنان فرصة عملية لاختبار حقيقة الموقف الأميركي بعد تفاهمات جنيف. فحتى الآن يتعايش مساران متناقضان: الأول هو ما تحاول إسرائيل التمسك به، والقائم على ربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ونهاية الاعتداءات بمسار طويل يتعلق بسلاح المقاومة، بما يعني عملياً إبقاء الاحتلال وحرية العمل العسكري الإسرائيلي إلى أجل غير معلوم. أما الثاني فهو ما يُفهم من مخرجات جنيف ومن التصريحات الأميركية الأخيرة، والذي يقوم على اعتبار وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وعودة النازحين عناصر مترابطة في عملية واحدة هدفها إنهاء الحرب وتثبيت الاستقرار.
وفيما جرى تثبيت الملف اللبنانيّ بنداً رئيسياً في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في سويسرا في شقيه: الوقف الشامل لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، تُرجم الاتفاق الأميركي – الإيراني على أرض الواقع وصمد منذ عصر السبت الماضي، في ظل التزام إسرائيلي شبه تامّ باستثناء خروقات محدودة في بعض مناطق الجنوب.
ووفق مصادر مطلعة على الموقف الإيراني فإن الأجواء الإيجابية سيطرت على جولات المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ظل جدية لمسها الوفد المفاوض الإيراني من الوفد التفاوضي الأميركي، وسعي دؤوب من الوسيطين الباكستاني والقطري، إلى جانب دور أوروبي وعماني وصيني داعم لهذه المفاوضات والتوصل إلى اتفاق كامل وشامل يفضي إلى إرساء الاستقرار والسلام في المنطقة. وتشير المصادر لـ«البناء» إلى أن الموضوع اللبناني حضر بقوة في المحادثات الثنائية بين واشنطن وطهران وعلى نقاشات الوسطاء، وجرى التوافق على ضرورة وقف إطلاق نار كامل وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الجنوب، وتم البحث في التفاصيل لا سيما الآليات التطبيقية للانسحاب ونشر الجيش اللبناني والقوات الدولية، مع تشكيل آلية مراقبة وتحقق من تطبيق الاتفاق وعدم خرق وقف إطلاق النار، ومعالجة أي خروقات أو إشكالات تحصل خلال مدة الستين يوماً أو خلال الانسحاب أو بعده، على أن تشكل لجنة المراقبة من عضوية الولايات المتحدة وإيران ولبنان وقطر، وربما تدخل دول أخرى إذا دعت الحاجة.
ولفتت مصادر سياسية في فريق المقاومة لـ«البناء» إلى أن حضور لبنان في منصة التفاوض في سويسرا يعود الفضل فيه إلى صمود المقاومة في جبهة الجنوب ضد الاحتلال الإسرائيلي والقتال على الخطوط الأمامية طيلة مئة وعشرين يوماً وإحباط الأهداف الإسرائيلية العسكرية والأمنية ومشروعه السياسي وتدفيعه كلفة احتلاله وعدوانه، إلى جانب الموقف الإيراني والدعم المطلق الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية إلى المقاومة وبيئة المقاومة وإلى لبنان وصموده التفاوضي لتثبيت ملف لبنان في المفاوضات مع واشنطن وتهديدها العسكري لـ«إسرائيل» وإغلاق مضيق هرمز إذا لم توقف «إسرائيل» عدوانها.
وسألت المصادر: هل كان لبنان سيحضر بهذه القوة في مفاوضات سويسرا لجهة وقف العدوان عليه وانسحاب الاحتلال لو لم تتخذ قيادة المقاومة قرار المواجهة والرد على العدوان الإسرائيلي طيلة خمسة عشر شهراً في الثاني من آذار ولولا دعم إيران؟ وحذرت المصادر من تمادي السلطة اللبنانية في مسلسل التنازلات للاحتلال تحت الضغط الأميركي وتجويف مكاسب مفاوضات سويسرا في مفاوضات واشنطن، والرضوخ لتوجه أميركي للتعويض لـ«إسرائيل» في الساحة اللبنانية عبر مكاسب أمنية وعسكرية وسياسية في مفاوضات واشنطن ومنحها في السياسة ما عجزت عن تحقيقه في الحرب.
وأشار مسؤول رسمي لبناني لـ«البناء» إلى أنّ حضور البند اللبناني على طاولة مفاوضات سويسرا يحمل معاني ودلالات كبيرة وهامة، أبرزها أن لبنان أصبح جزءاً من التفاوض والتفاهمات والأمن والسلام للمنطقة، إلى جانب أنه أولوية أميركية – إيرانية – عربية – أوروبية، ما يستوجب من اللبنانيين السعي إلى تلقف هذا الاهتمام والتقاطع الإقليمي – الدولي – العربي بالشأن اللبناني وتحويل العناوين المطروحة إلى تفاهمات وخريطة طريق وطنية باتجاه تثبيت السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي وتحرير الأرض ووقف العدوان والسلم الأهلي وتعزيز الوحدة الداخلية. ولفت المسؤول الذي التقى دبلوماسيين غربيين وعرباً إلى أن المنطقة تدخل في مرحلة جديدة على كافة المستويات وستلقي بتداعياتها على لبنان، ما يستوجب الحوار بين القيادات اللبنانية الذي بدأ منذ أسبوعين على خط بعبدا – عين التينة – حارة حريك – السرايا الحكومي، لإعادة صياغة الموقف الداخلي لا سيما من مسألة الاحتلال والسلاح ومفاوضات واشنطن. ووفق تقدير المسؤول فإن أولوية الدولة اللبنانية والقوى السياسية تثبيت وقف النار والتحرير والأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين واحتضان حزب الله وبيئته الشعبية لإعادته إلى حضن الدولة والمؤسسات اللبنانية والحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز تماسك ووحدة الجيش اللبناني وحصرية السلاح بيد الدولة وفق استراتيجية الأمن الوطني الواردة في خطاب القسم.
على المقلب الإسرائيلي، خيّم الذهول والصدمة على الأوساط السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال وسط تخبّط عسكري – سياسي من الأخبار الواردة من سويسرا ومن المواقف الأميركية من ملف الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله.
وفيما لم يخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حالة الإنكار، أعلن أنّ «قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تتمتع بحرية كاملة في التحرك وسنبقى في المنطقة الأمنية ما دام ذلك ضرورياً». فيما أشار وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن «الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما وصفه بـ»المنطقة الأمنية» في لبنان، مؤكداً أنّ قواته تتمتع بـ»حرية عمل كاملة» في جنوب لبنان وقطاع غزة. وزعم كاتس أن «الجيش الإسرائيلي لديه كامل الحرية للعمل بعزم ضد أي تهديد وأنه سيواصل تدمير البنى التحتية في لبنان».
غير أنّ القناة 12 العبرية اعتبرت أن «نتنياهو يتصرّف بشكل هستيري بكلّ ما يتعلق في ملف لبنان، ومسؤول أميركي يقول: «إسرائيل» ليست خارج الترتيبات والتنسيق مباشر بينها وبين الولايات المتحدة». فيما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأنّ «القادة الميدانيين تلقوا السبت أوامر بأن تقتصر عملياتهم في لبنان على الدفاع». ولفتت القناة 12 إلى أن «في «إسرائيل» يرون أن التفاهمات التي تم التوصل إليها حول لبنان ليست في صالح «إسرائيل» مقارنة بالآلية السابقة من فترة الرئيس بايدن».
ومن جهتها، وصفت القناة 15 العبرية مذكرة التفاهم بـ»اتفاق الاستسلام الأميركي أمام إيران ويُدخل إيران إلى آلية الرقابة والإشراف في لبنان، أضيفوا إلى ذلك تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وستحصلون على كارثة بالنسبة لـ«إسرائيل»».
ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية تقريراً جاء فيه «أنّ حلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشنِّ حرب أميركية – إسرائيلية على إيران لم يَسِرْ وفق ما خطط له»، مشيرةً إلى أنّ الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران لقي غضباً في «إسرائيل»، حيث يتحدث المنتقدون عن إخفاقٍ استراتيجيٍّ.
كما قالت الصحيفة «إن واشنطن، وفي إطار الاتفاق مع إيران، عملت على فرض وقف إطلاق النار على معركة «إسرائيل» مع حزب الله في لبنان». كذلك أضافت أن «مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بين واشنطن وطهران هي أوضح مؤشرٍ حتى الآن على وجود تباينٍ حقيقيٍّ بين مصالح الولايات المتحدة من جهة ومصالح «إسرائيل» من جهة أخرى».
وعلى وقع التطورات السياسية في سويسرا وتثبيت وقف إطلاق النار ودخوله حيّز التنفيذ والتشديد على الانسحاب الكامل، تنعقد جولة جديدة من المفاوضات بين وفدي السلطة اللبنانية والاحتلال في واشنطن. ووفق معلومات «البناء» فإن الجيش اللبناني سيرفض المطلب الإسرائيلي بالتنسيق المباشر معه في موضوع الانسحاب وحصر السلاح، كما سيطالب بتعزيز قدراته للقيام بالمهام الجديدة التي ستوكل إليه، وسيشدّد على آلية تطبيقية واضحة وآلية مراقبة جدية وعملية لمنع الخروق، إلى جانب تحديد المناطق التي سيدخلها الجيش بعد الانسحاب، فيما سيطالب الوفد اللبناني بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي وتعزيز دور الجيش والدّولة في الجنوب، ومناقشة الترتيبات الأمنيّة لمنع عودة التصعيد، كما ستطرح واشنطن ملف إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وسيرفض المناطق التجريبية وفق الخطة الإسرائيلية.
ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنيّة للإعلام»، بـ»ورود تسجيل صوتي منسوب إلى الجيش الإسرائيلي، يتضمّن تحذيرات موجّهة إلى سكان عدد من قرى قضاء مرجعيون، من بينها القليعة وبرج الملوك ودير ميماس». وأشارت إلى أنّه «بحسب ما وَرد في التسجيل، تمّ التحذير من عودة النّازحين أو دخول غرباء إلى هذه البلدات، مع التشديد على منع دخول غير المقيمين بشكل كامل»، لافتةً إلى أنّ التسجيل أشار أيضاً إلى أنّ «هذه الإجراءات تأتي حرصاً على سلامة السكان»، مع تأكيد أنّ «مسؤوليّة حماية القرى تقع على عاتق الأهالي».
وأفاد مراسل «المنار» عن «قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بيوت السياد ومشاع المنصوري». كما ذكرت مصادر إعلامية أنّ «قوّة من الجيش اللبناني توجّهت إلى بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان»، مشيرةً إلى أنّ «محلّقات إسرائيليّة ألقت 5 قنابل صوتيّة في محيط قوّة الجيش المتمركزة على بُعد 300 متر من القوّات الإسرائيليّة في كفرتبنيت».
في المقابل، نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية مشاهد من عملية استهدف فيها المقاومة الإسلامية بتاريخ 13-06-2026 مركزاً قيادياً مُستَحدثاً لجيش العدو «الإسرائيلي» في محيط قلعة الشقيف التاريخيّة جنوبيّ لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، وبث فيديو من الميدان… بعنوان «ثَابِتون».
على صعيد آخر، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أثنى فيه على الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية أمس، والتي وضعت حداً للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سورية تجاه لبنان. وكانت المكالمة مناسبة للتأكيد على متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين، وضرورة متابعة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون، من دولة إلى دولة، وعلى قاعدة المصالح المشتركة.























